ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 كربلاء تصنعنا عرفاء ١٠

تقدم القراءة:

كربلاء تصنعنا عرفاء ١٠

الأحد 11 محرم 1442مساءًالأحد

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

عظم الله أجورنا وأجوركم بشهادة سيدنا ومولانا أبي عبدالله الحسين ﴿؏﴾ وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره. السلام عليك يا أبا عبدالله عليك سلام الله مني أبدًا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين.

سورة الفجر سورة الإمام الحسين ﴿؏﴾:

سورة الفجر افتتحت الحديث عن الجهاد الأصغر والذي تطرقنا لذكر نماذج منه خلال الدروس السابقة من مفاصل البحث، اختتمت الحديث عن الجهاد الأكبر للإمام الحسين ﴿؏﴾ والذي سنذكره في نقطتين كما سوف يأتي.

ونعلم مدى انطباقها أشدّ الانطباق على الإمام الحسين ﴿؏﴾ بل هو المصداق الأتم لها؛ لأنه وبحسب الروايات(١) نزلت بالخصوص في شأن الحسين ﴿؏﴾.

بعد القسم، بدأت السورة بخطاب عام عن أحوال الطغاة ومصيرهم ثم أفردت الخطاب وأعرضت عن كل ما في الكون، بنداءٍ يخترق سماع الوجود؛ رب ينادي عبده: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۞ ارْجِعي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ الفجر: ٢٧-٢٨.

النقطة الأولى:

حقيقة المعرفة الشهودية:

وهي: أن يرى العارف وجه ربه ومحبوبه رؤية حضورية شهودية، بعد بذل المجاهدات في إزالة الأغيار ونبذ الوسائط، وتجلي اسم الله ﷻ وإشراقته وهيمنته على كل وجوده.

الفرق بين المعرفة والعلم: 

  • العلم: 

يحصل عليه الإنسان عبر المدرس والوسائط، وعبر رؤية الكائنات وتحليل الصور الذهنية، لينتهي إلى نتيجة، أن لكل معلول علّة دون تشخيص تلك العلّة، وعندما يتعرض للابتلاءات، قد يعرف أن هذه الابتلاء وهذا القضاء والقدر صادر عن الله ﷻ، لكنه في تلك الحال قد لا يدرك حيثية صدور هذا الفعل، ولا يدرك جهة صدوره وبأي اسم من الأسماء صدر هذا الفعل؛ لأن لله ﷻ أسماء كثيرة وحيثيات عدة، فقد يعرف أن ربه قديرٌ وملكٌ وحاكمٌ وربٌ مؤدِبٌ ومنتقمٌ وجبارٌ ورحيمٌ ومعطيٌ وواهبٌ، كلها أسماء لله ﷻ ويعرفها به، لكنه لا يدرك صدور هذا الفعل كان عن أي اسم منها ولأي حيثية كان؛ أللتأديب؟ أم للانتقام! أم للإبتلاء، وقد تتساوى لديه كل الاحتمالات، فمن عرف هذه الأسماء ولم يشخصها تمامًا؛ كمن يرى كل هذه الموجودات ويعرف أن لها مُوجِد ولكنه متخبط فيمن هو هذا الموجد؟ تارة يقول الله ﷻ، وأحيانًا يقول الفيزياء -التفاعلات- أو محض صدفة؛ إذ يحتمل كل احتمال يرد عليه.

كذلك هو حال الإنسان والذي -وبدرجة أدنى- يعرف أن هناك موجد وله أسماء كثيرة: مقتدر، جبار، معط ومفيض، فإذا كانت رؤيته لأسماء الله ﷻ من موقع السِعة – أي واسعة-وكان في غفلة عن أي اسم من اسماء الله ﷻ، نراه يتردد في الربط بين الفعل والحيثية أو الاسم الذي صدر منه هذا الفعل.

  • المعرفة: 

أن يعرف العلّة -لا المعلول- ويشخصها، ويصل بعبوديته أن يرى -لا أن يتصور ذهنيًا فحسب- هذه الأفعال الصادرة في الخارج، وأنها صادرة عن هذا الاسم من أسماء الله ﷻ، فلا يشككه في قناعاته أحد، لذا فالإمام الحسين صلوات الله عليه عندما تحدث عن بلائه قال: “رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويوفينا أجور الصابرين”(٢)

فهو صلوات الله عليه كلما اشتد عليه البلاء، يرى أن الله ﷻ يرضى أكثر، وأن هذا البلاء وبلا أدنى ريبة أو شك -ليس انتقامًا ولا تأديبًا- وما يصدر من قتل واقتتال وإراقة دماء طاهرة وظلم وجسارة على أهل البيت ﴿؏﴾ إنما هو بعين الله ومن موقع رضاه ﷻ، وأنه بهذا البلاء يترقّى في مراتب ومدارج الرضا حتى يبلغ أعلاه ومنتهاه.

ولذا وكما روي أن الإمام الحسين صلوات الله عليه كلما نزل منزلًا أو أُخبر بخبر قطعي عما سيجري عليه هو وأهل بيته في ساحة كربلاء، أو عندما أُخبر بشهادة مسلم بن عقيل ﴿؏﴾ ومصارع أصحابه لسان حاله يقول: الحمد لله، لأنه ﴿؏﴾ يرى أنه بهذا النحو والكيف من تمام الحمد بقضاء الله ﷻ يبلغ ما يطلبه الله ﷻ وما يوصله لرضائه ﷻ.

النفس المطمئنة للإمام الحسين ﴿؏﴾

متى جاء الخطاب الإلهي للإمام الحسين ﴿؏﴾ وجاءه النداء من الله ﷻ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۞ ارْجِعي إِلَى رَبِّكِ﴾؟ -سواء كان خطابًا من الله ﷻ أو بواسطة الملائكة.

من الواضح أن هذا الخطاب حضوري وخاص، وهو على غرار قول الله ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ و﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾، فالخطاب خصوصي، وهو لنفس الإمام الحسين ﴿؏﴾ المطمئنة لذا قال: ﴿ارْجِعي إِلَى رَبِّكِ﴾ لأنها -نفس الإمام ﴿؏﴾- قد قضت بالأصل كل هذه الحياة وأعطت كل ما تملك لوجه الله ﷻ ﴿إِنَّمَا نُطْعمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ الإنسان: ٩.

وهنا يأتي السؤال:

  • متى جاء هذا النداء للإمام الحسين ﴿؏﴾؟ 
  • ولماذا ذهب الإمام الحسين ﴿؏﴾ قبل خروجه إلى كربلاء لزيارة قبر جده رسول (ص)، وهل رسول الله (ص) هو من أمره بالخروج إلى كربلاء؟

وهنا بحث لطيف يورده العرفاء:

ففي عالم هذه النشأة (عالم التكليف) رسول الله (ص) هو الصادر الأول، والإمام الحسين ﴿؏﴾ يسمع أوامر الله ﷻ عبر رسول الله (ص) إذ لم يبق حجاب بين الله ﷻ ليخاطب الإمام الحسين صلوات الله عليه بشكل مباشر إلا بالخطاب التشريعي من قبل رسول الله (ص) فجاءه الأمر: بالخروج إلى كربلاء.

ثانيًا: ثم أن الإمام الحسين ﴿؏﴾ وبعد أن قضى عمره الشريف يستقبل وجه الله ﷻ، وبعد أن خاض في كل مجاهداته، وأعطى كل ما لديه، وخرج ﴿؏﴾ من هذا العالم إلى ذاك العالم، هنا يرتفع (التكليف)، ويسقط ويبقى الفيض الإلهي، ويكون الله ﷻ هو المنادي: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾.

والتعبير بِـ ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ أي؛ في كل شيء وبكل شيء، والتي لم تتوانى لحظه أن تنفق في الله ﷻ كل شيء.

﴿ارْجِعِي﴾ وهذا المعنى من أروع ما يمكن تصوره بين راضٍ  ومرضي عنه، ومرضي عنه وراضٍ، فكلا الطرفين، أي كل منهما راضٍ عن الآخر تمام وغاية الرضا.

﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ إذ لم يقل: ارْجِعِي لله، وإنما ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾؛ لأن كل ما أدير في هذه المعركة، بل وقبل وصوله ﴿؏﴾ إلى كربلاء، وكل الأحداث التي جرت على الحسين ﴿؏﴾ هو تربية من الله ﷻ؛ حتى يبرز لنا هذا الأنموذج الكامل.

ثم قال: ﴿رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، وفي هذه نكتة أخرى إذ لم يقل: (رضي الله عنه ورضوا عنه) كما نجده في الآيات التي تتحدث عن المؤمنين والأولياء كما في قوله تعالى: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عنْهُمْ وَرَضُوا عنْهُ﴾(٣)، بل قال ﴿رَاضِيَةً﴾ فهي راضية، و﴿ مَرْضِيَّةً﴾ الله ﷻ يطلب رضاها-(٤).

وعندما عبّر ﷻ وقال: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ فأضاف الياء ونسبه إليه ﷻ؛ نعرف هنا أن هؤلاء عباد لا تشوبهم شائبة أبدًا، إذ لم يبق عليهم قشر يمنع لبابتهم من عبودية الله ﷻ. 

﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ وما الجنه إلا اللقاء.

نتيجة البحث “كربلاء تصنعنا عرفاء”:

ومن هنا نعرف أنه لا يمكن للإنسان أن يصل إلى العرفان والإيمان الواقعي -بأن يعطي ويبذل ماله وعلمه ونفسه خالصًا لوجه الله ﷻ إلا بواسطة الحسين ﴿؏﴾؛ بحيث يدخل الإمام الحسين ﴿؏﴾ في حياته؛ فيكون قبلته وصبغته ومحور دنياه وآخرته، فعندما يطلب الله ﷻ رضا الإمام الحسين ﴿؏﴾ يطلبه بمعنى يعطيه كل ما يرضيه، فعند ذلك لا نستكثر أن من بكى(٥) على الإمام الحسين ﴿؏﴾ ومن أدخل الإمام الحسين صلوات الله عليه في حياته-  فإن هذا الإنسان الذي لا تأخذه الدنيا ولا تنهشه، ولا ينهبه المال ولا المقام والجاه، لا يأخذه إلا الإمام الحسين ﴿؏﴾، هذا الإنسان الذي يذوب شوقًا لزيارة الإمام الحسين ﴿؏﴾ يذهب إليه زائرًا معتقدًا مؤمنًا أنه وجه الله ﷻ الذي إليه يتوجه الأولياء، لا شك أنه سوف يصبح عارفًا بالله ﷻ، عبر واسطة الحسين ﴿؏﴾.

وقد ورد في الروايات “من زار قبر الحسين عارفًا بحقّه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر”(٦) يستفاد منها كونه عارفًا بإمامته وبولايته وأحقيته على من نازعه؛ أما ولكونها جاءت مطلقة فتفيد أيضًا من كان عارفًا بحقانية الحسين ﴿؏﴾ في مراتب الحقّ، ومن كان متعلقًا به في دنياه؛ بحيث إذا صعد سطح داره(٧) قال: السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين، وإذا رأى الماء(٨) قال: السلام عليك يا أبا عبد الله، وإذا مات له عزيز أو فقد محبوبًا تذكر مصيبة(٩) أبي عبد الله الحسين ﴿؏﴾.

السلام عليك يا أبا عبد الله.. 


١. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى محمد بن العباس بإسناده عن الحسن بن محبوب بإسناده عن صندل، عن دارم بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقرؤا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم، فإنها سورة الحسين بن علي عليهما السلام وارغبوا فيها رحمكم الله تعالى، فقال له أبو أسامة وكان حاضر المجلس: وكيف صارت هذه السورة للحسين عليه السلام خاصة؟ فقال: ألا تسمع إلى قوله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة” الآية إنما يعني الحسين بن علي عليهما السلام فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية، وأصحابه من آل محمد صلى الله عليه وآله هم الراضون عن الله يوم القيامة، وهو راض عنهم. وهذه السورة في الحسين بن علي عليهما السلام وشيعته وشيعة آل محمد خاصة، من أدمن قراءة ” والفجر ” كان مع الحسين بن علي عليهما السلام في درجته في الجنة، إن الله عزيز حكيم.

تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي” يعني الحسين بن علي عليهما السلام”. [بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٤٤ – الصفحة ٢١٨-٢١٩]

٢.وأنه ﴿؏﴾ لما عزم على الخروج إلى العراق، قام خطيبًا فقال: الحمد لله، وما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله وسلم خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي يتقطعها عسلان الفلوات، بين النواويس وكربلا، فيملآن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا لا محيصعن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويوفينا أجورالصابرين، لن تشذ عن رسول الله لحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه، وتنجز لهم وعده، من كان فينا باذلا مهجته، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فاني راحل مصبحا إنشاء الله. [البحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٤٤ – الصفحة٣٦٧].

٣. إشارة للآية الكريمة ﴿جَزَاؤُهُمْ عندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَّضِيَ اللَّهُ عنْهُمْ وَرَضُوا عنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ البينة: ٨

٤. بحث موسع للعالمة الفاضلة أم عباس الطاهر النمر بعنوان (رضا برضاك)، مأتم سيد الشهداء النسائي، القطيف، عام ١٤٣٥.

٥. وعن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن الاصم، عن عبد الله بن بكير، وعن أبيه، عن سعد وعن محمد بن الحسين، وعن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن الاصم، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله ﴿؏﴾ في حديث طويل يذكر فيه حال الحسين ﴿؏﴾ قال: “وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له، ويقول: أيها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر مما حزنت وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة”. [وسائل الشيعة (آل البيت) – الحر العاملي – ج ١٤ – الصفحة ٥٠٨]

٦. مناقب آل أبي طالب: ج3/ ص272

٧. حدَّثني عليُّ بن الحسين؛ وعليُّ بن محمّد بن قولُوَيه جميعًا، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن حَمدان بن سليمان النّيسابوري، عن عبدالله بن محمّد اليمانيّ، عن مَنيع بن الحجّاج، عن يونسَ بن عبدالرَّحمن، عن حَنان بن سَدير، عن أبيه ـ في حديث طويل ـ «قال : قال أبو عبدالله ﴿؏﴾: يا سَدِيرُ وما عليك أن تزور قبر الحسين ﴿؏﴾ في كلِّ جُمُعة خمسَ مرَّات؛ وفي كلِّ يوم مَرَّةً؟ قلت: جُعِلتُ فِداك إنَّ بيننا وبينه فراسخ كثيرة، فقال: تصعد فوق سطحك، ثمّ تلتفتُ يُمنةً ويُسرة، ثمّ ترفع رأسك إلى السّماء، ثمَّ تتحوَّل نحو قبر الحسين، ثمَّ تقول: «السَّلامُ علَيكَ يا أبا عبْدِالله، السَّلامُ علَيكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ»، يكتب لك زَورة، والزَّورة حَجّة وعمرة، قال سَدِيرُ: فربما فعلته في النّهار أكثر مِن عشرين مَرّة». [كامل الزيارات ص٣٠١]

٨. حدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، عن محمد بن الحسين، عن الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن داود الرقي، قال: كنت عند أبي عبد الله ﴿؏﴾ إذا استسقى الماء، فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال لي: “يا داود لعن الله قاتل الحسين ﴿؏﴾، فما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ﴿؏﴾ ولعن قاتله الا كتب الله له مائة الف حسنة، وحط عنه مائة الف سيئة، ورفع له مائة الف درجة، وكأنما أعتق مائة الف نسمة، وحشره الله تعالى يوم القيامة ثلج الفؤاد” .[كامل الزيارات – جعفر بن محمد بن قولويه -الصفحة ٢١٢].

٩. وعنه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الأنصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله ﴿؏﴾ – في حديث – قال: كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين ﴿؏﴾. [وسائل الشيعة (آل البيت) – الحر العاملي – ج ٣ – الصفحة ٢٨٢].

جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله ﴿؏﴾ قال: سمعته يقول: إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ما خلا البكاء على الحسين بن علي عليهما السلام فإنه فيه مأجور.  [وسائل الشيعة (آل البيت) – الحر العاملي – ج ١٤ – الصفحة ٥٠٧].

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬749 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.