ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مناسبات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أذن الله أن ترفع ٣

تقدم القراءة:

أذن الله أن ترفع ٣

السبت 7 شوال 1433مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  * في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ….﴾ النور35

على امتداد التاريخ استدلّ علماؤنا على صحّة ومشروعيّة واستحباب بناء الأضرحة وتشييد قبور الأولياء والأنبياء والصالحين استدلالاً فقهيّا، خصوصاً بعد واقعة هدم هذه الأضرحة، وردّوا الإشكالات التي يوردها الطرف الآخر على مسألة بناء تلك الأضرحة واستحباب زيارتها،  لذا فحديثنا ليس عن الجانب الفقهيّ، ولا التاريخيّ. حديثنا يتناول الجانب القرآنيّ، فالقرآن يختلف عن الفقه وعن التاريخ، إذ هو كلام الله وليس إنتاجا بشرياً. وعندما يتحدّث القرآن عن مسألة معيّنة أو خاصّة فهو يحكي عن بعدها الإلهيّ ويجرّه إلى البعد الأرضيّ.

أسلفنا أنّ آية النور لها خصوصيّة، وقد اهتمّ بها المسلمون من أوّل نزولها، ولذلك نجد أن  أغلب صور المحاريب التاريخيّة في سائر الدول الإسلاميّة قد نقشت عليها آية النور. وفي تراثنا الشيعيّ اختصّت هذه الآيات من سورة النور بأبحاث روائية لما لها من ارتباط بتصور معنى التوحيد، و لذا فإنّ فهم ذيل هذه الآية ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) هو عصارة توحيدية ، وفي ربطها بقبور البقيع انعكاس لاختلاف وجهتي النظر في فهم حقيقة التوحيد.

ملاحظة النسق الكيفي للآيات:

بدأت السورة بـ ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ثم بدأت تتكلم عن الأخلاق والآداب الأسريّة، لتأتي آية النور ثم تعود للحديث عن الأخلاق الأسريّة ﴿إِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾.

إن فهم آية النور هو عمدة البحث الذي يتناول الآداب الأسريّة في صدر الآيات وذيلها، وفهم آية النور هو الذي يدعم الالتزام بتطبيق هذه القوانين والآداب. تلك القوانين والآداب الأسريّة يمكن أن تتحوّل إلى بروتكولات فارغة لولا فهم آية النور الواقعة بين الصدر والذيل التي تحوّلها إلى سلوك ربانيّ إلهيّ. والحديث عن تفاصيل هذه الآية حديث وضّاء واسع، فهي كالنور الذي ملأ أرجاء الوجود.

في بيوت إذن الله أن ترفع 

ليس المراد من الإذن هنا الإذن المعنويّ بل لا بدّ من فعاليّة بشريّة تتناسب مع عالم المادّة. الرفع بمعنى البناء. فحين أذن الله ببناء الكعبة المشرّفة فإن حركة البناء ورفع القواعد للبيت التي قام بها إبراهيم الخليل وإسماعيل عليهما السلام والتزيين والتنظيف والتطهير… كانت حركة واقعية ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ..﴾ البقرة 127 ﴿ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾  البقرة 125  وكل التفاصيل التي جرت على رفع بيت الله سبحانه وتعالى تجري على رفع الأضرحة، ومن يقول أن بناء أضرحة للبشر يؤدي إلى الشرك، فقياساً على ذلك يكون بناء بيت الله شرك أكبر، لأن صاحب هذا الضريح له بدن، ونحن نعامله وفق وجوده البشريّ، بينما لا يوجد بدن لله سبحانه وتعالى !!! 

مفردات الآية تعطي الصورة الواقعية للتوحيد:

الآية تعطي كلّ المفردات التي تتركّب منها الصورة الواقعيّة للتوحيد، وتبيّن أثر التوحيد على واقع الإنسان بما هو كائن أرضيّ يمتلك خصوصيّة سماويّة:

﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ بدأت الآية باسم الله سبحانه وتعالى، وقد ذكرنا أنّ العربيّ لا يحتاج أن يُفسر له هذا اللفظ، فالله سبحانه وتعالى هو أوضح حقيقة بالنسبة للإنسان، إن كان لله خفاء فهو لكثرة الأدلة عليه ولوضوح نوره، فظهوره هو سبب بطونه. يقول الحكيم السبزواري : 

 يا من هو اختفى لفرط نوره          الظاهر الباطن في ظهوره 

 ﴿اللَّهُ نُورُ﴾  هناك آراء كثيرة حول المراد من كلمة نور، ولكن إذا التفتنا للنكات والقرائن الموجودة في الآية سنعرف أن النور هنا هو مثال. يعني أن الله ليس نوراً كهذا النور الحسيّ.  وهنا علينا الالتفات إلى مشكلتنا الأساسية وهي أننا نبدأ من عالم الحسّ إلى عالم المعنى، فنتصوّر أنّ الأصل هو الموجود في عالم الحسّ، وهو المعِين على فهم المعنى، وليس هذا إلا من نقصنا، لأن أضعف معاني النور هو النور الموجود في عالم الحسّ.و كلّ ما يؤدي للاهتداء فهو نور، والنور الحسّيّ إنما يؤدّي إلى أن تكتشف الباصرة ما حولها، و يقف دوره عند هذا الحدّ، ولكن عندما نقول العقل نور.. العلم نور.. الحبّ نور.. الولاء نور.. الفطرة نور.. فلا شكّ أنّ آثارها أكبر. وهنا نسأل: لماذا أطلق على الله سبحانه هذا المعنى؟

الجواب: لأن أوضح ميزة في النور هي الهداية، فالإنسان في الظلام لا يعرف ما حوله، وإذا أراد المشي يحرّك حواس بدنه، هذا لأنه يريد أن يهتدي ويعرف ماذا حوله. فالإنسان بطبعه يبحث عن الهداية التي هي شأن من شؤون النور. والدليل على أن المراد بالنور هنا الهداية هو ذيل الآية ﴿ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ  النور له آثار كثيرة لكن لأن الخطاب للإنسان فكأنّما  يريد الله سبحانه وتعالى أن يعرّف علاقته مع الإنسان، وطبيعة ارتباط الإنسان به، فحيثيّة اتّصال الله بالإنسان حيثيّة نورية، من جهة كونها تهدي، ومن جهة أنّ هذه الهداية تزداد وتشتدّ وتتوثّق ﴿ نُّورٌ عَلَى نُورٍ ﴾إذن الله الذي هو غيب محض تعريفه للمجتمع البشريّ يكون بأفعاله و بوسائطه… بالحبل الممدود بين السماء والأرض. الاختلاف بين المذاهب في تصوير التوحيد يكمن في هذه النقطة، فعندما يتحدّث عن السماوات ويقول: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ.. ﴾ السجدة 5 هل يقصد أن الله وكرسيّه وعرشه في السماوات التي نراها تعلونا ولا نصل إليها؟ هذا هو المعنى الظاهريّ الذي ذهبت إليه الفرق الأخرى، أما نحن فنقول أن السماوات لها في القرآن عدة معان منها:

المعنى الأول: هذه السماء التي تعلونا ذات الوجود الحسّي بأفلاكها وأملاكها، والقرآن يؤكّد أيضا على هذا الوجود المادّيّ، يقول الله سبحانه وتعالى في حديثه عن النجوم وأن مكانها السماوات ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ الصافّات 6

المعنى الثاني: السماء ليس ما يقابل الأرض في البعد المادّيّ وإنّما سماء لها مدرار جنّاويّ ملكوتيّ إلهيّ، قال تعالى: ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارا﴾ نوح: 11 وبهذا المعنى نستطيع فهم معنى أن الصلاة معراج المؤمن ومعنى كون الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم، فإن كلّ علم وكلّ معرفة وحقيقة، وكلّ مجلس يقام ويراد به التعليم والتعريف بالعلوم الواقعيّة فإن الملائكة موجودة، و تضع أجنحتها تحت أقدام طلّاب العلم، تذهب بهم لا إلى هذه السماء الظاهريّة بل إلى السماء التي مفتحة لهم أبوابها، السماء التي تتّحد مع الجنة وعالم الملكوت ومقامات الأولياء، و التي تنقل الإنسان من الجهل إلى العلم، ومن الغفلة إلى الانتباه، ومن الحياة المادّيّة إلى الحياة المعنويّة.

ويجدر الإشارة إلى أن رؤيتنا في المذهب الشيعيّ  لا تقوم على البدء من عالم الحسّ وصولاً إلى عالم المعنى، لأن عالم الحسّ لا يترجم عالم المعنى، بل العكس، عالم المعنى يأتي أوّلا ثم عالم الحسّ، لأنه هو الأصل، وهو الأطهر و الأسبق. ولذلك لا نحكم على الظواهر ولا نسطّح الأمور، ولا يصبح الإنسان عندنا مشركًا بمجرّد أن يصدر منه عمل معيّن ــ كأن يسجد أمام شيء ــ ما دمنا لا نعرف سجوده لمن،  في مطلق العمل لا يمكننا أن نقول عن صاحبه مشرك ولا كافر ما لم نحدّد نيّته به. 

ماذا يعني نور على نور؟:

لتوضيح ذلك نمهّد بمقدّمة بسيطة: 

يقول الشيطان الرجيم ﴿ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ الأعراف 12 فنحن مخلوقون من طين والشيطان مخلوق من نار وآل محمد عليهم السلام مخلوقون من نور، فهل معنى ذلك أن هؤلاء ثلاثة في عرض بعضهم؟

إن معرفة حقيقة التوحيد تهيّء لنا معرفة معنى كونهم خلقوا من نور، ومن هنا يقع الفارق بين توحيد القرآن وبين عقيدة (التثليث) بقولهم الأب/ الابن/ روح القدس.  وعدم معرفة هذا الفارق وفهم عمقه جعل مذهب أهل السنّة يتّهمنا بنفس التهم الموجهة للمسيحيين ، وعندما نقول أنّ أهل البيت صلوات الله عليهم هم نور الله وخلفائه في أرضه، والوسيلة والطريق إليه، فنحن في نظرهم نشرك بالله سبحانه.

ولنفهم ذلك لاحظوا الآيات : ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾ المائدة 73 ويقول أيضاً: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ المجادلة 7  هناك فرق دقيق بين التوحيد والشرك، الشرك أن تقول إن الله ثالث ثلاثة يعني تعدّ: واحد، اثنان، ثلاثة، ويكون الله هو ثالث الثلاثة، لكن أن تقول (رابع ثلاثة) فهذا يختلف عن قول (ثالث ثلاثة)،فما هو الفرق بين (ثالث ثلاثة) و (رابع ثلاثة)؟

المعنى دقيق جدا، فثالث ثلاثة يعني أن الثلاثة في عرض بعضهم،  وأما معنى رابع ثلاثة فهو أنه مع الأوّل رابعه، و مع الثاني رابعه، فهو قبل الأوّل وبعد الأوّل ومع الأوّل، وقبل الثاني وبعده ومعه وهكذا، فهم ثلاثة وهو رابعهم كلّهم.  ففي المعنى الأوّل يمكننا عدّهم جميعاً، وأما في المعنى الثاني فإنه داخل في الثلاثة، إن لحظت الأوّل تراه قبله لأنه رابعه وهكذا… (داخل في الأشياء لا بالممازجة خارج عنها لا بالمزايلة) 

فمعنى مَا يَكُونُ ﴿مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ.. ﴾  أن الله حاضر في كلّ نجوى، ولا يكون واحدا بل أحدا، وهو في الفلسفة ليس عددا بل هو مبدأ العدد.

ولكن يأتي سؤال: إذا كان الله أحدا لا يعدّ، ليس له شبيه ولا مثيل وهو غيب محض،  فكيف تكون علاقته بالإنسان؟ وإن كان نورا فلا بدّ أن يكون ظاهرا، فكيف يظهر؟

يظهر بشيء يسانخه و يماثله بخصوصيّاته وأسمائه في عالم الإمكان (لا فَرْقَ بَيْنَكَ وبَيْنَهَم إلّا أنَّهُم عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ، فَتْقُهَا وَرَتْقُهَا بِيَدِكَ، بَدْؤهَا مِنْكَ وَعَوْدُهَا إلَيْكَ، أعْضَادٌ وأشْهَادٌ، وَمُنَاةٌ وَأذْوادٌ، وَحَفَظَةٌ وَرُوَّادٌ، فَبِهِمْ مَلأْتَ سَمَاءَكَ وَأرْضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أنْ لا إلهَ إلّا أنْتَ) وحتّى يظهر التوحيد و يتحقّق معناه لا بد من مَظهر له، لأن الإنسان ما دام له بعد إنسانيّ مادّيّ محدود، وما دام وجوده مقطعيّا ولحظاته متصرّمة فلابد أن يظهر له الله سبحانه هذا النور، وأن يبقى هذا النور ظاهرا لا يختفي، و يجب أن يحسّه ويمسّه ويراه ويدركه، ولو لم يكن الله سبحانه بهذا الظهور لما آمن بالله أحد، ولـكنّا لا نزال نقول كما قالت اليهود ﴿..أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً..﴾  النساء 153 

هذه الحاجة الله هو من أوجدها، ولا بدّ لها من إشباع، وهذا الإشباع من جهة عقليّة لا يكون إلا بوجود مسانخة، فيخلق موجودا ليس من الطين لأنّ الطين لا يسانخ الله سبحانه وتعالى، و ليس من النار لأن النار لا تسانخ الله، بل يوجد موجوداً من نور، وهذا النور لابد أن تتمثل فيه الهداية دائماً، فتكون وظيفته الأولى في كل ظرف زمانيّ أو مكانيّ، وفي كلّ حادثة هي الهداية.

خلاصة ما سبق:

1)  الله يريد أن يضرب لنا مثالا واضحا لطبيعة هذا النور.

2)  هذا المثال في كلّ أجزائه تحدّث بالتوحيد وحدّد كيفيّة الارتباط بالتوحيد وأين يوجد التوحيد.

3)  بما أنّ الإنسان لا ينفكّ عن الحاجة والاضطرار إذن لا بدّ أن تكون هناك بيوتا أذن الله أن ترفع ويذهب إليها  فترتفع حاجته واضطراره.

4)  حدّد الله هذا النور، فهم ﴿ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾  

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.