المقالات

شهر النقاوة والطهارة 2.8 (4)

إن هذه الأشهر الثلاث هي أشهر نقاوة، لكنها نقاوة اشتدادية؛ ففي شهر رجب المؤمن ينقى بمقدار، وفي شهر شعبان تترقي به مطالب الأدعية وتصير أغلظ وأشدّ، ثم يأتي شهر رمضان المبارك ومن خلال الأدعية الواردة فيه كدعاء أبي حمزة الثمالي يترقى الإنسان أكثر بحيث يغسل الإنسان نفسه ويتطهر حتى لا يترك عليه أي درن أو ذنب.

مانرجوه من إمام الزمان (عج) 5 (1)

الذي يعطي المبرر، ويقدم الجواب الشافي والوافي لهذه الحياة هي مسألة الإمامة، فالإمامة فقط هي وحدها من تملأ القلب والعقل والوجدان، وتقدم المبرر لهذه الحياة؛ فكون الإنسان يقدم مشروعًا جهاديًا فهذا وحده ليس مبررًا للحياة وإن كان مطلوبًا، وكذلك ليس تقديم المشروع العلمي مبررًا للوجود وإن كان بذاته يُعدّ مهمًا وضروريًا؛ لكنه لن يملأ أوعية الضمير والعقل والوجدان ولو تملّك حيزًا منها.

بحث حول الإمام المهدي (عج) للشهيد الصدر.. ما قدم وما ترك.. 0 (0)

هكذا عالج الشهيد الصدّر رضوان الله عليه المنهج التشكيكي ولم يبقِ له ولأصحابه حجة ولا برهان، ولا سنداً علميّاً أو منطقيًا يتعكزون عليه في دعواهم، نعم تبقى هناك فرضيات واحتمالات وظنون وأوهام، وكلها افتراضات لا تصمد أمام الأدلة والبراهين المتينة.
كما حاول -قدس الله سره- الإجابة في هذه الوجيزة التي كتبها وإيضاح الغاية من الغيبة وهي من المسائل المهمة التي تضمنتها الوجيزة المختصرة جدًا.

زينب شفاء لما في الصدور 4.3 (4)

إن هذا التمريض الذي قامت به السيّدة زينب (ع)؛ والذي مارسته للأمة بتشخيص المرض أولاً، ثم بكيّ الجراح حين يكون هو آخر الدواء أهم بكثير مما نتصوره من ممارسة موضوعية في زمان ما؛ فكما أن القرآن الكريم ﴿وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ يونس: ٧، دائمًا وأبدًا ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ فصلت: ٤٢، كذلك كان وما زال هو دور السيّدة زينب (ع) في حفاظها على تركة الإمام الحسين (ع)، وتوجيه الحركة الحُسينية نحو المسار الصحيح. 

أنا عبد من عبيد محمد 4.5 (2)

فمن الملاحظ أن الإمام ﴿؏﴾ وصف نفسه بأنه: “عبد من عبيد محمد”، والعبودية هنا بمعنى الرّق، ولا بدّ أن يكون هذا الرّق وهذا الاسترقاق للنفس إنما يحدث عندما رقت نفس علي ﴿؏﴾ لرسول الله (ص)، وشف غاية الشفافية، ولربما يكون هذا المعنى بُعد من أبعاد معنى الرّق، فهذا الرّق وهذه العبودية إنما تحصل بالاختيار والانسلاخ عن الذات، والذوبان والانصهار واللوعة في رسول الله (ص)

فوجدك لما امتحنكِ صابرة 0 (0)

أن أحد أسماء الصدّيقة الزهراء ﴿؏﴾ الصابرة، وهناك مبررات عديدة لهذا الاسم، وإذا أردنا أن نفهم أحد أبعاد صبر الزهراء صلوات الله وسلامه عليها؛ فإننا نذكر مبررًا جليًّا؛ وهو حركة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها في وقت لم يكن لها معين ولا ناصر،حيث كانت تدفع عن نفسها من الظلم الذي وقع عليها وعلى أهل بيتها ﴿؏﴾ ما لم يدفعه عنها أحد.

الشهيد الصدر ومشروع بناء حضارة تقوم على مرتكزات إسلامية 0 (0)

إن هذا المشروع العملي والذي قلّ نظيره، بل لا نظير له إلا في جدّه الحسين (ع)، فتراه في آخر الصورة غارقاً في دمه، مخلّفًا بيته وعائلته وكتبه وجهده، بلا حامي ولا معين، لأعتى طاغية، متمسكًا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميعٌ عليمٌ

نتمسك بالزهراء (ع).. لماذا؟ 0 (0)

نحن عندما نحيي ذكرى الصدّيقة الزهراء ﴿؏﴾ نريد أن نقول إننا نزعم أننا أولياء للزهراء وبنوها؛ هذا الزعم هو ما يطهرنا، وهذه المراسم والمواسم إعلان لهذا الموقف وهو بمثابة البيعة مع الصديقة الزهراء ﴿؏﴾ التي تشبه بيعة الغدير.

و اذكر عبادنا أولي الأيدي و الأبصار 0 (0)

امراءة كزينب ﴿؏﴾ ألا تستحق الذكرى! إذا كان هؤلاء الأنبياء وبحسب المعتقد وما نعرفه مما نقله التاريخ كانت ابتلاءاتهم تختلف بدرجات عن مصائب السيّدة زينب ﴿؏﴾؛ حيث استوجبت بذلك أن تكون أم المصائب وما أن يذكر الصبر ألا وتذكر زينب ﴿؏﴾ كأجل مصداق؛ ألا يستحق منا أن نحييه يومها ونستذكر مواقفها ونستعرض بطولاتها!