تقدم القراءة:

علي الأكبر من معالم الدين

السبت 12 شعبان 1439هـ 28-4-2018م

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

قال الإمام الحسين عليه السلام في خروجه لكربلاء: “اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا التماس شيء في فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك”، وفي رواية: “لنرى المعالم من دينك”.

لايخفى علينا بأن هناك مبررات مشروعة وموضوعية وعقلائية لنهضة الإمام الحسين عليه السلام، ومن أعذبها قوله: “لنرد” أو “لنرى المعالم من دينك”.

وبالتأمل في قوله هذا نلتفت إلى أن مبادئ الدين الحقة وتشريعاته كان قد هجرها الناس وعطلها بنو أمية، والمعْلَم إذا أقيم جذب الناس إلى الدين وردهم إلى الطريق السوي.

وقد لا يكون المعلم شريعة؛ بل إنسانا قد تعبأ بكل مبادئ الدين من عزة وبصيرة ويقين ووضوح رؤية وشجاعة ومروءة، وهنا يكون هذا الإنسان نفسه معْلما للدين وآية لله وعلامة للإسلام، ولعل هذا المعنى ينطبق أكثر على قول الإمام الحسين: (لنرى المعالم من دينك) .

ولا شك أن عليًا الأكبر من أكثر أنصار الإمام الحسين دلالة على الدين؛ فهو بنفسه معلم ومازالت مقولته: “لانبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا” شاهدا على هذه القوة الروحية والعظمة، بحيث يصح أن يكون دوره في كربلاء معْلما من معالم الدين.

ولاتزال جاذبية هذا المعْلم تملأ الآفاق والنفوس مفخرة به، فهناك من يحق له أن يفتخر بالدين وهناك أيضا من يفتخر الدين به. هناك من يعرف الدين وهناك من يُعَرّف به الدين.

علي الأكبر معْلم للدين ومفخرة للإمام الحسين عليه السلام، ويحق لنا أن نقول إنه لمنظر رائع ومبرر أن يخرج الإمام الحسين لنرى في علي الأكبر معالم الدين.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

إحصائيات المدونة

  • 198٬391 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بنيان مرصوص ٢ 0 (0)

أنّ ديباجة الدخول لعالم البنيان المرصوص هو هذا التسبيح, وفهم طلب الله النصرة لدينه لا يمكن أن يفهم صافيًا نقيّا إلا عبر بوابة التسبيح، لأنّ الله هو الغني العزيز الذي لا يفتقر ولا يغلب ولا يقهر، ومن هنا ختمت الآية التي بدأت بالتسبيح بالقول ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

بنيان مرصوص ١ 5 (1)

يقول أستاذنا الجواديّ: مازال الحسين يقول من أنصاري إلى الله، بمعنى أنّ أنصار الحسين لا ينقطعون، ولذا نقول: اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي…
فكربلاء ستبقى ماء يسقي الفطرة، لنحيا خلال هذه العشرة حياة جديدة، كربلاء خروج من الكفر إلى التوحيد، ومن الرجس والنجاسة إلى الطهر، ومن النقص إلى الكمال.

حبّ فاطمة ﴿؏﴾ نجاة في الحرب النّاعمة 5 (1)

وإذا ما تأملنا في الأصول الفكرية والثقافية لدّيننا الإسلامي الحنيف وشريعة نبينا المصطفى ﷺ وآله الغرّاء؛ سنجد أنها لم تأتِ على إلغاء تلك الغرائز المودعة في ذات الإنسان، أو تغيير بُعده الوجودي بحرفه عن مساره الإنساني، بل جاءت لتؤكد على هذا المفهوم بربطه بأصل الدّين الحنيف، وما الروايات الشريفة المتضافرة والمتواترة التي تربط الإيمان بالحبّ إلا دليلاً واضحًا على عدم دعوة الدّين الإسلامي لإلغاء الحبّ البتة.