ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 السيدة خديجة الكبرى.. (لماذا سميت الكبرى)

تقدم القراءة:

السيدة خديجة الكبرى.. (لماذا سميت الكبرى)

السبت 12 رمضان 1442مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

لرسول الله m وإلى الأئمة المعصومين سيما خاتمهم صلوات الله عليه، مراجعنا بشكل عام، قائد الأمة الإسلامية، المسلمين كافة بالأخص شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه، الأخوات المؤمنات حار العزاء بذكرى وفاة أم المؤمنين جدة الأئمة المعصومين خديجة الكبرى صلوات الله عليها.

 

توطئة

في هذه الكلمة نتناول شخصية السيّدة خديجة ﴿؏﴾ من جهة تسميتها بـِ خديجة الكبرى وسنمر على بعض النقاط التي ربما تسلط الضوء على استحقاقها لهذه السمة والصفة؛ فقد عرفت السيّدة خديجة بإنها الطاهرة والصدّيقة، وغيرها من الأسماء التي سماها بها قومها والعارفين بشأنها ومقامها، فإنه على ما يبدو أن لحوق هذه السمة -الكبرى- جاء متأخرًا فحسب البحث والتتبع -وإن لم ننتهِ إلى قضية جازمة- ولكن وفق ما توصلنا إليه أن الكبرى هو صفة وسمة نحلها إياها رسول الله m إضافة لكون علّة التسمية ليست تحليلية؛ أيّ لم نصل لها وننتهي لها من خلال السيرة، وإنما جاءت في الزيارات الواردة في أهمّ كتب زيارات الأئمة المعصومين ﴿؏﴾ حيث ورد فيها هذا الوصف للسيّدة خديجة ﴿؏﴾ إذ أقترن أسمها في أغلب تلك الزيارات مع اسم الصدّيقة الزهراء ﴿؏﴾، ولربما يمكننا أن نقول أنه لا تخلو زيارة لأحد الأئمة المعصومين ﴿؏﴾ ويذكر فيها اسم السيّدة الزهراء ﴿؏﴾ إلا وأقترن بخديجة الكبرى، فقد جاء في كتاب المزار لشيخ الفقهاء الجزين العاملي الشهيد الأول، في زيارة الإمام الحسين ﴿؏﴾: “السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ فاطِمَةَ الزَهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ خَدِيجَةَ الكُبرى”، وسنجد أن هذا الوصف جاء مكررًا في أغلب الزيارات.

 

ذكر ومحبة….أهلية واستحقاق

ونحن نعلم ابتداءً أن ذكر السيدة خديجة ﴿؏﴾ زوج النبي الأعظم m أم الأئمة الأطهار هو مستحب ولو من باب التأسي برسول الله m؛ لأنه كان يذكرها بشكل دائم وقد تأكد ذلك عند المخالف والموالف ونحن لا أقل من هذا الباب نقوم بذلك، بل نحن مأمورون بذلك، من هنا وعلى نحو العموم يتوجب علينا أن نحب من يحب ونبغض من يبغض، ونذكر من يذكر سيما إذا ثبت أن ذلك مرضي عند رسول الله m ومما يرغب ويرّغب فيه، وأما على نحو الخصوص فإن محبتها عليها السلام وذكرها والاستغفار لها واجب نصت عليه الآيات القرانية الشريفة (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) الحشر:١٠

ولاشك أن مصاديق الذين جاءوا من بعد الرعيل الأول يشملنا نحن أيضا (اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ)

كما أنه مما لا شك فيه، أن خديجة ﴿؏﴾ من السابقين بالإيمان بل هي من أسبق السابقين، وقد أجمع على ذلك المؤرخون، ومما يستفاد من الآية أيضًا أن هناك من يكون في قلبه غل لهؤلاء السابقين، وإلا لما أشارت الآية لهذا المعنى؟! وقد نقل لنا التاريخ أن هناك من كان في قلبه غل سيّما على مولاتنا خديجة ﴿؏﴾، وهي أول السابقين؛ لذلك ولئلا نكون من هؤلاء الذين وسمهم القرآن الكريم ولنتبرأ منهم ومن عملهم يتعين علينا إظهار محبة مولاتنا خديجة ﴿؏﴾، وإظهار موقعها ومقامها العظيم؛ لأن هذا مما يرضي رسول الله وقد استحقت ذلك لا لكونها من زوجات النبي فحسب، إذ ليس صرف العقد هو مؤهل الاستحقاق لوجوب المحبة، فهذا لا دليل عليه لأن الله قد اشترط في كمال زوجات النبي واستحقاقهن للأجر العظيم أن يكن محسنات (فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) الأحزاب: ٢٩ ولا شك أن من المحسنات مولاتنا خديجة ﴿؏﴾ والتي قدمت ما قدمت وبذلت ما بذلت .

 

خديجة الكبرى علة التسمية ودلالاتها

بالعودة لتسمية خديجة الكبرى والتي كما ذكرنا جاءت من رسول الله m أو الأئمة ﴿؏﴾؛ لأنها واردة بنصوص من أقوال الأئمة ﴿؏﴾(١)، وعلى ضوء الوقوف على علة ومداليل هذه التسمية نتسائل:

كيف نقرأ مواقف السيدة خديجة ﴿؏﴾ بالأخص في مكة؟!

 

الوضع الاجتماعي لقريش والأمم التي حولها، نظرة مجملة

لقد كانت السيّدة خديجة تنتسب لقريش، وبينها وبين رسول الله m خمسة من الأجداد، ولكي نقرأ مواقف السيدة خديجة مع رسول الله m وما قدمته وبذلته وتحديدًا في مكة مع بدايات الدعوة لا بدّ أن نقف على الوضع الاجتماعي لقريش في مكة مع مقارنتها بالمجتمعات المجاورة لها، لقد كانت قريش تسمى (حِماس الناس)؛ بمعنى أنهم أكثر الناس حماسة للدّين وأكثر الناس سيادة في الدين كما وأنهم سادات العرب أيضًا، ولا يتقدم ولا يقدّم عندهم إلا القرشي، وهذا ما كان عليه حال العرب في الجزيرة العربية وما كانت عليه قريش تحديدًا فقد كانوا يقدمون ذوي الثروة والإمكانيات؛ إذ أنها كانت في اعتباراتهم مصدر القوة والنفوذ والوجاهة والحاكمية والسلطة ومحورية تمركزها(٢)، في حين أن أحوال الأمم المجاورة للجزيرة العربية وعبر التتبع التاريخي نجد أنها محكومة من قبل سلطة سياسية ذات مركزية وإمبراطورية، والتي تمتلك الأجهزة الإدارية القوية؛ من أباطرة وقياصرة ولديهم أجهزة حاكمة وعيون مراقبة تمتلك أجهزة منفدة بحيث تسيطر وتهيمن على الثروات والإمكانيات بالدرجة الأولى، في حين تقتات بقية الشعوب وتعيش على الفتات مما يسقط من موائد الحكام(٣)، من هنا نخلص إلى أن السلطة الحاكمة كانت السلطة الأولى للإمكانيات والثروات والاقتصاد إذ كانت هي عصب الحياة للناس في تلك المجتمعات، أما السلطة الثانية التي كانت تتحكم في مجتمعات الأمم المجاورة للجزيرة العربية هي سلطة الكهنوت -علماء الدين- والتي كانت تعدّ سلطة منظمة ومركزية للأحبار والرهبان، والذي أكدّ القرآن الكريم على أنهم كانوا يديرون القضاء يأكلون أموال الناس بالباطل، وبنظرة مجملة نقول: كانت هناك إمكانيات في يد سلطة مركزية تتقاسمها مع الكهنوت؛ وهم الأحبار والرهبان والتي تعمل كقوى روحية يرجع إليهم الناس تعدّ كمرجعيات -إن صح التعبير- تعمل على السيطرة عليهم حيث يميلون بهم في الأمور الروحية والمعنوية إلى حيث يريدون؛ كانوا يحرفون الكتاب والدين عن مواضعه، ولهذا نجد أن أحوال تلك الأمم  كانت تفترق تمامًا عن مجتمع الجزيرة العربية، والذي هو مجتمع قبلي، والذي كانت المعايير والنفوذ والسلطة فيه ليست في يد شخص أو مجموعة حاكمة؛ إذ ليس هناك نقطة مركزية، بل هي القبيلة فمن يمتلك الثروة فهو في نقطة من نقاط السلطة والنفوذ، وقد أكد القرآن الكريم على ذلك في سورة قريش في حديثه عن رحلة الشتاء والصيف وعلى وجود زعماء متمكنين(٤).  

بعثة النبي الأكرم m تستهدف الأصنام الأرضيين

ومن خلال هذه النظرة المجملة التي ذكرناها لأحوال قريش والأمم التي حولها نفهم ماذا يعني بعثة ورسالة النبي الأكرم ودعوته لقريش؟! ماذا تبعات أن يأتي شخص بما هو مغاير ومختلف عما كانت عليه قريش، شخص ورسالة تحارب وتعادي جهالات ذلك المجتمع وتصنع التغيير لذلك المجتمع؟ ولا شك بأن الذين سوف يعارضون هذا الدين وهذه الرسالة وهذا الرسول ويتمردون عليه هم من فئة المتضررين من ذلك التغيير أكثر من غيرهم وسيكونون كثر، فكل من كان في يده إمكانيات وثروة سيكون من المعارضين، وفي ظل كل ذلك نلحظ أن رسالة محمد بنعبدالله رسول الله m شاملة؛ إذ ليس شأنها شأن بعض التنظيمات الدينية التي جاءت تربط الإنسان بربه فحسب؛ فرسول الله m لم يبعث لكي ينظم علاقة الإنسان بالله ﷻ  فقط؛ وإنما جاء برسالة تغير الحياة بأكملها؛ فهو لا يقول ما لقيصر لقيصر، وما لله فهو لله؛ ولو أن الرسول قال مال قيصر لقيصر لترك قيصر مال محمد إلى محمد، إذ ليس هناك -في قريش- قيصر بل هناك سلطات ونفوذ كثيرة، ورسول الله ص يقول: هذا المال كله مال الله ﷻ (مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ) النحل: ٩٦، وما عندكم فهو من الله ﷻ (فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يس: ٨٣، ويوضع حيث أمر الله ﷻ (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) يوسف:٤٠.

إذن فقد كانت رسالة رسول الله m تستهدف الأصنام الأرضيين وهم كثر، فكل من صيّر نفسه حاكمًا بإمكانياته وترفه وأمواله، كانت رسالة رسول الله ص تستهدفه؛ لذلك كانت لهذه الرسالة ولهذه الدعوة الكثير من المعارضين والمخالفين.

 

المواقف الكبرى لا تنبري لها إلا خديجة الكبرى ﴿؏﴾ 

فبعد آن نقرأ هذا الوضع الاجتماعي والقبلي الحاكم، سنتصور كيف أن امرأة من بين كل هؤلاء المتمكنين، بل ممن تعدّ أكثرهم تمكنًا وثراءً، وفي مثل ذلك الجو الشرس، والذي لا يوجد فيه مركزية للسلطة الحاكم أو الكهنوت بل سلطات متعددة، كيف بها حين تنبري لدعم رسول الله m، تنبري بكل ما لديها؛ لا لتدعم رسول الله m تقية وسرًا وخفية؛ إذ لم يكن يعدّ الإعلان عن إسلامها بالأمر اليسير، بل أعلنتها مدويةً وإن كذبه الناس -رسول الله-، وإن قاطعه الناس، وإن عاداه الزعماء هي تقف بجانب رسول والرسالة، مضافًا إلى ذلك كل أنواع الدعم الذي قدمته للنبي m وللإسلام؛ المالي والعاطفي والاجتماعي لم يكن سهلًا أيضًا، وهذا الأمر قد أقرّه لها به رسول الله ص، كما نقلنا لنا التاريخ.

حتمًا ستكون تلك المرأة كبرى؛ لا لإن هناك خديجة كبرى وصغرى، وإنما لمواقفها الكبرى، عاطفتها ومحبتها ونفسيتها، ومن الموقع الذي أخذته ولزمته، استحقت مع ذلك كله أن تكون خديجة الكبرى، وبهذا ندرك أن هذه المرأة الكبرى يمكن أن تلد مثل الزهراء ﴿؏﴾، وجديرة أن تكون أمّا للزهراء ﴿؏﴾، وجدة لعقيلة الطالبيين زينب ﴿؏﴾؛ فهي خديجة الكبرى في مواقفها، والكبرى في عقيدتها والكبرى بين زوجات النبي m، ولهذا نعتقد أنها تستحق منا الوقوف والتأمل في سيرتها وحياتها ﴿؏﴾ تأسيًا برسول الله m وبأهل بيته الأطهار ﴿؏﴾.

فالسلام على مولاتنا خديجة الكبرى يوم ولدت، والسلام عليها يوم دخلت في هذه النصرة مع رسول الله m، والسلام عليها يوم وقفت واتخذت تلك المواقف العظيمة، ويوم دعمت رسول الله ص ووقفت لصالح الإسلام وصالح الرسالة المحمدية، والسلام عليها يوم ارتحلت للرفيق الأعلى، والحمد الله رب العالمين.


  1. كما هو معلوم أن الطرف الآخر-أخواننا أهل السنة- ينكرون هذه الصفة ويقولون أن الشيعة الحقوها ب السيدة خديجة، ومدعاة ذلك إن شاء الله ليس غل وإنما هو جهل.
  2. تمت الإشارة لهذ المعنى في بحث سابق في ذكرى رحيل النبي الأكرم.
  3. على ضوء هذا التتبع وهذه القراءة للتاريخ لنا أن ندّعي أن الرأسمالية ليست نظام عالمي جديد وإنما هو النظام المتوارث الفعلي؛ نظام الأمم التي كانت تعتبر نفسها أمم متحضرة وهذه ليست نظرة وليدة اليوم في عالمنا الجديد.
  4. (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)) سورة قريش

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 22٬462 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الغدير في السماء 5 (1)

إن حديث الغدير في سماويته أجلّ منه وأوضح، حيث لا يكتنفه الغموض؛ ولأنه شديد الوضوح؛ لذلك يكون هو حال الملائكة حيث لا يستنكفون عن قبول الغدير، فهم ليسوا خدامًا لأمير المؤمنين ﴿؏﴾ فحسب، وإنما كما جاء في الحديث أن الملائكة خدامنا، وخدام شيعتنا(٤)؛ لأن الذي يستطيع أن يكون خادمًا هو من تكون الحقيقة واضحة جليّة لديه يقبلها دون أدنى تكبر.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.