ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 زينب (ع).. البحر الهادر

تقدم القراءة:

زينب (ع).. البحر الهادر

الثلاثاء 15 رجب 1441صباحًاالثلاثاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

1
(1)
السلام عليك يارسول الله السلام على أمير المؤمنين وعلى الصديقة الطاهرة وعلى الحسن بن علي السلام عليك يا أبا عبد الله عليك مني سلام الله أبدًا مابقيت وبقي الليل والنهار.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام عليك وعلى أختك أنموذج الصبر والفداء عقيلة الطالبيين زينب (ع)؛ التي كان قلبها موطنًا للصبر والفداء الأعظم والتضحية العظمى، عزيزة رسول الله وحبيبة الصديقة الزهراء.
حديثنا بعنوان: (زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام البحر الهادر)
زينب شكلت هيئة كربلاء المتكاملة
لا شك أن أحد صناع معركة كربلاء وما بعدها وسبب بقائها وخلودها هي بطلة كربلاء زينب بنت أمير المؤمنين (ع)، والواقع يشهد بذلك، كما أن التاريخ أيضًا يحكي هذه الحقيقة؛ حيث أن لشخصيتها سلام الله عليها أبعادًا كثيرة، وكأنها (ع) هي التي أعطت الهيئة التي وصلتنا لكربلاء، ونحن نعلم أن إعطاء الهيئة تعني جمع المواد الخام لأي شيء ومن ثم تشكيلها؛ فكربلاء كانت تحوي موادًا خامًا كثيرة من الصبر والفداء والتضحية والتحمل والعلم والتغيير والنهضة لكن زينب (ع) هي التي أعطتها هيئتها.
ولبيان ذلك -وقبل أن نفصل في الحديث عن هذا المعنى- سنضرب مثالًا عرفيًا:
عندما نرى بناءً جميلاً ومنظمًا محكمًا فلا شك بأنه كاشف عن هيئة قوية ومحكمة، وبانٍ مقتدر وراءها، بخلاف لو رأينا المواد الخام من الآجر والجص والحديد والرمل والطين مفككة، فوضع كل شيء في مكانه المناسب هو الذي يكشف لنا عن عقل وفهم واقتدار ذلك الباني.
وهكذا كانت كربلاء؛ فكل ما في كربلاء كما كان حكاية عن صنوف الظلم والطغيان والاستبداد والتهور وقلّة العقل والفسق والفساد والفجور والجسارة على أولياء الله (ع)، في مقابل ذلك كانت تنبض أيضًا بكل جوانب العظمة والتضحية والوعي والقرآنية والوحيانية والربانية، فمن الذي محا عنها كل تلك الآثار السيئة وأبقى هذا الصرح بهيئته المتكاملة!؟ لا شك أن لعقيلة الطالبيين وعاقلتهم هذا الدور الجلي والذي نريد أن نشير ونسلط الضوء عليه، فنحن نعلم أن زينب (ع) لا يقاس بها أحد وليس لها مثيل ولا شبيه يحكيها خارجًا بحيث يمثل الأنموذج الزينبي الكامل، فصورة زينب (ع) لا توجد إلا في المنابع الأصيلة لأدبياتنا الدينية؛ القرآن الكريم أو في أقوال وأفعال المعصومين (ع)، وبإمكاننا أن نضع هنا سؤال: بأي مقدار تأثرت زينب (ع) بأخيها الحسين (ع)، وكم كان له وللقرآن الكريم الدور في صناعة شخصيتها العظيمة؟
وللإجابة على ذلك نقول: ورد على لسان الإمام الحسين (ع) رواية في تحف العقول (لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره) أي حتى تغير هذه المعصية.
يشير الإمام الحسين (ع) بأنه بقدر ما في الإنسان من عين باصرة ترى جلال وجمال الله سبحانه وتعالى، فإنه ليس له أن تطرف رمشة عين وهي ترى الله سبحانه وتعالى يعصى حتى تغير تلك المعصية وتحولها إلى طاعة، وهنا نتساءل كيف كانت تنام زينب (ع) أو كان يرمش لها طرف عين أو يغفو لها جفن وهي ترى أنموذج المعرفة الإلهية الكامل وهو ملقىً على الثرى، وأهل بيته وأصحابة مصرعين؟! لا شك أن الرواية التي تقول أنها لم تنم في ليلة الحادي عشر تأتي في ضمن هذا التأثير وهذا الصدق مع الله سبحانه وتعالى أنه لا يمكن لزينب (ع) أن ترى ذلك المنظر المهيب والفجيع والمؤلم في كربلاء، والذي بكت له الأنبياء والأولياء (ع) وملائكة السماء فتطرف لها عين قبل أن تغير ذلك الواقع، وهذا المعنى نراه موجود في الأدبيات التي ورثناها عن قرآننا الكريم وعن رسول الله (ص).
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شرف وفضيلة
إن أشرف وظيفة هو ما قامت به عقيلة الطالبيين (ع) وهو أحوج ما نكون إليه في مثل في مثل هذا الزمان وبشدة؛ إلا وهي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فالقرآن الكريم لا يعفي أحدًا من أداء هذه الوظيفة ومن الالتزام بها، ولا يرضَى بجعل الإنسان بليدًا متكاسلًا متثاقلًا أمام إقامة الحق.
هناك نكتة يشير لها السيد القائد حفظه الله في تفسير الآية الكريمة من سورة التوبة ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ النور: 16
يقول: لماذا لم تأتِ الآية الكريمة بلسان كلي وعام وتقول من لم يستطع القيام بوظيفة إقامة الحق والعدل وتثبيته “ليس عليه حرج”؟، ولماذا عددت الآية الشريفة هؤلاء الأصناف الثلاثة من الناس: الأعمى، والأعرج، والمريض والذين ينتفي عنهم موضوع إقامة الحق؟
يقول في تبيان هذا: وذلك لأن طبيعة الناس وبشكل عام البحث عن المعاذير وتقنص الفرص التي تمنحهم المجال للفرار من القيام بالوظائف المهمة والكبيرة؛ فالإنسان لو خلي وطبعه ميال إلى الدعة والراحة، فلو قالت الآية الشريفة “ليس على كل من كان عليه ضرر أو حرج حمل هذا التكليف” فالجميع أو الكثير سيرى نفسه وسيظن أنه مشمول بهذا الاستثناء، وأن الآية الكريمة ليست في معرض خطاب له! ولأن القرآن الكريم دقيق بل في منتهى الدقة وكي لا يعطي لأمثال هؤلاء مبررات واهية، ذكر الأصناف الثلاث والتي لهم معوقات عن الحركة بإسقاط التكليف عنهم؛ ولأن الله عز وجل لا يريد أن يحرم المؤمنين من شرف وفضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  ومن خدمة الحق وإقامة العدل ونشر الثقافة الروحية والدينية.
وقد ورد عن مولانا الباقر (ع) : (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله) (١)
والرواية لها معنيان:
أحدهما أن تكون الرواية بمعنى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خُلقان من أخلاق الله سبحانه وأفضل شيء للإنسان أن يتخلق بأخلاق الله جل وعلا حتى يستحق الاحترام، ويكون له مقام رفيع. وقد تحدث القرآن الكريم عن أمر الله سبحانه بالتحلي بهذا الخلق العظيم؛ يقول تعالى في محكم كتابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90 فبقدر ما يتحلى الإنسان بهذا الخُلق يكون متألهًا، ويصبح خليفة عن الله سبحانه في هذا الخلق وهذه الملكة وهذه الوظيفة.
والمعنى الآخر للرواية: وهو أيضًا صحيح و قابل للطرح:
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خَلقان؛ أي شئيان موجودان لهما عينية وتحيز في الخارج، وهذا من باب تجسم الأعمال، وقد مر علينا هذا المعنى سابقًا حول (تجسم الأعمال)؛ فعندما نرى المنكر ومن ثم ننكره، لمجرد الإنكار هذا فإن الله عز وجل يخلق من هذا الفعل وجود مستقل اسمه (نهي عن المنكر) يكون رادعًا للمؤمنين.
كذلك إذا أمرت بالمعروف فإن قدرتك على الأمر بالمعروف مثل إصلاح ذات البين أو تصحيح سلوك اجتماعي ما، فإنه يتجسد في الخارج وجودًا اسمه (أمر بالمعروف)، ومما يؤيد هذا الرأي -بتجسد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ما جاء في كتاب المجازات النبوية للشريف الرضي حيث جمع فيه أقوال رسول الله (ص) والتي فيها أبعاد مجازية وكنايئة منها قوله (ص): “أن المنكر يقول لأهله إليكم إليكم” (٢)
أي أن المنكر متجسد ومتجسم، وله كلام وإلا كيف يقول المنكر لأهله: “إليكم إليكم” أي بمعنى ابتعدوا عني؟
ولتبيان ذلك نقول:
قد يحدث عند الذهاب إلى محفل اجتماعي ما، أو رؤية نماذج منفرة أن نستشعر في أنفسنا حالة من النفور، وهذا ما تشير إليه الرواية؛ بأن المنكر موجود ومتجسد وكأنه إنسان لا تطيق رؤيته وتنفر وتسمع صوتًا منه وكأنه يقول ابتعد عني، ثم يقول (ص): (فلا تستطيعون له إلا لزوما)؛ أي أنكم لا تستطيعون القيام بالمعروف والنهي عن المنكر والذهاب للمعروف والفرار عن المنكر إلا إذا ألزمتم أنفسكم بذلك.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم وظائف السيدة زينب (ع)
ولكي نصل إلى المعرفة الحقة بحجم وعظمة الدور الذي قامت به السيدة زينب (ع) وبهذه الفاعلية وعلى أكمل وجه، لنرى كم على الإنسان أن يقدم من تضحيات كي يستطيع أن يخلق في الخارج (معروفًا)، ويقضي في الخارج على (منكر)، فهل يا ترى نستطيع ونتحمل تبعات ذلك كله؟! أنصبر ونقدم التضحية تلو الأخرى؟! وما أحوجنا في هذا الزمان إلى تلك الفريضة والتي تستلزم منا الصبر والقدرة على تحمل تبعاتها كقطع علاقات وضيق وضجر ولربما طرد من داخل المجتمع، وهذا ليس بالأمر السهل حتمًا.
ولو تسائلنا: ما هي سعة دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وهل يوجد أناس مستثنون من ذلك فلا يشملهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
في مقام الجواب نقول:
لا يوجد استثناء في هذه الوظيفة لأنها عظيمة جدًا؛ وهناك أكثر من رواية تؤكد بأن المثاب ليس فقط الآمر بالمعروف أو الناهي عنه. فقد جاء في الرواية عن علي (ع) عن رسول الله ﷺ قال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)(٣) فلربما قد يعجز شخص عن القيام بالمعروف أو النهي عن المنكر، ولكنه يشير على أحدهم أو يساعده في أداء هذه الوظيفة، فتشير الروايات بأن له نفس ثواب الآمر بالمعروف؛ وكل هذا حتى لا يدعي شخص ما بأن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ساقطة عنه، ويتعذر بأن علمه ومعرفته في الأمر قاصرة، أفلا يستطيع كل منا أن يشير على الآخرين بالحق أو أن يصلح بين متخاصمين؟! إذ أن العجز عن أمثال هذه الأعمال يدل على ضعف وجهل ونقص في ذلك المجتمع الذي ينتمي إليه.
لماذا انتخبنا هذا الشعار؟
الشعار متصيد من مقطع شعر منسوب لأم كلثوم (ع)، في أثناء الخطبة -والتي يرويها الشيخ الطوسي- (٤)عندما خطبت في الكوفة (ع) حيث استشهدت ببيت من الشعر قالت فيه:
فما ذنبنا إن جاش دهرًا بحورنا **** وبحرك ساجٍ ما يواري الدعامصا
أي أنها تقول: ما ذنبنا إذا كان بحرنا طول الدهر جاش بمعنى هادر وقوي، ومعلوم أن البحر هنا إشارة للعلم والمعرفة والرحمة والاقتدار؛ فإن كان وهذا حاله ممتلىء كله بهذه الفضائل؛ فما ذنبنا إن كانت بحار الآخرين جافة وسطحية وجامدة وآسنة؟! وعليه، بإمكاننا أن نفسر وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي قام بها أهل البيت (ع) وقامت بها عقيلة الطالبيين (ع) بمستوى البحر الهادر، والمحيط الذي لا تتوقف حركته طول الدهر.
ورد عندنا في الرواية أن أعمال البّر كلها إذا ما قيست مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي كنفثة في بحر لجي(٥)،  فلو تفشت وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجتمع ما، لساده الأمان ونعم بالسلامة والاستقرار، وعلى ذلك يمكن أن نقول وبشكل قاطع: أن زينب بنت أمير المؤمنين (ع) قد مارست هذه الوظيفة بكل اقتدار بحيث خلقت هيئة متكاملة لكربلاء على مدى الدهر، فجعلت لكربلاء هيئتها الرائعة الجميلة والمؤثرة والمحركة في كل زمان وفي كل ومكان.
زينب (ع) البحر الهادر
ختامًا أضرب هذا المثال: ولنلحظ فيه اقتدار السيدة زينب (ع) على إدارة هذه الهيئة والقيام بهذه الوظيفة الجليلة؛ فلو أن السيدة زينب (ع) وهي في طريقها من الكوفة إلى الشام كانت تغضب لنفسها، أو لو أنها كانت في هذا الطريق كأي إنسان يمر في مثل هذا الظرف، -وبالخصوص كونها امرأة- لربما انقادت لانفعالاتها الطبيعية، سيما وأن سائقها هو قاتل إمام زمانها (ع)، فيكون آمرها وناهيها هو أعدى أعدائها وألد خصومها، كل امرأة لو وقعت في مثل هكذا ظرف لغضبت حتمًا، ولكن لماذا لم تغضب زينب بنت أمير المؤمنين (ع
لأنها لو قد غضبت على هؤلاء، ولو أنها صلوات الله وسلامه عليها حكمت قواها الغضبية فلا نتصور أن يزيد -عليه لعائن الله- سيمنحها فرصة للدخول إلى قصر حكمه، فتهينه وتكشف عيبه وتزيل قناعه وزيف مدعاه أمام الملاء من الناس! أبدًا، فكأنها (ع) قد سكتت عن جميع أوجاعها متجاوزة عن جميع آلامها، وهي تسير في طريق أراد الله لها أن تماشي فيه من قد ارتكب أكبر وأعظم جريمة في عرف الله -سبحانه وتعالى- ولكنها (ع) صبرت التزمت بوصية الإمام الحسين (ع) ولم تطلب منهم شيئًا ولم ترجوهم في شيء، لم تتحدث معهم أبدًا حتى أدخلت (ع) قصر يزيد مع أهل بيتها مقيدة بالحبال؛ في يديها وقدميها إلى عنق الإمام زين العابدين (ع) ألا لعنة الله على الظالمين.


١. بحار الأنوار، ج:97، ص: 91

٢. (المعروف والمنكر ينصبان للناس يوم القيامة فأما المعروف فيعد أهل الجنة ويبشرهم، وأما المنكر فيقول لأهله: إليكم إليكم فلا يستطيعون له إلا لزوماً) مجمع البحرين، ج: 4، ص: 130

٣. صحيح مسلم 1893

٤. وقد اختلف في أن أم كلثوم كما يقول عنها البعض هي زينب بنت أمير المؤمنين (ع) والبعض يقول أنها أخت زينب (ع).

٥. ورد عن أمير المؤمنين (ما اعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة في بحر لجي وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي) بحار الأنوار، ج: 89، ص: 100

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 1 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 1 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

إحصائيات المدونة

  • 59٬636 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ذلك القريب مني 5 (2)

عندما نزور أضرحة الأئمة ﴿؏﴾؛ نحاول أن ندنو إلى أقرب نقطة من الضريح، وهذه المسألة ليست خاطئة؛ فقرب الإنسان من الضريح أمرٌ حسنٌ في حدّ نفسه؛ ولكن الحديث هنا ليس كيف نكون قريبين بدنيًا وروحيًا من الإمام ﴿؏﴾؛ بل كيف يكون الإمام ﴿؏﴾ قريبًا منّا

عارفًا بحقها 5 (1)

إن نفس حق السيدة المعصومة (ع) هو محبب ومطلوب، والإمام يريد أن يحرك إليه، وأن أصل معرفتها هو المراد سواءً كان الإنسان في زيارتها عن قرب أو عن بعد أو كان في بيته، فالمراد هو أصل معرفة مقامها (ع) وهذا ماتشير له وتفيده الرواية؛ فهي دعوة للتعرف على مقامها

الفرد.. الأمة.. المجتمع.. شاكلة رمضانية. 5 (3)

نحن بحاجة إلى الإنسان السويّ الذي يأخذ استواءه من القرآن الكريم “وَإنْ مِلْنَا فِيهِ فَعَدِّلْنا؛ فإذا مال الإنسان قليلًا، تغيرت فطرته؛ وكي لا يميل فهو بحاجةٍ إلى مرجعية فكرية ودينية وقرآنية، ليبقى كالمرآة الصافية.