ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مناسبات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 الطيبات للطيبين ١

تقدم القراءة:

الطيبات للطيبين ١

السبت 29 ذو القعدة 1434مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

نقيم هذه الدورة تبركًا بذكرى زواج الصديقة الزهراء سلام الله عليها، ولعلّها باكورة مشروع جديد في العالم الشيعي، فهذه المناسبة منسيّة مع أننا بحاجة شديدة وملحّة لأن نلتفت لأهمية الاقتران والزواج الذي هو مشروع إلهي. *

مع الشعار

شعارنا ( الطيبات للطبيين ). سنبدأ بشرح الشعار وسبب اختياره .

قال تعالى: ﴿ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ  النور: 26الشعار مقتبس من هذه الآية في سورة النور التي تتحدث عن النور الإلهي الرباني الذي يتمثل في أسرة آل محمد صلوات الله عليهم، ثم تزخر آياتها بتفصيل آثار هذا النور . ومن ناحية أخرى في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ” ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله من التزويج “(1)

التفتوا إلى الأشياء التي تحيي هذا المعنى ..  نحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء ليبني بالإسلام أكثر من مؤسسة واسعة، بل جاء ليبني المجتمع الكامل، فإذا أردنا أن نعدد بناءات الإسلام سوف نجد أن للإسلام مؤسسات وبناءات كبيرة اعتنى بها، ولكن هناك بناء هو روح هذه المؤسسات، وهو القلب النابض لها جميعاً وإذا صلح هذا القلب صلحت كل المؤسسات والمباني الفردية والاجتماعية والدولية وهو : البناء الأسري .

ولنبين أهمية هذه المؤسسة الركيزة في البناء الإسلامية دعونا نقرأ القصة كاملة:

عندما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة دخل فاتحا واستقبله أهل المدينة التي كان اسمها حينئذ يثرب، وكانت تتكون من ثلاث شرائح اجتماعية بينهاخلاف وصراع وتنازع وهم:

ذوي المكنة من الأثرياء وكانوا من اليهود، أما الشريحتين الباقيتين فهما الأوس والخزرج الذين كانوا غارقين في حروب طويلة طاحنة .

لقد دخل الرسول يثرب وهي بهذا التعقيد الاجتماعي، دخلها وطرح فيها الرسالة التوحيدية لتنقيتها من الشرك وأرسى فيها أسس التثقيف الاجتماعي ضد الانحرافات الأخلاقية، وركز دعائم صيانتها وحصانتها من الأعداء الخارجيين، وأسس بذلك مباني الدولة الإسلامية الأولى بجهاده وجهاد الأمير عليهما السلام. وحين أصبحت مدنيّة وأضحت دولة عدالة قائمة على مباني الإسلام؛ سماها صلى الله عليه وآله بالمدينة، وعرفت بذلك لأن قوانين المدنية الحضارية أقيمت فيها . لكن صرف إقامة العدل والحق والنظام لا يجعل المدينة مكاناً قابلا لكمال الإنسان، لذا وإتماماً لأسس بناء الإنسان الكامل أسس النبي بعد الدولة ( بيتا ) فزوج عليا بفاطمة عليهما السلام .

عندما نصلي على النبي وآله نصفهم بـ ( الطيبين الطاهرين ) ، ونقول في الزيارة ( طبتم وطاب منبتكم ) من هنا عندما أسس الرسول هذا البناء الداخلي ( بيت علي وفاطمة ) تحول اسم المدينة إلى طيْبة لأنّها طابت بسبب هذا الاقتران بين الطيّب والطيبّة، ولولا آل محمد صلوات الله عليهم ما صارت طيْبة طيّبة .  كان هذا شرحاً مختصرا لمعنى الشعار .

تأسيس الأسرة والحفاظ عليها وظيفة المجتمع الطيب :

بما أن الأسرة هي النواة الأساس في البناء الإسلامي الاجتماعي فقد جعل القرآن وظيفة تأسيس هذه النواة من جهة؛ والمحافظة عليها من جهة أخرى غير مقتصرة على طرفين وهما الزوج والزوجة، بل جعلها من أهم وظائف المجتمع الطيب. ولبيان ذلك سنستعرض نماذج من آيات القرآن :

1- المجتمع وتأسيس الأسرة :

عندما يتحدث القران عن النكاح فهو يتحدث عن عملية اجتماعية وليس فردية يقول تعالى: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادكُمْ وَإِمَائِكُمْ …﴾ النور: 32

أنكحوا: أي زوّجوا . والأيامى: جمع أيّم وهو من لا زوج له من رجل وامرأة، لكن الأمر في الآية بتزويج الأيامى ليس للشخصين المعنيين بالزواج وليس لأهلهم بل هو للمجتمع كله، فوظيفة تأسيس الأسرة – هذا الكيان الذي إن صلح وسلم واستقام كان القلب النابض لصلاح المجتمع بأسره، وإن فسد فسد البناء الاجتماعي كله – هو وظيفة اجتماعية يشترك فيها المجتمع. فالخطاب في الآية لكل شخص في المجتمع، ومن له مشاعر وأحاسيس إسلامية سليمة فمن المستحب له أن يساهم في بناء المؤسسة الأسرية .

إذن فتأسيس الأسرة في الإسلام ليست ذوقاً مزاجياً، وقراراً فردياً شخصياً بدون عقل حاكم أو آراء راشدة تحرك المجتمع باتجاه تأسيس أسر صالحة، وبغير هذا الفهم نكون قد قرأنا تأسيس الأسرة في الإسلام قراءة غير صحيحة .

قد يقال: ستكون فوضى حين يقترح كل أحد على أي أحد أن يتزوج أي أحد !! لكن الأمر ليس كذلك، بل إن المسالة هي أن الأسرة قلب المجتمع النابض ولابدّ لتأسيسه من جهة ولبقائه واستمراره من جهة أخرى أن تتعاضد الإمكانات الاجتماعية، فيستحب لأولي الطول والسعة إنفاق إمكاناتهم المالية، ولأهل العقل والفهم والخبرة بذل خبرتهم من أجل سلامة هذا البناء، وكلّ عضو يملك أي إمكانية من هذا المجتمع الطيّب هو في الحقيقة عنصر يشكل أثراً في تكوين وبقاء هذه النواة الطيبة. ولعل في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ما يشكل نموذجا يحتذى في هذا المجال، فقد وزّع مهر الزهراء عليها السلام على مجموعة من أصحابه لتمام أمور جهازها بحيث يقوم كل منهم بوظيفة، وأولم لأسبوع ولم يبق بيت في المدينة إلا وأرسل له الرسول من طعام الوليمة .

إذن الخطاب القرآني (أنكحوا) يعطي قاعدة أساسية في المجتمع الإسلامي وهي أن تأسيس هذه المؤسّسة ( الأسرة ) وبقائها بقاء سليماً محكماً طيّبا طاهراً هو مسؤولية ودور كل المجتمع .

لكنّ مما يؤسف له هو أن ثقافتنا الاجتماعية اليوم تقابل تماماً هذه الثقافة الإسلامية !! ..فالشاب حين يفكر بالارتباط بفتاة ما بأي طريقة وكيفية؛ فليس لأحد أن يتدخل في ذلك حتى أسرته فضلا عن المجتمع ! وهذا مما يؤدي إلى جعل هذه  المؤسسة قابلة للانهيار بسرعة، حيث أنها تقوم على طرفين عديميّ الخبرة . وأفضل طريق منطقي لتأسيس مؤسسة من شأنها البقاء والاتساع والتفرع هو اجتماع خبرات أكثر وتجارب أكثر .

هذا هو الأمر الضامن لبقاء البناء الأسري، وليس الأمر متروكاً للأذواق الشخصية لأنه يؤدي إلى انهيار سريع لهذا الكيان لأبسط الأسباب؛ لأن هذه الأسرة الصغيرة لا ترى أنها مسؤولة عن المجتمع، ولا يرى المجتمع في المقابل أن له مسؤولية تجاه هذه الأسرة؛ مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفكك هذا الرباط المقدّس، وتختزل المسألة – على خطورتها – في ( عدم التفاهم بين الطرفين ) !

من هنا، ومن أجل سلامة هذه النواة الأساسية في المجتمع الإسلامي تكوينا وبقاءً خاطب الإسلام المجتمع ليحصّن هذا البناء المحكم .

2- المجتمع والحفاظ على البناء الأسري: 

يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ﴾ النساء: 35 حين يتعرض البناء الأسري لهزّات الخلافات، ويلحظ المقربون آثار ذلك الخلاف فعليهم أن لا ينتظروا وقوع الشقاق بل أن يبادروا للإصلاح .

لاحظوا تعبير (الشقاق): الشقاق لا يحدث إلا بين شيئين كان بينهما التحام سابق، وفيه إشارة دقيقة إلى أنّ هذين الشخصين رغم أن كلاّ منهما يملك روحا مستقلّة الا أن هذا الرباط (الزواج) خلق بينهما نوعا من التلاحم، فالمشروع الأسري مشروع التحام .

ثم إن المخاطب في الآية ليس خصوص الزوجين أو حتى أسرتيهما، بل هم العقلاء من المجتمع ( فَابْعَثُوا حَكَمًا ) ، وفي هذا التوجيه الإسلامي إشارة إلى عدم جرّ الخلافات الأسرية إلى الخارج، فكلما كانت دائرة المشاكل أضيق كان ذلك أكثر صلاحا وسلامة وكاشفا عن طيب الأسرة .

حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) الحكَم والقاضي في الدين يشترط فيه عدة شروط كالعدل والعلم والذكورة، لكن هنا حين يكون الخلاف في دائرة الأسرة فإن الحكَم يجب أن يكون أولا من (الأهل) وهو وصف مشعر بالعليّة، فأكثر من يحس بخطورة الشقاق هم الأهل وهم الأكثر حرصا على بقاء العلاقة، ثم إن هذا الحكَم يشترط فيه أن يكون ذو خبرة، وهذه القدرة يمتلكها البعض من النساء والرجال على السواء .

إذن فالشرائط الأساسية لتحمل المسؤولية يخاطب القرآن فيها من يملك القدرة على حل المشكلة، ولا يشترط أن يكون ذكرا، بل يشترط فيه العقل والفهم والخبرة لحل المشكلة بعد أن يسمع من الطرفين. لذا في كل مجتمع لابدّ أن يكون هناك من هم أهل حلّ وعقد مهمّتهم تحصين هذه النواة (الأسرة) .

من خلال الآيتين السابقتين اتضح أن مهمة تأسيس مجتمع الطيبات والطيبين وتحصينه من الشقاق هو مسؤولية المجتمع المسلم؛ لأنها حفاظ على المؤسسة الأم في التكوين الاجتماعي الإسلامي. ولذا جاء في الرواية – ما مضمونه – أن صلاح ذات البين أفضل من الصلاة والصيام، والسبب أن الإصلاح في الأسرة سيغلق كثيرا من أبواب المعاصي ومنافذ المحرمات، فكثير من المعاصي كالغيبة وغيرها منشؤها هذه الخلافات الأسرية. وتعاضد المجتمع لتأسيس هذه النواة ( الأسرة ) تأسيسا سليما، والحفاظ عليها من الخلافات والشقاق، هو في الحقيقة تأسيس للمجتمع الطيب وحفاظ عليه .

ما هو الطيب ؟

لكي نعرف ما هو الطيب لابدّ من معرفة الخبيث فالأشياء تعرف بأضدادها، والآية التي قبلها تتحدث عن الخبيثين وتجعلهم للخبيثات .

في اللغة العربية خصوصية وهي أن لكل شيء زائد اسم معين، فما يقصّ من الزائد في الأظافر يسمى قلامة، والمتبقي من البيت : قمامة .. وهكذا. ولفظ (الخبيث) يطلق على الزائد المتبقي من الحديد بعد أخذ الصافي منه. فكأن الخبيثين هم ما يجب أن يلفظ ويرمى بعيدا عن دائرة المجتمع الطيب، فالناس معادن كمعادن الذهب والفضة، منهم من يجب أن يحتفظ بهم ومنهم من يجب أن يبعدوا.

الخبيث هو من لابدّ أن يُـتخلص منه، لذا فهو في الثقافة الإسلامية ليس أهلا للتزويج لأن فساد العلاقة موجود في باطنه فهو يحمل أسباب النفور، بينما أساس العلاقة الزوجية هو الانجذاب. من هنا فإن عدم مراعاة المجتمع لهذه المعاني والتساهل في الحفاظ على هذه القيم يتحول إلى الانشقاق والنفور والمشاكل في البناء الأسري .

 وعلى العكس تماما .. فالطيب هو ما يستلزم ميل النفس وانجذابها، وقد استخدم القرآن هذا التعبير في وصف الكثير من الأمور، منها :

الغذاء ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ  المائدة: 5 ، الزينة ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ الأعراف: 32 ، المسكن ﴿ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ﴾ الصف: 12\ التوبة: 72 ، الشجر والكلمة ﴿ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ  إبراهيم: 24 ، الأفراد ﴿ الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ﴾ النور: 26 ، الذرية ﴿ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً  آل عمران: 38 .

وكلما كان الطيب أكثر كان الكيان الأسري أصلح وأكمل، حتى تصل إلى حدّ الطيب الكامل ( العصمة ) فيكون هذا الاقتران بين الطيّبين فعلاً من أفعال الله سبحانه. يقول رسول الله لعلي عليه السلام: (أبشر يا علي فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجكها في الأرض) (2). وإذا اجتمعت ألوان الطيب في بيت واحد يطيب بذلك الرزق والمال والكلمة، واجتماع هذا الطيب يحول المدينة إلى طيْبة، وتصبح الحياة فيها حياة طيّبة .

والحمد لله ربّ العالمين 


* محاضرات الأستاذة الفاضلة في زواج النورين ( علي وفاطمة ) 1434هـ 

1. مكارم الأخلاق للطبرسي 196

2. مناقب آل أبي طالب 3-122 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.