الأمومة والبنى التأسيسية
أمومة المرأة مظهر لسعة رحمة الله (ورحمتي وسعت كل شي) فالمرأة أم لأبنائها وأم لأبيها وأم لمجتمعها وصديقاتها وزميلات العمل ... ولكل الشرائح التي تحتكّ بها، وتحت أقدام هذه الأنثى جنة السعادة، وبها تبنى المدينة الفاضلة.
أمومة المرأة مظهر لسعة رحمة الله (ورحمتي وسعت كل شي) فالمرأة أم لأبنائها وأم لأبيها وأم لمجتمعها وصديقاتها وزميلات العمل ... ولكل الشرائح التي تحتكّ بها، وتحت أقدام هذه الأنثى جنة السعادة، وبها تبنى المدينة الفاضلة.
يجب أن لا تجعل المرأة منتهى آمالها و طموحها ونهاية ما ترجو من الحقوق أن تتساوى بالرجل، لأن معنى ذلك أنها لم تؤسس لنفسها مبنىً قوياً صحيحاً للمسابقة الواقعية باتجاه الخيرات، وباتجاه الأعمال الصالحة والإنجاز، والخروج من الذاتية إلى الفعالية في الواقع الاجتماعي، وهذا فعلاً ما أصابت فيه الزهراء وأخطأت الأمة .
الإسلام ينظر للعقد الزوجي كما ينظر لغيره من العقود، ولا يعني هذا أن الإسلام لا يريد أن يحيي روح المحبة والمودة، ذلك ملف آخر.. حديثنا في عقد الزوجية بما هو عقد شرعي له أحكام العقود الشرعية، هذا العقد يفترض أن تؤخذ فيه الشروط التي تضمن صحة بقاء هذه الشراكة.
لمريم كمالات كثيرة ولكن القرآن يؤكد على العفّة والحجاب ﴿فاتخذَت من دونهم حجابا﴾(1) عندما تتخذ من دون الناس حجابا لتتفرغ لعبادة الله وطاعته وعرفانه فهذا مبدأ وملاك السيادة التي ينص عليها القرآن، إن الكمون والاحتجاب يضيف جمالا على المرأة..
" فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما " مما يعني أن موقع الزهراء (ع) منّا بناءً على هذا النص هو أنها واسطة ملحِقة بيننا وبين رسول الله و أمير المؤمنين عليهما السلام، وكذلك بيننا وبين جميع مراتب السعادة، فالزهراء عليها السلام لها مقام الواسطة والقدرة و الإمكانية على إتمام النقص الذي يرِد على أعمال الانسان و معتقداته و إيمانه فيلحقه بمراتب أعلى.
وكما أن القرآن وجود إلهي كامل لم يخالطه حرف أرضي، ومقصده واحد لا يتعدّد؛ كذلك وجود الزهراء (ع) سماوي، ولاتتعدد فيها القراءات، ومن هنا لا يُعذر في رضاها وسخطها وحبها وبغضها أحد، ولامعنى أن نلتمس عذرا لمن أغضبها.