نبارك للأمة الإسلامية ولقائدها وللمؤمنين حلول عيد الفطر المبارك.
مما جاء في دعاء صلاة العيد  “أسألُكَ بِحَقِّ هذا اليَومِ الَّذي جَعَلتَهُ لِلمُسلِمينَ عيداً، وَلِمُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه و آله) ذُخراً وَشَرَفَاً وَمَزيداً “
كما نرى إن فقرات  الدعاء مترتب بعضها على بعضه، ويعود آخرها لأولها.
فإن العيد الواقعي لكل موجود هو عندما يبلغ غايته، ويبرق جوهر حقيقته.
والصائم القائم لله بعد كل سلسلة الطاعات التي قضاها في شهر الله يرى نفسه أنه مخلوق لعبادة الله ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون﴾
[الذاريات: ٥٦] فصار بذلك مستحقًا لأن يعيِّد. وهذا في واقعه وحقيقته لفوز لمشروع النّبي الأكرم صلوات الله علية وآله- بين سائر الأنبياء ﴿؏﴾، وفخرًا وشرفًا ومزيدًا.
وما الأمر بإظهار ذلك من خلال مراسم اللّباس والزينة والبذل إلا لتتطابق صورة الملك والملكوت، وما انطباقهما إلا تواصل بين الأرض والجنة كما هو مقرر في محله.