ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 نزيلة قم

تقدم القراءة:

نزيلة قم

الأثنين 1 ذو القعدة 1441مساءًالأثنين

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

أبارك للنبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وأمير المؤمنين والصديقة الطاهرة والأئمة المعصومين ﴿؏﴾ سيما خاتمهم، مراجعنا بشكل عام، قائد الأمة الإسلامية ميلاد فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى ابن جعفر الكاظم ﴿؏﴾ وقد ورد في فضائلها من الصحيح ما يجعلنا نطمئن إلى عظيم مقامها.*

قيمة الإيمان بالغيب وأثره:

قال تعالى: ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ البقرة: ٢-٣، الآية الكريمة تشير إلى قيمة وأثر الإيمان بالغيب وعالم الملكوت، وحولها سيكون محور حديثنا.

مما لا شك فيه أن الإنسان يكتسب قوة همّته ونشاطه وحركته من المبدأ الذي ينطلق منه والغاية التي يريد أن ينتهي إليها -أو لنقل العلّة الغائية- التي يريد أن ينتهي إليها. فإذا كانت غاية الإنسان زينة الحياة الدنيا والتكاثر والمغالبة للحصول على المتاع الفاني فإن همته ستكون بمقدار هذه الغاية، وسيكون المبدأ المحرك متناسبا مع هذه الأهداف أيضًا.

ولو أردنا تطبيق ذلك على السيّدة المعصومة ﴿؏﴾ وسيرتها؛ كتب التاريخ والسيرة تنقل أن السيدة المعصومة ﴿؏﴾ لم تعش أكثر من ٢٨ أو ٢٩ سنة، وفي هذا السنّ يبلغ الإنسان أوج كماله العقلي ونضجه الروحيّ حيث تبرز آماله وأهدافه بشكل واضح.

ممّا يؤسف له في زماننا أنّ المرأة في هذا السنّ تعتبر لا زالت فتيّة ولها شره الشباب وقد أصبحت همّتها لا تجاوز حسها وسمعها وبصرها المادّي، وتحوّلت الأمور الكماليّة والتجمّلات والاهتمام بالمظاهر والانشغال بالعلائق والصداقات ذات الهموم الشخصيّة هو الغالب على أهداف وتطلعات الفتيات في هذا العمر، حيث أضحى التفاخر هو الشغل الشاغل للفتاة إلى أن انتفت عنه صفة القبح والاستهجان وعدم المقبوليّة.

وكي يعالج لنا الإسلام هذه الظواهر جعل لنا نماذج مقابلة لها متمثّلة في أهل البيت ﴿؏﴾ ومن اتبعهم واهتدى بأنوارهم من أبنائهم وشيعتهم الأبرار.

فالهمّة أمر هامّ للغاية في حياة الإنسان، وكما قيل: المرء يطير بهمّته، فلو كان للإنسان هموم معنوية وهموم غيبيّة لا شكّ  بأنه سيهتدي إلى أمور أسمى وأرفع. فالإيمان بالغيب يرفع همّة الإنسان عاليًا جدًا ويكسر جدران هذه الطبيعة ومظاهرها ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.

ومن النماذج التي يحسن أن نتعرف عليها ونفاخر بها هي السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر﴿؏﴾ والتي لقبت بالسيّدة المعصومة، وحياتها﴿؏﴾ يكتنفها الكثير من الغموض وعدم الوضوح وذلك لقلّة الروايات التي تتحدث عنها. وهذا كاشف عن قلّة وجود الرواة أيضًا، ولا شك أن هذا الأمر كاشف بطبيعة الحال عن الظرف الذي أراد به أعداء أهل البيت ﴿؏﴾ أن يحاصرونهم ويضيقون به عليهم الخناق.

وبالرغم من ذلك يمكننا أن نستنبط بعض الأمور من مجموع الروايات ومن بينها روايات صحيحة، إذ ما ورد في شأن السيّدة المعصومة ﴿؏﴾ لم يرد في زيارة أحد من أبناء وبنات الأئمة ﴿؏﴾، فقد ورد عن الإمام الرضا ﴿؏﴾ في فضل زيارتها روايات عديدة منها: “من زارها فله الجنة”(1)، ورواها ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات والذي يعتبر من أهم كتب الزيارات وأكثرها صحة، كما ورد فيه عن الإمام الجواد ﴿؏﴾ :“من زار عمتي بقمّ فله الجنة”.

وهذا يلفتنا إلى شأن المرأة عندما تتربى في ظلّ وكنف الإمام المعصوم ﴿؏﴾، وكيف يكون حالها وشأنها حين يكون المعصوم هو إمامها ومدار اهتمامها؛ إذ تكتسب بذلك مقامًا وموقعًا وخصائص لا يكتسبها إلا المعصوم الكامل، وهذا هو معنى ونتيجة الانقياد التام للمعصوم صلوات الله عليه.

العناصر المشتركة بين ثلاث عظيمات:

هناك عناصر وجهات مشتركة بين الصدّيقة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها والسيّدة زينب ﴿؏﴾ وفاطمة المعصومة ﴿؏﴾، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على البُعد العميق والغيبي لدى العظيمات الثلاث؛ لأننا من جهة مادية وظاهرية نكاد لا نجد فيما نقل من سيرتهن وفي تاريخهن الكثير من التفاصيل عن حياتهن الشريفة.

نعم للصدّيقة الزهراء ﴿؏﴾ الخصوصية باعتبار تأكيد النبي ﴿ص﴾ وأمير المؤمنين ﴿؏﴾ وسائر المعصومين ﴿؏﴾ على خصوصيّاتها، ولكن مع ذلك فما وردنا من تلك الخصوصيات ليس بمقدار العظمة والأثر الذي تركته الزهراء ﴿؏﴾ سواء في الجهة العلمية والمعرفية والعقائدية والكلامية أو السياسية الاجتماعية. والسيّدة زينب ﴿؏﴾ كذلك فما نعرفه عنها قليل؛ ولكن هل يُعدّ الانجذاب لها والارتباط بها موازيًا لتلك المعرفة أو بمقدار ما نقل لنا عنها؟ لا شك أنه ليس هناك تساوٍ، وكذلك هو الحال بالنسبة للسيّدة المعصومة ﴿؏﴾.

نقطة الاشتراك الأولى: والتي تشترك فيها السيّدة المعصومة مع الصدّيقة الطاهرة والسيّدة زينب صلوات الله وسلامه عليهم هي الشفاعة الموعودة والمعطاة من قبل الله لهنّ.

والإنسان لا يصل إلى هذا المقام والمقدار من الشفاعة إلا إذا كان قد توغّل في عالم الغيب وأصبح ذا قدرة على التصرّف في عالم الملك والملكوت، ووصل إلى مقام رفيع في معرفة أسماء الله جلّ شأنه؛ لأن الشفاعة معناها: حاكمية بعض الأسماء الإلهية على البعض الآخر، فإن الإنسان المشفوع له يكون قد وقع تحت ظلّ اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى والذي يقتضي عذابه مثلًا: كاسم: (الجبار أو المنتقم) فيجعله الشفيع تحت ظلّ اسم (الرحيم الغفور) مثلًا.

إن الشفاعة ليست تغييرًا لآثار هذه الأسماء، وإنما التدخل في زيادة فاعلية أو حاكمية بعض الأسماء الإلهية على غيرها. والذي يستطيع أن يجعل اسمًا من أسماء الله في شأن شخص ما فاعلًا  أكثر هو كون الإنسان خليفة لهذه الأسماء ومتلبسًا بها، ليستطيع أن يؤثر؛ فالتأثير لا يكون من خلال حركة خارجيّة، وإنما التأثير في عالم الغيب لا بدّ أن يكون نابعًا من أعماق وحقيقة وباطن ذلك الإنسان. فعندما يؤمن الإنسان بعالم الغيب يكون مهديًا لأسماء الله ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.

إذن: من يقدر على الشفاعة هو من يكون متوغلًا  في عالم الغيب وله أهداف عظمى لا ينالها إلا بالوصول والغرق في عالم الغيب، مما يكشف عن كون همته ونشاطه وميله ورغبته مسانخة لذلك العالم.

ومن الواضح والجليّ أن كثرة الاهتمام بالأمور المادية والغرق فيها والتكاثر بها وإعطائها الهمّ والاهتمام هو ما يؤدي إلى ضعف الهمّة في الوصول للأمور والمقامات والكمالات العالية والسامية.

يقول أمير المؤمنين ﴿؏﴾: “لا تجمع الفطنة والبطنة” (3)، يقول أستاذنا الشيخ جوادي: البطنة مقابل الفطنة، والتي تكون في معرفة الأمور العالية بحيث تتحول إلى هدف من أهداف الإنسان تتزاحم مع اهتمامه بالشهوات والتكاثر.

إذن: هؤلاء النسوة الثلاث واللاتي وصلن إلى هذا الاقتدار من الشفاعة لا شكّ أن لهنّ همّة عالية جدًا، ولهذا فالزهد في الدنيا فضيلة ليس لأن الله سبحانه وتعالى يبخل على الإنسان بالتمتع بالحياة الدنيا؛ وإنما لأن التمتع بالحياة الدنيا فيه ضرر وتأثير سلبي على ضعف همّة الإنسان، إذ أنه يوجد تزاحمًا واقعيًا بين إرضاء النفس حين تكون مشدودة إلى عوالم الغيب وبين الانغماس والانشغال -ولو بمقدار- بعالم المادة، فالنفس تأبى ذلك.

وشرط الشفاعة هو أن يكون الإنسان قد ولج بهمّته العالية إلى هذه العوالم الرفيعة.

ولا يمكن القول بأن هناك اتحاد بين الصديقة الزهراء ﴿؏﴾ والسيّدة المعصومة ﴿؏﴾ في هذه الصفات والخصائص، بل هناك اشتراك في هذه المقامات واختلاف في الرتب، إذ رتبة الزهراء ﴿؏﴾ لا ينالها أحد.

٢. وهنا نشير إلى دليل أو مقرب على اشتراك السيّدة المعصومة ﴿؏﴾ مع السيّدة الزهراء ﴿؏﴾ والسيّدة زينب ﴿؏﴾ في الخصائص -وإن اختلفت الرتب-:

غالبًا ما نعرف قيمة ومقام الإنسان بما يتركه لنا من الآثار، كمن يؤلف كتابًا، فيكون الكتاب كاشفًا عن أفكاره وعلمه ومعرفته واهتماماته، فالأثر يدل على المؤثر. وإذا تأملنا مدى تأثير الزهراء صلوات الله وسلامه عليها في المنهج الفكري والثقافي والروحي والاجتماعي على الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فضلاً عن سائر الناس؛ لوجدناه كاشفًا عن أن المؤثر عظيم جدًا ورفيع جدًا. 

وفي حديثنا في شأن السيدة المعصومة ﴿؏﴾ يلفتنا ما يظهره عظماء الشيعة بأقطابهم ومراجعهم وعلمائهم من الخضوع والتذلل والاستكانة بين يدي هذه السيدة الجليلة ﴿؏﴾ وكيف يلوذون بقبرها الشريف، وحينما نستشهد بفعل ما نراه من القمم العالية من المراجع والعظماء فلأننا نعلم بأنه لا يصدر من مثل هؤلاء إلا ما يستند إلى دليل وحجة، حينها سنعرف أن هذا الأثر -اللوذ والخضوع- له مركزية يدور حولها وهو المقام الروحاني والملكوتي للسيّدة المعصومة ﴿؏﴾.

لا نجد في أي من بقاع العالم منطقة بمساحة قمّ تسع كل هذا الكمّ من العرفاء والعلماء والنتاج العلمي والمصنفات وبكل اللغات، ولو تساءلنا: هل لنا أن ننسب هذه الآثار لوجود السيّدة المعصومة ﴿؏﴾ وبركاتها؟ لا شك -على أقل تقدير- سيكون هذا أقرب الاحتمالات. ولعلّه السبب في تسمية قم بعُشِّ  آل محمد ﴿؏﴾. فالعش هو الكنف الذي تضم فيه الطيورُ فراخها وتجدُ الفراخُ فيه عيشها. وقمّ هي كنف آل محمد ﴿؏﴾ الذي يجد فيه شيعتهم عيشهم ببركتهم وبذكرهم وإحياء أمرهم ﴿؏﴾. وثمّة رواية تنقل عن الإمام الرضا ﴿؏﴾ في مضمون هذا المعنى مفادها: سؤال الإمام ﴿؏﴾ لأحد أصحابه أتجلسون وتتحدثون عنا أهل البيت؟ فقال له نعم: ثم قال ﴿؏﴾: إن هذا لهو العيش”(٣)

السيّدة المعصومة ﴿؏﴾ فخر وأسوة:

نخلص مما سبق إلى أنه من الخسران الكبير أن يكون للمرأة كل هذه المؤهلات في الغوص في عوالم الغيب والأنوار والشفاعة والتأثير، بما تسلكه في عالم المعرفة والطاعة والعبادة، ومن ثَمَّ تنشغل عن كلّ ذلك بما يشغلها الآخرون أو يريدون إشغالها به من سفاسف الأمور. إنّ المرأة هي من تضع وتعيّن  لنفسها سقفًا لمقامها وآثارها، فقد يكون السقف عشًّا لآل محمّد ﴿؏﴾، وقد يكون أدون من ذلك بمراتب لا حصر لها.

ويحقّ لنا في ميلاد هذه السيّدة الكريمة ﴿؏﴾ أن نفتخر على جميع الأمم والنحل والمذاهب والطوائف التي لا تؤمن بهذا المقام الروحي للمرأة وما له من آثار، وأن نفتخر بهذا الأنموذج، وندعو المؤمنين والمؤمنات وجميع العالمات والمتعلمات بل الإنسانية جمعاء أن تغرف من هذا البحر الزاخر بالبركات.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا في الدنيا معرفتهم صلوات الله وسلامه عليهم وفي الآخرة شفاعتهم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.


* ميلاد السيدة فاطمة المعصومة (ع (لعام ١٤٤١هـ .

١. عيون أخبار الرضا، ج: ١، ص: ٢٩٩.

٢. ميزان الحكمة للريشهري، ص: ١٧٦.

٣. عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: قال الرضا (عليه السلام): … ومن جلس مجلسًا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب. [بحار الأنوار، المجلسي، ج: ١، ص: ٢٠٠].

عن أبي عبدالله ﴿؏﴾ قال: قال لفضيل: تجلسون وتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: إن تلك المجالس احبها، فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا. [بحار الأنوار، ج: ٧٤، ص: ٣٥١].

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬825 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.