ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 رموز وشخصيات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 المطهري يؤبن نفسه

تقدم القراءة:

المطهري يؤبن نفسه

السبت 19 رمضان 1442صباحًاالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

4.3
(3)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

أبارك للأخوات القيمات على المعهد الفاطمي إدارةً وطاقمًا وتدريسًا وطالبات يوم المعلم، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكلل جهادهم العلمي وجهودهم برضاه ومغفرته ويصلح لهم أعمالهم كما أتم ّ استمرار هذه الباكورة في إحياء ذكرى الشهيد المطهري كيوم للمعلم النموذجي، وأسال الله أن يجعلنا من السائرات على هذا النهج القويم لشخصية الشهيد مطهري.

 

سمات بارزة من شخصية الشهيد المطهري في البعد العلمي

إن شخصية الشهيد مطهري ذات أبعاد كبيرة وواسعة سواءً في الجانب العلمي أو الجهادي أو العملي أو الأخلاقي  لكننا سنسعى لأن نسلط الضوء على بعض أبعاد شخصيته البارزة من سيرته لا سيما البعد العلمي منها.

المطهري مفكر غواص

إن تراث وتركة الشهيد مطهري هي نادرة من نوادر العصر فهو مفكر غوّاص جوّال مارس أفضل عبادة وأشقها وهي الفكر؛ فالفكر حياة قلب البصير وتفكر ساعة خير من عبادة  سبعين سنة(١) والروايات والمأثورات في ذلك كثيرة ولعل السبب في قيمة هذه العبادة وإن اللحظة والساعة منها تعادل سائر العبادات وتعادل سبعين ألف سنة؛ لأن الأجر على قدر المشقة، وإعمال الفكر العميق أشبه بعملية جراحية داخل الدماغ وفي أعماق العقل بلا مخدر ولا مهدئات يمزق بها المتفكر ويزيل الحجب التي تمنعه من الوصول للبرهان واليقين ويطرد الحواجز والموانع الواحد تلو الآخر، ولتقريب المسألة عرفيًا نقول أن عملية المشقة والعناء في هذه العبادة تشابه معنى الفرك، الفكر والفرك بمعنى واحد عمليًا وكلما كانت عملية الفرك تقع بين موجودين رقيقين كلما كانت العملية أدق وأعمق وأكثر وعورة وأشد خطورة فنحن نفرك الحجر بالحجر والصخرة بالصخرة والخشب بالخشب، ولربما في ظرف هيجان معين قد يفرك الإنسان يديه الواحدة بالأخرى فركًا  إلى الحد الذي تتولد منهما حرارة فيحرقها بها مما قد ينتج عنه منظرًا مروعًا من قبحه، أو حتى من جماله فقد يفري الإنسان يده بسكين عندما يرى جمالًا باهراً غافلاً عن الألم كما فعلن صويحبات يوسف اللاتي قطعن أيديهن حينما رأين جماله، وللفكر نتيجة تساوي نتيجة الفرك تمامًا فبالفرك يحدث اللمعان والبريق والإشراق والإنارة والتألق والشعاعية والضياء وهذا الذي يتولد من شدة الفكر والفرك، فالتلألأ وبصيص النور يخرج من هذا الاحتكاك بين الفكرة والفكرة وقد ورد في الرواية: “اضربوا الفكر بالفكر فإنه يولد النور” وأيضًا جاء: “التفكر صقالة العقل”.

 

قدرة المطهري على إنزال البوارق الفكرية المعقدة بأسلوب سهل في متناول الجميع

 ومما لا خلاف فيه ولا عليه أن المطهري مفكر متألق ساطع وضّاء براق مشرق مضيء له نور يتألق؛ فالفكر ليس إلا الجمع بين فكرتين وضرب إحداهما الأخرى وتحريك إحداهما للأخرى للوصول إلى معنى ثالث جديد وليس الكلام في هذا فإنه أمر متفق عليه، ولربما نجد للمطهري نظائر وإن كانوا قلة  كنصير الدين الطوسي ولكن علاوة على ما في الشهيد المطهري  وما يميزه من الاستثنائية العلمية فهناك أمر آخر وهو قدرة المطهري على إنزال هذه الإضاءات، البوارق، هذا اللمعان هذا الإشراق ووضعها في متناول اليد في جميع العلوم والمعارف ابتداءً من الفلسفة ولا ينتهي لحد مستوى السيرة والتاريخ والأخلاقيات… ؛ فما كتبه المطهري حتى في أشد المسائل الفلسفية تعقيدًا يقرأه الجامعي والشاب والمثقف المتوسط ويعيش لمعانه وبريقه فكيف يركب المطهري الصعب من الفلسفة والعقليات والحكمة والإلهيات والعرفان ويروضها لتصبح ذلولة تبرق بلا رعد وتمطر وتصبح غيثاً بلا قساوة؟! وللتقريب نقول: إن كل من يكون منعماً بالحكمة والفلسفة فإن الحكمة والفلسفة والعقليات تهضمه، تستهلكه فتجده يدخل الوجود وأحكامه والماهية وحدودها والعَرَض العام والخاص والحركة الجوهرية وكل المفاهيم الفلسفية التي قد هضمته وبلعته تؤطره وتقيده؛ فقد يتكلم في التاريخ ولكن بآليات فلسفية ومفردات حكمتية، و قد يتكلم في الإجتماعيات ولكنه لا يحسن الخروج عن هذه القيود، بل تراه يستخدم كل المفاهيم الفلسفية في أي حديث يتناوله، في حين أن المطهري قد استهلك الحكمة والعقليات والفلسفة وهضمها ولم تهضمه فهو في أي شي تجده الحكيم العارف الفيلسوف الذي يخرج للوجود الأرحب لم يقيد بشيء ما كما يخرج الفقهاء في البحث الخارج عن تأطير القواعد الفقهية وعن تأطير القيود الأصولية فهم يفكرون في خارجها في الفضاء الأوسع؛ ولشدة ما كان المطهري قد هضم الحكمة والعقليات والفلسفة فهو يفكر ويتحدث كما نعبر اليوم خارج الصندوق خارج هذا المعنى بينما يمكن أن نسمع بحثاً لأستاذ آخر قدير في الحكمة وزميل للشهيد المطهري قد درس عند نفس أساتذة الشهيد المطهري وهو يتكلم عن الأخلاق وإذا به يتكلم عن الحد التام للإنسان والحد الناقص وإذا أراد أن يخرج من هذه القوالب نزل إلى مستوى الوعظ التقليدي، أما الشهيد المطهري فقد أتقن الحكمة والعقليات والفلسفة وقد هضمها وخرج عنها لهذا قدّمها سهلة سلسة محكمة رقيقة وثيقة ودخل في كل العلوم وهو منفك عن هذه القيود، يقول في ذلك آية الله مصباح اليزدي:

(أن ما يوجد عندنا اليوم في موضوع الفلسفة هو مجموعة من ميراث ما قاله الفلاسفة بالإضافة إلى الحقائق التي استلهمها الفلاسفة المسلمون من الكتّاب والسنة بشكل عام واستنبطوا منها كليات فلسفية، ففي الفلسفة الإسلامية طرحت مسائل إما أنها لم تطرح من قبل أو لم يقام عليها البرهان، هذه الفلسفة الجديدة تتفاوت عن الفلسفة القديمة فما الذي أوجد هذا التفاوت الواضح جدًا؟! ما الذي أضاء على نقص البراهين هناك وقوة البرهان هنا في الفلسفة الإسلامية؟! نقول هنا نصل إلى آثار الشهيد المطهري في بسط الفلسفة في العصر الأخير فالمطهري أقدم على تبسيط الفلسفة وكتب الحكمة بلسان سهل ومن ثم طبق هذه القواعد الفلسفية على المسائل العقائدية بحيث  سلط الضوء على هذه المعتقدات الإلهية الصحيحة وميّز بينها وبين ما تعتقده سائر  المدارس والمناهج غير الدينية في الله وفي الوجود وفي سائر المسائل العقائدية)

أي أن هذا الذي يتحدث عنه آية الله المصباحي يمكننا أن نعده الدور الثالث في البعد العلمي الذي قام به الشهيد المطهري وهو طرح المسائل المستحدثة في الإلحاد وقد حلها بمنهج جديد(٢).

وفي تتمة الكلام للشيخ مصباح يقول:

(المطهري له فضيلتان، في البعد الاجتماعي كان عضيدًا معينًا للإمام الخميني وفي البعد الثقافي والشأن العلمي كان عضيدًا وناصرًا للعلاّمة الطباطبائي؛ فكل واحد من هؤلاء كان كافيًا بأن يحول المطهري إلى عالم من أبطال الفلسفة والعمل ولقد وصلت القوى العلمية والعملية في هذين العلمين إلى أوجها وشدتها وكمالها) انتهى كلام الشيخ مصباح اليزدي.

ويقول أستاذنا الشيخ جوادي: أن الميزة الواضحة في الشهيد مطهري أنه قد علّمه شديد القوى، فهو من جهة نهل من الإمام الخميني علوم عميقة وفي عصرنا هذا الإمام الخميني كان بحده شديد القوى في النظر والعمل، ومن جهة ثانية أفاد من العلامة الطباطبائي الذي كان شديد القوى.

الحلم أبرز السمات في البعد العملي للمطهري

في مقابل البعد العلمي الأول هناك البعد الثاني الذي يميز الشهيد مطهري بشكل ملفت البعد العملي وأهم ما في الجانب العملي جانب الأخلاق العملية ومن أهم الملكات الروحية والأخلاقية التي تعطي المفكر المبحر مساحة واسعة من الإنتاج هي صفة الحلم بقدر ما يكون حليمًا يكون منتجًا، لذا جاء في الرواية: (كاد الحليم أن يكون نبيًا)(٣).

فلماذا يكون نبي كما تشير الرواية؟ لأن الصدر هو آلة القدرة على قيادة الناس وتوجيههم وتعليمهم، وقد يخطر ببالنا أن المراد بالحلم هنا الصبر عما في أيدي الناس من الدنيا، الصبر على الفقر والفاقة، الصبر على الزهد عما في أيدي الناس، أن لا يبيع العالم علمه بحفنة من تراب الدنيا. قد يخطر في بالنا للوهلة الأولى أن هذا هو الحلم الذي يحتاجه المفكر لكي يقدم فكره بالطريقة التي قدمها الشهيد مطهري ولكن هذا في حقيقته مظهر من مظاهر الحلم والحلم والحمل بمعنى واحد، لا نريد بالحلم هنا هو حمل الناس واحتمال تفاوت الإمكانيات بين ما عند الناس وعند ما لا يوجد في يد المفكر.

وأيضًا لا نريد بالحلم هو تحمل جهل الناس وقساوتهم؛ إذ أن المفكر بالأصل مشغول عن أوساخ الدنيا ومشغول عن الزائد منها ثم لا يهمه ما يقال فيه بالباطل فهو لا يصرف حلمه وطاقته من الصبر بالاعتناء بما في أيدي الناس أو ما يقولونه بالباطل؛ إذ ليس المراد هنا هو أنه يحلم على ذلك وإنما المراد من الحلم هو ما يهبه الفكر من السعة في أن يصرف المفكر طاقته وصبره وينفقها في سبيل العلم لا في سبيل تحمل الناس؛ لأن هذا أمر مفروغ منه ومن أولويات الحلم وإنما المفكر الواسع هو الذي يصرف هذا الحلم في احتمال العلم، فالعلم يحتاج في حمله إلى طاقة البرهان وإلى مساحة واسعة من الصبر، فطاقة الإنسان يستنفذها في الحصول على البرهان والإنسان له طاقة محدودة وقدرة معينة فإذا صرف حلمه في تحمل الناس وأصبح حليمًا من خلالها، فما الذي سوف يبقى له من الطاقة والحمل والتحمل حتى يحلم في طلب العلم ؟!

لذا فإن المفكر يرى أن ما يستحق الصبر ليس طلب الدنيا أو الزهد فيها ولا تحمل الناس والجهلاء منهم .

ولتقريب المعنى وكشاهد أنقل لكم هذه القصة:

 يقول أحد الفضلاء كنت أذهب إلى مؤسسة إرشاد التي كان يحاضر فيها الشهيد مطهري بحيث كانت تمتلأ الحسينية حتى لا تجد فيها مغز إبرة ولكن بعد أن حدث اختلاف مع الشهيد مطهري ذهبت إلى أحد مساجد طهران وقد كان يصلي فيه عدد قليل من المصلين لا يتجاوز صف واحد، وبرغم ذلك لم يكن هذا الإقصاء عند المطهري مما يستهلك فيه صبره وحلمه فلم يعبأبه ويلتفت له(٤).

ولو وقفنا على هذه القصة وغيرها من سيرة المطهري لوجدنا أنه في هذه المرتبة لم يستهلك فضيلة الصبر ويهضم فضيلة الحلم ولكنه ادخرها لموضع أهم؛ إذ أن المفكر هو من يرى أنه من السفه بمكان أن ينفق صبره على ما يقوله الناس أو ما في أيديهم من  حطام الدنيا الزائلة حيث يرى أن ساحة ممارسة الحلم والحمل هو البرهان والعلم.

والروايات في هذا المعنى دقيقة وهي تتحدث عن هذه الملكة، فكم قرنت الروايات بين الحلم والعلم وقد ُوصف المؤمن بأنه يقرن الحلم بالعلم والعلم بالحلم ووصف أمير المؤمنين (ع) شيعته بأنهم حلماء علماء(٥)، وقد ُوصف أهل البيت (ع) بشاخص واضح فقيل في وصفهم: ( ينبأك حلمهم عن علمهم) .

 

المطهري يؤبن نفسه

ومن جملة ما سبق ومع كل تلك السمات والمزايا التي امتاز بها الشهيد المطهري نجد مع ما ذكرنا من سمات سيما هاتين الصفتين وهما: الفكر المنير وتحري البرهان التام المحكم إلى جانب الحلم يصان الإنسان من الوقوع في الخطأ وينال بهم المتعقل مرحلة السداد التي حكى عنها القرآن وبالتمسك بهاتين الخصلتين سوف يصبح مُسدَدًا ومُسدِدًا في القول والفعل وقد قال الشهيد مطهري ذلك عن نفسه في آخر حياته (عندما أقرأ ما أنتجته خلال هذا العمر لا أجد أنني أعود في كلمة قلتها) فهذه القدرة من التسديد والتقوى العلمية والعملية قلّ أن نجد نظيرها ونحن الآن نجد أن هناك من يفتخر بتبديل رأيه يوميًا، فهناك من يعتبر التجديد والتغيير في آرائه مفخرة من المفاخر بينما الشهيد مطهري كان يقول لم أبدل ولا أبدل ولم أندم على كلمة قلتها. إن هذه التقوى الواقعية العلمية البرهانية العملية التي يتحدث عنها القرآن والتي تجعل قول الإنسان وفعله سديدًا؛ أقواله كالسد الاسكندري المنيع لا يستطيع الباطل أن يظهر عليها ولا يجد فيها نقبا(٦).

أخيرًا نطبق هذه الآية على الشهيد مطهري وأن المطهري وضع سدًّا قويًّا بين الحق والباطل فلم يخلط هذا بذاك ولم يلقط من الباطل ليزين به ما عنده من برهان وحق وحقيقة قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) الأحزاب: ٧٠-٧١ أوليس هذا هو ما قاله الشهيد مطهري حينما أصيب في رأسه بالطلقة التي أوقفت في لحظة من الزمن المظلم ذلك الفكر المضيء النير الوقاد قال: (فزت ورب الكعبة).

أسأل الله أن يسدد الأخوات ويثيبهم ويحفظهم من كل شر وسوء و يجعلهن من السائرات على هذا النهج والحمد لله رب العالمين.

 


  1. الإمام علي (عليه السلام): لا عبادة كالتفكر في صنعة الله عز وجل..
    الإمام الصادق (عليه السلام): تفكر ساعة خير من عبادة سنة (إنما يتذكر أولوا الألباب).
    رسول الله (صلى الله عليه وآله): فكرة ساعة خير من عبادة سنة. [ميزان الحكمة ج٣ ص٢٤٦٥].

  2. إضافة لما ذكرناه سابقًا الدور الأول  كونه مفكر غواص يمتاز بالاستثنائية العلمية . وثانيًا إنزال البوارق والإضاءات الفكرية في متناول الجميع بأسلوب سهل ميسر.
  3. يا رسول الله، قال: لبيك وسعديك وتهلل وجهه فلما أن ناداه الأعرابي يا محمد يا محمد قال له النبي: يا محمد يا محمد، قال له: أنت الساحر الكذاب الذي ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة هو أكذب منك، أنت الذي تزعم أن لك في هذه الخضراء إلها بعث بك إلى الأسود والأبيض واللات والعزى، لولا أني أخاف أن قومي يسمونني العجول لضربتك بسيفي هذا ضربة أقتلك بها، فأسود بك الأولين والآخرين.
    فوثب إليه عمر بن الخطاب ليبطش به فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أجلس يا با حفص فقد كاد الحليم أن يكون نبيا….. [بحار الأنوار ج٤٣ ص٧٠].
  4. هذه القصة تنقل عن آية الله جنتي أو ابنه.
  5. (إنما شيعة علي (عليه السلام) العلماء الحلماء الذبل الشفاه تعرف الرهبانية على وجوههم) [شرح أصول الكافي ج٩ ص١٦٥].
  6. إشارة للمعنى الوارد في الآية حول السد الذي أقامه ذو القرنين ولم يستطع يأجوج ومأجوج اختراقه (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)) سورة الكهف.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 4.3 / 5. عدد التقييمات 3

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 4.3 / 5. عدد التقييمات 3

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 22٬479 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الغدير في السماء 5 (1)

إن حديث الغدير في سماويته أجلّ منه وأوضح، حيث لا يكتنفه الغموض؛ ولأنه شديد الوضوح؛ لذلك يكون هو حال الملائكة حيث لا يستنكفون عن قبول الغدير، فهم ليسوا خدامًا لأمير المؤمنين ﴿؏﴾ فحسب، وإنما كما جاء في الحديث أن الملائكة خدامنا، وخدام شيعتنا(٤)؛ لأن الذي يستطيع أن يكون خادمًا هو من تكون الحقيقة واضحة جليّة لديه يقبلها دون أدنى تكبر.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.