بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك يا رسول الله السلام على أمير المؤمنين وعلى الصديقة الطاهرة وعلى الحسن بن علي السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك وعلى أختك عقيلة الطالبيين زينب بنت أمير المؤمنين، لأهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة حار العزاء في هذه الليلة الحزينة الكئيبة التي أقرحت قلوب شيعتهم، في ليلة إحدى وعشرين من رمضان رُفع عيسى بن مريم ﴿؏﴾، وفيها أيضًا قُبض موسى بن عمران ﴿؏﴾ وفي مثلها قُبض وصيه يوشع بن نون؛ ليست هذه التواريخ صدفة بل هي حرقة في قلوب كل المتألهين وأصحاب الديانات.
استبدال الأمير بغيره سبب لانبعاث أشقى هذه الأمة:
لو مررنا على سيرة أصحاب علي ﴿؏﴾ الذين لم ينقضوا عهده والذين واسوه بدمائهم وصبرهم وأعمارهم وبكل ما يملكون لرأينا الصورة الواضحة والتميز بينهم وبين أشقى الخلق الذين فرقوا بين الله وبين رسوله صلى الله عليه وآله ويين الله ورسوله ووليّه عليه السلام وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعونَ﴾ المائدة: ٥٥.
سيرة علي ﴿؏﴾ ومواقف الأمة معه أنبتت في قلبه الآلام وزرعت في طريقه الأشواك، عندما كان في صفين وسيطر جيش معاوية بعد انتهاء معركة صفين على أغلب المناطق الإسلامية، أرسل معاوية بسر بن أرطأة إلى اليمن وأخرج عامل أمير المؤمنين ﴿؏﴾ منها واستولى عليها، قال صلوات الله عليه وهو يكاد يتفجر ألمًا مما يجري على هذه الأمة: “وإني والله لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم(١) باجتماعهم على باطلهم، وتفرقكم عن حقكم، ومعصيتكم إمامكم في الحق، وطاعتهم إمامهم في الباطل، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم، وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم، فلو ائتمنت أحدكم على قعب(٢) لخشيت أن يذهب بعلاقة، ثم قال: اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسأمتهم وسأموني، فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني”(٣)
المقولة السابقة تستحق أن نتوقف عندها؛ حينما أحدث المنافقون ثغرة كبيرة بين منصب رسول الله (ص) وآله ومقام وخلافة رسول الله (ص) وبين أمير المؤمنين ﴿؏﴾ واستبدلوا به غيره الذي كان شرًا لهم، بحيث أن هذه الفرجة وهذه المساحة التي استطاعوا أن يمرروا منها فلان الذي لا أصل ولا فصل ولا عقل ولا دين ولا معرفة ولا فقاهة له، ألا يستطيعون أن يمرروا أفكارهم؟! ألن يفتحوا بابًا للانحراف على طول التاريخ؟! إذا كان فلان مرّ بقبول من المسلمين وببيعة من المسلمين وفلان بعده كذلك إلى أن جاءت الدول تتلو الدول فهل سيصعب على العدو الخارجي أو يصعب على المنافقين أو يشقّ على من يتربص بهذه الأمة الشرّ أن يمرر مشروعًا أو برنامجًا أو فكرةً أو منهج حياة؟!
بلا شك لن يصعب؛ لأن الأسوأ والأكبر قد حدث وبعد ذلك سوف لا تتورع هذه الأمة للسماح لأن يمرر فيها كل من يعاديها وتبحث له عن المعايير، وكما صبغت الأمة فلانًا وفلانًا وفلانًا تستطيع أن تصبغ كل شيء وتعطيه سمات رسول الله صلى الله عليه وآله.
إذًا هؤلاء هم مقابل عدل علي ﴿؏﴾ هؤلاء انبعثوا لكي يكونوا أشقاها؛ إذ ليس بالضرورة أن يكون البعث سببًا للحياة المعنوية، وإنما قد يكون البعث -والعياذ بالله- سببًا إلى أن يصل الإنسان إلى قعر جهنم لكي يؤدي وظيفة الشقي.
وما دمنا قد تحدثنا سابقًا عن المنافقين وصفاتهم في القرآن الكريم في هذه الليلة الحديث حول مواصفات أصحاب أمير المؤمنين ﴿؏﴾، وهذا أمر مهم جدًا حتى نقتفي أثرهم.
صفات أصحاب أمير المؤمنين (ع):
-
الصفة المشتركة: (حفظ العهد والبقاء عليه)
وإذا بحثنا بحثًا قرآنيًا تاريخيًا روائيًا سوف نجد أن هناك جامع وخصائص مشتركة عامة تجتمع في هؤلاء الأصحاب لكي يصح أن يطلق عليهم عنوان واحد(٤) ولمعرفة هذا العنوان الجامع نستعرض بعض مظاهره وآثاره:
١. البعضية ووحدة الانسباك:
والقرآن الكريم يؤكد أن بين هؤلاء الأصحاب ترابط وجامع مشترك بحيث أصبح بعضهم أولياء بعض، وهذا الجامع المشترك قويّ محكم بحيث يطلق عليهم القرآن الكريم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعضٍ ۚ﴾ التوبة : ٧١ وهذه البعضية نوع من الانسباك القوي جداً؛ فالناس يكون بعضهم أولياء بعض إذا كان بعضهم ينتصر لبعض، ويرحم بعضهم بعضًا، أما صفات المنافقين وأهل الدنيا فإنهم إذا قاموا بأي نشاط مشترك فإنهم بعد انقضائه يخون بعضهم البعض، ويلوم بعضهم البعض؛ إذ ليس بينهم تكاتف ولا تراحم.
٢. التوبة والأوبة:
فإن هؤلاء المؤمنين في علاقاتهم مع بعضهم البعض فإنهم إذا عادوا إلى أنفسهم وحاسبوها ووجدوا أن هناك تقصير مع فلان أو فلان يعرفون أن هذا إثم يجب أن يتوبوا منه، وخطيئة يجب أن يستغفروا منها وهذه صفة ملائكية فهم وإن اختلفوا مع بعضهم فإنهم يتوبوا إلى الله سبحانه؛ لأن سبب الاختلاف هو الشهوات، الهوى، الدنيا، وعندما يتنازع الناس على المناصب والمواقع والأموال والكلأ والماء، وتصل المسألة إلى حدّ المناكفة، أو حتى عندما يقومون بعمل ديني أو اجتماعي معين ولكنه ينتهي إلى نزاع فهذا دليل بأن الجامع بينهم لم يكن هو الولاية، فالولاية تدعو كل واحد منهم لسد ثلمة ونقص وعيب الآخر وأن لايستنكف أحد منهم أن يأتي بأي وظيفة مهما كانت حتى يحفظ تلك الروح الجماعية وهذا مقتضى الولاية التي أول مظهرها المحبة.
ولو أردنا البحث عن ذلك الوصف الذي يحقق هذه الوحدة وذلك الانسجام والسبك الواحد، ويحقق ذلك التعاطي من التوبة والاستغفار حيال الخطأ في حق المؤمنين ولو بحثنا عنه في بطون التاريخ لعرفنا أن أهم وصف للموالين لأمير المؤمنين ﴿؏﴾ هو إصرارهم وبقائهم على العهد.
ومهما كان لكل واحد من أصحاب الأمير ﴿؏﴾ الخلص صفة وميزة تميزه إلا أن الحديث عن هذه الصفة العامة المشتركة بينهم وهي حفظ العهود؛ فالإنسان الذي يواعد ويخالف ولا يلتزم بعقد أو عهد يسلب الآخر الأمان والقدرة على التعاطي معه لا في الوضع الاجتماعي ولا حتى في الوضع الديني، والإنسان الذي لا يعتبر نفسه مسؤولًا عن الكلمة التي يقولها أو عن الموقف الذي اتخذه، مثله كالبناء الذي ينهار بأخذ أي طوبة منه؛ كلنا كأفراد مجتمع نمثل طوبًا لتكوين المجتمع ونظمه فلو أن عشرة خرجوا عن هذا الطوب واستقلوا واختاروا خيارًا آخر خلافًا لما اختاره الله ﷻ ورسوله ﷺ وآله فإنه وكحال أي بيت حينما يؤخذ منه عدد من الطوب يسقط وينهار؛ هكذا هو الموقف والكلمة والعهد بالنسبة للإنسان إذ هي الحافظ المؤمن لسلامة المجتمع لذا كان النكث ونقض العهود دلالة على النفاق.
وكشاهد على ذلك الرواية التي يرويها العامة في كتبهم أيضًا عن عبدالأعلى عن الجريري عن أبي العلاء قال لما أصيب زيد بن صوحان(٥) يوم الجمل أراد أن يقول كلمة هامة في حق أمير المؤمنين ﴿؏﴾ قال: (هذا الذي حدثني خليلي سلمان الفارسي: (إنما يهلك(٦) هذه الأمة نقضها عهودها(٧)).
فلماذا يقول زيد ذلك وهو رجل مصاب في حرب ضروس؟!
يريد أن يقول عندما تفتل العهود والعقود التي عاهدنا عليها الله ورسوله فلا شك أن هذا سوف يحدث ثلمة أساسية داخل المجتمع ولا يبقي حسًا لسلامة واستقامة في هذا المجتمع.
وخلافًا لذلك فإن الله سبحانه وتعالى مدح الأنبياء ﴿؏﴾ لأنهم صادقو الوعد ولذلك فإن الأمير (ع) عندما يتحدث عن أولئك الذين نكثوا العهد مناجيًا الله “اللهم إني قد مللتهم وملوني وسأمتهم وسأموني فأبدلني بهم خيرًا منهم وأبدلهم بي شرًا مني”، ونريد أن نقف عند هذه الكلمة لأمير المؤمنين (ع) كيف يدعو أمير المؤمنين ﴿؏﴾ عليهم بقوله: (أبدلهم شرا مني وأبدلني خيرا منهم)؟
من خلال الشقّ الأول من الكلمة (الدعاء) نفهم أنه عندما يقول: (أبدلني خيرًا منهم) أن المشروع الذي يحمله أمير المؤمنين ﴿؏﴾ لهداية الأمة يحتاج إلى أقوام متلاحمين في الخير وفي المعرفة وفي الوعي وفي التأهب والاستعداد من أجل خدمة الدين والهدى وهذا أمر واضح، أما فيما يرتبط بالشق الثاني فكيف نفهم دعاء أمير المؤمنين ﴿؏﴾ عليهم وقوله: (أبدلهم شرًا مني) وبالتأمل في هذا المقولة والبحث فيها نجد:
أن هذه الرواية وردت في نهج البلاغة وبغض النظر عن صحة مجمل ماجاء فيه ولكن ليس ببعيد أن يطلب الأمير ﴿؏﴾ هذا الطلب، ولبيان ذلك وإيضاحه ينبغي الإشارة لنقطة هامة -حتى نستوعب معنى كلمة الأمير ﴿؏﴾ – وهي:
حينما ينقل أن رسول الله صلى الله عليه وآله عندما رفض قومه دعوته آذوه وضربوه طردوه كان يقول صلوات الله وسلامه عليه: “اللهم اغفر لقومي فأنهم لا يعلمون”(٨) فذلك يدلّ على أن الذي لا يعلم فهو لم تتم عنده الحجة؛ لذا فبالإمكان التماس العذر له والدعاء له بالغفران وهو يختلف عن من يعلم ولذلك ذكرنا في شأن من يظلم أمير المؤمنين ﴿؏﴾ أنه أشقاها لأنه ما من آية لله جلّ شأنه أكبر وأوضح من أمير المؤمنين صلوات الله عليه(٩) ومع ذلك فإن رحمة أمير المؤمنين وشفقته عليهم لم تجعله صلوات الله عليه يدعو عليهم بالهلاك أو أن يقول كما قال نبي الله نوح (ع): ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾. نوح: ٢٦ وإنما دعا عليهم بما يعالجهم فيه (اللهم أبدلهم شرًا مني)؛ وذلك لأن الإنسان يدرك نعمة الخير عندما يتجلى له الضد الآخر، فعلي (ع) كان خير شيء لهم في دنياهم وأخراهم ولكنهم لن يدركوا ذلك إلا حينما يجربون غيره؛ فعلي صلوات الله وسلامه عليه يريد أن يفتح لهم باب عودة، باب هداية، يريد أن يفتح لهم صلوات الله وسلامه عليه معرفة من الداخل وهو القائل صلوات الله وسلامه عليه: “غداً تعرفون أيامي وينبؤكم خلو مكاني عني”(١٠)، فما دام علي موجودًا يعطي ويبذل ويتلطف ويحن ويجاهد ويحمل على نفسه وعلى أولاده وعلى أهل بيته، ما دام يفعل ذلك معهم فلن يدركوا أفضليته على غيره إلا إذا جربوا من يسلبهم وينهبهم ويظلمهم ويأخذ حقوقهم ويذلهم ويأخذ ثرواتهم ويوزعها، حينها سيدركون أن عليًا ﴿؏﴾ كان معلمًا رؤوفًا رحيمًا بهم في كل حالاته حتى في هذه الكلمة التي قالها لهم؛ فهذه الأوصاف –التعليم والرأفة…- لا تُنفى عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في كل شؤونه؛ ولهذا فإن الذين عشقوا أمير المؤمنين ﴿؏﴾ اشتركوا معه في هذه الصفات كما اشتركوا معه في حفظ العهود والوفاء بها والبقاء عليها، وهناك رواية ينقلها أبناء العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بشر أربعة بالجنة وهم سلمان والمقداد وأبي ذر وعمار(١١). من هنا نختم بالحديث عن بعض صفات أصحاب الأمير الخاصة.
بعض الصفات الخاصة لأصحاب أمير المؤمنين (ع):
من صفات عمار الإستقامة والصبر “صبراً يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة”(١٢) عمار كان يقول في الجمل: (لو لحقونا إلى سعفات هجر لما شككنا أننا على الحق وأنهم على باطل)(١٣).
إذن هذا الصبر وهذه الاستقامة لعمار أهلّته لأن يبشره رسول الله صلوات لله عليه وآله بالجنة ولو أن المسلمين أخذوا هذه المقولة التي حفظها جميعهم وبحثوا عن الموقع والموقف والدور الذي قام به عمار حينما اجتمعت عليهم الفتن لعرفوا أولئك الذين انكشفت قلوبهم وظهر ما بها من نفاق، فكل أولئك وجدوا عذرا لكي يبعدوا أمير المؤمنين ﴿؏﴾ وينكثوا بيعته ببعض الأعذار الواهية عندما ذهبت الزهراء ﴿؏﴾ للأنصار ماذا قالوا؟ قالوا: (لو جئتنا قبل أن نبايع(١٤)، الآن لا نستطيع أن ننكث البيعة)، واعجباه أنتم بايعتم رسول الله (ص) وبايعتم أمير المؤمنين ﴿؏﴾ ونكثتوها الآن صار الفارق أن الزهراء ﴿؏﴾ لم تأت من قبل.
وأما أبو ذر ممن بشره رسول الله (ص) أيضًا بالجنة كان صادق اللهجة، وكثير من الناس يعتبرون صدق اللهجة خلاف التقية وأنها تهور قال رسول الله (ص): “ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر”(١٥).
أما سلمان والمقداد فقد كانا عالمين، وهذا الإتزان والثقل العلمي هو الذي لم يجعلهما يتزلزلان أمام كل هذه الفتن التي هجمت على الأمة.
فهؤلاء الأصحاب مع تلك الصفات الخاصة التي ميزت أحدهم على الآخر إلا أنهم حتى يحفظوا هذه المواقف هم بحاجة إلى تكاتف وتلاحم كاشف عن وحدة وصدق في الحفظ والبقاء على العهد وصونه؛ لأنهم يريدون أن يحافظوا على تلك الولاية؛ يريدون أن يحفظوا ذلك البناء وذلك الطوب ويبقوا ولو على شيء منه؛ لأنه لو انهار لانهارت كل سبل الهداية للأمة، لاحظوا عندما ضرب اللعين ابن ملجم أمير المؤمنين ﴿؏﴾ على رأسه فنادى جبرائيل ﴿؏﴾ (تهدمت والله أركان الهدى)(١٦).
كل شي له أركان وإذا انهارت الأركان انهار كاملاً، الهدى والاقتداء برسول الله (ص) وطاعة الله لها أركان، أركانها الوثيقة هي أمير المؤمنين ﴿؏﴾، الذي يرى هذه الركنية في أمير المؤمنين ﴿؏﴾ وهذه الهداية وهذا الإرشاد وهذه الرحمة وهذه الأبوة وهذا العطف والحنان من أمير المؤمنين (ع)؛ كيف يستطيع قلبه أن يودع أمير المؤمنين ﴿؏﴾ وهو يعلم أنه لا يسدّ مكان أمير المؤمنين ﴿؏﴾، والثلمة التي حدثت لا يسدها مخلوق أبدًا؛ ولهذا في مثل هذه الليلة يعيش البيت الهاشمي أصعب وأشد لحظات الوجاع، إنها لحظات وداع أشد من لحظات وداع الحسن بن علي والحسين بن علي وأبناءهم لأنه لا نظير ولا مثيل ولا شبيه لأركان الهدى وقد تهدمت والله أركان الهدى ألا لعنة الله على الظالمين.

١. أي ينالون منكم.
٢. أي على كأس والكأس له يد.
٣. شرح نهج البلاغة – ابن أبي الحديد – ج: ١ – الصفحة: ٣٣٢
٤. عندما تجمع مجموعة وتريد أن تطلق عليهم اسم واحد فلابد أن يكون هناك جامع واقعي مشترك فمثلا عندما نقسم الأطفال أو طلاب مرحلة دراسية معينة فلا بد أن نعين جوامع مشتركة؛ معارف معينة علوم معينة اقتدار معين استعدادات معينة تجتمع في هؤلاء فنطلق عليهم هذا الاسم.
٥. أخو صعصعة بن صوحان.
٦. الهلاك يعني بوار الدارين في الدنيا والآخرة.
٧. عهود الله.
٨. عبد الله: كأني أنظر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يحكي نبيًا من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: “اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”. [أهل البيت في الكتاب والسنة – محمد الريشهري – ص: ٢٦١]
٩. عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا ﴿؏﴾ في قوله تعالى ﴿عم يتساءلون * عن النباء العظيم * الذي هم فيه مختلفون﴾ قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: “ما لله نبأ أعظم مني، وما لله آية أكبر مني، وقد عرض فضلي على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقرّ بفضلي”. [بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج: ٣٦ – ص: ١]
١٠. غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي، وَيُكْشَفُ لَكُمْ عنْ سَرَائِرِي، وَتَعرِفُونَنِي بَعدَ خُلُوِّ مَكَانِي وَقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي. [نهج البلاغة الخطبة ١٤٩]
١١. • عن رسول الله ﷺ قال: ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي، فأمرني ربي أحبهم، فانتدب صهيب الرومي، وبلال بن رباح، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص،
وحذيفة بن اليمان، وعمار بن یاسر، فقالوا: يا رسول الله! من هؤلاء الأربعة؟ حتى تحبهم،قال رسول الله: يا عمار! (أنت) عرفك الله المنافقين، وأما هؤلاء الأربعة، فأحدهم علي بن أبي طالب، و [الثاني المقداد بن الأسود الكندي، والثالث سلمان الفارسي، والرابع أبو ذر الغفاري. مجمع البحرين في زوائد المجمعين الأوسط والصغير١-٤، ج٤
• حدثنا جعفر بن الحسين عن محمد بن جعفر المؤدب قال: “الأركان الأربعة: سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار هؤلاء من الصحابة”. [بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٣٤ – ص: ٢٧٢]
١٢. قال أبو عمر: وأسلم عمار وعبد الله أخوه وياسر أبوهما وسمية أمهما، وكان إسلامهم قديما في أول الاسلام فعذبوا في الله عذابًا عظيمًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يمر بهم وهم يعذبون فيقول: “صبرًا يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة”، ويقول لهم أيضًا “صبرًا يا آل ياسر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت”. [شرح نهج البلاغة – ابن أبي الحديد – ج: ٢٠ – ص: ٢٦]
١٣. قال: وروى الأعمش، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: شهدنا مع علي عليه السلام صفين، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين، إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يتبعونه، كأنه علم لهم، وسمعته يقول يومئذ لهاشم بن عتبة: يا هاشم، تقدم الجنة تحت البارقة.
اليوم ألقى الأحبة *** محمدًا وحزبه. والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق، وأنهم على الباطل، ثم قال: نحن ضربناكم على تنزيله *** فاليوم نضربكم على تأويله. [شرح نهج البلاغة – ابن أبي الحديد – ج: ١٠ – ص: ١٠٤]
١٤. خرج علي كرم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) على دابة ليلًا في مجالس الأنصار؛ تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به! فيقول علي كرم الله وجهه: أفكنت أدع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيته لم أدفنه، وأخرج أنازع الناس سلطانه؟! فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم. [موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ – محمد الريشهري – ج: ٣ – ص: ٥٠]
١٥. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج: ٣٥ – ص: ٣٢٣
١٦. قال الراوي: فاصطفقت أبواب الجامع، وضجت الملائكة في السماء بالدعاء، وهبت ريح عاصف سوداء مظلمة، ونادى جبرئيل عليه السلام بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل مستيقظ: “تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى، قتل ابن عم محمد المصطفى، قتل الوصي المجتبى، قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء”. [بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج: ٤٢ – ص: ٢٨٢]

0 تعليق