4.7
(3)

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين 

نبارك للجميع وللفتيات بالأخص باليوم الموسوم بميلاد السيدة المعصومة ﴿؏﴾ الساكنة بقم (١)، سيدة الكرامة والشرف والرفعة، بنت الإمام موسى بن جعفر على آل بيتها السلام. 

إضاءات حول معرفة السيدة المعصومة ﴿؏﴾ وعلو مقامها

تشترك السيدة المعصومة ﴿؏﴾ مع الإمام الرضا ﴿؏﴾ في أم واحدة، كما تجمعهما أيضًا  مراتب من الشرف والرفعة والمكانة العالية والشأن العظيم، ينقل علماؤنا الأقدمون وبعض المراجع (قدس سرهم) عن أساتذتهم كالشيخ فاضل اللنكراني والشيخ بهجت وغيرهما في شأن السيدة المعصومة ﴿؏﴾ الكثير.

كما سمعنا من الشيخ محمد جواد اللنكراني وهو أحد المراجع إنه لم يرد عندنا في أبناء الأئمة ﴿؏﴾ سيما أبناء الإمام موسى بن جعفر ﴿؏﴾ هذا الفضل وهذا التكريم والتبجيل كما ورد في شأن السيدة المعصومة ﴿؏﴾ سيما وأبناء الإمام الكاظم وبناته كثيرون.

كذلك ما نقل عن الشيخ بهجت (قده) وتبعه على ذلك عدة من العلماء كلام في نفس الموضوع وذات السياق مما لا ينبغي لنا أن نغفل عنه؛ بل يجب التدبر والتأمل فيه سيما ونحن نتكلم عن معرفتها ﴿؏﴾، وهذه المعرفة وحسب ما سيتبين أنها توجب الجنة فقد جاء في الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق ﴿؏﴾: “من زارها عارفا بحقها وجبت له الجنة” (٢) وحديثنا سوف ينصب تحديدًا حول هذا المقام.

نقل الشيخ المصباح اليزدي عن الشيخ بهجت (قدس سرهما) (٣) أنه حين سئل عن معنى العبارة الواردة في زيارتها ﴿؏﴾ “يا فاطمة اشفعي لي في الجنة” (٤) فهل يدخل الإنسان بشفاعتها إلى الجنة؟ أم أنها تشفع له في الجنة بحيث يكون للإنسان جنة بعد شفاعتها؟

فقال (قده) في بيان ذلك ما مفاده: أن الجنة نتيجة للشفاعة، فعندما ينال الإنسان الشفاعة تعطيه الجنة وهذا معنى عميق، وهذا المعنى نفسه قد استنبطه الشيخ الجوادي من الروايات؛ وسوف نشير لمسألتين وجانبين في ذلك.

الجانب والمسألة الأولى (شرافة الانتساب لقم)

ورود روايات كثيرة تتكلم عن مكانة مدينة قم؛ بل ورود روايات ليست بالقليلة تؤكد حق تبجيل أهل قم، ولو قلنا إن بعض هذه الروايات ضعيفة إلا إن كثرتها وعدم رد المحققين لها يشير إلى وجود شيء واقعي وحقيقي فيها.

ورد  عن الإمام الصادق﴿؏﴾ إنه قال: “إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم، فإنها مأوى الفاطميين” (٥) وصفت الرواية أهل قم بأنهم فاطميون، كما ورد عن أبي الحسن الرضا ﴿؏﴾ أنه قال: “إن للجنة ثمانية أبواب، ولأهل قم واحد منها، فطوبى لهم، ثم طوبى لهم، ثم طوبى لهم”(٦)وكما هو معلوم أن طوبى هي شجرة الفضائل في الجنة.

وأيضا ورد عن أبي عبد الله الصادق ﴿؏﴾: “أتدري لم سميت قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم. قال: إنما سمي قم لان أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد -صلوات الله عليه- ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه” (٧) كما توجد عدة من الروايات -ليست قليلة- تفيد نفس المعنى.

ومن خلال مفاد هذه الروايات يتبادر ويثار تساؤلات عديدة؛ من هم أهل قم؟ وهل كل من سكن في قم بأي غرض من الأغراض يمكننا أن نعده من أهل قم؛ سواء أكانت السكنى بغرض العمل والتكسب  أو التسبب أو بغرض الاستفادة من الأمن الموجود في قم؟(٨)

 وهل كل من سكن في قم لأي غرض وأي دافع له هذا المقام الرفيع؟ وماهو ملاك الشرف والأفضلية للانتساب لقم؟

وفي مقام الجواب نقول: إن صرف السكنى في مكان ما لا يُعطي الإنسان استحقاقًا لمراتب عالية؛ لأن هذا لا يتناسب والأصول المعرفية والدينية وعلى رأسها القرآن الكريم؛ فسبب الفوز ونيل المراتب  لا يمكن أن يكون بالسكنى والقطون في مكان معين بقطع النظر عن القاطن  والمقيم سيما إذا تأملنا في بعض الروايات والآيات التي تتحدث عن عطايا أخروية  لا تعطى إلا بالسعي يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ الإسراء:١٩؛ بل هناك آيات أشد صراحة من الآية السابقة كما في قول الله سبحانه وتعالى ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ النجم: ٣٩، ومن خلال ما جاء في هذه الآيات وغيرها من الروايات فلو قلنا بأن صرف السكنى يؤدي إلى العطايا الأخروية فسوف يكون ذلك ترجيح بلا مرجح وهذا قبيح عقلا.

وإذا دققنا في الروايات فسنجد أنها لا تتحدث فقط عن الأمن والأمان في الدنيا بل تتحدث عن الفوز في الآخرة أيضًا،  كالرواية التي وردت عن الحسن بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه بأسانيد ذكرها ومنها  ما جاء عن أبي عبد الله الصادق ﴿؏﴾ أن رجلا دخل عليه فقال: يا ابن رسول الله إني أريد أن أسألك عن مسألة لم يسألك أحد قبلي ولا يسألك أحد بعدي!(٩) فقال الإمام الصادق ﴿؏﴾: “عساك تسألني عن الحشر والنشر فقال الرجل: إي والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ما أسألك إلا عنه. فقال: محشر الناس كلهم إلى بيت المقدس إلا بقعة بأرض الجبل يقال لها قم، فإنهم يحاسبون في حفرهم ويحشرون من حفرهم إلى الجنة”، (ومن دلالة نص الرواية يستفاد أن ذلك الحساب سيكون قبل يوم القيامة إذا ارتاحو إلا أنه يدل على أن خطاياهم كثيرة سينتهون من الحساب وهم في حفرهم ويحشرون من حفرهم إلى الجنة)، ثم قال: “أهل قم مغفور لهم. قال: فوثب الرجل على رجليه وقال: يا ابن رسول الله هذا خاصة لأهل قم؟ قال: نعم ومن يقول بمقالتهم”(١٠)

فهذا إذن شأن أخروي والملاك فيه  ليس هو السكنى والكينونة في مكان ما  بل الملاك شيء آخر، وحتى يتبين لنا الملاك في تلك الرفعة وذلك المقام نقول: إن مما استفاده بعض أساتذتنا من المجتهدين والمختصين والمعنيين بهذا الشأن هو أن التعبير بكلمة أهل قم إنما تستخدم للانتساب في المقام المعنوي، ولا تستخدم للانتساب المادي إلا في مقام التوبيخ، فنحن نجد الأمير﴿؏﴾  مثلًا عندما  يصف المتقين يقول: “فالمتقون فيها هم أهل الفضائل” (١١)، فالفضائل لها أهل حسب تعبير الأمير ﴿؏﴾، والتقوى هي الجامع المشترك للأهلية والارتباط بهذه الملكة الروحية.

إذن عندما يقال أهل قم فالمراد والمقصود هم المؤهلون للانتساب لمدينة قم ويساعدنا على ذلك الرواية المشهورة والمتفق عليها بين أهل العامة والخاصة “سلمان منا أهل البيت”(١٢)، فسلمان ليس من أهل البيت بالنسب ولكنه بالولاية أصبح من اهل البيت ﴿؏﴾ والعمدة في ذلك قول الله سبحانه وتعالى لنبيه نوح ﴿؏﴾ حينما سأله عن أمر ابنه قال سبحانه وتعالى ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي، قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ هود:٤٥ -٤٦

وقد يقال بأنه قد ورد في القرآن الكريم آيات تنسب المنحرفين من اليهود النصارى للكتاب الذي  أنزله الله تعالى وقد عبر عنهم بأنهم أهله، حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْء﴾  المائدة:٦٨ وقال أيضا في موضع آخر ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا…..﴾ آل عمران: ٦٤، إن الآيات الشريفة قد نسبت الكتاب لأولئك، لا لأنهم مؤهلين له؛ بل العكس من ذلك فقد جاءت الآيات في معرض الذم والتوبيخ والتبكيت حيث إن كونهم أهل كتاب  ينبغي ويرجى أن لا يصدر منهم ما يخالف الكتاب الذي هم أهله ويعرفونه.  

إذن فالمقصود من أهل قم هم الحاملون لفكر وثقافة ومبادئ وأخلاق قم وربما لم يصلوا لها ولم يدخلوها أبدًا، وأما من سكن قم ولم يراعي حرمة السيدة المعصومة ﴿؏﴾ فكان يكذب ويسرق ويهين ويستهين بالمؤمنين، ولا يهتم بأمور المسلمين الكبرى؛ فهو ليس من أهل قم الذين ذكروا في الروايات؛ فقد ورد في الروايات تعليل لهذه النسبة لأهل قم وهو الذي خولهم لأن يكسبوا هذه الأهلية وهو طلبهم للحق، فقد جاء عن أبي الحسن الأول الإمام الكاظم ﴿؏﴾ إنه قال: “رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب (في كل مكان تعاديهم الظلمة تحاربهم وهم لا يملون من الحروب سواءً في ذلك الحروب المباشرة أو غير المباشرة) ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين”( ١٣)، وأوضح من هذه الرواية رواية أخرى تعلل وتوضح هوية قم التي استحقت بها هذه التسمية، فقد جاء عن أبي عبد الله ﴿؏﴾ أتدري لِم سمي قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم. قال: “إنما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد -صلوات الله عليه- ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه”، إذن فأهل قم هم الراعون للمدرسة الجهادية من غير ملل ولا كلل.

الجانب والمسألة الثانية (الزيارة واستحقاق الجنة)

الجانب الآخر له ارتباط بالزيارة والحرمان منها ومعرفتها ﴿؏﴾ وإمكانية تأثيره على استحقاق الجنة وهنا يطرح تساؤل: هل إن معرفة مقام السيدة المعصومة ﴿؏﴾ مطلوب وراجح ويستحق به الإنسان الجنة بغض النظر عن زيارتها، سيما إذا تعذر أو تعسر على المؤمن زيارتها لظروف قاهرة؛ جاء في الرواية الواردة عنهم ﴿؏﴾ “من زارها عارفا بحقها فله الجنة أو وجبت له الجنة” (١٤)

 فلو افترضنا وجود من هو عارف بحقها ولكنه لا يستطيع زيارتها ﴿؏﴾ فهل سيستحق الجنة؟

وإذا دققنا فسنجد أن العرف يفهم من الرواية إنها تعلمنا في مثل هذه الظروف إن معرفة السيدة المعصومة ﴿؏﴾ مطلوبة وراجحة وهي مقدمة لوجوب الجنة للإنسان وإن لم يزرها؛ ولنا أن نتساءل كيف يتحقق ذلك ولماذا؟ 

الميسور لا يسقط بالمعسور(١٥) 

لعل من أوضح موارد ومصاديق هذه القاعدة الفقهية هوالذي نحن بصدده، ونضرب لذلك مثالا؛ فلو تعذر على الإنسان أن يأتي بالمأمور به تامًا وكاملًا؛ ولكنه يستطيع أن يأتي بجزء منه، فإن هذا الجزء الذي باستطاعته الإتيان به لا يسقط عند سقوط كامل المركب لعسرما؛ فمثلًا إن الذي لا يستطيع آداء الصلاة واقفًا كالغريق مثلًا أومن لا يستطيع الركوع أو السجود لمانع آخر، فهل تسقط عنه الصلاة أو إن عليه أن يأتي بالقدر الذي يستطيعه ويحسب له ثواب الصلاة الكاملة لأن الجزء الآخر ساقط عنه، والميسور لا يسقط بالمعسور بحسب القاعدة وقد أتى بما تيسر له.

 وبتطبيق القاعدة على الرواية المذكورة، فسنجدها مركبة من ركنين؛ الأول من زارها، والثاني عارفًا بحقها؛ ومن لا يستطيع زيارتها ولديه معرفة بها ﴿؏﴾؛ فهل تكون معرفته راجحة لتحقق الجزاء ويستحق بها وجوب الجنة؟

 نعم يمكننا القول إن هذا المورد هو من مصاديق تطبيقات قاعدة لا يسقط الميسور بالمعسور، فإذا تعسر على الإنسان أن يزور السيدة المعصومة ﴿؏﴾ فليس من المعسور عليه التعلم لمعرفة شأنها وقدرها؛ فهو أمر متيسر في كل مكان، إن زيارة السيدة المعصومة ﴿؏﴾ مصداقًا لتلك القاعدة لوجود ارتكاز عرفي، فالعرف يفهم من قولك لشخص ما (قم بزيارة فلان عارفًا بشأنه) أي اعرف شانه وزره، ولا يفهم منه إن  لم تستطع زيارته فإنك لست عارفا بشأنه. 

فمعرفة شأنها ﴿؏﴾ بحد نفسه مطلوب ولو أتى الإنسان بهذا الجزء المطلوب من المركب -زيارتها ومعرفة شأنها- فهذا أمر راجح وهو مما اهتم به الشارع المقدس.

المقام النسبي والمقام الشأني

1-المقام النسبي التشريفي الولائي

 من الروايات التي توضح لنا شأن ومقام السيدة المعصومة هو ما ورد في زيارتها ﴿؏﴾: “السلام عليك يابنت ولي الله، السلام عليك يا أخت ولي، الله السلام عليك يا عمة ولي الله”(١٦)

 يشير ويبين أستاذنا الشيخ الجوادي -حفظه الله- إن السيدة المعصومة ﴿؏﴾ هي بنت وأخت وعمة إمام وكثير من أبناء الأئمة هم كذلك من حيث الشرافة والعراقة في ذلك النسب النوري والمجد الأثيل؛ ولكن مما يميز السيدة المعصومة هو ذلك المقام فلم يرد في الزيارة قول: “السلام عليك يابنت موسى بن جعفر” بل ورد قول: “السلام عليك يابنت ولي الله، السلام عليك يا أخت ولي الله، السلام عليك يا عمة ولي الله” مع ملاحظة أن للإمام موسى بن جعفر ﴿؏﴾ أبناء كثر، إذن فالامتياز والتمايز والنكتة هنا ليست في العلاقة النسبية العنصرية؛ بل هي كما يعبر العرفاء أمر “وَلَوِي أو ولائي أو مولوي” 

فنحن عندما  نقول: “السلام عليك يابنت ولي الله السلام عليك أخت ولي الله السلام عليك ياعمة ولي الله”، فذلك الوصف يشعرنا بأن علّية هذه الكرامة هي الولاية والقرب منها.

2- المقام الشأني “شأن من الشأن”

بعد أن ذكرنا ذلك النسب التشريفي المقامي الولائي في الزيارة، نقول: “إن لك شأنا من الشأن”، أي أن لها ﴿؏﴾ شأنًا لا يُعرف ولهذا تم التعبير عنه بالنكرة كما نلحظ  في شأن الأولى حيث جاءت نكرة غير معرفة، لنعلم بأن هذا الشأن الذي نكر إنما نكر للتفخيم والتعظيم؛ فهو مقام عند الله سبحانه وتعالى لا يعرفه إلا الله ﷻ، إن الشأن الثانية المعرف بالألف واللام “من الشأن” مرتبط بالولاية،  فليس هناك موجود يمكنه الوصول إلى شأن عظيم ومرموق وعالٍ ورفيع و مؤثر إلا عبر الارتباط المباشر بالولاية؛ ولأن ارتباطها ﴿؏﴾ بالولاية أصيل وعميق  فلها جزء من هذه الولاية، ولها تأثير؛ فكما يصدر عن المعصومين ﴿؏﴾ بعض الكرامات التي لها تأثير على الناس، وكما أن في معرفتهم -صلوات الله عليهم- كمال الإيمان وكمال المعتقد؛  كذلك هي ﴿؏﴾ لها هذا المقام.

 وقد يستشكل ويقال: إن مقام الولاية هو مقام ومنصب الإمامة، ونحن نقول إن الإمامة منصب لم يجعل للنساء؛ ولكن مقتضى الولاية موجود عند النساء، وقد ظهر فيها ﴿؏﴾ ولهذا فقد وهبها الله سبحانه وتعالى هذا الشأن والمقام الذي لا يمكن أن يتحقق بعيدًا عن الاتصال والارتباط  بالولاية، وكل الشؤون العالية المرتبطة بولاية الله سبحانه وتعالى لا يحصل عليها إلا بالولاية، ولهذا فإن العارف بهذا المقام وجبت له الجنة، أما الجاهل بهذا المقام فلن يستفيد من هذه المنحة التي تؤخذ عبر السيدة المعصومة ﴿؏﴾.

 إذن فإننا وإن لم نستطع زيارة المعصومة ﴿؏﴾ فإننا نستطيع إحياء ذكراها، ونستطيع التعرف عليها فتزهر في نفوسنا معرفتها ومعرفة مقامها وشأنها والكينونة مع الفاطميين الذين لهم شرافة الانتساب للسيدة المعصومة.

 نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكن في الدنيا زيارتها وفي الآخرة أن لا يحرمنا شفاعتها وﷺ وآله الطيبين الطاهرين.


  1. ليس لدينا دليل على أن ولادتها ﴿؏﴾ كانت  في أول يوم من شهر ذي القعدة؛ ولكن لربما كان انتخابه يومًا لولادتها ﴿؏﴾ لعدة اعتبارات منها كونه اليوم الأول من شهرٍ في عاشره ولد أخوها الإمام الرضا ﴿؏﴾ مع وجود بعض المؤشرات والقرائن على ذلك أيضًا ليكون هذا اليوم هو يوم الفتاة المسلمة العالمي .
  2. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٤٨ – الصفحة ٣١٧
  3. في تسجيل موجود صوتًا وصورة
  4. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٩٩ – الصفحة ٢٦٧
  5. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٧ – الصفحة ٢١٥
  6. المصدر السابق نفسه
  7. ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ١ – الصفحة ٣٥٦
  8. ليس خاف علينا أنه في الأماكن المقدسة كقم ومشهد يكثر الزائرون فيصبح الانتعاش الاقتصادي وفرص العمل أكثر؛لذلك يكثر السكان.
  9. الحسن بن علي بن الحسين له موقع وله علمية؛ لذلك يسأل مسائل لم يسألها الإمام أحد قبله ولم يسأله أحد بعده ولعله لكونهم لا يتجرأون على مثل ذلك.
  10. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٧ – الصفحة ٢١٨
  11. من خطبة له “ع” في وصف المتقين ، للاطلاع عليها يمكن الرجوع، لشرح نهج البلاغة – ابن أبي الحديد – ج ١٠ – الصفحة ١٣٢
  12. دلائل الامامة – محمد بن جرير الطبري الآملي الصغير – الصفحة ١٤٠
  13. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٧ – الصفحة ٢١٦
  14. وردت بنفس المضمون بعبارات مختلفة، يمكن مراجعة ، بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٤٨ – الصفحة ٣١٧
  15. مائة قاعدة فقهية – السيد المصطفوي – الصفحة ٢٩٠
  16. من زيارة لها مشهورة، بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٩٩ – الصفحة ٢٦٦

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 4.7 / 5. عدد التقييمات 3

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن