ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مناسبات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل الكبرياء والعظمة

تقدم القراءة:

أهل الكبرياء والعظمة

الأثنين 2 شوال 1441مساءًالأثنين

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

أبارك للجميع حلول عيد شهر الله، شهر اللطف والرحمة والمغفرة، وأسأل الله أن لا يكون آخر العهد منا لضيافته.

كما جاء في الروايات الشريفة أنه يعتق في يوم العيد من النار أضعاف أضعاف ما عتق من الرقاب في شهر رمضان المبارك كله، ويغفر الله سبحانه أضعاف أضعاف ما قد غفر في سائر الشهر؛ وكي ننال هذه المفازة وهذا العتق الإلهي علينا ابتداءً أن نستعد معرفيًا وروحيًا لاستقبال يوم العيد المبارك؛ وننال هذه الأضعاف المضاعفة من العطايا والفيوضات الإلهية، وهو ليس على الله بعزيز، فهذه العطايا لا نستكثرها على الله سبحانه فهو القادر الذي لا يعجزه شيء في حكمه يقول تعالى: (لا مُعقِّبَ لِحُكْمِهِ) الرعد:41، ولا ينال العقل فضله.

نقرأ في قنوت صلاة العيد: “اللَّهمَّ أهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ، وَأَهْلَ الجُود وَالْجَبَروُتِ، وَاَهْلَ العفْوِ وَالَرَّحْمَةِ، وَأَهْلَ التَّقوى وَالْمَغْفِرَةِ، أَسْألُكَ بِحَقِ هذا اليَوْم، الذي جَعلْتَه لِلْمُسْلِمِينَ عيداً، ولِمُحمدٍ صلى الله عليه وآله ذُخْراً وَشَرَفاً وَكَرامةً وَمَزِيداً، أَن تُصلّيَ على محمدٍ وآلِ محمدٍ، وأَنْ تُدخِلَني في كُلِّ خَيرٍ اَدْخَلْتَ فيه مُحمّداً وآل مُحمَّدٍ، وَأنْ تُخْرِجَني من كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ منهُ مُحمّداً وَآلً مُحمَّدٍ، صَلواتُكَ عليهِ وَعلَيْهِم. ألّلهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ بِهِ عبادُكَ الصالِحوُن، واَعوذُ بِكَ ممّا استعاذَ مِنهُ عبادُكَ المُخلِصُون” وسوف نحاول أن نضيء على بعض المعاني الموجودة في هذا الدعاء، أو على الأقل الفضاء العام لهذا الدعاء.

لو خلّي العقل وشأنه قد يتصور أن هناك عدة ممارسات يستطيع أن يستفيد منها في يوم عيده يسعد بها، ويسعد بها أهل بيته؛ يغتسل ويتنظف، يرتدي الجديد من الثياب، يعطي ويتبادل الهبات وللعطايا، لكن كل هذه الأمور والممارسات وإن كان الشارع الحكيم قد أمر بها لكنها مجرد مقدمات لما هو أعمق منها، فالشارع المقدس أراد أن يعالج تصوراتنا الناقصة، ووضع أقدامنا حيث يجب أن تكون في هذا العيد المبارك؛ حتى لا نتخطى الهدف المرسوم لنا في الحصول على بركات هذا اليوم العظيم، وما هذه الأذكار والفصول الأربعة والأسماء الثمانية لله تعالى إلا لتضع أقدامنا وتصنع واقعنا حيث يجب أن نكون ونفهم ماذا يقصد الإسلام من هذا العيد المبارك؟ وإلى أي شيء يرمي من الأساس؟ ومالمقصود من هذا العيد؟ نريد أن نفهم ذلك من خلال نظرة الإسلام والمشرع المقدس الذي وضع لنا هذه الالتزامات؛ فعندما تُدرس العلة الغائية لأي شيء ينكشف واقعه وتنكشف حقيقته.

هناك نقطتان يجب أن نلتفت لهما، ونؤسس عليهما. 

ما هية غاية الإسلام النهائية من تلك الأذكار؟

ولفهم هدف الدين وغرضه من هذا اليوم الذي جعله للمسلمين عيدًا:

أولًا:

بهذا التعليم وهذا الدعاء وهذه الصلاة وهذا الذكر التسبيحي لله سنعرف أن دعاءنا هو عين دعوتنا، فنحن نطلب من الله العظيم؛ نطلب منه أن نكون: عظماء، كرماء، أعزاء؛ فثوب الذّل والمهانة هو ما يثقل روح الإنسان؛ وهذه الطلبات هي ما تتوافق مع حاجتنا الواقعية.

يقول صاحب الميزان – بالمعنى – في تفسير الآية الشريفة: ﴿أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعانِ﴾ البقرة: 186، إن الله سبحانه وتعالى لا يجيب الدعاء فحسب، إذ لم يقل: (أجيب دعاء الداع إذا دعان) بل قال ﴿أُجِيبُ دَعوَةَ﴾ وهناك فرق بين دعاء الإنسان ودعوته.

فدعوة الإنسان: هي حاجته؛ وهو الشيء الذي يفتقر إليه واقعًا وحقيقة؛ فالإنسان عنده حاجات واقعية، والله سبحانه جلّت قدرته يستجيب حاجته لا دعاؤه؛ لأنه قد يدعو الإنسان بما يكون فيه ضرره.

ونجد هذا المعنى الرائع من دعاء الإمام زين العابدين ﴿؏﴾ في طلب الحاجة يقول: “لا يَندَفِع مِنها إلاّ ما دَفَعتَ، وَلا يَنكَشِفُ مِنها إلاّ ما كَشَفتَ”، والمقصود من ذلك: كما أن حاجتي في الخارج لا ينكشف ويرتفع ويُدْفع من هذه الحاجة إلا ما دفعته سبحانك؛ كذلك حاجتي بالنسبة لي. و (وَلا يَنكَشِفُ مِنها إلاّ ما كَشَفتَ)؛ يعني: لا ينكشف لي من حاجتي وضري وفقري وفاقتي إلا ما كشفت لي؛ فكثير من الأحيان يدعو الإنسان ويطلب من الله سبحانه وتعالى حاجات هي لا تحكي أولوياته الأساسية التي يحتاج إليها؛ يدعوه في أمور ثانوية؛ بينما أصل الحاجة التي تتفرع عليها تلك الأمور الثانوية ما لم يكشفها الله سبحانه وتعالى لن تنكشف للعبد. 

فحينما نكون في يوم العيد المبارك والذي يعود الله سبحانه وتعالى على عباده بالعفو والمغفرة والرحمة والهبات والهدايا؛ ما هو أفضل شيء نطلبه من الله ؟

أفضل شيء نطلبه أحيانًا نعبّر ونقول: عتق رقابنا من النار، والسرّ في ذلك: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ آل عمران: ١٩٢

فما هو الشيء الذي يقابل الخزي؟

هما: الكرامة، والعظمة.

فنحن عندما نلوذ بأهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت؛ نحن نطلب من الله أن لا يذلنا لغيره سبحانه، ولا يذلنا حتى لأنفسنا، وهذا في الحقيقة هو صميم وأصيل ما خلق الله سبحانه وتعالى عليه الإنسان، وبعث كل الرسل لأجله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ الإسراء: ٧٠، فهذه الكرامة هي الأصل التي تنبع منه كل فضيلة؛ حتى العتق من النار، العتق من النار يلبس الإنسان ثوب الكرامة والخلاص من الأهواء والمستكبرين؛ فعندما يأتي بالدعاء “أهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ”؛ لأن الكبير والعظيم الذي هو أهل للكبرياء والعظمة هو الذي يرفع ضرنا، ونستند إليه في صلاح أنفسنا.

النقطة الثانية:

أن هذه المفاصل الأربعة من الدعاء “اللَّهمَّ أهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ، وَأَهْلَ الجُود وَالْجَبَروُتِ، وَاَهْلَ العفْوِ وَالَرَّحْمَةِ، وَأَهْلَ التَّقوى وَالْمَغْفِرَةِ” بينها ترابط منطقي ورياضي وقيمي؛ إذ لا يمكن أن نخلط فيما بينها كأن نقول مثلًا: (اللَّهمَّ أَهْلَ الجُود وَالْجَبَروُتِ، وَاَهْلَ العفْوِ وَالَرَّحْمَةِ، وَأَهْلَ التَّقوى وَالْمَغْفِرَةِ، وأهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ)، وهذا الترابط المنطقي ليس موجود في كل الأدعية.

كذلك الأمر بالنسبة لبعض الآيات القرآنية إذ يوجد بين بعضها البعض ارتباط منطقي كقوله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ التوبة: ١١٢، فبين هذه الصفات ارتباط وجودي؛ لكن عندما يقول جلّ شأنه: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعينَ وَالْخَاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عظِيمًا﴾ الأحزاب: ٣٥، فهذه ليس بينها ارتباط من النوع الذي نعبر عنه بالمنطقي، وهذا المعنى ورد في كتب التفسير، فقد يكون الإنسان من المتصدقين ولا يكون من القائمين.

لكن في هذا المورد المشار إليه من الدعاء جاءت المعاني مترابطة؛ ودليلنا الترابط بين الأسماء الإلهية؛ العفو الرحمة، والتقوى المغفرة، إنما يكون لها قيمة عالية جدًا عندما تصدر من صاحب الكبرياء والعظمة؛ الذي في يده أن يعاقب وأن يحاكم محاكمة عادلة، العظيم الذي يستطيع أن ينتخب أحد الخيارين؛ وعندما ينتخب العفو والرحمة، والتقوى والمغفرة حينها يكون له طعم.

فما قيمة أن يتواضع لك إنسان وهو محتاج إليك؟ فليس لهذا التواضع من قيمة ولا يعدّ فضيلة ولا معنى له كونه مضطرًا لذلك.

كما أنه لا قيمة لمجاملة أحدهم لشخص ما اتقاء شرّه؟

فما قيمة العفو عن شخص لا خيار له إلا العفو عمن أساء إليه وظلمه؟ لا قيمة للفضائل إن جاءت في حال الاضطرار.

لذا إذا قلنا: “اللَّهمَّ أهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ”، أدركنا أنها الكبرياء والعظمة التي لا يتصورها العقل.

وهذا الأمر نفسه ينطبق على: “أَهْلَ الجُود وَالْجَبَروُتِ، وَاَهْلَ العفْوِ وَالَرَّحْمَةِ” فهنا يكون لهذا الذكر (الجود والعفو والرحمة) معانٍ آخرى؛ ويصبح لهذه الصلاة مذاق آخر. فتتالي هذه الصفات وترابطها وكونه عزّ وجلّ  “أهلَ الِكبرياءِ والعظَمَةِ” فله أن يؤاخذنا على كل تقصير قمنا به، ليس بحكم العقل فحسب؛ وإنما هو شأن آخر فوق طاقة حكم العقل؛ إذ أن الله : “أهْلَ العفْوِ وَالَرَّحْمَةِ” وإذا أدركنا ذلك يصبح للعفو والرحمة والعتق من النار هبات وعطايا تفوق طاقة العقل وتصوراته.

في يوم العيد عندما يوجهنا الشارع المقدّس نحو ثمرة الصيام وإدراك هذا الإله العظيم “أهلَ الِكبرياءِ والعَظَمَةِ” وإدرك هذا المحبوب؛ حينها من سيبقى له أثر أو يبقى له وجود أو قيمة؟!

وما شرف ما وصلنا إليه وبلغناه من العبادات التي قمنا بها -ولو أنه لكل تلك العبادات شرف- إلا أنه ليس شيئًا أمام تجليّ عظمة الله سبحانه، وإنما تكون هذه الشرافة باعتبارها طريق لله جلّ وعلا هو محمد ابن عبد لله صلوات الله وسلامه عليه ولذا نقول: “أَسْألُكَ بِحَقِ هذا اليَوْم الذي جَعلْتَه لِلْمُسْلِمِينَ عيداً، ولِمُحمدٍ صلى الله عليه وآله ذُخْراً وَشَرَفاً وَكَرامةً وَمَزِيداً”(١) فكل هذه الأعمال التي نؤديها، وكل هذه العبادات والتبتلات لله سبحانه، وهذه المجاهدات التي نقوم بها؛ إذا كان هناك من يستحق أن تصبّ -إن صح التعبير- في جيبه فهو محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

إذا رأينا هذه الرؤية بهذا المنظور الإلهي، واعترفنا بهذا الاعتراف؛ عند ذلك جاز لنا أن ندعو: “أَنْ تُدخِلَني في كُلِّ خَيرٍ اَدْخَلْتَ فيه مُحمّداً وآل مُحمَّدٍ، وَأنْ تُخْرِجَني من كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ منهُ مُحمّداً وَآلً مُحمَّدٍ”.

وذلك لأن كل خير أصله وفرعه ومبدأه ومنتهاه هم محمد وآل محمد ﴿؏﴾ “إن ذُكِرَ الخَيرُ كُنتُم أوَّلَهُ وَأصلَهُ وَفَرعهُ وَمَعدِنَهُ وَمَأواهُ وَمُنتَهاهُ”(2)، فكل خير قام به أي نبي، أو جاء به أي وليّ، وكل خير صدر من أي ملك، بل كل خير اهتدى إليه أي شيء في هذا الوجود؛ كان مفتاح هذا الخير هم صلوات الله عليهم أجمعين.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا في هذا اليوم الشريف لطفه فنكون من عتقائه من النار، وطلقائه من جهنم، وسعداء خلقه برضاه ومعرفته، والحمد الله رب العالمين.


١. في بعض الروايات: “وَلِمُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه و آله) ذُخراً وَشَرَفَاً وَمَزيداً”.

٢. الزيارة الجامعة.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.