فزت ورب الكعبة ٢
نلاحظ أن أمير المؤمنين ﴿؏﴾ قد أولى مسألة الاهتمام والانشغال بالمظاهر اهتمامًا كبيرًا، وعالج هذه الظاهرة علاجًا يقطع التكاثر تمامًا من النفس، لأن التكاثر يسلب اليقين القلبي العرفاني العملي، أي أن يعمل الإنسان بما يتيقن،
نلاحظ أن أمير المؤمنين ﴿؏﴾ قد أولى مسألة الاهتمام والانشغال بالمظاهر اهتمامًا كبيرًا، وعالج هذه الظاهرة علاجًا يقطع التكاثر تمامًا من النفس، لأن التكاثر يسلب اليقين القلبي العرفاني العملي، أي أن يعمل الإنسان بما يتيقن،
وفي هذه المناسبة والوقت المبارك نتأمل في علي ﴿؏﴾ الذي هو أقصر الطرق للوفود على الله سبحانه وتعالى، “فمامن آية لله أكبر مني”
كان الإمام علي ﴿؏﴾ ملازمًا لرسول الله ﷺ وآله منذ نوعة أظفاره وحتى مبعثه الشريف؛ ولم يكن هناك أحد في عرض علي ﴿؏﴾ البتة؛ لا في نظر المشركين، أو في نظر المنافقين، بل والمسلمين كافة؛ وأصبح هناك اقتران وارتباط أكيد في الأذهان بين علي ﴿؏﴾ وبين رسول الله ﷺ وآله بحيث صار علي ﴿؏﴾ هو الفرد الثاني بعد رسول الله ﷺ.
إن ولاية الله ﷻ منحصرة، وليس لأحد أن يأخذها إلا من نصّبه الله ﷻ، فهي مرتبة من مراتب الوجود الإلهي؛ ولها ذات الخصائص والصفات لولاية الله ﷻ، ولها ذات أحكامها؛ لأنها ممتدة ومتفرعة من الولاية الذاتية لله ﷻ، فهذه الولاية لله ﷻ بالذات، ولأمير المؤمين ﴿؏﴾ بالواسطة وبالتبع.
"أن فاعل الرمض والحرق والتطهير، هو الله ﷻ، وذلك عندما تختلط حرقة القلب على أمير المؤمنين ﴿؏﴾ لحرارة مصابه مع شهر رمضان المبارك، لا شك أن قلب هذا المؤمن سيصفو وتزول عنه الموانع وتحترق ذنوبه، وترتفع تلك الحُجب الحائلة دون رؤية الله ﷻ "وأنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلّا أن تَحجِبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ"
الموجود الذي يصل إلى مرحلة يكون بها يد الله و لسان الله و عين الله ويعي القرآن بكل تفاصيله فهذا الإنسان هو الوجود الحسي لعهد الله في هذه الأرض فالعهد لا يحتمل فيه التشابه و الغموض والظنيات ولذلك نحن نقول أن الضرورة العقلية تقتضي أن يكون هناك قرآن مجسد في الخارج.