ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مناسبات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 دراسة عابرة لظاهرة الأربعين وآثارها الاجتماعية والفردية

تقدم القراءة:

دراسة عابرة لظاهرة الأربعين وآثارها الاجتماعية والفردية

الخميس 26 ربيع الأول 1442صباحًاالخميس

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)
(لَبَّيْكَ داعيَ اللهِ، إِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِسانِي عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ  فَقَدْ أَجابَكَ قَلْبِي وَسَمْعي وَبَصَرِي)
هناك فارق كبير بين دراسة التاريخ وفق النظرة القرآنية أو قراءته حسب ما هو مدون ويدرّس في كتب التاريخ والذي يدور مداره في فلك الحكام والسلاطين والسفهاء والمتنفذين ومن أخذوا بأزمة الأمور من خلال القهر والغلبة
وحتى ما دونته كتب التاريخ حول سيرة الأنبياء والأئمة ﴿؏ لم يسلم من جريان هذا المسلك؛ فهذا العنصر هو المؤثر تاريخيًا في النظرة البدوية للناس والمجتمعات، وهو الحال المنكشف لهم؛ فإن سلسلة بني أمية وبني العباس ومن كان قبلهم ومن جاء بعدهم؛ كانت قد ألقت بظلالها حول الحديث عن ذكر وخصائص وأحوال ويوميات نفس الإمام ﴿؏ ضمن ذات المحور؛ بينما نجد أن التأريخ في القرآن الكريم يفسر وفق خصائص الأنبياء ﴿؏ وأخلاقهم وفعالياتهم، كما ويصنّف النّاس بحسب موافقتهم  لهم ﴿؏؛ إذ لا قيمة للتأريخ أو الحياة إلا بهم؛ حيث تفهم كل حلقة من حلقات التاريخ بناء على أوضاعهم وأحوالهم، وهم ﴿؏﴾ المحرك له بجهادهم وكفاحهم وسعيهم في بناء الإنسان وعمارة الأرض
وكما يجدر لدراسة مسألة مهمة كزيارة الأربعين والتي قد أولاها الأئمة ﴿؏ اهتمامًا بالغًا، وقد ورد فيها ما يقارب من الألف وأربعين رواية، وبمداليل مختلفة وعديدة والتي جاء بعض نصوصها بلسان الوجوب والمواظبة على زيارة الإمام الحسين ﴿؏ للرجال والنساء على السواء[1]؛ يلزم أن يعطى لها دور موضوعي، وأن تصبح هي المرآة التي من خلالها نطالع حال الأمة والمجتمع، وتتجلى لنا من خلالها أخلاقياته واهتماماته من ترقٍ وانحدار
ولكن تماشيًا مع منهجية التاريخ المدون فعليًا؛ نمرّ وبإطلالة سريعة على قراءة زيارة الأربعين تاريخيًا وبشكل خاص
كيف ينبغي دراسة هذه الظاهرة من زاوية تاريخية؟ 
إن دراسة المسائل التاريخية تختلف عن دراسة الموضوعات الفقهية المتوفرة لدينا؛ فغاية الموضوعات الفقهية هي معرفة الحجية الشرعية للأحكام الحلال والحرام– في مقام العمل للمكلّف؛ لذا لزم التوقف في هذه الموضوعات عند الأسانيد، فإذا لم يكن السند قويًا صحيحًا لا يسع الفقيه من إصدار الحكم الشرعي بالحرمة أو الحلّية، ولاستنباط تلك الأحكام طرقًا عرفية وعقلية خاصة ومعتمدة
أما الموضوعات التاريخية فهي بالدرجة الأولى تكون خاضعة لطبيعة المجتمع وهويته العقدية ومراكز النفوذ والتحكم فيه.
ولدراسة إثبات أو نفي– زيارة الأربعين تاريخيًا؛ يمكن الاستعانة بذلك من خلال قراءة السياقات الاجتماعية والسياسية التي كانت تحفّ الزيارة بشكل خاص والمجتمع الإمامي ككل.  
فإذا ما أخذنا صورة تاريخية للوضع الذي كان عليه حال الإمامية اجتماعيًا وسياسيًا كطائفة؛ سنعرف أنه كان من الصعب جدًا وبحال تسريب أيّ رواية من الروايات التي تحضّ  وتحثّ على زيارة الإمام الحسين ﴿؏ بمعنى السعي والذهاب لكربلاءفإذا ما وصلتنا أمثال تلك الروايات ستعدّ تلك قرينة قوية ومعتد بها في إثبات صحة صدورها.
وبالتالي وعليه ترتفع نسبة ثبوت صدور الأخبار الواردة عن أهل البيت ﴿؏– والتي تحضّ  على إيتاء الزيارة في وقت بذاته كزيارة الأربعين[2]، أو بنحو خاص كالنصوص الدالة على استحباب القصد للزيارة ماشيًا على الأقدام[3]؛ إذ ليس هناك ما يعين في الخارج على نقل أمثال هذه الروايات التي تحضّ  على الزيارة بالعموم مما قد يعرّض ناقلها للخطر؛ فمما لا شك فيه أن التأكيد على هذا النحو الخاص من الزيارة سيرفع من نسبة تعرض نفس ناقل الخبر للمخاطر من قبل الطغاة بشكل أكبر.
الروايات الواردة في زيارة الأربعين بشكل خاص
كما أن الأصل في التشريعات العموميات، ثم يأتي التخصيص على النحو اللازم؛ كذلك هو الحال بالنسبة لروايات زيارة الإمام الحسين ﴿؏؛ الأصل فيها الإطلاقلكن وبلا شك هنا تقدم أفضلية الزيارات المقيدة بزمان ما على غيرها من العموم؛ كزيارته ﴿؏ في رجب والنصف من شعبان وليال القدر والأربعين
وزيارة الأربعين بالخصوص وهي موضع حديثنا– فهناك روايات على بعض المباني تعدّ تامة السند؛ كرواية صفون بن مهران[4]
وأحد أسباب صحة انصراف المعنى لزيارة الأربعين دون غيرها؛ وجود قرائن وحصص كثيرة في الخارج معينة على فهم هذا المعنى بذاته، ولكلمة (الزيارة) الحصة الأكبر؛ ما تعني وتشير لخصوص زيارة الإمام الحسين ﴿؏، كما أن (ألف ولام التعريف) في كلمة الأربعين يبعد انصراف المعنى كونه أربعين مؤمنًا أو أيّ أربعين أخرى محتملة.             
يقول السيد القائد: “زيارة الأربعين للإمام الحسين ﴿؏ ثابتة، وبحسب تعبيره إن معنى وصول الإمام السجاد ﴿؏ والسيّدة زينب ﴿؏ إلى كربلاء؛ أي علينا أن نكون هناك، ولتبدأ حركتنا من كربلاء”، ولتتحول زيارة الإمام الحسين ﴿؏ من الخفاء إلى العلن، ومن كونها ظاهرة فردية إلى ظاهرة عالمية.
وهنا يجدر الإشارة إلى معنى تحليليًّ لمعنى الظهور؛ إذ ليس معناه صرف تغير ظاهري في أحوال أهل الأرض؛ وإنما هو تحولّ وتغير للنوايا والقرارات والأفكار والأفهام وكذلك الإرادات وبإلقاء نظرة فاحصة على ظاهرة زيارة الأربعين سنجد أنها قد أحدثت انقلابًا مشهودًا في شيعة أهل البيت ﴿؏﴾ وأتباعهم ومن كتب الله  السعادة دون غيرهم
الأثر الاجتماعي للزيارة: انقلاب وانتصار سلمي للجميع وبلا استثناء
لقد نصب الإمام زين العابدين ﴿؏ من بعد رجوعه من كربلاء خيمة في الصحراء ولمدة ثلاث سنوات[5]، لم يخاطب فيها أحدًا، وقد دأب على الخروج منها متخفيًا– إلى العراق لزيارة الإمام الحسين ﴿؏.
فهذه الزيارة والتي كان يؤديها الإمام ﴿؏ خفية؛ كان يأتيها بروحية من عايش وعاصر الحدث.   
فإذا ما أردنا ترجمة تلك الحالة إلى ظاهرة روحية اجتماعية، وتحولها إلى عبادة جماعية تستوعب أمة بأكملها وعلى جميع المستويات ومختلف الثقافات؛ جاهلهم وعالمهم، مثقفهم وعاميهم، رجالهم ونسائهم صغيرهم وكبيرهم طفلهم وهرمهم؛ فلا شك ستكون زيارة الأربعين للإمام الحسين ﴿؏ هي المصداق الأتم؛ بكونها ظهورًا للحق على الباطل، واحياءً للذكر على النسيان، وانتصارًا للوفاء على الجفاء.  
وكل ذلك بلا إراقة قطرة دم أو منازعة أحد على أحد أو تدافع بسبب اختلاف الأهواء والأهداف؛ هو انتصار أبيض خالٍ من أي شكلٍ من أشكال المصادمة والمواجهة والمنازعة؛ تمامًا كما أراده أئمة أهل البيت ﴿؏، فتح الطريق للناس كافة، بلا مقابل اجتماعي أو تكسب مالي أو إرادة لمنصب سياسي ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ علَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الشورى: ٢٣، فتح الطريق لحبهم ووصالهم ﴿؏؛ لأن الحب وحده هو طريق النجاة؛ إذ ليس شرط دخول الجنة هو التشيع بالمعنى الاصطلاحي، بل بلزوم محبة أهل البيت ﴿؏﴾. فما الذي يدفع بهذه الحشود المليونية على اختلاف مشاربهم ومراتب معتقداتهم ودرجات التزامهم، وحتى مدى وعيّهم بحقيقة حبّ الحسين ﴿؏﴾ للزحف أفواجًا نحو زيارة الحسين ﴿؏ في يوم الأربعين. 
ما هو إلا الحبويجب ألا يزايد علينا في هذا الحب أحدًا.
يقول أحد العرفاء إن محبة الإنسان هي الفصل الأخير المقوم له؛ فإذا كان حبه إلهيًا ستكون كل أعماله من آثار هذا الفصل الأخير؛ لأن الحب ليس قائمًا بالبدن، وإنما متقومًا بأحوال القلب، وسرعة حركة الحب أو البغض– لا تحتسب بحركة البدن، فما المحدد لهذه السرعة أهو المحب أم المحبوب؟
وقد قلنا في محله؛ أنه بقدر قوة المحبوب تكون حركة المحب؛ سرعةً، وعلو واتسامًا وارتفاعًا، فالمحبوب هو من يعطي المحب سرعة لا نهائية.  
فائدة الحب إظهار الدين على الدين كله:
بملاحظة سياق الرواية (هل الدين إلا الحب) عندما جاء رجل لزيارة الإمام الصادق ﴿؏﴾ فجلس أمام الإمام ﴿؏﴾ فسأله الإمام ﴿؏﴾ عن سبب أصابع رجليه المشققة، فأجابه: يا سيدي أتيتك ماشيًا، وما دفعني إليك إلا الحب، فقال له الإمام ﴿؏﴾: “وهل الدين إلا الحب”[6].

 

البُعد الفردي لزيارة الأربعين 

وهذا على الصعيد الفردي فهو مهم جدًا إذ يختلف العرفان عن بقية العلوم كونه يبدأ عمليًاً أولًا، ثم نظريًا؛ بينما بقية العلوم الحقيقية من الطبيعيات والرياضيات والاعتباريات تدرس ثم تطبق؛ وذلك كون العرفان حقيقي وقواعده تؤخذ من العمل، ووفق هذه القواعد ومن أهمها؛ دعوة الإنسان للتخفيف من عالم المادة والعودة للروح الترابية بلا سمة خاصة، بترك كل المتعلقات والسير والسلوك باتجاه المحبوب، وبالنتيجة هي دعوة للانفلات من قيود هذه الحياة، فإذا ما لاحظنا مسيرة الأربعين فهي تحقق هذه القواعد بلا تعقيدات أو مصارعات أو اخفاقاتإذ تمشي الملايين نحو وجهة واحدة لا فارق بين طبقاتهم ولا مطالبهم ولا إراداتهم، فطبيعة هذه الحياة مكبلة بالقيود وقد تكون التوصية من الأئمة ﴿؏ بترك التلذذ بالأطعمة والأخبصة[7] لتتميم هذا الانقلاب الروحي.


[1] كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق، عن أم سعيد الأحمسية، عن أبي عبد الله عليه السلام قالت: قال لي: يا أم سعيدة تزورين قبر الحسين؟ قالت: قلت نعم، قالت فقال لي: يا أم سعيدة زوريه فان زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء. [بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٩٨ – الصفحة ٣]

[2] 567] حدثني جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى، عن عبيد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: من زار قبر الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنوبه وما تأخر، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب الف حجة متقبلة والف عمرة مبرورة، ومن زاره يوم عاشوراء فكأنما زار الله فوق عرشه.الباب (73) ثواب من زار الحسين (عليه السلام) في رجب [568] 1 – حدثني أبو علي محمد بن همام، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مالك، عن الحسن بن محمد الابزاري، عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) في اي شهر نزور الحسين (عليه السلام)، قال: في النصف من رجب والنصف من شعبان . [كامل الزيارات – جعفر بن محمد بن قولويه – الصفحة ٣٣٨-٣٣٩]

[3] 378] حدثني أبي وجماعة مشايخي عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى و عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن إدريس جميعا، عن الحسين بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبد الله عل عليه السلام): يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) إن كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة، حتى إذا صار في الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرؤك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى.[379] 2 – حدثني أبي عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (عليه السلام) فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى يأتيه، فإذا اتاه ناجاه الله تعالى فقال: عبدي سلني أعطك، ادعني أجبك، اطلب مني أعطك، سلني حاجة اقضها لك، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): وحق على الله ان يعطي ما بذل. [كامل الزيارات – جعفر بن محمد بن قولويه – الصفحة ٢٥٢-٢٥٤]

[4] زيارة الأربعين (201) 17 – أخبرنا جماعة من أصحابنا عن أبي محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن مسعدة والحسن بن علي بنى فضال عن سعدان بن مسلم عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال لي مولاي الصادق صلوات الله عليه في زيارة الأربعين: تزور عند ارتفاع النهار وتقول: (السلام علي ولي الله وحبيبه، السلام على خليل الله ونجيبه السلام على صفي الله وابن صفيه، السلام على الحسين المظلوم الشهيد، السلام على أسير الكربات وقتيل العبرات، اللهم إني اشهد أنه وليك وابن وليك وصفيك وابن صفيك الفائز بكرامتك، أكرمته بالشهادة، وحبوته بالسعادة، واجتبيته بطيب الولادة، وجعلته سيدا من السادة، وقائدا من القادة، وذائدا من الذادة، وأعطيته مواريث الأنبياء، وجعلته حجة على خلقك من الأوصياء. فاعذر في الدعاء، ومنح النصح، وبذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة، وقد توازر عليه من غرته الدنيا وباع حظه بالأرذل الأدنى، وشرى آخرته بالثمن الأوكس وتغطرس وتردى في هواه وأسخط نبيك، وأطاع من عبادك أهل الشقاق والنفاق وحملة الأوزار المستوجبين النار فجاهدهم فيك صابرا محتسبا حتى سفك في طاعتك دمه واستبيح حريمه، اللهم فالعنهم لعنا وبيلا وعذبهم عذابا أليما، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا بن سيد الأوصياء، اشهد انك امين الله وابن أمينه، عشت سعيدا ومضيت حميدا ومت فقيدا مظلوما شهيدا وأشهد ان الله منجز ما وعدك ومهلك من خذلك ومعذب من قتلك،واشهد انك وفيت بعهد الله وجاهدت في سبيله حتى اتاك اليقين، فلعن الله من قتلك ولعن الله من ظلمك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به اللهم إني أشهدك اني ولي لمن والاه وعدو لمن عاداه، بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله اشهد انك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام الطاهرة، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك المدلهمات من ثيابها، واشهد انك من دعائم الدين وأركان المسلمين ومعقل المؤمنين، واشهد انك الامام البر التقي الرضي الزكي الهادي المهدي، واشهد ان الأئمة من ولدك كلمة التقوى واعلام الهدى والعروة الوثقى والحجة على أهل الدنيا، واشهد اني بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرائع ديني وخواتيم عملي، وقلبي لقلبكم سلم، وأمري لامركم متبع، ونصرتي لكم معدة حتى يأذن الله لكم، فمعكم معكم لا مع عدوكم صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم وشاهدكم وغائبكم وظاهركم وباطنكم آمين رب العالمين) وتصلي ركعتين وتدعو بما أحببت وتنصرف.[تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي – ج ٦ – الصفحة ١١٣-١١٤]

[5] قال ابن أبي قرة في (مزاره) بسنده عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام، قال: كان أبي علي بن الحسين عليه السلام، قد اتخذ منزله – من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي عليه السلام – بيتا من شعر، وأقام بالبادية، فلبث بها عدة سنين، كراهية لمخالطة الناس وملاقاتهم. وكان يصير من البادية بمقامه إلى العراق زائرا لأبيه وجده عليهما السلام، ولا يشعر بذلك من فعله. [ جهاد الإمام السجاد،  السيد محمد رضا الجلالي – الصفحة ٦١]

[6] تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا فأخرج رجليه وقد تغلفتا وقال: أما والله ما جاء بي من حيث جئت إلا حبكم أهل البيت، فقال أبو جعفر عليه السلام: والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا، وهل الدين إلا الحب؟ إن الله يقول: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وقال: (فيحبون من هاجر إليهم) وهل الدين إلا الحب. [بحار الأنوار ج٢٧ ص٩٥]

[7] [372] حدثني حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد الله ﴿؏﴾: (بلغني ان قوما إذا زاروا الحسين بن علي حملوا معهم السفر، فيها الحلاوة والاخبصة وأشباهها، لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك).[ كامل الزيارات – جعفر بن محمد بن قولويه – الصفحة ٢٤٩-٢٥٠]

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

إحصائيات المدونة

  • 59٬853 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ذلك القريب مني 5 (2)

عندما نزور أضرحة الأئمة ﴿؏﴾؛ نحاول أن ندنو إلى أقرب نقطة من الضريح، وهذه المسألة ليست خاطئة؛ فقرب الإنسان من الضريح أمرٌ حسنٌ في حدّ نفسه؛ ولكن الحديث هنا ليس كيف نكون قريبين بدنيًا وروحيًا من الإمام ﴿؏﴾؛ بل كيف يكون الإمام ﴿؏﴾ قريبًا منّا

عارفًا بحقها 5 (1)

إن نفس حق السيدة المعصومة (ع) هو محبب ومطلوب، والإمام يريد أن يحرك إليه، وأن أصل معرفتها هو المراد سواءً كان الإنسان في زيارتها عن قرب أو عن بعد أو كان في بيته، فالمراد هو أصل معرفة مقامها (ع) وهذا ماتشير له وتفيده الرواية؛ فهي دعوة للتعرف على مقامها

الفرد.. الأمة.. المجتمع.. شاكلة رمضانية. 5 (3)

نحن بحاجة إلى الإنسان السويّ الذي يأخذ استواءه من القرآن الكريم “وَإنْ مِلْنَا فِيهِ فَعَدِّلْنا؛ فإذا مال الإنسان قليلًا، تغيرت فطرته؛ وكي لا يميل فهو بحاجةٍ إلى مرجعية فكرية ودينية وقرآنية، ليبقى كالمرآة الصافية.