♦ في دورة فلسفة الأخلاق ذكرتم النوايا الطولية والأثر الإيجابي لذلك. أقول مثلا: أن أسافر لزيارة المشاهد المقدسة في شهر رمضان قربة لله تعالى للانقطاع عن مشاغل الدنيا والتركيز في العبادة. فهمت أن ذلك عمل جيد والأجر مضاعف.
وحضرت محاضرة منذ فترة عند إحدى المؤمنات كانت تتحدث عن الشرك الخفي، مثلا: من يصلي صلاة الليل طلبا للرزق (كأن عبادته لم تكن خالصة لوجه الله بل طلبا في حاجة)، أو صوم المستحب (وفي قرارة الصائمة أنها تريد التخفيف من وزنها بذلك) فهذه عملها غير ممدوح وعليها مراجعة النية والإخلاص بها. فهل تتفضلون علينا بتوضيح كيف يمكنني أن أعدد النوايا بعيدا عن الشرك الخفي؟ وتصحيح فهمي وتصويبه إن كان فيه خطأ بهذا الموضوع.
• كل نية توصل للكمال الإنساني فهي إيجابية. مثلا زيارة الإمام وحضور الدرس وطلب العافية من الله وطلب الخلاص من العذاب والرزق فهذا لا يتنافى مع التوحيد وليست شركا خفيا، بل هو كاشف عن الإيمان بأن لا مؤثّر في الوجود إلا الله، ورد في الحديث القدسي: ياموسى ادعني لملح طعامك وشسع نعلك. أما الصوم لله وعمل الرجيم فإذا كان باعث الصوم لله بنفسه كاف في التحريك للصيام والرجيم داع بعيد فلا يضر، لأن الرجيم غير محرم .. بل هو أمر مباح. أما اذا كنت تصومين للرجيم فقط فهذا ليس عملا عباديّا ولكن لا تؤثمين عليه.

احسنتم لا زلنا نبحث عن محاضرات الاستاذة ام عباس النمر ولا نعرف كيف نستدل عليها