ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون

تقدم القراءة:

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون

الأحد 25 شوال 1442مساءًالأحد

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
لرسول الله ﷺ  ولأمير المؤمنين وللصدّيقة الطاهرة وللأئمة المعصومين ﴿؏﴾ سيّما خاتمهم (عج)، مراجعنا بشكل عام، قائد الأمة الإسلامية، المؤمنين؛ حار العزاء بذكرى شهادة الإمام جعفر بن محمد الصادق ﴿؏﴾.

توطئة 

الحديث بعنوان: “قل لو اجتمعت الأنس والجن على أن يأتوا بمثل جعفر بن محمد لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا”.
والعنوان مستقى من الآية الشريفة الواردة في شأن القرآن الكريم ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ الإسراء: ٨٨؛ فكما أن القرآن الكريم كتاب لا يمكن أن يأتي أحد بمثله ولا حتى بآية من آياته؛ كذلك هو شأن أهل البيت ﴿؏﴾ إذ لهم من الفضائل والمكارم والمحامد التي لا يرقى إليها أحد، ويكفينا لإثبات ذلك حديث الثقلين الذي نقله الفريقان عن رسول الله ﷺ إذ قال: “إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض” (١)

وحيث قال ﷺ: “لن يفترقا حتى يردا علي الحوض” على نحو الإطلاق، إذ أنه لو كان يمكن أن يفترقا في وصف أو فعل أو مقام؛ لذكره وبينه صلوات الله وسلامه عليه وآله. كما لو كان هناك موجود آخر يرقى إلى مستوى القرآن الكريم وأهل البيت ﴿؏﴾ ويجتمع معهما ولا يفترق عنهما لذكره رسول الله ﷺ، كونه ﷺ وبنص القرآن الكريم حريص على المؤمنين يقول ﷻ: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ التوبة:١٢٨؛ والحريص الذي لا يترك ما فيه مصلحة أمته، كما ولأنه ﷺ ليس على الغيب بضنين، ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بضَنِينٍ﴾ التكوير:٢٤، فهو لا يبخل على هذه الأمة ببيان شيء مما تحتاجه من عالم الغيب وفيها هديها وصلاحها.

ولو اجتمعت الإنس والجن ما استطاعوا أن يأتوا بمثل جعفر بن محمد

فكما لو ﴿اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ﴾ لما استطاعوا؛ وذلك كون كل الحقائق الكونية والمعارف الإنسانية والحقوق الشرعية موجودة بين دفتي هذا الكتاب الكريم إلى يوم القيامة، ومن يكون عدل القرآن الكريم فحسب هو من يستطيع أن يتلبس بآثاره الشريفة، فلو اجتمع البلغاء والفلاسفة والمتكلمون والإنس والجن أجمعون، وكونوا مجامع علمية وتربوية على أن يأتوا بشخص كالإمام الصادق ﴿؏﴾ لما جاءوا بمثله، ولو كانوا متعاونين متفقين ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾، فإن ادعاء وجود إنسان في زمن الإمام الصادق ﴿؏﴾ أو ما بعد زمنه الشريف يشابهه أو يماثله؛ هو كالادعاء بأن هناك مثلٌ للقرآن الكريم.

ولتقريب المعنى نورد مثالًا عرفيًا؛ وهو ما نجده في أيّ مؤتمر أو مجمع علمي أو فكري أو تربوي؛ فكثير ما يحدث الاختلاف في الرأي فيما يتعلق بالقرارات والآراء، بل ليس من اليسير البتة أن يجتمعوا متفقين مريدين، قد انتفت عنهم الأهواء لهدف واحد، لا تفرق في كلمتهم أو أغراضهم، لا يريد أحد منهم مغالبة غيره، فيحدث عندها التوافق على كلمة واحدة ورأي واحد؛ فكل هؤلاء لو اجتمعوا ولو كان بعضهم لبعض معينًا على أن يأتوا بمثل الإمام الصادق ﴿؏﴾ لاستحال عليهم ذلك، وقد شهد بذلك الكثير، سيّما من بعض مخالفيه -والفضل ما شهدت به الأعداء- حيث تردد على ألسنتهم في شأن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه هذا المعنى: أنه وحيد دهره، وواحد زمانه، ولا نظير له ولا مثيل،

كما جاء عن أنس بن مالك قال: “ما رأت عين وما سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علمًا وعبادة وورعًا” (٢)

وقد قال المنصور الدوانيقي والذي سمّي بالدوانيقي لشدّة بخله في خلقه ولسانه وماله، ولشدّة عدائه لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم مؤبنًا الإمام الصادق ﴿؏﴾ -بالرغم من ذلك- نراه يعترف وهو يقول في حقه ﴿؏﴾: “أن جعفر بن محمد كان ممن قال الله فيه ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ﴾ فاطر:٣٢“، أيّ أن الإمام ﴿؏﴾ كان ممن اصطفاه الله ﷻ، وكان من السابقين بالخيرات.(٣)

كما وقد صفه أبو عبد الرحمن السلمي بقوله: أن الإمام الصادق ﴿؏﴾ قد فاق جميع أقرانه من أهل البيت -يعني أقرانه في زمانه-، وهو ذو علم غزير، وزهد بالغ في الدنيا، وورع تام عن الشهوات، وأدب كامل في الحكمة ومع كل هذه المنزلة الرفيعة فقد رغب عنه صلوات الله وسلامه عليه أهل الدنيا وجحدوا حقه وحاربوه وعادوه.(٤)

 .

وظيفة الإمام ﴿؏﴾ هي عين وظيفة القرآن الكريم:

ولأن الإمام ﴿؏﴾ فيه أوصاف وأفعال وخصائص القرآن الكريم التامة والكاملة لا تفترق عنه أبدًا حتى ترد على رسول الله ﷺ الحوض؛ لذلك كان له عين وظيفة القرآن الكريم في هداية النّاس وإرشادهم وحماية الأمة من الضلال والانحراف.

يقول ﷻ في حق كتابه الكريم: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ الزخرف:٥ ، فهل من الممكن أن يتصور أن رحمة الله ﷻ وكرمه ولطفه سبحانه، وحديث الله وقرآن الله ﷻ يضرب عن النّاس وجهًا وصفحًا لأنهم مسرفين أو كونهم ضالين أو منحرفين؟! 

ومن هنا نلاحظ النكات اللطيفة الواردة في هذه الآية الشريفة مع تطبيقها على بعض المقاطع الواردة في زيارة أئمة البقيع ﴿؏﴾ -ومنهم الإمام الصادق ﴿؏﴾-. (٥)

من خلال الآية القرآنية. 

1- الإستفهام الوارد في الآية ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يسمى استفهام انكاري، وهو استفهام مثير؛ فمعنى ضرب الذكر عنهم هو صرفه، وهذا التصرف عادة ما يقع عندما تحدث الخصومة بين اثنين، فعندما يلتقيان -كما في حال الراكبان- التقيا فأراد أحدهما أن يصرف بوجهه عن الآخر، فإنه يضرب دابته أيّ ينصرف مسرعًا ليعدل بوجهه إلى جهة أخرى، وبملاحظة أن ضرب الصفح هنا فيه حركة لا أخلاقية فهو ضرب عجول وسريع وبلا إعمال للنظر.

والفاء هنا في ﴿أَفَنَضْرِبُ﴾ للتفريع على الآيات السابقة؛ ﴿حم ۞ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ۞ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۞ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ۞ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ الزخرف:١- ٥، فهذا القرآن الكريم النازل من عند الله ﷻ على عظم جلاله والموقع والزلفى ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ قد أنزله الله ﷻ كي يكون في متناول أيدي النّاس فيستطيعوا فهمه وقراءته وإدراك معانيه؛ لذا فقد جعله بيّنًا ﷻ حيث وصفه كونه ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾، ثم جعله قرآنًا عربيًا رحمة بكم ولطفًا ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ومع ذلك والخطاب للنّاس لا عقلتم ولا استفدتم من هذا الكرم واللطف والعطاء الإلهي، بل أكثر من ذلك صرفتم بوجهكم عنه.

2- يقول ﷻ: ﴿أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ فهذا الكتاب الذي له من الموقع والعظمة والزلفى؛ فبعد إن أعرضتم وجحدتم؛ فهل سيعاملكم الله ﷻ والقرآن الكريم بالمثل؟! وهل سيقابل هذا الجحود وهذه المواقف العنيفة بعنف مثله؟
فالقرآن الكريم يستنكر أن يقابلكم بالمثل.
3-يقول العلّامة صاحب الميزان في شرح الآية الشريفة؛ لبيان دلالتها يلزم أن نلاحظ الآيات التي بعدها ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ۞ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ الزخرف: ٦-٧،  ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ هنا للتكثير، ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ الأمم الدارجة والذي كان هذا حالهم. 

فكما يقول صاحب الميزان أن هاتان الآيتان وما يتلوهما جائتا في مقام التعليل لعدم صرف ﴿عَنكُمُ الذِّكْرَ﴾ ببيان أن كونكم ﴿قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾؛ فهذا لا يمنع من إجراء سنة الهداية الإلهية والفيض الرحمة، وأن نعلمكم تعليمًا وحيانيًا -أيّ عن طريق الوحي- فإننا كثيرًا ما أرسلنا من أنبياء في الأمم الماضيين، والحال معهم كما أنتم عليه؛ فما يأتيهم من نبيّ ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ وكما أن الموقف القرآني يتكرر مع المعارضين والمستخفين والمستهزئين الضالين والجاحدين، ذات الموقف اللا أخلاقي يتكرر من المعاندين من ضرب الصفح والابتعاد عن الحق والذكر والهداية.

وهذا الموقف ذاته الذي اتخذه القرآن الكريم من الضائعين والمستخفين والمستهزئين هو ذاته ما اتخذه أئمة أهل البيت ﴿؏﴾ -ومنهم الإمام الصادق ﴿؏﴾- مع هؤلاء الأعداء والذي سبق وأن ذكرنا بعض مما قالوه في شأنه ﴿؏﴾، فمع معرفتهم كل ذلك عنه ﴿؏﴾ إلا أنهم كانوا يستخفون بحقه.

من خلال التطبيق على زيارة أئمة البقيع ﴿؏﴾

في هذا المقطع من زيارة أئمة البقيع “أشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم وَنَصَحتُم وَصَبَرتُم في ذاتِ اللهِ وَكُذِّبتُم وَأُسِيءَ إلَيكُم فَغَفَرتُم”
فقولهم ﴿؏﴾ ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ الإنسان: ٩، وإنما نعلمكم لوجه الله ﷻ؛ فهل نعرف معلّمًا يفتح لأصحاب الطرق والمذاهب الأخرى والمدّعين على الدّين والمذهب مجالًا للتعليم والمعرفة بالرغم من أن الحق عنده، والمذهب الحق ما يذهب إليه، كما فعل الإمام الصادق ﴿؏﴾؟!

لا شكّ أن كل هذا يحتاج نوعًا من الصبر والحلم العلمي الخاص الذي لا يقدر عليه إلا جعفر بن محمد الصادق ﴿؏﴾.
“وَصَبَرتُم في ذاتِ اللهِ وَكُذِّبتُم وَأُسِيءَ إلَيكُم فَغَفَرتُم”، فمع كل ذلك التكذيب لهم والإعراض عنهم ﴿؏﴾، فهل صرف الله ﷻ بوجهه الكريم عن هذه الأمة التي أساءت وكذبت وجحدت واستخفت بهم وبحقهم ﴿؏﴾، أم أن هذا الإمداد الإلهي الظاهر والمتمثل في الأئمة ﴿؏﴾ لم ينقطع؟! 

“لَم تَزالُوا بِعَينِ اللهِ يَنسَخُكُم مِن أصلابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَيَنقُلُكُم مِن أرحامِ المُطَهَّراتِ” لا شكّ في كونه دائم لا ينقطع، فهم نسخة بعد نسخة، ورحمة بعد رحمة، لا انقطاع للفيض الإلهي البتة، وكما جاء في الزيارة “طِبتُم وَطابَ مَنبَتُكُم مَنَّ بِكُم عَلَينا دَيانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُم في بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيها اسمُهُ. وَجَعَلَ صَلواتَنا عَلَيكُم رَحمَةً لَنا وَكُفَّارَةً لِذُنُوبِنا إذ اختارَكُم اللهُ لَنا وَطَيَّبَ خَلقَنا بِما مَنَّ عَلَينا مِن وِلايَتِكُم” فهذا هو حقيقة الإقبال من الله ﷻ بوجهه الكريم بأن يمنّ علينا بهم صلوات الله وسلامه عليهم؛ فالله ﷻ هو من يتحبب إلى عبده كما ورد في الدعاء “إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” (٦)، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم باسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين).

نسأل الله ﷻ أن يرزقنا في الدنيا زيارته ومعرفته ومحبته وفي الآخرة شفاعته.


  1. وسائل الشيعة (آل البيت) – الحر العاملي – ج ٢٧ – الصفحة ٣٤
  2. الخلاف ١ – ٣٣
  3. تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٣٨٣
  4. أبو عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير الكوفي القارئ التابعي شيخ قراءة عاصم روى عنه ابن سعد في الطبقات إنه قال أخذت القراءة عن علي. وعد في تهذيب التهذيب عاصم بن بهدلة في جملة من روى عن أبي عبد الرحمن. وفيه قال أبو إسحاق السبعي إقرأ القرآن في المسجد أربعين سنة وثقه العجلي والنسائي وقال محمد بن عمر كان ثقة كثير الحديث، وقيل عنه هو عبد الله بن حبيب من أصحاب علي ﴿؏﴾ وكان مقرئا ويحمل عنه الفقه وفي تهذيب التهذيب عن الواقدي شهد مع علي صفين ثم صار عثمانيا وهذا شئ انفرد به – أعيان الشيعة ج١ ص١٣١
  5. زيارة أئمة البقيع ﴿؏﴾ “أشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم وَنَصَحتُم وَصَبَرتُم في ذاتِ اللهِ وَكُذِّبتُم وَأُسِيءَ إلَيكُم فَغَفَرتُم، وَأشهَدُ أنَّكُم الأئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ المُهتَدُونَ وَأنَّ طاعَتَكُم مَفرُوضَةٌ وَأنَّ قَولَكُم الصِّدقُ وَأنَّكُم دَعَوتُم فَلَم تُجابُوا وَأمَرتُم فَلَم تُطاعُوا، وَأنَّكُم دَعائِمُ الدِّينِ وَأركانُ الأرضِ لَم تَزالُوا بِعَينِ اللهِ يَنسَخُكُم مِن أصلابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَيَنقُلُكُم مِن أرحامِ المُطَهَّراتِ، لَم تُدَنِّسكُم الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ وَلَم تَشْرَكْ فِيكُم فِتَنُ الأهواءِ. طِبتُم وَطابَ مَنبَتُكُم مَنَّ بِكُم عَلَينا دَيانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُم في بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيها اسمُهُ. وَجَعَلَ صَلواتَنا عَلَيكُم رَحمَةً لَنا وَكُفَّارَةً لِذُنُوبِنا إذ اختارَكُم اللهُ لَنا وَطَيَّبَ خَلقَنا بِما مَنَّ عَلَينا مِن وِلايَتِكُم”
  6. دعاء الافتتاح

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

إحصائيات المدونة

  • 32٬542 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الإمام الحسن (ع) من الدائرة الأوسع 3.5 (4)

نقول بأن الصورة الأرحب للإمام الحسن ﴿؏﴾ هي التي تتجلى في مواقفه وسيرته المباركة -بعيدًا عن تلك الصورة الهزيلة التي حاول أن يصنعها ويروج لها الأعداء-؛ بحيث لو أعطيت لشخص مسيحي سيدرك أنه إنسان محبة، ولو أعطيت ليهودي سيدرك أنه نقي من العقد الموجودة في بني اسرائيل، ولو أطرت بأطر عالمية ستقرأ بنحو مختلف.

الإمام الحسن (ع) من الدائرة الأوسع ٢ 5 (2)

وكما هو معلوم إن أشجع القادة هو الذي لا ينساق وراء النّاس؛ فلا يكون مقودًا لهم، ويفعل ما يريدونه ويحبونه ويطلبون؛ وعلى ضوء ما قام به الإمام الحسن ﴿؏﴾ فقد ابتلي وتجرع الغصة تلو الغصة، ووقع في تشكيك القاعدة الأساس في صلاحيته وأهليته.

العقيلة تدعوكم لما يحييكم الدرس ١١ 5 (2)

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ الأنفال:٢٤. ما انجلت الغبرة، وهدأ سليل السيوف،...