تقدم القراءة:

الأئمة ﴿؏﴾ والحج وبيت الله المعظم مقامات مشتركة

الثلاثاء 28 يوليو 2020صباحًاالثلاثاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)
والصلاة والسلام على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.
أتقدم بالشكر أولًا للجنة القائمة على هذا البرنامج والمجمع العالمي لأهل البيت ﴿؏﴾  لإتاحتهم الفرصة لي لتقديم هذا الواجب البسيط تجاه أهل البيت ﴿؏﴾ وتجاه هذا المجمع المبارك، والذي أخذ على عاتقه خدمة الدّين الإسلامي الأصيل والمتمثل في المذهب الحق لأهل البيت ﴿؏﴾، وقدم الكثير وعلى مدى عقود من الزمن.
مقالي هذا بعنوان: “الأئمة والحج وبيت الله المعظم مقامات مشتركة”، إذ لم يكن أهل البيت صلوات الله عليهم هداة التشريع الإلهي فحسب؛ بل أن هناك نسبة انطباق كاملة بينهم وبين التشريعات الإلهية، وكانوا ﴿؏﴾ هم الممثل الحيّ والحسي لتلك التشريعات والأحكام الإلهية.
وكنموذج لذلك نختصر الحديث حول أوجه من التطابق بين فريضة الحجّ وبيت الله المعظم وبين الرسول ﷺ وآل بيته ﴿؏﴾ في الشرف والبركة والموقعية والمرتبة والطهارة والمرجعية والهداية للناس كافة، بل وفي كلّ الأحكام.
1. الاشتراك في العظمة:
نتبين من القرآن الكريم أنّ فريضة الحجّ هي من أعظم شعائر الإسلام، وأنّ من سوّف الحجّ حتى يموت بعثه الله تعالى شأنه يوم القيامة يهوديًا أو نصرانيًا كما جاء في الرواية(1)، وهذا الجزاء الوخيم لتارك الحجّ وهو مستطيع والحكم عليه بالكفر العملي لم يرد بشأن أي من العبادات الإسلامية قال تعالى: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ علَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عنِ الْعالَمِينَ﴾ آل عمران: 97.
وقد أورد أستاذنا الشيخ الجوادي الآملي في كتابه تسنيم في تفسير الآية الشريفة: أن الإيمان مزيج من العقيدة والعمل بالأركان، وترك أيّ منها يعدّ كفرًا بذلك الفرع، أما الكفر الأصيل فهو الإنكار القلبي وسلب الإيمان والاعتقاد.
ويناظر تلك العظمة ما لأهل البيت ﴿؏﴾ من مكانة رفيعة وعالية عند الله ﷻ.
فقد أسس القرآن الكريم بعمق وبقوة لموضوع ارتباط الرسائل الإلهية ببيوت مصطفاة ومنتخبة من قبل الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عمْرانَ علَى الْعالَمِينَ ۞ ذُرِّيَّةً بَعضُها مِنْ بَعضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ آل عمران: 33-34، فنلاحظ الآية الشريفة تتحدث عن اصطفاء فردي لأول الأنبياء ﴿؏﴾ آدم ونوح ﴿؏﴾، ثم انتقلت للحديث عن آل بيت مصطفين ومنتخبين بأجمعهم: آل إبراهيم وآل عمران، والمعروف أن آل عمران هم من ذرية إبراهيم ﴿؏﴾ كما جاء في صريح الآية الكريمة التي بعدها: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾، ولم تتخلف هذه السنة الإلهية الثابتة في الرسالة الإسلامية المحمدية؛ فقد أعلن القرآن الكريم استمرارها في آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم، وبيّنها بأشكال وأنواع وطرق البيان؛ أفصحه وأبلغه وأوضحه والذي لا يرتاب فيه المنصف والعارف بأحكام اللغة، وصريح القرآن الكريم أن الله اصطفى آله صلوات الله عليهم كما اصطفى رسوله الأكرم (ص) وطهرهم كما طهره (ص)، قال تعالى: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ الأحزاب: 33.
وبنفس القوة والعمق قد تحدث القرآن الكريم عن متعلق الاصطفاء فقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ۞ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ مريم: 53 -54. إلى أن يقول عزّ من قال: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعمَ اللَّهُ علَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا﴾ مريم: 58، فعرفنا متعلق الاصطفاء هو حملهم للرسالة وكونهم الممثل الخارجي الحيّ لها بكل أحكامها الإلهية، وهنا فقد قسّمت الآية الشريفة المنعم عليهم إلى النبيين وإلى من هداهم الله ﷻ واجتباهم ولم يكونوا أنبياء؛ وهم آل النبي (ص). فهم صلوات الله عليهم من البيوت الرفيعة والعظيمة التي خصّها الله ﷻ بالاصطفاء.
2. الاشتراك في الأولية الحقيقية:
إن البيت الحرام هو الأول الذي وضعه الله عزّ وجلّ معبدًا للناس إذ قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ﴾ آل عمران: 96، والمراد بالأولية هنا ليست أولية عددية أو زمانية، إنما أولية نوعية وحقيقية، وتقدم غير مسبوق بمعبد لله تعالى في المنزلة والرتبة والمنفعة والبركة.
كذلك قال الله ﷻ في حقّ النبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ۞ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الأنعام: 162-163.
وقد جاء في تفسير الميزان: أن هذه الآية دلالة على أن النبي (ص) أول الناس؛ من حيث درجة الإسلام ومنزلته؛ فإن قبله زمانًا غيره من المسلمين، فرسولنا الأكرم (ص) هو الأول في الرتبة والمنزلة والشرافة.
وعلي ﴿؏﴾ أول القوم إسلامًا؛ لا من حيث الزمان فحسب، بل بالمرتبة كذلك، ونفسه نفس رسول الله (ص) وآلهما(2) هم السابقون السابقون، وقد جاء في الروايات أن المراد بالسابقين هو علي وأبنائه ﴿؏﴾، وحيث أن الآية الشريفة جاءت مطلقة عرفنا أنهم سابقون لكل فضيلة ومكانة رفيعة.
3. الاشتراك في المرجعية للناس:
إن بيت الله المعظم قد وضع للناس مباركًا وهدى للعالمين، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ﴾، ويقول أستاذنا الشيخ الجوادي الآملي في شرح الآية الكريمة: يتفق إطلاق الآية مع مقولة أن جميع شعوب العالم كانت وجهتهم واحدة في العبادة وهي الكعبة المشرفة، فلا يستقيم الإطلاق مع القول بغير الكعبة قِبلة مطلقة لجميع أهل الأرض. وإذا كان بيت المقدس قد شرّع كقِبلة للناس وفقًا لنص خاص؛ فإن ذلك لجهة تخصيص العموم أو تقييد الإطلاق.
وكذلك هو رسول الاسلام (ص) وآل البيت ﴿؏﴾ فقد قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾النساء: 79، فهو (ص) مرجع منصّب من قِبل الله ﷻ للناس كافة، وأهل البيت ﴿؏﴾ كذلك؛ فقد جاء في الحديث النبوي الصحيح “تَركتُ فِيكم الثَّقلين، ما إن تمسَّكتُم بهما، لن تضلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترتي أهلَ بيتي”(3) ، ولا شك أن هناك تساوٍ بين وظيفة النبي (ص) في المرجعية التي أعطاه الله ﷻ وبين مرجعية خلفائه حيث لم تقيد الخلافة بقيد، وحديث “خلفائي اثنا عشر” كفيل بإثبات عمومية مرجعيتهم ﴿؏﴾ وهو واضح.
4. الاشتراك في الخاتمية:
لم يلحق بيت الله المعظم  بأي معبدٍ آخر بعده يتوجه إليه العباد في الزلفى والتقرب لله جلّ وعلا والأوب والعود إليه، بل بيت الله ﷻ هي الخاتمة لكل الجهات والأماكن والبقاع المشرفة التي أمر الله ﷻ عباده كافة بتعظيمها وإظهار الإحترام بتوجيه أنفسهم أثناء الصلاة باتجاهها.
يقول تعالى: ﴿حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة: 150، وكذلك هو محمد (ص) وهو خاتم الأنبياء والرسل ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ الأحزاب: 40، وكذلك يقول الله عزّ وجلّ في شأن ولاية علي ﴿؏﴾: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ المائدة: 3.
وأخيرًا وليس بآخر، فإنه إذا اتخذ المسلمون الكعبة المشرفة وبيت الله المعظّم لهم مرجعًا وملاذًا وشرفًا ووجهةً ومجمعًا وقد اتحدوا في عبادتهم هذه على كلمة التوحيد وطاعته سبحانه الممثلة بالتفافهم حول بيت الله العتيق، فلا داعي ولا مبرر للخشية من عدوهم ومناوئيهم، وسيكونوا حينها قد دخلوا في حصن الله ﷻ الآمن: “لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن من عذابي”(4) وستبقى لهم الحجّة على الناس القولية والفعلية والعلمية والعملية.
يقول تعالى بعد أمر المسلمين باتخاذ البيت الحرام قِبلة لهم: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ علَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعمَتِي علَيْكُمْ وَلَعلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ البقرة: 150، وكذلك إذا ما اتخذ المسلمون أهل البيت ﴿؏﴾ مرجعًا وتقربوا لله ﷻ بمودتهم وتشرفوا بالطاعة والانقياد لهم يكونوا قد دخلوا في حصن الولاية: “ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي”(5).
حينها لن يجرؤ عليهم ويتجاسر عليهم أحد وسيكونوا منيعوا الجانب؛ يهابهم عدوهم ولا يهابونه ويخشون الله ﷻ ولا يخشون غيره: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ المائدة: 3.

1. 867 (29) ك 4 – عوالي اللئالي عن أبي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة ولا مرض حابس ولا سلطان جائر فمات ولم يحج فليمت ان شاء يهوديا أو نصرانيا” جامع أحاديث الشيعة – السيد البروجردي – ج ١٠ – الصفحة 9.

2. عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

إن الله عز وجل قسم الخلق قسمين: فجعلني في خيرهما قسمة، وذلك قوله عز وجل في ذكر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، وأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، وذلك قوله عز وجل: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ / وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ / وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾، وأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الا ثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله جل ثناؤه ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، وذلك قوله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). بحار الأنوار 16: 315

3. الكافي الشريف، كمال الدين.

4. بحار الأنوار ج49 ص123.

5. عيون أخبار الرضا (ع) – الشيخ الصدوق – ج ١ – الصفحة ١٤٦.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

إحصائيات المدونة

  • 81٬124 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فاجعة استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير 5 (2)

من المعلوم أن الإمام الحسن (ع) قد قُتِل بالسم الذي قدمه له معاوية بواسطة زوجته جعدة بنت الأشعث، فهذه النهاية المؤلمة تكشف عن مقدمات وبوادر سيئة جدًا منذ أن استبدلت الذنابي بالقوادم(1)، واستبدل أمير المؤمنين خير البرية بشر البرية؛ حتى وصل الأمر إلى معاوية الذي خان وفجر وغدر وجاء بكل موبقة.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٣ 5 (2)

مما لا شك فيه أن السيّدة زينب ﴿؏﴾ المحتمل في قلبها وفي روحها لعلم أهل البيت ﴿؏﴾، ممن امتحن الله ﷻ قلبها للإيمان؛ لا يصلها ولا يعبث بها الشيطان بأيّ حال من الأحوال، ولذا كان لها أن تواجه تلك الحبائل التي يلقيها الشيطان وأتباعه في الخارج؛ بتلك الرؤية المتماسكة والروح القوية التي لا ينفذ إليها الباطل، والتي تشبه روح الأنبياء ﴿؏﴾ في السعة والقدرة على مواجهة الساحة الخارجية والميادين المشتركة بينها وبين أهل الشر.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٢ 5 (1)

فكانت ﴿؏﴾  تخاطبهم وتوبخهم بقولها: “يا أهل الختل والغدر”؛ وحسب الظرف كان يجدر أن تنفر النّاس من قولها ولا تقبل بتلك التهم، لكن جميع من  كان حاضرًا قد همّ بالبكاء، الصغير والكبير والشيبة!

لأنها ﴿؏﴾ قلبت النّاس على أنفسهم المتواطئة مع الظالم والمتخاذلة والمتقاعسة عن نصرة الحق على ذاتها، فرأوها على حقيقتها رؤية الذي لا لبس فيه؛ فغيرت بذلك أحوالهم وأعادتهم لأنفسهم النورية حيث فقدوها