تقدم القراءة:

النوايا الطولية

الثلاثاء 13 محرم 1442هـ 1-9-2020م

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

 في دورة فلسفة الأخلاق ذكرتم النوايا الطولية والأثر الإيجابي لذلك. أقول مثلا: أن أسافر لزيارة المشاهد المقدسة في شهر رمضان قربة لله تعالى للانقطاع عن مشاغل الدنيا والتركيز في العبادة. فهمت أن ذلك عمل جيد والأجر مضاعف.

وحضرت محاضرة منذ فترة عند إحدى المؤمنات كانت تتحدث عن الشرك الخفي، مثلا: من يصلي صلاة الليل طلبا للرزق (كأن عبادته لم تكن خالصة لوجه الله بل طلبا في حاجة)، أو صوم المستحب (وفي قرارة الصائمة أنها تريد التخفيف من وزنها بذلك) فهذه عملها غير ممدوح وعليها مراجعة النية والإخلاص بها. فهل تتفضلون علينا بتوضيح كيف يمكنني أن أعدد النوايا بعيدا عن الشرك الخفي؟ وتصحيح فهمي وتصويبه إن كان فيه خطأ بهذا الموضوع.

• كل نية توصل للكمال الإنساني فهي إيجابية. مثلا زيارة الإمام وحضور الدرس وطلب العافية من الله وطلب الخلاص من العذاب والرزق فهذا لا يتنافى مع التوحيد وليست شركا خفيا، بل هو كاشف عن الإيمان بأن لا مؤثّر في الوجود إلا الله، ورد في الحديث القدسي: ياموسى ادعني لملح طعامك وشسع نعلك. أما الصوم لله وعمل الرجيم فإذا كان باعث الصوم لله بنفسه كاف في التحريك للصيام والرجيم داع بعيد فلا يضر، لأن الرجيم غير محرم .. بل هو أمر مباح. أما اذا كنت تصومين للرجيم فقط فهذا ليس عملا عباديّا ولكن لا تؤثمين عليه.


كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

إحصائيات المدونة

  • 198٬948 زائر

1 تعليق

  1. غير معروف

    احسنتم لا زلنا نبحث عن محاضرات الاستاذة ام عباس النمر ولا نعرف كيف نستدل عليها

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 0 (0)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (1)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.