ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مواسم ومراسم ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مناسبات ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 يبعثك ربك مقاما محمودا

تقدم القراءة:

يبعثك ربك مقاما محمودا

الخميس 27 رجب 1434صباحًاالخميس

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الإسراء: 79] يمكننا القول أن لرسول الله صلى الله عليه وآله بعثتين:*

البعثة الأولى: هي بعثته في عالم الدنيا وقد ذكرت في القرآن نظير قوله تعالى: ﴿لَقًد مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [آل عمران: 164] وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: 2]

البعثة الثانية: هي بعثة القيامة ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا

البعثة الأولى لرسول الله (ص):

1. البعثة الأولى في عالم الدنيا واضح أن الغرض منها هداية الناس إلى معرفة الله، وهذا هو الطريق الحتمي للسعادة, ويعبّر القرآن عن هذه البعثة بالمنّة ﴿لَقًد مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ والمنّة هي العطية الثقيلة (1)، التي يعجز الإنسان عن أداء شكرها بل عن حملها، والملفت أن القرآن يعتبر بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله منّة في حال لم يعبر عن نعيم الجنة بالمنة، على ما في الجنة من سعادة خالدة أبدية, يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [فصلت: 8].

وطريق الاستفادة من بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا العالم تتوقف على معرفة مقام رسول الله صلى الله عليه وآله، ولكن تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الناس لم يلتفت لهذه المنة والنعمة المتمثلة في البعثة النبوية، وذلك بسبب ما يكتنف هذا العالم من التزاحم بين الحق والباطل، فكم بذل رسول الله من جهود وكم خاض من حروب وكم تحمل من معاناة حتى قال: (ما أوذي نبي مثلما أوذيت) في سبيل أن يوضح للناس أهداف هذه البعثة، ولكن مع وجود مختلف الموانع من الجهل والغفلة والإعراض عن اليوم الآخر فإن هذه المنّة الإلهية لم تكن واضحة للناس، ومع كل الصور الرائعة التي قدمها رسول الله صلى الله عليه وآله والتي تعكس مدى الرحمة والعلم والهداية في هذه البعثة إلا أن هناك كثير من الحجب التي حالت بين المسلمين وبين رؤية كل هذا الجمال، لأن منغصات هذا العالم حالت دون معرفة مقام رسول الله صلى الله عليه وآله.

وبالنسبة لنا فإن الفاصلة الزمنية بيننا وبين الرسول عليه وآله السلام سبب من أسباب عدم معرفتنا بمقامه، والسبب يعود للانقلاب الخطير الذي حدث بعد رسول الله والذي تسبب في هذا التشويش التاريخي، إضافة إلى ما نعيشه من جهل وانصراف وغفلة تجعلنا بعيدين عن الاقتراب من معرفة مقام رسول الله صلى الله عليه وآله, ذلك المقام الذي لا يمكن إدراك كل حيثياته لأي بشر.

هذه البعثة في الواقع لم يدركها فعلا إلا قليل ممن هم حول رسول الله صلى الله عليه وآله هم علي وفاطمة ونفر قليل من الأصحاب، أما بقية المسلمين فلا يعدو فهمهم للبعثة أكثر من إعجاب بأخلاق رسول الله والكاريزما الروحية له – إن صح التعبير – وهذا ما يبرر ذلك الانقلاب من عامة المسلمين الذي حصل بعد وفاته، إذ لو كانوا مدركين لهذه المنة الإلهية ولعظمة هذا الرسول ومقامه لما حدث هذا الانقلاب.

إن فهم هذا يحل كثيرا من الإشكالات، أهمها الإشكال الكبير الذي يطرق أذهاننا إذ لا نتصور أن هؤلاء الذين يمدحهم القرآن وكانوا يحاربون بين يدي رسول الله ينقلبون بين عشية وضحاها هذا الانقلاب الخطير، وينكرون وصية رسول الله صلوات الله عليه وآله، ويتعاملون مع أهل بيته بهذا الجفاء والقسوة, وهذا مستبعد عقليا، لأن ما حصل يخالف مقتضى الفطرة، وهو من الغرابة بحيث لا يصدّق, لكن عندما ندرك أنهم لم يعرفوا معنى هذه المنة، ولم يصلوا لإدراك مقام رسول الله صلى الله عليه وآله يمكننا فهم ما جرى.

وقد واجهتهم الزهراء عليها السلام بذلك في خطبتها الفدكية، حين ادعى الخليفة الأول أنها لا ترث رسول الله برواية انفرد هو بروايتها(إنا معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة) فقالت عليها السلام: (سُبْحانَ اللهِ! ما كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآلهِ عَنْ كِتابِ الله صادِفاً، وَلا لِأَحْكامِهِ مُخالِفاً، بَلْ كانَ يَتَّبعُ أَثَرَهُ، وَيَقْفُو سُورَهُ، أَفَتَجْمَعُونَ إلى الْغَدْرِ اْغتِلالاً عَلَيْهِ بِالزُّورِ؛ وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبِيهٌ بِما بُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ فِي حَياتِهِ، هذا كِتابُ اللهِ حَكَماً عَدْلاً، وَناطِقاً فَصْلاً، يَقُولُ: ﴿يَرِثُني وَيَرِثُ مَنْ آلِ يَعْقوبَ ،﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانَ داوُدَ فَبَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ فيما وَزَّعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَقْساطِ، وَشَرَّعَ مِنَ الفَرايِضِ وَالميراثِ، وَأَباحَ مِنْ حَظَّ الذُّكْرانِ وَالإِناثِ ما أَزاحَ عِلَّةَ المُبْطِلينَ، وأَزالَ التَّظَنّي وَالشُّبُهاتِ في الغابِرينَ، كَلاّ ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُم أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَميلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفونَ﴾)

انظروا لعلم الزهراء عليها السلام، فقد عرضت كلامه على القرآن مباشرة، ألم يقل رسول الله في حجة الوداع: (قد كثرت علي الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به)

لقد ألزمته الزهراء بآيات القرآن, فإذا كانت الرواية تخالف القرآن فكيف نقبلها، المقياس هو القرآن.
وتقول (ع) : (وزعمتم أن لا حظوة لي! ولا إرث من أبي! أفخصّكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أوَلست أنا وأبي من أهل ملَّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن)
إذا كفرتني وأخرجتني من الإسلام فيحق لك حينها أن تحرمني، أم أن هناك آية لم يعرفها أبي ولا ابن عمي؟! فما أبلغ حجة الزهراء عليها السلام. ما نريد قوله أن هذه البعثة كم فيها من منغصات بحيث لم ينكشف مقام رسول الله صلوات الله عليه وآله، وبحيث انقلب أكثر المسلمين، ولذلك أسباب كثيرة ذكرنا بعضها، لكن هناك عاملين يجدر إضافتهما لأنهما يتكرران في كل مجتمع جاهل، فتضيع عنده الحقيقة، لأنه لا يأخذ موقفا تجاه الحقيقة.


السبب الأول: الجهل بقيمة الحقيقة.

السبب الثاني: الخوف.


والسيدة الزهراء تؤكد على هذا المعنى في خطبتها فراجع.

البعثة الثانية لرسول الله (ص):

هناك بعثة أهم لرسول الله صلى الله عليه وآله، و ميزة هذه البعثة أن الكل يمكنه أن يدركها ويستفيد منها، ولا تكتنفها المنغصات والمشوشات, وفيها سوف يلمس الجميع بكل وجدانهم كرم وعطف وعطاء وجود وفيض ورحمة رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي هذه البعثة سترى الخلائق بأجمعها وبلا أي تشويش بعثة ثانية لرسول الله صلى الله عليه وآله، هذه البعثة هي بالدرجة الأولى امتنان من الله على رسوله صلى الله عليه وآله، ثم هي امتنان على الناس بالتبع.

والبعثة الثانية لرسول الله صلى الله عليه وآله ستكون بعد الموت، أي حين تبدأ روح الإنسان بالخروج من هذه الدنيا الضيقة، وهذه الطبيعة المحدودة ويكشف عنه غطاؤه, فحين ترتفع الحجب سيرى الإنسان بعثة ثانية لرسول الله صلى الله عليه وآله. ولا بد من الإشارة إلى أن ما نستفيد من رسول الله ص بعد الموت لا يقاس أبداً بما استفدناه من رسول الله في هذه الحياة، في بعثته الثانية يظهر مقامه صلوات الله وسلامه عليه بصورة واضحة لا يكتنفها الغموض ولا التشويش ولا الجهل، في هذه البعثة الثانية يبعث الله نبيه مقاما محمودا.

الفرق بين البعثة الأولى والبعثة الثانية:

في سورة آل عمران يتحدث الله سبحانه عن البعثة الأولى في هذه الدنيا ﴿لَقًد مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ…هذه البعثة الأولى باعتبارها وقعت في ظروف هذه الدنيا التي من طبيعتها تزاحم الخير والشر والحق والباطل والصدق والكذب وطيب النوايا والمكر، جاءت البعثة هنا حركة سماوية، وبتطبيق بشري أرضي، يمر من خلال نظام الأرض, من هنا اكتنفها ما اكتنفها، ثم إننا لكي نستفيد من هذه البعثة نحن نحتاج لأن نؤمن ونتعلم ونصلي ونصوم ونكون صادقين، نحتاج للقيام بالكثير من الأعمال إجمالا.

أما في البعثة الثانية ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا فهي عطية على نحو المنة، بلا سبب من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا سبب من قبلنا نحن، إنما هو لطف صرف من الله سبحانه، وكرامة من رسول الله صلى الله عليه وآله. وإذا كان من أسباب عدم معرفتنا برسول الله صلى الله عليه وآله أننا لم نعايشه ففي يوم القيامة سنجتمع به ونراه ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم [الواقعة: 48] فتلك البعثة غير خاضعة لظروف الزمان والمكان.

ثم إننا هنا لم ندرك مقام رسول الله وبعثته، لأننا نعيش صراعا بين الحق والباطل، لكن يوم القيامة يوم الحق ﴿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ [النبأ: 39]، أي أن الله سيرفع عنا أسباب الجهل والشهوات..، فلا يبقى شيء شاغل عن الحق.
ثم أنه يوم 
﴿لا رَيْبَ فِيهِ [آل عمران: 25] فإذا كنا في هذه الدنيا نعيش حياة الريب والشك والجهل فإن كل ذلك سيرتفع عنا، وفي ذلك اليوم سيبعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثا جديدا، ولذا فإن ميزة هذه البعثة هي إظهار مقام رسول الله بلا حجاب، وسيرى الإنسان ذلك المقام جليا ناصعا.

وكل من يرى هذا المقام لرسول الله صلى الله عليه وآله يصبح عنده حالان هما سبب نجاته:

الحال الأولى: أنه يدرك ضعفه ونقصه وتقصيره وجهله فيخشع ويخضع وينكسر، وحالة الانكسار هذه تسمى تسبيحا.


الحال الثانية: أنه سوف يرى من رسول الله العطاء والعطف والجود والرحمة والفيض والشفاعة والتجاوز عن الذات وامتداد الوجود بحيث يتحول كل من يرى ذلك إلى حامد, ويكون له صلوات الله عليه في ذلك اليوم المقام المحمود.

ما معنى محمود؟

المحمود هو الذي يحمده الجميع، والمقام الذي يظهر لرسول الله يوم القيامة مقام يحمده جميع من يراه، والحمد لا يكون إلا بالإدراك، والمعنى أننا سنصل إلى إدراك مقام رسول الله صلى الله عليه وآله الذي عجزنا عن إدراكه في هذا العالم، لأن الحمد أعلى مرتبة من التسبيح و من الذكر ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس: 10]

في يوم القيامة سيصبح الإنسان دفعة واحدة مدركاً لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله، قد يقال: كيف يحدث التغيير للنفوس في الآخرة والحال أن التغير والتحول والتبدل من خصائص عالم المادة وعالم الحركة ؟ 

والجواب: أن هذا التحول والتغير هو منّة وعطيّة موهبتية من قبل الله سبحانه، ففي هذه البعثة (الثانية) سيظهر مقام النبي والذي به يظهر كامل التوحيد، وتتجلى عطاياه صلوات الله عليه وآله بلا حجاب ولا غطاء. والزيادة هنا من قبل الله لرسوله زيادة مقامية، أي مقاما يغبطه عليه الأولون والآخرون, وهذه الزيادة للرسول صلى الله عليه وآله بالأصالة ولأمته بالتبع.

وصولنا لمقام الحمد هو مراد رسول الله:

الحمد هو أعلى مقام يصل إليه الإنسان فينال به درجات الجنان، ولذلك البعثة الثانية هي التي يرتضيها رسول الله (ص)، وهي ما يرجوه ويتمناه، وما سعى طول حياته للوصول إليه، فطموح رسول الله هو أن نصل جميعا للجنة بلا تعب وعبادات وتكاليف ومزاحمات، مراد رسول الله أن نصل إلى هذا المقام وهذه الحالة الروحية بحيث لا نرى حجابا بيننا وبين الله إلا محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وآله. والبعثة الثانية لا تتطلب منا أصلا أي شيء سوى أن نلتفت إلى جمال رسول الله (ص) الذي سيملأ ساحة المحشر، وهذا ما يسميه الله منّة على رسول الله.

إن الذي سيحدث يوم القيامة هو انقلاب روحي وتبدل معنوي، وكما حدث انقلاب في هذا العالم ضد رسول الله وأهل بيته فإن ما سيحصل يوم القيامة سيكون انقلابا معاكسا إذ سيظهر وينكشف لنا ما خفي عنا – وهو كثير – من خطر وعظم مقام رسول الله لنحمد جميعا هذا المقام, إن وصول النبي إلى المقام المحمود يعني وصولنا إلى مقام الحمد وهو المقام العالي الرفيع، وهذا غاية رسول الله وطلبه, هذه الرحمة سننالها ببركة انكشاف مقام رسول الله في القيامة.

لذلك حين استمهل النبي ملك الموت حتى يستشير جبرئيل في قبض روحه قال له: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى [الضحى: 4] أي أن البعثة الثانية هي التي ستظهر مقامك، وستصل الأمة بذلك لمعرفتك، وسيصلون بذلك لمراتب الحمد, لذا فالآخرة خير لك.

لكن قبول رسول الله ص بهذه المنة الثانية لا يتحمل أعباءه وآلامه إلا من يدرك مقام رسول الله، وكيف لمن (لو كشف له الغطاء لا يزداد إلا يقينا) أن يتحمل فراق رسول الله؟!

إن معرفة هذا المقام منحصرة في أمير المؤمنين والصديقة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام، فالمصيبة الواقعة عليهم شيء يفوق الوسع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المحاضرة بمناسبة المبعث النبوي الشريف 

(1) النعمة هي العطية الثقيلة، ومنّ فلان على فلان إذا أثقله بالنعمة، ويقال ذلك على وجهين: الأول بالفعل، ومنه الآية السابقة، وهو لا يكون حقيقة إلا لله سبحانه، والثاني بالقول وذلك مستقبح ما بين الناس. [مفردات الراغب الأصفهاني]

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.