تقدم القراءة:

نشيد أهل الجنة ٧- إنا إليكم لمرسلون

الأحد 2 رمضان 1435هـ 29-6-2014م

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ • إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ • قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ • قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ • وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ • قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ • قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ • وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..﴾ يس: 13-20

يبدأ الله سبحانه بذكر مثال حيّ للذين حقّ عليهم القول فهم لا يؤمنون فيقول: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً﴾ ومعنى الضرب هو التثبيت والبقاء كما تُضرب وتسكّ النقود. وكأنّه يأتي بالسنّة الإلهيّة الثابتة ممثّلة حيّة في قصّة. استخدم القرآن (الضرب) لأن كلّ أمّة بسلبيّاتها وإيجابيّاتها مضروبة في تاريخ الإنسانيّة، وبهذا المثل تكتشف الخصائص المشتركة في تعاطي الناس مع الرسل والرسالات والرساليّين. هذه الأمثلة عندما تضرب لا يراد منها تفاصيل القصّ، بل ينتزع المثال من كليّات القصّة القابلة للتكرار في كلّ زمان، ويستخرج لنا أمور كلية يمكن أن نستخلص منها ثوابت نعتبر بها.

(أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ)

القرية التي يعبّر عنها القرآن في موضع آخر بالمدينة هي أنطاكية إحدى مدن بلاد الشام -على اتّفاق أغلب المفسّرين- وهي مدينة مهمّة جغرافيّا ودينيّا، لكن القرآن لا يتكلّم عن وضعها الجغرافيّ ولا التاريخيّ، فالقرآن لا يهتم بجغرافيا المكان بل بمنهج التفكير، لذا يركّز على ردّة فعل أهل هذه القرية مع المرسلين وتعاملهم مع الرساليّين، لأنّ القرآن ليس ناقلا للتاريخ، وإنّما ناقد له، وفرق بين نقل التاريخ و بين نقده(١).

(إذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ)

يبدو أنّ هذه القرية فيها من المشاكل والتكبّر والغرور وعدم الاستجابة للحقّ ما جعل مسؤوليّة الرسل في هذه القرية ثقيلة جداً، لذلك يقول: (عزّزنا بثالث) أي أيّدنا، ما يعني أنّها تحتاج إلى أكثر من رسول. هذا يستدعي إلى أذهاننا حمل النبيّ همّ الرسالة وحده، في قوم لم يسبق أن أرسل إليهم نبيّ ﴿.. لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ..﴾ فما أشقّ مهمّة رسول الله صلّى الله عليه وآله، الذي كانت أخلاقه هي رأس ماله في هدايته قومه. هذه قرية سبق أن أُرسل إليهم رسل ومع ذلك يعزّز الله سبحانه رسولا برسول، وكم عبّروا عن تعبهم من أقوامهم لكنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله يحفر في صخر قلوب قومه القاسية بماء رحمته ولا يقول إلا: “اللهم اهد لقومي فإنّهم لا يعلمون”.

(قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ • قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ • وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) 

لاحظوا منطق الأنبياء والرسل، وردّة فعل هذه القرية التي استحقّت أن تكون مثلا يُضرب. كانوا يقولون لهم إنّا مرسلون من عالم الوحي والطهارة، لكنّ قومهم لا يرون فيهم البعد الوحيانيّ، فيجيبون: ﴿مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ لأنّ نظرهم كان يتركّز على ظاهر الرسل(٢)، وهذا إشكال من يقف على البعد البشريّ في الإنسان، ولا يلتفت إلى مراتب الكمالات، فالتفاوت ليس في البعد البشريّ، بل في مقدار رساليّة الإنسان. وهؤلاء إنّما يلتفتون إلى جانب الطينة، وهي ذات النظرة الإبليسيّة في قول إبليس: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ الأعراف: 12 وهذا أوّل مانع للإنسان من اكتشاف معنويّات الآخرين(٣).

﴿وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ﴾

وجود الرحمن لم يكن يمثّل لهم عقيدة ثابتة في أنفسهم، لكنّهم يتشدّقون بهذا بحكم الرواج الاجتماعيّ لهذه العقيدة التي انتشرت بواسطة من سبق من الأنبياء.

(قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)

للأنبياء والرسل وجميع الرساليّين وظيفتان:

الوظيفة الأولى: إبلاغ الناس وإيصال البيانات الإلهيّة إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

طبيعة الإنسان الرساليّ هي التعبير عن الرسالة وإيصالها بأسهل الأساليب، ﴿يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ المائدة: 67 يعني أوصل الخبر إلى أكبر عدد وأبعد مكان.

والبلاغ هو خصوصيّة في الروح الرساليّة، وإذا لم يحمل الإنسان نفَسا رساليّا فلا يمكن أن يهتمّ بفهم الناس واهتدائهم، ولا يعنيه هل وصلوا إلى الحقيقة أم لا. ثمّ إنّ المعلّم الرساليّ هو من يتكلّم في العلوم الوحيانيّة العميقة بلسان قومه.

الوظيفة الثانية: إنّ هذا البلاغ بلاغ مبين وواضح، وهذا ما يجعل الناس تأتي للدين بلا إكراه.

وقفة مع قوله جلّ وعلا (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) :

إذا اجتمعت الآليات الرساليّة في الدعوة إلى الله فلن يكون ثمّة إكراه في الدين، وإذا كان البلاغ بيّنا وواضحا فسيوافق الفطرة، لأنّ حقيقة الوحيّ لا تزاحم الفطرة، بل تحكيها، ولذلك هي موقع قبول الناس.

يقسم العرب الغذاء إلى مطبوع ومكروه، الغذاء المطبوع هو الذي يوافق الطبع، فلو عرض غذاء ذو طعم طيّب ورائحة طيّبة على إنسان جائع فهو موافق للطبع فيسمى مطبوعا. أمّا الطعام المكروه الذي ينفر الإنسان منه فلا يوافق الطبع. من هذا المثال نريد بيان أنّ كلّ الحقائق التي يقولها الأنبياء والرسل موافقة للفطرة، فإذا وجد الإنسان نفورا من أمر دينيّ فليعلم أنّ هذا الأمر غير صحيح.

إذن: من أين يأتي الشعور بالإكراه في الدين؟

للجواب عن ذلك نقول: الدين ثلاثة حقول:

١. العقيدة: والطريق إليها العقل، ولا يمكن أن ينتهي العقل إلى نتيجة قطعيّة ثم ينفر منها.

٢. الأخلاق: وهي أيضا ليست مما ينفر منه، هل سمعتم أنّ أحدا ينفر من كلمة زهد، تقوى، أدب، أخلاق؟!

٣. الفقه: وهنا يمكن أن يأتي النفور من الدين وذلك لسببين:

السبب الأوّل: أنّ الفقه قانون وطبيعته الضبط. فكما أنّ لكلّ بلد قانون يجب احترامه والالتزام به؛ كذلك مدينة الإيمان إذا دخلها الإنسان عليه الالتزام بقانونها. ومن يرد الفرار من هذا القانون بعد إيمانه بالعقيدة والأخلاق فإنّ المشكلة منه هو ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ القيامة: 5.

السبب الثاني: أنّ الفقه لا يبنى دائمًا على القطعيّات العقليّة، بل على الظواهر والظنون العقلائيّة، التي لا تطابق الواقع دائما. أما الفقه الذي وضعه الله فهو مطابق للواقع، ومدعاة للانجذاب والقبول، ولا ترى الناس أمامه إلا ﴿تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ المائدة: 83 لأنّ البلاغ والبيان الإلهيّ بيّن وواضح وموافق للفطرة.

ثم إنّ ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ تكلّف هؤلاء الرساليّين كثيرًا. فالرسول ليس رسولا فقط عندما يجلس على المنبر، وهنا يكمن الفرق بيننا وبين بقيّة المدارس الإسلاميّة، فهم يعتقدون أنّ الرسول رسول عندما يتكلّم عن الوحي فقط، فهو أمين في حمل الرسالة، ولكنّه ليس معصوما في بقيّة شؤونه(٤).

(قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ)

التطيّر سنّة جاهليّة، حيث يهيّج الطير فإذا طار متّجها نحو اليمين تيّمنوا به ومضوا فيما عزموا، وإن طار متّجها إلى اليسار تشاءموا ورجعوا عمّا عزموا عليه. وكم هو غريب هذا الردّ على منطق الأنبياء الذين يتحدّثون عن الحقائق فيقابَلون بالحديث عن الفأل والأوهام. الأنبياء جاؤوا لعلاج الناس من الأوهام وهؤلاء يحاججونهم بالوهم!

التطيّر هو الربط اللامنطقيّ بين الحوادث، والكليّ الذي نأخذه من هذه الآية هي أنّ هذا التلاعب بخيال الناس وإيهامهم بخلاف الواقع موجود في كلّ زمان، لكنّه يغيّر ثيابه. وكلّ الحكّام المنحرفين يبحثون عمّن يربط بين الأحداث ربطا وهميّا خياليّا، ليفسّروا الأحداث ويحلّلونها تحليلا وهميا لا منطقيا يناسب أهدافهم. في حين أنّ الدين ينهى عن التطيّر ويدعو إلى التفاؤل (تفاءلوا بالخير تجدوه).

(لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ)

الرجم ليس صرف رمي حجر، بل فيه إهانة وتحقير، ولو قارنّا بينه وبين الجلد لوجدنا أنّ الجلد يقوم به واحد، لكنّ الرجم تقوم به مجموعة، وهذا تلويح بأنّ كلّ المجتمع سيقف في وجه الأنبياء وتأليب للرأيّ العام ضدّ دعوتهم.

(قالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ)

ردّ علميّ لا انفعال فيه، لم يدافع المرسلون عن أنفسهم بل ردّوا بمعالجة علميّة للنظرة التوهميّة، وذلك لأنّهم أطبّاء، واحدهم (طبيب دوّار بطبّه). هم يهدّدون الأنبياء بالرجم؛ والأنبياء يردّون عليهم ببيان الحقائق، قالوا طائركم معكم: أي أعمالكم ونواياكم وما جمعتم في داخلكم، وهل يمكن أن يفرّ الإنسان من ذاته.

الغريب أنّ الإنسان حين يقع في مشكلة فهو يميل إلى إلقائها على مّن حوله أو على الظرف الذي هو فيه أو على بيئته ومناخه. ولكنّ القرآن يقرّر بأنّ كلّ سوء يقع على الإنسان فهو من عمله، ورد في الحديث (أعمالكم عمّالكم) أي أنّها تبني وتهدم فيكم، فالعمل الذي يصدر منك يكون فاعلا فيك وأنت مفعول. وقد قلنا أنّه لا يمكن التفكيك بين الإنسان وأعماله، فهي معه تشكّل قافلة، ولا يمكن لأحد أن يهرب من ذاته. هؤلاء المرسلون يقرّرون هذه الحقيقة ويقولون لهم إنّ العمل أصبح جزءا من ذاتكم (طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ).

والحمد لله ربّ العالمين

_________________________________________________________

١. أصل كلمة النقد من نقد الدراهم أي تمييز جيدها من رديئها وهو تقليب الشيء لتنظر الزائف من غير الزائف. القرآن ينقد التاريخ يعني يقلبه و يريك الوجه الصالح، و الوجه الذي فيه انحراف.

٢. عادة حين يعبر القرآن عن ظاهر الإنسان وجنبته الطينية يستخدم لفظ بشر (إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ) [ص/71]

٣. أقوى دليل في السقيفة حيث أبعدوا به أمير المؤمنين وقالوا أن الشيخين أكبر منه في العمر!! وهي الحجة التي أسكتت كل الناس! كلهم فهموا أن الشيخين هم أكبر من أمير المؤمنين وبذلك مازوهم عليه ، في حين يميز النبي علياً بقوله : أقضاكم علي، أعلمكم علي..إلخ الجانب الذي فيه امتياز جانب واقعي رسالي وليس ظاهري.

٤. وهذا معنى “السلام عليك يا أمين الله” ولهذا كانت زيارة أمين الله هي من أهم الزيارات لأن أمين الله في كل حركاته يوصل الرسالة في كل أموره، في نومه وفي جلسته وفي مشربه وفي نومه ولذلك يستحب أن تلبس اللون الذي يلبسه المعصوم وتأكل ما يأكله المعصوم وتشرب ما يشربه المعصوم لأنه في كل شؤونه يوصل رسالة..

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

إحصائيات المدونة

  • 200٬766 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 5 (1)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (2)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.