ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 رموز وشخصيات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 المطهري جاء به الله، وهو من شرائط الظهور

تقدم القراءة:

المطهري جاء به الله، وهو من شرائط الظهور

الأربعاء 13 رمضان 1441مساءًالأربعاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

مقدمة:

أبارك لكم جميعًا يوم المعلم*

ونفتتح لقاؤنا بالآية المباركة:﴿َولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ البقرة: ١٤٨ وقد جاء في تفسير الآية أن المراد بها أصحاب المهدي (عج) فقد روي عن المفضل بن عمر قال: قال: أبو عبد الله (ع): “إذا أذن الإمام دعا الله باسمه العبراني الأكبر فانتحيت له أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر قزعا كقزع الخريف وهم أصحاب الولاية ومنهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارًا يعرف باسمه واسم أبيه وحسبه ونسبه، قلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارًا وهم المفقودون، وفيهم نزلت هذه الآية (أينما تكونوا يأت الله بكم جميعا)”(١)

الشهيد المطهري وتوليد المثل المعنوي والفكري والعلمي:

لا شك أننا في هذا الجيل حبانا الله جل جلاله بحظوة كبيرة، ثلة من العلماء المجددين العباقرة الذين قلّما يجتمعون في ظرف زماني واحد. وهذا إن دلّ إنما يدل على شديد عناية الله جل جلاله وتدخل العناية الإلهية والمدد الغيبي لهذه الأمة. حينما يستشيط أبالسة الشرق والغرب وشياطنة الجن والأنس. فمن جيل الستينات وما دونه، ورغم كل المخططات والحيل التي أُحيطت به لكن الله سبحانه وتعالى قد هيأ سفن نجاة، ومعالم هدى، وكان الإنقاذ الواقعي ببركة جهود هؤلاء الثلة من أمثال المُغيب السيد موسى الصدر، الشهيد المُطهري، الشهيد بهشتي، الدكتور مفتح، والشهيد السيد محمد باقر الصدر، ومن المعاصرين أمثال آية الله مصباح اليزدي، الجوادي الآملي، ومجموعة كبيرة من أساتذة ومعلمين وتلامذة كانوا ومازالوا سفينة نجاة في غمار أعتى ظلم وظلمات مرت على تاريخ البشرية. ومن بين هؤلاء كان الشهيد المطهري الذي امتاز بخصائص كثيرة منها: قدرته على تنقيح وتنقية الفكر الديني والعقائدي من الخبط والخلط، وموسوعيته الباهرة وكأنه كتبية جيش من جنود العقل، وليس بعقل رجل واحد. وقد اتصف بالكثير، وله من الخصوصيات ما يمكن ملاحظتها في كل نتاجاته الفكرية والعلمية والفلسفية والعقائدية المتنوعة.

مطهري العالم والمعلم:  

لكن الخصيصة التي سنتحدث عنها في مقامنا هذا هي قدرته على صناعة طلاّب العلم، وصياغة العلماء، وعلى توليد وإيجاد المثل، وقدرته على تحريك الفكر، والدافعية نحو الأمام. وهذا قلما يوفق إليه معلّم فقد يتمكن من أن يجعل طالبًا يحفظ المعلومات، أما أن يجعل منه صانعًا للعلم مبتكرًا للأفكار كاشفًا للحقائق، فقلما تجتمع هذه الخصائص في رجل واحد.

فأغلب العلماء والمراجع يستطيع أن يوسّع من مرجعيته، وإمكانياته ومدى انتشاره، لا أن يولّد مرجعًا بسعته، وكذلك الحال مع البروفسور المميز فقلّما ينتج قدرات علمية مماثلة.

أما الشهيد مطهري فقد ولّد مراجعًا وعلماء بسعته امتازوا بقدراتهم العلمية ونتاجاتهم الفكرية المشهود لهم بذلك.

إن توليد المثل المادي -ولادة عنصر جديد- مسانخ لأبيه ومماثل له في صفاته وفق ما تقتضيه الطبيعة أمر اعتيادي وطبيعي.

أما توليد المثل العلمي والمعنوي والفكري فهي عملية معقدة وكاشفة عن شمائل كثيرة للشهيد المطهري، وشاهدنا على ذلك الحضور الكريم وكذلك الأخوة من الرجال وكل من يدّعي أنه من أهل الفضيلة والعلم قد تأثروا بفكر الشهيد المطهري، بل وأصبح لدى البعض منهم القدرة على صناعة الفكر وخدمة الدّين ببركات ونفحات وإفادة وإنارة من الشهيد المطهري وعلمه وفكره ومنهجه.

علامات الظهور في فكر الشهيد مطهري:

وكأنموذج متناسب مع ما طلبه الأخوات في هذه الدائرة هو ما أجاد به فكر الشهيد المطهري في حديثه عن الإمام المهدي (عج) في كتابه الموسوم (نهضة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ)، فقد فتح من خلاله المطهري بابًا للعلم يفتح منه ألف باب، ملهمًا المفكرين لنتاجات جديدة وعميقة وتوسعًا في ذات وأصل الفكرة لدى طالب العلم.

ويمكننا أن نطرح هنا مثالًا وفكرة قد تولدت من لبنات أفكار الشهيد المطهري من خلال كتابه الآنف الذكر، وهذا النتاج وهذه الأفكار مما لم يقله الشهيد المطهري أو يطرحه في كتابه، ولكن من يقرأ له ويتتبع منهجه العلمي والفكري يكون قادرًا على إيجاد وصناعة وابتكار مثل هذه الأفكار. كثيرًا ما يبحث العلماء في ماهية علامات الظهور؟ وذلك لدراستها، ووفقًا لنهج الشهيد المطهري يجب أن تكون أول خطوة للإجابة عن هذا السؤال هي: أن نحدد حقيقة علامات الظهور الوجودية وآثارها التكوينية وحتى القطعي منها ونركز على مفهوم (العلامة) والبُعد الوجودي لهذه (العلامة) والبُعد الفلسفي لهذا المفهوم.

معنى العلامة:

ولنحقق في معنى العلامة، فالعلامات: هي دلالات بينها وبين مدلولها -وفق تعبير المناطقة- رابط دلالي على مستوى الدلالة فحسب وليس هناك بينهما رابط على مستوى الوجود.

فالعلامة التي توضع في جادّة الطريق للدلالة على وجود مسافة فاصلة بين موقعك الجغرافي وبين البلد الآخر بعدد من الكيلومترات، وهذه العلامة بواقع الحال غير مؤثرة في وجود أصل الطريق أو صناعة المسافة الفاصلة بين تلك النقطتين الجغرافيتين أو تحديد الهدف فهم موجودون وبشكل مستقل على كل حال سواء وجدت (العلامة) أم لم توجد، وإنما هي -العلامة- مؤشر ودلالة على وجود هذه المسافة المحددة بعدد من الكيلومترات فحسب. فوجود الغاية النهائية -المقصد- وظهور الهدف متعين بنفسه، بغض النظر عن تلك (العلامة) وليس متوقفًا عليها.

وعليه فعلامات الظهور لا توجد الظهور وغير مؤثرة فيه وليس لها من الأهمية في أصل وعلّة إيجاد الظهور.

وهناك مسألة أساسية ومهمة، وهي أن وضع العلامات والدلالات والمؤشرات إنما وجدت لمن أراد الاسترشاد إلى الطريق لسلوكه وقصده، وأما من لا يقصد عنوانًا ولا يسلك طريقًا يتخبط يمينًا ويسارًا غير مسترشد (بالعلامة) فلا معنى أن يُخاطب بهذه (العلامة) أو أن تضرب له، فهو غير معني بها في الوقت الذي يجب أن تكون كل الإنسانية معنية بأمر (الظهور) بغض النظر عن وجود تلك العلامات.

وباختصار (فالعلامة) أو علامات الظهور لا تستحق كل هذا الاهتمام، ووفق منهج الشهيد المطهري يجب علينا أولاً صرف نظر السائل إلى السؤال الأصيل والواقعي والأصح وهو:

ماهي شرائط الظهور؟

  • ما هو الفارق بين الدلالة والشرط؟

في حال أن الدلالة مقتصرة على العلاقة الذهنية والعقلية الرابطة بين الدال على مدلوله حسب رأي المناطقة تتعدى علاقة المشروط بشرطه، فهي علاقة وجودية إذ لا يوجد المشروط إلا إن تحقق شرطه كما يعبر أهل اللغة والأصول. ومن هذه الفائدة وهذا المنطلق يمكن أن تنحل منطقيًّا وفلسفيًّا لوازم متعلقة بهذه المسألة.

في حال أن الدلالة مقتصرة على العلاقة الذهنية والعقلية الرابطة بين الدال على مدلوله حسب رأي المناطقة تتعدى علاقة المشروط بشرطه، فهي علاقة وجودية إذ لا يوجد المشروط إلا إن تحقق شرطه كما يعبر أهل اللغة والأصول.

ومن هذه الفائدة وهذا المنطلق يمكن أن تنحل منطقيًا وفلسفيًا لوازم متعلقة بهذه المسألة.

جوهرة حقيقة الإنتظار في فكر الشهيد المطهري:

بناءً على الفهم الذي ذكرناه ومن خلال دراسة كتاب الشهيد المطهري للظهور وفق فلسفة التاريخ ستبرز لنا جوهرة حقيقة الانتظار، وستصحح لنا قراءة الروايات الواردة في هذا الشأن بحيث تقضي على الثقافة التي تخلق روح التسويف أو كما يسميها المطهري نوعا من (الإباحية). ومثال ذلك منها الروايات التي تقول: “اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض”(٢) لو قرأت على أنها (شرط) للظهور وليست (علامة) فمعنى ذلك أن الإمام (ع) يأمر بعدم الحركة، وعدم النهوض حتى يأتي أمر الله سبحانه وبهذا يكون الإمام (عج) يناقض نفسه وينقض هدفه من خلال الروايات الكثيرة التي تدعو للاتظار الواقعي والحقيقي والإعداد له ولو برمح والتهيؤ له. ولو جاء نهي عن الحركة لا يعني ذلك بتاتًا الأمر بمماشاة الفساد ومجارات الظلم والانسجام مع عالم مليء بالانحراف والتزييف. فسنّة التاريخ عند سكون المجتمع عن الظالم والفاسد ستجري وسينعكس هذا الوضع حتى على الصلحاء منهم. وهذاما نهت عنه صريح الآيات القرآنية ويكفينا في هذا المورد الاستشهاد بقوله تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ هود: ١١٣، مضافًا للروايات التي تؤكد على مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبيّن  أصول ومقاصد الشريعة. فإذا ما قلنا أن هذه الروايات بمستوى الشرائط سيكون الجمع بينها وبين الروايات التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر محال، فضلاً عن الآيات الشريفة التي تنهى عن الركون للظالمين وتتوعد صاحبها بالنار، ولن نستطيع معالجتها أو تفسيرها بصورة صحيحة في ضوء هذا الفهم.

إن من يسكن عن إعداد نفسه والتهيؤ للظهور المبارك تاركًا أسمى الفرائض (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إلى أن تأتي الصيحة – كما يدّعي- فهو واقعًا ينتظر نفسه، مرجئًا إصلاحها، متقاعسًا عن دوره للنهوض بمجتمعه غير منتظر لظهور إمام زمانه (عج)، فهو يتعامل مع الخسف والصيحة على أنهما شرائط في إصلاح نفسه ومجتمعه! وهو ما ُيطلق عليه الشهيد المطهري بـِ (الإنتظار الهدام). وبناءً على هذا المنهاج وفق مبنى الشهيد مطهري تكون هذه الروايات التي تتحدث عن علامات الظهور لا تؤثر بماهية الظهور بتاتًا، وستكون -حسب هذا المبنى- إما من باب التوصيف حال زمن الظهور فحسب من غير (الشرائط)، أو قد يكون نهيًا عن نسبة أي حركة -مهما كانت أهدافها حقة وتجلياتها إيجابية- وربطها بحركة الإمام المهدي (عج)، وعليه لا تكون الروايات هنا في مقام الأمر بالسكون، بل هي لوضع علامة ومائز للناس لعدم إحداث اغتشاش عندهم وإيهامهم بأن هذه الحركات هي ذاتها حركة الإمام المهدي (عج)، وبالنتيجة تكون هذه الروايات في مقام توصيف وإرشاد الناس. 

الشهيد المطهري أحد شرائط الظهور:

وعودًا على بدء، نقول: إن الشهيد المطهري وأمثاله من صنّاع الفكر كان ولا يزال بذاته أحد (شرائط الظهور)؛ لأنه من سنن التاريخ الثابتة هو ظهور المبدعين والذين يملأون العقول بالبرهان والقلوب بالوله للإمام (عج) والأرض بالأتباع، فقد ولّد أبناءً من نطف تنظيره وتنقيته للفكر الدّيني، فكما جاء في تفسير الآية الشريفة: ﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعاً﴾ البقرة: 148 حيث تمتد يد الغيب من عالم الملكوت لله ﷻ في أن يأتي بمثل هؤلاء الأنصار للإمام (عج)، وكما جاء في الرواية: “إذا قام قائم أهل محمد، جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف”(٣). وهذه الرواية تنسجم مع ما أكد عليه الشهيد المطهري من دور الإنسان الواعي ودور الغيب في عملية الإنتظار الكبير، حيث أن ترقية الفكر والمعنويات باختيار الإنسان (شرط) واقعي في الظهور الأكبر، وبهذا فقد ردّ الشهيد المطهري أكبر إشكال أطلقه أصحاب المنهج الديالكتيكي -ومن يؤمن بضرورة التغيير في هذا الكون- على معنى الانتظار الأكبر عند الإلهيين الإسلاميين، واتهامهم بالقول: أن أجزاء العالم متفككة وغير مترابطة ضمن نظام غائي.

المطهري وكتابه نهضة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ:

وهنا ننقل بعض من أقوال الشهيد -قدس سره- في تصحيح وتوضيح قدرته على كسر أصل هذه الفكرة وقلعها من جذورها: “الفلاسفة الإلهيون أول من نظّر إلى أجزاء العالم باعتبارها مرتبطة مع بعضها ارتباطًا عضويا، وإلى العالم على أنه إنسان كبير، وإلى الإنسان على أنه عالم صغير، مع فارق في التعبير وطريقة الاستنتاج بين الماديين والإلهيين في هذا الصدد”.

ويقول: “أصحاب التفكير الإلهي يرون أن التضاد في عناصر الطبيعة شرط لازم لدوام الفيض من الباري تعالى”، لاحظ هنا التعبير بتدخل الفيض الإلهي، أي هناك تدخل ليد الغيب الإلهي فالظهور المبارك هو تدخل الله جلّ جلاله لإصلاح هذا الكون وما فسد منه. ويقول أيضًا: -بنا ًء على هذه النظرية الإلهية- “مسيرة التاريخ -انطلاقًا من هذه النظرة – متحولة متكاملة كالطبيعة ذاتها، والحركة باتجاه الكمال ضرورة لا تنفصل عن ذات أجزاء الطبيعة بما فيها التاريخ. تحول التاريخ وتكامله لا يقتصر على الجانب الفني والآلي -(كما يعتقد الماديون)- أي لا يقتصر على الجانب المدني، بل إنه يعم ويشمل جميع الشؤون المعنوية والثقافية للإنسان، ويتجه نحو تحرير الإنسان من القيود البيئية والاجتماعية”. ويقول: “والإنسان بفعل تكامله الشامل، يتحرر تدريجيًا من ارتباطه ببيئته الطبيعية والاجتماعية، ويتجه نحو تو ثيق ارتباطه بالعقيدة والإيمان والايديولوجية، وسيصل في المستقبل إلى الحرية المعنوية التامة المتمثلة في الارتباط التام بالعقيدة والإيمان بالله جل جلاله والمدرسة الفكرية”.

الختام: 

فقد بان لنا من هذا الحديث أن الشهيد المطهري -المُعلّم- الذي جاء في حين من الظلمات التي تكالبت على هذه الأمة سوف يعيده الله ﷻ في عالم من الأنوار الفكرية والمعنوية والروحية وليس المقصود الجزم على الله ﷻ بالعودة في زمن الرجعة، وإنما المعنى أن هذه الأنوار وهذا الفكر تولدت عنهما أنوار كثيرة تتسع وتتكامل تدريجيًا وهو أحد أبعاد ومصاديق الآية الكريمة: ﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعاً﴾ في كل مكان وزمان، الله ﷻ يأتي بأصحاب الإمام المهدي (عج) جميعًا. 

وكما جاء المطهري بقدر من الله ﷻ معلمًا في جبت الظلامات، بإذن الله سيأتي بقدر من الله ﷻ في نور الظهور مع الإمام المهدي (عج) بالجسد أو الروح. 

 


* كلمة ألقيت في يوم المعلم – المعهد الفاطمي – ١٤٤٠هـ

١. تفسير العياشي – محمد بن مسعود العياشي – ج: ١ – ص: ٦٧

٢. البحار – ج: ٥٢  ص: ١٤٩

٣. ابن طاووس الملاحم

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.