ابتداء أبارك لأخواتي الفاضلات وبناتي العزيزات حلول هذا الشهر الذي خصّنا الله سبحانه وتعالى به عن سائر الأمم. وقبل أن نستكمل الحديث حول سورة يس، سنتوقف عند فضيلة هذا الشهر الشريف، ونقف على تعريفه وحقيقته.
بم يعرّف شهر رمضان؟
من المعلوم أنه عندما يجهل السائل حقيقة شيء ما فيجب أن تعرّفه له بالدرجة الأولى بحده التام – باصطلاح المناطقة – وإذا كان يجهل معرفة الحد التام فأنت تعرّفه بالرسم التام، وإذا كان يجهل ذلك أيضاً، فتعرفه له بالمثال. من هنا يجب ابتداءً أن نتعرف على حقيقة شهر رمضان.
ورد عندنا في الأدعية أن هذا شهر الرحمة، وشهر المغفرة، وشهر العفو، ولكن كل هذه التعريفات ليست تعريفات حقيقية وإنما بعض ما يحدث من آثار تكوينية في هذا الشهر(١) وهي تسميات وتجزيئات تبسيطية وتعليمية من قبَل أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام من باب التنزيل، كما هي عادتهم في تنزيل مالا نطاله من المعارف والحقائق، وهذه أحد أساليب التعليم المتعارفة سواء في التعليم الحديث أو القديم، فإذا أراد أهل البيت عليهم السلام أن يعرّفوا أمراً ذا شأن وله آثار كبيرة ولا يمكن تعريفه بحقيقته؛ فهم يقومون بتفكيك المفاهيم حتى يستطيع الإنسان أن يعرف الحالات التكوينية لهذه الحقائق العظيمة. ولأقرب ذلك بمثال: حينما يطلب منك أن تصف إنسانا فأنت تصف مظهره وملامحه وشكله ولا تصف ذاته، نعم أنت تصفه وصفاً حقيقياً، لكنه وصف للشكل وليس لحقيقة الإنسان.
للإنسان سير معين للوصول للمعرفة، وذلك عبر منافذ معرفية معينة. فهو يصل إلى الأمور الظاهرية بحواسه، وهي المنفذ الأول للمعرفة، ويتوصل لإدراك المفاهيم بعقله، وهو المنفذ الثاني، ثم يليه المنفذ الثالث وهو روحه وبه يتصل بعالم الغيب ويدرك ما فيه. بينما الأمور التي هي أوسع من إدراكاته فهي تحتاج إلى من هو مندكّ في عالم الغيب لكي يعرّفها له ولو تعريفاً مفهومياً، وهذا هو السبيل الذي نعرف به قيمة هذا الشهر. فلايمكن أن يعرِّف شهر رمضان إلا من نسب له شهر رمضان، شهر رمضان هو شهر الله – كما في الروايات – ولا يمكن لغير الله أن يعرف حقيقة هذا الشهر ويصف ذاته.
يعرِّف الله سبحانه وتعالى شهر رمضان بقوله ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ البقرة /185. وإذا أردنا أن نعرف حقيقة شهر رمضان يجب أن نتأمل هذا التعريف، ونستمد من آل محمد عليهم السلام. عن علي عليه السلام يصف القرآن ” تجلى لهم الله في كتابه من غير أن يكونوا رأوه “(٢)
كيف نستفيد من القرآن ؟
مقولة أمير المؤمنين عليه السلام تدفعنا لطرح عدة تساؤلات من قبيل: ما هو التجلي؟ وما معنى تجلي الله في القرآن؟ وما معنى هذا الربط بين هذا الشهر ونسبته لتجلي الله في القرآن؟ وسنحاول الإجابة على هذه الأسئلة من خلال البحث لنصل إلى الغاية والفائدة الأساسية من قراءتنا للقرآن في هذا الشهر.
التجلي لغة: الظهور، والتجلي كفكرة ليست مسألة جديدة في تاريخ الأمم، كما أن طلب رؤية الله ليست حالة نادرة في الإنسان، لكن هناك فرق كبير بين طلب رؤية الله وبين تجلي الله. طلب رؤية الله حاجة طفولية وتعبير ساذج ناتج عن عدم تعرف الإنسان على حقيقة العالم الذي يعيش فيه. الطفل – بشكل فطري – يريد أن ينال بيديه ما يطلبه بفطرته، كما يطلب أن يمسك ثدي أمه بيديه حين يجوع، والطفل يتعامل مع الله بهذا النحو، فحين يتكرر اسم الله سبحانه أمامه فهو يريد أن يرى الله بحسّه. هذا التفكير الطفولي قد يلازم الإنسان حتى ولو كبر ببدنه إذا لم يرشد عقله وترقى روحه. بينما طلب التجليات الإلهية هو طلب يقابل طلب الرؤية تماما، وهو مرحلة عالية من امتلاء عقل وقلب الانسان بالمعرفة وتجاوزه حدود الجهل.(٣)
ولكي تتضح لنا هذه المراحل من المعرفة الطفولية والناضجة، دعونا نقرأ قصة نقباء بني إسرائيل:
بنو إسرائيل كانوا يتعاملون مع الأمورالإلهية بذهنية طفولية، يكبرون بدنيّاً وعقولهم مليئة بالكبر والخبث والعجب، يريدون أن يروا الله ولكن بعقل صنميّ لأنهم أناس يفكرون بطريقة مادية، وكعادة الإنسان المغرور فهو يعتقد أن قواه تعطيه السلطان والقدرة على استيعاب أي شيء.
أولئك النقباء الذين كانوا سبعين رجلا من قوم موسى، حينما ذهب معهم إلى الطور وقال لهم اطلبوا ما تريدون، حينها طلبوا أن يروا الله جهرة ﴿ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ النساء /153 وعلقوا إيمانهم على رؤية الله سبحانه ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ البقرة / 55. فأخبرهم موسى بأن الرؤية جهرة أمر غير ممكن، وهو محال، والمحال لا يتحقق لأنه أمر عدميّ. ولكونهم منغمسين في المادية لم يتمكن من إفهامهم أن الله يتجلى لكل كائن، وهو حاضر بعلم حضوري. و لو تجلى الله وأظهر كل سلطانه وربوبيته ورحمته وعفوه جهرة في موجود فسيهلك هذا الموجود. وطلب موسى عليه السلام في قوله: ﴿ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ﴾ الأعراف / 143 فهو في حادثة مختلفة، وقد وقع بعد مناجاة الله له في الطور، ولا يوجد شك أن موسى لا يطلب الرؤية الحسية وهو في تلك المرحلة من الاصطفاء والانتخاب ﴿ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴾ طه / 13 وبعد ما أوتي من الآيات والبيّنات والحكمة والعلم، لقد كان يطلب الرؤية التي هي بمعنى التجلّي، فأتاه مضمون الجواب من الله سبحانه وتعالى: ﴿ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ الأعراف /143 كان الجواب من الله سبحانه وتعالى لموسى بعدم إمكانية الرؤية وعلى نحو التأبيد ﴿ قَالَ لَن تَرَانِي ﴾ فما دمت في هذه الحياة الدنيا، وهذا لا يتحقق إلا في الآخرة، فأنت ياموسى لا تحتمل مقداراً من الرؤية أكثر مما رأيت وسمعت، ولن تصل لما تطلب في الحياة الدنيا ﴿ وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ﴾
ويجدر هنا أن نلفت إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله الذي يقول عنه القرآن ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أفتُمارنَهُ على ما يرَى﴾ النجم / 27 –28 فهو الجدير بالوصول إلى هذا المقام فقط.
في الآية ﴿قال لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الأعراف / 143 لفتات دقيقة سنتناولها حتى نصل إلى النتيجة التي نرجوها:
-
محدودية التجلي في الموجودات.
كل موجود صغيراً أو كبيراً فإن الله سبحانه داخل فيه “داخل في الأشياء لا بالممازجة وخارج منها لا بمزايلة” أمير المؤمنين (ع).
لأنه لا يوجد انفصال وجودي بين الموجود وبين الله، فالموجود مرتبط بمن أوجده دائماً. فالله سبحانه موجود في الماء والهواء وفي كل شيء بحسب ظرفيته واستعداده فأسماؤه ملأت أركان كل شيء.
الذي حدث في تجلي الله للجبل أن ظهور الله أصبح أكبر من قدرة الجبل، لذلك انحل الجبل واستحال دكاً وخرّ موسى صعقاً، نعم موسى الذي دخل على فرعون ورأى العصا تنقلب إلى ثعبان ورفع الطور كأنه ظلة خر لأنه رأى من سلطان الله وقدرته ورحمته وعفوه وكرمه ما لم يطقه.
-
ماذا يعني تجلي الله لشيء؟
في مقام التجلي للجبل يقول تعالى ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ الأعراف /143 لكن بالنسبة للقرآن يقول الأمير (ع): “فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه”.
لنفرق هنا بين: ظهر هذا الأمر لفلان، وأخرى نقول ظهر في فلان، وبينهما فرق كبير. ظهر هذا الأمر لفلان بمعنى أنه كان مخفياً عليه ثم ظهرمنه بنحو من الظهور، وبما يمكنه استيعابه، أما ظهر فيه فيعني أنه أصبح وعاء لذلك الظهور. فعندما نقول أن الله قد تجلى في القرآن نقصد أن كل الصفات الجمالية والجلالية قد ظهرت فيه مثلما نقول الكتاب في الدرج، فالكتاب كله في الدرج، ولا توجد ورقة خارج الدرج لأنه احتوى كل الكتاب. فمعنى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ أي ظهر بعض لطف الله ورحمته للجبل، لكن بما يزيد عن تحمله، أما الذي يمكنه أن يحمل كل جمال الله وجلاله في عالم الإمكان هو القرآن.
-
فيما يرتبط بكلام الله لنبيه موسى.
لا يوجد شك أن تكليم الله لنبيه موسى ليس مثل كلامنا الذي نتكلمه، فمفهوم الكلام أعمّ من الكلام اللفظي، فكثيراً ما نفهم الأمور بإشارات وحركات ونظرات. ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لما سمع موسى كلام ربه قال: “يا رب هذا الذي سمعته هو كلامك ؟ قال: نعم يا موسى، هو كلامي إنما كلمتك بقوة عشر آلاف لسان ولي قوة الألسن كلها، وأنا أقوى من ذلك وإنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك، ولو كلمتك بأكثر من ذلك لمتّ”(٤). وللعلامة الطباطبائي كلام حول هذا إذ يقول: “والمراد بقوله إن الله كلم موسى بعشرة آلاف لسان ما في العشرة آلاف من قوة التفهيم”. أي عشرة آلاف نحو من الإفهام ومن القدرة على التفهيم والبيان، فلنتصور كيف يكون الإفهام العميق عذب و إبداعي وجميل، هذا ولم يتجلّ الله بكامل جماله وجلاله في كلامه لموسى، وأما القرآن فهو يفوق ذلك في التفهيم والعذوبه لأن الله تجلى فيه بكل جماله والجلال.
ويروى أنه لما رجع موسى إلى قومه قالوا له: صف لنا كلام ربك.
قال: سبحان الله، وهل أستطيع أن أصفه لكم؟
قالوا: فشبهه.
قال: هل سمعتم أصوات الصواعق التي تقبـل في أحلى حـلاوة سمعتموها فكـأنه مثله.
قد يقال بأن الصواعق شيء مخيف فكيف توصف بالحلاوة؟!
و في مقام الجواب نقول: نحن نعلم بأن الإنسان يروعه شيئان: الخوف والجمال، الجمال والجلال لهما نفس الأثر، فالنسوة اللاتي قطعن أيديهن راعهن جمال يوسف.
-
ما هو التجلي في القرآن؟ وماهي الحالة التي تجعل الإنسان يدرك أنه يعيش حالة تجلي؟
لابد أن نتعرف أولاً على المسألة المهمة والحقيقة التي ينبغي أن نركز عليها ونبحث عنها في القرآن، القرآن تكلم عن كل شيء… عن السماء، الأرض، النجوم، الملائكة، الأنبياء، جهنم، القصص التاريخية، الحقائق الجغرافية، ولكن هناك مسألة أساسية تهمّنا وهي النفْس. فعندما يتكلم القرآن عن الجهاد يتكلم عن النفس أولاً ﴿ جَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ﴾ التوبة/41. وعندما يتكلم عن المعرفة يتكلم عن النفس، لذلك فإن ماينبغي ويجب أن نبحث عنه بحيث يظهر لنا في القرآن هو حقيقة أنفسنا، فالإنسان قد يعيش عمراً مديداً لكنه لا يعرف ماذا يريد وما الذي يحتاجه وما الذي يجب أن ينشغل فيه! هذا المحور الذي يجب أن نبحث عنه، وأما مجرد فهم الإنسان لمعاني القرآن دون ترتيب الأثر فهذا ليس مرادنا، فقد يفهم الإنسان المعاني ولا يفهم نفسه ولا يفهم كيف يتعامل القرآن مع النفس ويمرنها ويروضها ويصنعها بحيث يتجلى لها الله سبحانه وتعالى.
من المعلوم أن مجرد العلم لا يـأتي بفائدة، فليس العلم وحده طريق الوصول والهداية، ألا ترون أن أمير المؤمنين ع يصف الخليفة الأول في خطبته الشقشقية فيقول: “لقد تقمصها فلان وهو يعلم أن محلها مني محل القطب من الرحى” فصرف العلم لا يفيد، إذ أن الخليفة نفسه يقول: ” لقد ولّيت عليكم ولست بخيركم ” وهذا إقرار، وإقرار العقلاء على أنفسهم حجة، ومع أقراره إلا أنه لم يرتب على هذا الإقرار شيئاً، فسلّم الخلافة لمن اختاره! العلم الحصولي مالم يكن حاضراً في النفس بحيث يرتب أثراً فلا يمكن أن يكون طريق نجاة.
آثار التجلّي
الناس الذين يعيشون حالة تجلّ وارتباط مع القرآن يأنسون به ويعدّون كل ما يحول بينهم وبين القرآن مزاحماً، لذلك فإن ثواب الإنسان الذي يشعر بأنه راغب في الله ومناجاته و قراءة القرآن والأنس به عندما يتحمل المعوقات التي حوله فله ثواب عظيم من أجل تلك المعاناة. والمعوقات كثيرة، والمشتاق الراغب يحب أن يصل أسرع، فيفرّ من أي شيء يعيقه عن الوصول لمناجاة الله والأنس بذكره. وكلما كان الإنسان أكثر نفوراً من المقيدِّات فهذا يعني أن الله متجلِّ له وظاهر في نفسه أكثر، و روحه مهيأة لاستيعاب هذه المعاني.
وأثر التجلي هو الخضوع والخشوع، فعندما يتجلى الله للإنسان في القرآن من الطبيعي أن يصبح خاضعاً لله، ألا ترون السحرة عندما تجلى لهم الله بهذا المقدار البسيط خروا سجداً! هذه حالة طبيعية وشأن طبيعي، لأن الإنسان يشعر بضعفه وبنقصه أكثر، وهو يعيش الصعق الحبّي المعرفيّ الإيماني قبال ما يرى من علم الله وكرمه ولطفه، ولذا يشعر بنفوره من غير الله أكثر، وهذه حقيقة الإخلاص لله سبحانه وتعالى وإذا جاء في دعاء الإمام زين العابدين ع في أول استقبال شهر رمضان “ثم آثرتنا به عن سائر الأمم واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل” فلأن هذا الشهر شهرٌ يتجلى الله فيه لعباده في كتابه.
من هنا فكلما شعر المؤمن برغبة في الفرار إلى القرآن وقراءة القرآن ومعرفة القرآن والاتصال بالقرآن، فهو يعيش حقيقة شهر رمضان أكثر.

١. نعني بالأثار التكوينية من رحمة ومغفرة وعتق من النار لشهر رمضان هي مثلما نقول عن بلاد ما أن الجو فيها حار أو بارد، فنحن تتكلم عن آثار لأمور تكوينية لقربها من الشمس أومن منطقة جغرافية معينة أو قربها من الماء وغيرها.
٢. نهج البلاغة الخطبة 18.
٣. التجلي هو رؤية راقية في العلاقة بين الله سبحانه وتعالى وبين الإنسان أتت فقط في الثقافة الإسلامية وإلا فإننا لوقرأنا كتب العهدين مثلا لوجدنا التعبير عن الله سبحانه بأنه أب لأن مستوى إدراكهم ووعيهم لا يجتاز الأمور المادية.
٤. تفسير الطبري، ج6، ص29.

0 تعليق