إنما تصمد الأديان أمام الصدمات بقدر ما ترسخ في الإنسان روح العبودية لله ﷻ، والتحرر من كل ما عداه.

فنحن نرى المسيحية في أوساط القرن التاسع عشر بعد أن فرضت نفسها في موقع القيادة الروحية على البشر كيف أنها اضمحلت ولم تصمد أمام العلمانية، ويعود ذلك لنضوب البُعد الروحي وسطحيته وعدم ارتباطه ببعد وحياني إلهي.

وأما اليهودية فهي بعقيدة أتباعها ديانة عنصرية يجب أن تحطم العالم لتبقى.

بينما نلحظ قدرة الإسلام الأصيل على مواجهة التغيرات ومقاومة التحديات، والتكيف مع المتغيرات؛ وذلك لرسوخ البُعد الروحي فيه وربانيته؛ لأن كل نتاج بشري غير معصوم سيأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، ويهوي أمام التحديات.

ولا شكّ أن للإمام زين العابدين ﴿؏﴾ دور أساسي في حماية الإسلام وتثبيته؛ بوصفه دينًا أبديًا خالدًا وذلك لشدّة ارتباطه بالغيب؛ فالإمام زين العابدين ﴿؏﴾ إمام للعالم كله، ومرجعًا روحيًا لكل البشر، وما صحيفته -السجادية- إلا خير دليل على قدرة الإسلام على قيادة العالم وإعادته للحياة الدينية الواقعية.