تقدم القراءة:

الغوص في أمان الله

الأحد 14 ذو القعدة 1441هـ 5-7-2020م

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

أبارك لكم جميعًا ميلاد الإمام الهمام أبي محمد علي بن موسى الرضا ﴿؏﴾. 

وأغلب من كتب عن الإمام ﴿؏﴾ تحدث عن ظاهرة تعدّ فريدة في حياة الأئمة ﴿؏﴾ وهي فرض ولاية العهد عليه ومحاولة تحليل الموقف السياسي كونه مفروضًا على الإمام ﴿؏﴾، ولكنه استطاع أن يستثمر هذا الموقف ويطوعه لبيان استحقاقه الإلهي لخلافة رسول الله (ص) وقدرته على التقريب بنحو إدارة رسول الله (ص) للدولة الإسلامية؛ بمعنى أنه لو ثنيت له الوسادة في هذه الدولة المترامية الأطراف لأدارها كما لو كان رسول الله (ص) حاضرًا في المكان، وليس كما فعل العباسيون والأمويون. فكسب بذلك الكثير ممن هم داخل البلاط وخارجه، واستطاع أن يحيي رسول الله (ص) من جديد في ذهن الأمة. ومن يطلع على هذه الكتابات لن يخفى عليه كم تمّ إشباع هذا الموضوع بشكل واسع، ولعلّ أفضل ما كُتب بهذا الصدد المحاضرة التي ألقاها الشهيد المطهري في حديثه عن أدوار الأئمة ﴿؏﴾.

حديث سلسلة الذهب مفاتيح لكبريات معارف الولاية

من خلال التأمل بالرواية المعروفة بسلسلة الذهب والتي جاء فيها: “لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي” ثم يقول صلوات الله وسلامه عليه: “بشرطها وشروطها وأنا من شروطها” سنجد فيها مفاتيح أساسية لكبريات المعارف المرتبطة بالولاية، وسنقف في البحث عند بعضها عبر الإجابة على سؤال كلي وعام وأوسع من انطباقه على الإمام الرضا ﴿؏﴾ فحسب.

فما هو الأمان الذي تتحدث عنه الرواية “أمن من عذابي”؟

وفي مقام الجواب نقول: كما هو معلوم أن المراد هنا بالأمان هو التحصين والصيانة والإحاطة من العذاب، ولكن أي مستوى من العذاب التي سنبلغ مأمنه؟

مستويات العذاب في هذا الوجود

ولبيان ما سبق نحن بحاجة لبيان مراحل ومستويات العذاب في هذا الوجود وفي هذه الطبيعة:

١- المستوى الأول: أن يكون العذاب من الطبيعة كالمرض مثل جائحة كورونا -أعاذنا الله وإياكم من السوء والبلاء- وهذا المستوى والنوع من العذاب تكون له آلام حادة وشديدة وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، ولكن هذا العذاب لا ينسب إلى الله  -بصورة مباشرة- بل يوصف بكونه عذاب من الطبيعة.

٢- هناك مستوى آخر من العذاب يصدر من نفس الإنسان، فعندما تصاب النفس بأمراض وبلطمات من الداخل فهذا العذاب يكون أشدّ، وعلاجه كذلك يصبح أصعب؛ لأنه قد يؤثر في مرحلة ما بخيال الإنسان ووهمه ووجوده وعندما يضرب المرء في أشدّ قواه كالمخيلة مثلًا  والتي تعدّ أكثر رقة وشفافية فبطبيعة الحال عندما تضُرب من اليسير أن يُخترق فيتألم أكثر.

٣- العذاب الأشدّ من كل ما سبق ذكره هو الشك والترديد، وهذا له جانبان؛ الأول: كون الإنسان مترددًا فلا يستطيع أن يجزم علميًا بحقانية شيء ما من عدمه مع أنه يتعين عليه أن يتخذ موقفًا تجاه هذا الشيء، وإذا ما كان هذا التردد في حكم على أمر مصيري مثلًا  سيكون هذا من أشدّ أنواع العذاب والآلم ومنشأ هذا المرض هو العقل النظري، كما لأولئك الذين لديهم شبهات وتشكيكات؛ سواء في الله ، الوجود وفي أحكامه، وفي اليوم الآخر حتى أنه قد يشكك البعض في علاقته مع الآخرين بل مع المقربين كذلك وهذا أشدّ من العذاب الطبيعي -المستوى الأول- كما إنه أشدّ من العذاب النفسي؛ لأنه كما يقول الإمام السجاد ﴿؏﴾ في إحدى مناجياته: (فَإنَّ الشُّكوكَ وَالظُّنونَ لَواقِحُ الفِتَنِ وَمُكَدِّرَةٌ لِصَفوِ المَنائِحِ وَالمِنَنِ)(٢) لأنها تخلق في ذهن الإنسان فتنة ثم تتلاقح وتتلاقح حتى تصبح فتنة اجتماعية.

أما الشق الثاني في مرض الشكّ  والترديد هو ما يتعلق بعقل الإنسان العملي -وليس النظري-؛ فقد يكون هناك إنسان يميل وبشكل جاد للقيام بالطاعات وتأدية العبادات وأن يحسن خلقه وسلوكه؛ لكنه في كل مرة يُقدم تراه يتعثر ويقع وهذا قد يجعله يبتلى بمرض التردد والشك العملي خشية الذنب؛ فهو شخصيًا ليس لديه العزم والحزم والتي هي من وظائف العقل العملي، فعزمه وإرادته قد ضعفت ومرضت في كلا البعدين-النظري والعملي- ولذا هو يتألم، كذلك حال من يكون فيه خصلة سيئة تعاب فيه ويأمل لو يتخلص منها، لكنه يجد في نفسه حالة من التردد التي تعيق حركته؛ وهذا فيه عذاب شديد. 

٤- ونلاحظ هنا أن مستويات العذاب تشتد وتزداد وقد يصل العذاب من الشدّة بأن يُعرض النبي ﷺ أو الإمام ﴿؏﴾ عن هذا الإنسان -لا قدّر الله- وفي هذه المرحلة يتجاوز العذاب مستوى العقل فيبلغ القلب والضمير ولا شك أنه مما لا نقوى على تحمله؛ ولتقريب الفكرة نفترض أن هناك من تولدت في نفسه الرغبة في أن زيارة الإمام الرضا ﴿؏﴾ -رزقنا الله وإياكم في مثل هذا اليوم زيارته- ويوفق للزيارة والدخول في محضر الإمام؛ لكنه يشعر بأن كل ما في الحرم يطرده -ولعله يكون واهمًا- لكن هذا الشعور بذاته فضلاً لو كان حقيقة من أشدّ العذابات التي يبتلى بها المؤمن؛ إذ لا يوجد ما هو أشدّ منه، خصوصًا إذا كان ذاهبًا متلهفًا؛ فكل إنسان قد تقعد به أغلاله وهذا ما يجعله يتألم أكثر، ولتقريب المعنى نورد لقصة يذكرها العرفاء: كان رجلًا يملك غلامًا يتحلى بالفطنة والوعي وكانت علاقتهما جيدة، وذات مرة عندما مروا على مسجد وكان وقت الصلاة الظهر، سأل الغلام صاحبه: أتسمحي لي أن أدخل المسجد كي أأدي الصلاة، فقال له المالك: أدخل في انتظارك، وبينما بقى المالك في الخارج دخل الغلام المسجد وقد تأخر في الخروج، وبعدما خرج سأله صاحبه: مالذي قد أخرك؟ قال له لقد مُنعت من الخروج، فسأله: لم يكن في المسجد غيرك فمن الذي منعك من الخروج؟! فقال له: الذي منعك من الدخول قد منعني من الخروج.

أي أن هذه الحالة الروحية الممناعة -إن صح التعبير- والتي تحول دون دخولك للمسجد، هي بالنسبة لي حالة جاذبة تجعلني لا أقوى على الخروج. 

فإذا كان هناك من يحب أن يُقدم على الذهاب للمسجد أو الذهاب للحرم والزيارة لكنه لا يقوم بذلك، يحب عمل الخير لكنه لا يقوم به عمليًا، إذ لا يجد في نفسه العزم والجزم فهذا يكون من أشدّ أنواع المرض خصوصًا إذا شعر به؛ فهناك الكثير من الناس ممن هم مبتلون بهذه الأمراض لكنهم لايشعرون بذلك.

٥- أما أقسى ما تبلغه درجات العذاب هو أن لا يرى وجه الله سبحانه وتعالى حين يُكشف للجميع عن جمال الله سبحانه وتعالى ولذلك جاء في دعاء كميل: “فَهَبني يا إلهي وَسَيِّدي وَمَولايَ وَرَبّي، صَبَرتُ عَلى عذابِكَ فَكَيفَ أصبِرُ عَلى فِراقِكَ وَهَبني صَبَرتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيفَ أصبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ”(٣) إذ لا يوجد شك أن أنحاء العذاب الأربعة جميعها والتي ذكرناها آنفًا؛ لا تقاس بنحو عذاب الإنسان في يوم يُكشف للجميع ومن بقي له ولو مقدار من الفطرة السليمة والضمير أن يرى الله ، يقول في محكم كتابه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ القيامة: ٢٢.

وهذه الآية الشريفة قد اُختلف في تفسيرها؛ ولكن يقول العلاّمة الإمام الصدر أن البعض من منكري اللقاء الإلهي فسرها فقالوا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ بمعنى منتظرة؛ لأنهم لا يريدون أن يقولوا أن هناك وجه لله معنوي؛ أي ليس هناك لقاء معنوي؛ مثلما قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ البقرة:٢٨٠

ولكن مع بيان مجموع الآيات التي تتكلم عن يوم القيامة وأنه يوم لقاء الله سبحانه وبلحاظ هذه الآية الشريفة يكون معنى الآية الواضح والصريح هو المتبادر للذهن فأجمل وأعذب ما في ذلك اليوم هو النظر إلى عفو وكرم الله وعطاياه؛ ونفس هذه اللّذة تكون للجنة حيث تكمن عظمتها في عظمة الضيافة ومن أوجد هذه الدار، وفي هذا المعنى نذكر مثالًا  يورده أستاذنا الشيخ الجوادي يقول ما مضمونه: 

لو حللت في ضيافة النبي (ص) في بيته وكان هو (ص) في استقبالك، وهو من يضع المأدبة بين يديك، هو من يتخير لك الطعام ويقرب لك الطبق؛ فكل هذه الأمور لها وقع ولذّة ولكن ألذّ ما فيها أنك في محضره (ص)، وأنه راضٍ  عنك، وأنه يكرمك ويعاملك معاملة الضيف الكريم العزيز؛ فهذه لذّة لا تضاهيها لذّة، بالمثل تصور لو أن الله  في يوم القيامة أراد أن يكرمك -وهذا وارد في الروايات– فسوف يؤمنه الله من كلّ الآلام والعذابات بجميع مستوياتها ودرجاتها، في مقابل الذين يرفضهم الله سبحانه وتعالى ويبعدهم حيث يقول: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾ إبراهيم: ١٧

التأمين من عذاب الله 

هناك من ينال من الله  الرحمة وأنواع الإكرام ومن كل مكان، وهذه الرحمة تأتي عندما يؤمن الله جلّت رحمته الإنسان من عذابه؛ فنحن نقصر عن الإحاطة بكلّ تلك الرحمة، وللوقوف على معاني هذه الرحمة نورد مثالًا منقولًا عن تفسير السيد القائد لسورة التوبة حول الآية الكريمة: ﴿لَّيْسَ  علَى الضُّعفَاءِ وَلَا علَى الْمَرْضَىٰ وَلَا علَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا علَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ التوبة: ٩١

إن أولئك الذين لا يستطيعوا أن يجاهدوا وهم الضعفاء والمرضى ممن لديهم مبررات واقعية وليس عليهم من حرج؛ فيصفهم الله سبحانه بالإحسان؛ فهم وبالرغم من انعدام الإمكانيات إلا أنهم قدموا وأعطوا فوق مستوى ما عندهم فنصحوا(٤) لله  ورسوله (ص).

فلماذا يذيل الله  الآية بقوله ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾؟ 

لأن هناك مناطق خلل روحية في الإنسان قد لا يعرفها، ومواقع للكمال يجهلها ولا يدركها فالإنسان لا يعرف كل نقصه، وبالتالي لا يشعر بأنه لا بدّ وأن يسعى نحوها، والله سبحانه بكرمه ولطفه يتممها له. إذ أن ذنوب الإنسان لها حالات ثلاث:

١- حالة يكون الذنب فيها واضحًا معلنًا ومدركًا من نفس الإنسان فيلتفت إليه ويستغفر الله عنه؛ ولأن الله سبحانه ﴿وَاللَّهُ يَعلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعلِنُونَ﴾ النحل: ١٩، فما تعلنون يغفره الله تعالى. 

٢- وهناك ذنوب يعرفها الإنسان لكن لا يعرفها الآخرين؛ فالإنسان يسرّها.

٣- وهناك ذنوب ونقائص حتى الإنسان نفسه لا يعرفها ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ طه:٧، كلمة السرّ تعني الشيء المخفي، وكلمة الأخفى هي أشدّ من السرّ المخفي؛ فإذا كانت تأتيك الرحمة والمغفرة والعفو والعطاء واللطف والرحمة الإلهية من أماكن مخفية في ذاتك أنت تجهلها؛ لذلك يقول الله سبحانه: ﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ق:٣٥. ففوق مشيئتهم هناك مزيد هم لا يعرفونه.

وكما جاء في الرواية: “من أتى قبر الحسين بن علي عارفًا بحقه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر”(٥) فالإنسان العارف ليس عليه ذنب، بمعنى هذب نفسه وتخلص من ذنوبه؛ أي أنه صاحب سير وسلوك وعبادة وانقطاع، فما معنى أن يغفر الله  له ذنوبه؟ 

وذلك لأن الإنسان لا يخلو أبدًا من مسافة بينه وبين الكمال؛ فهناك ما يعرفه ويدركه ومن ثم يتوب منه حتى يترقى ويصبح عارفًا، لكن هناك مسافة وكمال لا يعرفه، فإذا ما زار الإمام الحسين ﴿؏﴾ فإن هذا الخلاء والفراغ الغيبي الذي لا يدركه ليس الخفي بل الأخفى من السرّ يغفره الله سبحانه. 

وهنا وبالعودة للرواية التي صدرنا بها الحديث لبيان معنى التأمين من عذاب الله : “لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي” بمعنى أنه من دخل في “لا إله إلا الله” أغلق الله عليه جميع أبواب النقص.

والنقص هو العذاب، وإذا نسب إلى الله سبحانه أصبحت كل مراحل العذاب موجودة وفي المقابل؛ إذا سدت كل أبواب العذاب وكل الموانع فالله  لا بُخل في فيضه ولا نقص في كرمه ورحمته؛ ولأن الموانع ارتفعت والمقتضي موجود؛ تفتح مقابلها كل أبواب العطايا ما يخاله الإنسان وما لا يخاله.

وهناك معنى بديع جدًا يتناسب مع المقام حول معنى القول الوارد في أدعية الطواف “لا إله إلا الله وحده وحده وحده” حيث تضمنت التكرار ثلاثًا وهذه التكرارية ليست في مرتبة واحدة. 

  • ففي الأولى: وحده ينكشف الله  للإنسان واحد في ذاته؛ فأنت تريد توحيد الذات.
  • والثانية: تعبئة كاملة للتوحيد؛ وتعني وحده في الصفات فهو الأكرم: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ العلق: ٣، فنهاية الكرم ما يتناسب مع إطلاق الذات، فالمعنى هنا التوحيد الإطلاقي في مقام الذات والصفات.
  • والثالثة: هي التوحيد الإطلاقي في مقام العمل؛ إذ ليس هناك عمل في هذا الكون إلا وهو في ظلّ وحدانية الله سبحانه، وعندما يقول الإمام ﴿؏﴾ “لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي” يجب أن نعرف ثقل هذه “لا إله إلا الله”، ولذلك ورد في الرواية: “لاإله إلا الله كلمة خفيفة في اللسان ثقيلة في الميزان” أي معناها وأثرها ومؤداها ثقيل واستيعاب قيمتها ثقيل.   

نسأل الله العلي القدير أن يؤمننا بعلي بن موسى ﴿؏﴾ ويجعلنا في درعه الحصين بمحمد وآله الطاهرين.


١. أمالي الطوسي: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن إسحاق بن راهويه قال: لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون، اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له: يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك؟ وقد كان قعد في العمارية، فأطلع رأسه وقال: سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: سمعت الله عز وجل يقول: لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن (من) عذابي، فلما مرت الراحلة نادانا:

بشروطها وأنا من شروطها. [عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن الأسدي، عن محمد بن الحسين الصوفي، عن يوسف ابن عقيل مثله (1)].

٢.  مفاتيح الجنان، مناجاة المطيعين لله.

٣. مفاتيح الجنان، دعاء كميل.

٤. والناصح: هو الذي يعطي كل ما يمكنه؛ كلمة يقولها تدفع الإنسان للأمام، فهو يقدم أي شيء عنده، وهؤلاء قد وصفهم الله بأنهم محسنون وناصحون وليس عليهم من سبيل. 

٥. كامل الزيارات ص265 .

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

إحصائيات المدونة

  • 209٬908 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 5 (1)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (2)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.