اللهم تقبل منا هذا القربان ٨
إذا وصل الإنسان إلى باحة الأمن، لا يحتاج إلى براءة هناك، لا يوجد إلا تكوين وطهر، لا يوجد إلّا صحّة وسلامة وأولياء الله، لا يوجد إلّا جنان، هل يحتاج الإنسان إلى البراءة في الجنة؟ يتبرّأ ممّن؟!
إذا وصل الإنسان إلى باحة الأمن، لا يحتاج إلى براءة هناك، لا يوجد إلا تكوين وطهر، لا يوجد إلّا صحّة وسلامة وأولياء الله، لا يوجد إلّا جنان، هل يحتاج الإنسان إلى البراءة في الجنة؟ يتبرّأ ممّن؟!
معنى الربوبية هو أن تقدّم للإنسانيّة والوجود إدارة وتدبيرًا وحكمة وهداية ورزقا هذا دور ووظيفة ربّ العالمين عندما تتصور بأنّ أحدهم هو سبب رزقك فأنت بالتدريج ترفعه إلى مستوى رب العالمين، هذا ليس ضلالًا عاديّا هذا ضلال مبين! هذه أليست قناعة؟! هذه قناعات وقد تحوّلت إلى سلوكيّات.
الإنسان متى أراد الوصول إلى وادي الإيمان فعليه أن يقفز ليصل إلى عالم الإيمان، وأنه كلما كان حمله أخف فإنه سيستطيع التحليق واقتحام العقبات بشكل أسرع وسيتمكن من تقديم القرابين بلا حسابات وسيعيش البهجة الحقيقية، فالإنسان المتعلّق بالظواهر يصبح ثقيلا وتصعب عليه ما يسمى بالقفزة الإيمانية.
قيمة تسمية القربان قربانًا لأنه صدر عن قيمة غالية وعالية وإرادة ربانية فالشكليات والمظاهر والصور تتشابه وربما تكون متساوية ولكن المضمون هو المعيار...
(اللهم تقبل منا هذا القربان) وهو دعاء منسوب لعقيلة الطالبيين زينب بنت أمير المؤمنين (ع)، دعاء لا يصدر إلّا عن لسان عارف بأسرار الربانيّين ومطّلع على خفايا وخبايا الأولياء وقد حلم دهرًا بأحلام تتناسب وقمم الرسل والنبيين.
من هو فاعل القبول في العمل؟ نحن؟ أم المجتمع والعرف أم ذوقنا؟!