تقدم القراءة:

الزهراء ودلائل الإمامة

١٦ صفر ١٤٤٢ هـ

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

الزهراء ودلائل الإمامة

لقد استدلّت السّيّدة الزّهراء عليها السلام في خطبتها بأوضح الأدلة القرآنية وأكثرها بداهة لإثبات الإمامة. ولكن وبعد أن أسقط في يد الخليفة وبان بالبرهان الساطع أن ما تستدلّ به عليها السلام هو من بديهيات القرآن قال لها فراراً من الأدلة وقطعا للحجج: (صدق اللَّه وصدق رسول اللَّه وصدقت ابنته، أنتِ معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجّة، لا أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك، هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلّدوني ما قلّدت، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت، غير مكابر ولا مستبدّ، ولا مستأثر، وهم بذلك شهود) وغريب هنا التصديق .ولكنها الفضيحة!  لم تبق له الزهراء (ع) طريقا للاحتجاج، فاتّخذ طريقة إيهام الحضور بأنه معها في كل ماقالت، ثم نراه يزجّ بالمسلمين جميعا ويجعلهم في جبهة مقابلة لها عليها السلام (هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلّدوني ما قلّدت)!

 
 

لقد كانت الزّهراء تكلّمه بصريح القرآن وهو يلجأ للتمويه بالإجماع الكاذب، فلا الاجماع  متحقّق أصلا، ولا يصلح لو تحقّق لأن يعارض النص الصريح.

لقد كشفت الأحداث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أن تحت هذه الوحدة والتماسك الظاهري للمسلمين حمولة من الجهل والتّيه إن لم نقل (المصالح والأهواء) فأخرجت بعد رحيل نبيّها أضغانها وأثقالها.

 
 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 5 (1)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (2)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.