الصوم وتلبس الروح بالصمدانية
وعندما يصوم الإنسان وهو متلبس بهذه الروح الإلهية، ويصمد لله ﷻ؛ سيضّيفه ﷻ وسيكرمه؛ بأن يصبح له امتدادًا وجوديًا؛ بحيث تغدو هيئته الباطنية مثالًا للصمد ﷻ،.
وعندما يصوم الإنسان وهو متلبس بهذه الروح الإلهية، ويصمد لله ﷻ؛ سيضّيفه ﷻ وسيكرمه؛ بأن يصبح له امتدادًا وجوديًا؛ بحيث تغدو هيئته الباطنية مثالًا للصمد ﷻ،.
“أن فاعل الرمض والحرق والتطهير، هو الله ﷻ، وذلك عندما تختلط حرقة القلب على أمير المؤمنين ﴿؏﴾ لحرارة مصابه مع شهر رمضان المبارك، لا شك أن قلب هذا المؤمن سيصفو وتزول عنه الموانع وتحترق ذنوبه، وترتفع تلك الحُجب الحائلة دون رؤية الله ﷻ “وأنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلّا أن تَحجِبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ”
كل الأعمال، العبادة والجهاد تصبح لغوًا، ما لم تبلغ الولاية موقعها الذي جعله الله ﷻ لها، فإذا وصلنا إلى هذه المعرفة، عرفنا معنى علي ﴿؏﴾ وأدركنا حقيقة ومعنى فقد علي ﴿؏﴾ الذي أظهره الله ﷻ وجلّاه وبيّنه.
إن ولاية الله ﷻ منحصرة، وليس لأحد أن يأخذها إلا من نصّبه الله ﷻ، فهي مرتبة من مراتب الوجود الإلهي؛ ولها ذات الخصائص والصفات لولاية الله ﷻ، ولها ذات أحكامها؛ لأنها ممتدة ومتفرعة من الولاية الذاتية لله ﷻ، فهذه الولاية لله ﷻ بالذات، ولأمير المؤمين ﴿؏﴾ بالواسطة وبالتبع.
نحن بحاجة إلى الإنسان السويّ الذي يأخذ استواءه من القرآن الكريم “وَإنْ مِلْنَا فِيهِ فَعَدِّلْنا؛ فإذا مال الإنسان قليلًا، تغيرت فطرته؛ وكي لا يميل فهو بحاجةٍ إلى مرجعية فكرية ودينية وقرآنية، ليبقى كالمرآة الصافية.
وفي هذه المناسبة والوقت المبارك نتأمل في علي ﴿؏﴾ الذي هو أقصر الطرق للوفود على الله سبحانه وتعالى، “فمامن آية لله أكبر مني”