تقدم القراءة:

الخاتمية دليل الإمامة

السبت 16 صفر 1442هـ 3-10-2020م

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

الخاتمية دليل الإمامة

إن أحد المفاهيم البديهيّة التي تصلح دليلاً على أمر الولاية التي يجمع عليها المسلمون هي كون الرّسالة المحمّديّة رسالة خاتمة والرّسول خاتم الأنبياء.

هذا المفهوم والمعتقد لا يختلف فيه اثنان يسلمان برسالة النّبيّ صلى الله عليه وآله. ونحن ندّعي أنّنا يمكن أن نستلّ من الخاتميّة كل أدلة الإمامة والولاية بناء على المسلك الإثنا عشري الذي ندّعيه.

فالخاتميّة فضلا عن كونها مقاما للنّبيّ (ص) هي دليل مستقل كاف على ما تذهب له الإمامية في معتقدها بضرورة وجود الإمام المعصوم بعد النبي صلى الله عليه وآله.  فقول القرآن: (مَا كَانَ مُحَمدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَسُولَ اللِّه وَخاَتم النَبِيِّينَ) [الأحزاب: 40] دليل كاف على الإمامة ولا نحتاج معه إلى ضم دليل تاريخي ولا بيعة ولا دليل عقلي آخر.

 
 

لأنّ الخاتميّة تعني العالميّة فهي لم تتأطّر بزمان ولا مكان ولا جنس ولا ثقافة ولا مجتمع (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) وقوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) [الفرقان: 1] وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [سـبأ: 28] وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين) [الأنبياء: 107]

 
 

إن كل هذه الآيات المباركة وغيرها مما هي في معناها دلّت على أن الإسلام دين يعمّ كل النّاس وهو يشير إلى عدم الحاجة إلى رسالة أخرى وهذا معناه

(الشمولية والإطلاق والعمومية في مؤدّى الرسالة الإسلامية من أحكام ومعتقدات ومفاهيم وأخلاقيّات)

 
 

وحيث أنه قد تقرر في علم الاجتماع أن المسيرة البشرية في حالة تغيير وتطور مستمر فلابدّ من مماشاة الشريعة لهذا القانون الطبيعي، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بوجود شخص مؤهّل لفهم أصول الشريعة، أي معصوم من الجهل بها أو نسبة ما ليس منها لها.

امتداد الرسالة ووجود المعصوم هما أمران لازمان من كون الشريعة خاتمة وهما الركنان الأساسيان اللذان تقيم عليهما الإثنا عشرية أدلتها.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 5 (1)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (2)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.