ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 الإمام الحسين ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أشهد أنك طهرٌ طاهرٌ مطهر ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أشهد أنك طهرٌ طاهرٌ مطهر ٧

تقدم القراءة:

أشهد أنك طهرٌ طاهرٌ مطهر ٧

الأحد 16 محرم 1441مساءًالأحد

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب مولانا الحسين (ع) وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره.

 “أشهَدُ أنَّكَ طُهرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِن طُهرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرتَ وَطَهُرَت بِكَ البِلادُ وَطَهُرَت أرضٌ أنتَ بِها وَطَهُرَ حَرَمُكَ.

لقد كان أبو الفضل العباس (ع) ملهمًا للفضيلة، وفيًّا لروح الفداء التي لا نظير لها؛ لذا كان فقده صعبًا على بنات الرسالة ومخدرات النبوة؛ بل كان صعبًا على الإمام الحسين (ع) غاية الصعوبة؛ لأن روح أمير المؤمنين (عتنفث في صدر العباس (ع)، وكان يرى فيه ما يرى في أبيه أمير المؤمنين (ع).

حديثنا حول ملكة الطهر ومزاياها، والتي هي المظهر لمعنى (القدوس) الذي لا عيب ولا نقص ولا شائبة فيه.

بما أن الإمام (ع) طهر ومظهر للقدّوسية، فهناك مسؤوليات تقابل هذا المعتقد، وتقابل الإيمان بهذه الصفة وهذه الملكة.

هذه المسألة متسالم عليها بين المسلمين -على الأقل في إحدى مراتبها- لأن الإمام الحسين (عمن أهل بيت قد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وهذا الأمر إن لم نقل كل المسلمين فجلهم يعتقد به.

ونحن نريد أن نتحدث عن أثر فقد العباس بن أمير المؤمنين (ععلى الحسين صلوات الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين، فلماذا قال الإمام الحسين (عالآن انكسر ظهري وشمت بي عدوي؟ ما السر في العباس بن أمير المؤمنين (ع)؟ لا شك أن السر يرجع إلى معرفته كمأموم بمقدار ما في الإمام (ع) من قدسية.

ملكة الطهر ومزاياها وأثر الاعتقاد بها  

تختلف درجات المؤمنين وبصيرتهم ومعرفتهم بهذه القدسية وهذا الطهر. كل الأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلوات وأزكى التسليم عندهم نوعان من العلم:

  • أولاً: علم بالتشريعيات

يعرفون شرع الله بما يطابق واقع ما أنزله الله سبحانه وتعالى فهم يعرفون القضاء، في حين أن غيرهم كان يخطئ في القضاء بأحكام الله سبحانه وتعالى وهذا أمر يعرفه الجميع، كل الأحكام الشرعية هي حاضرة لديهم حتى أن أحدهم قال للإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه: مالي إذا سألتك سؤالًا جاوبت بالبداهة، أنا أسألك وأنت تجيب بلا تفكير، فقال له الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه: لو بسطت يدك ورأيت كل ما في يدك وسألتك عن يدك هل تحتاج إلى تفكير؟ عندما يسمع الإمام صلوات الله وسلامه عليه أي مسألة في أي مجال كان: في الفقه أو المعاملات أو في القضاء، في مجال الحرب أو السلم …  فهو صلوات الله عليه يعرف حكم الله سبحانه وتعالى بالبداهة، وهم عليهم أفضل الصلاة والسلام يعلمون كل القوانين وكل التشريعيات بلا شك، وهذا لم يختلف فيه أحد، فهم أعلم من في الأمة.

من أهم الأحكام الفقهية التي يعرفها الإمام صلوات الله وسلامه عليه ويعرفها غيره أنه لا يجوز الاستسلام للظلم؛ لأن الاستسلام للظلم هو أول الفتنة دائمًا وباب لورود كل الفتن بأي مقدار كان هذا الظلم؛ لذلك يقول الله سبحانه وتعالى﴿وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عهْدِهِمْ وَطَعنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ التوبة: ١٢، لا يقول قاتلوا الكافرين إنهم لا أيمان لهم! لأن الكثير من الكافرين لا أيمان لهم، وإلا أُمرنا أن نقاتل ونحارب كل الكافرين!! ليس كذلك، فالآية الكريمة لا تقول حاربوا كل الكافرين بل قالت: قاتلوا أئمة الكفر، قادة الكفر، رؤساء الكفر، لماذا؟ الآية بررت عندما قالت: لأنهم لا أيمان لهم، ليس لهم أيمان وعهود ولا تعرف ما يريدون! وهذا واضح بالنسبة لقضية الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه فقد كتب معاوية عهدًا يعرفه كل المسلمين بأنه إذا مات فالحكم للإمام الحسين (ع)، وكان يجب أن يُعمل بهذا البند. ولأنه لم يعمل بهذا البند وجب على كل المسلمين أن يقاتلوا يزيد بن معاوية! لا لأن يزيد بن معاوية ليس مؤهلًا للخلافة -وهذا أمرٌ مفروغ منه- لكن بناءً على هذه الآية الشريفة، إذا كان المسلمون يؤمنون بأن من كان لا عهد ولا أيمان له في القضايا المهمة وليس لديه ضوابط، لا رأي ولا عقل … فهذا يجب قتاله من جهة شرعية

إذن واضح أنه من جهة شرعية الإمام (ع) له كامل الحجية في أن لا يبايع يزيد على أقل تقدير. وإن لم يتهيأ للإمام الحسين (ع) العدد والعدة والقوة والسلاح والإمكانيات ومشايعة ومبايعة الأمة له لأنه: (وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ) فكذلك يجوز لكم أن تنكثوا؛ لأنهم هم نكثوا أول مرة! وهذا دليل ونص قرآني شرعي واضح

بالنسبة لأبي الفضل العباس (ع) فإنه يعرف ذلك بالبداهة. فقد التزم بهذا الأمر على نحو من الوضوح والبصيرة، ولا يحتاج إلى تأمل أصلاً ولا يحتاج إلى مراجعة أيضًا، يقول الله سبحانه وتعالى﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ التوبة: ١٣، ونلاحظ عدة نكات في الآية:

١. النكتة في قوله: (بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)، يقول الله تعالى: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا) يعني: عجيب منكم أنكم لا تقاتلون قومًا أولاً: (نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ)، وثانيًا: (وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ).

٢. وهذه تشير إلى نكتة لطيفة أخرى في الآية وهي: أن الذين يخالفون رسول الله وأولياء الله والصالحين والمؤمنين دائمًا يبدؤون بالعداوة والظلم، قال تعالى: (وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)، المؤمن لا يبدأ بالعداوة لأي أحد.

٣. ولنلاحظ أيضًا أن كلمة العداوة والعدو والمعادي ليست موجودة إلا في اللغة العربية حيث لا يوجد لها مقابل في سائر اللغات.

معنى العدو: من يركض ويتجاوز ويخرج على حدود الآخرين بحيث يضع يده ويسيطر ويهيمن ويتصرف فيها كيف ما يشاء وكما يحلو له. العدو هو: الذي يسبقك إلى حقك ويعدو عليك في أرضك ومالك وحقوقك، في موقعك ومنصبك.. لذا نحن نخاطب أهل البيت (ع) في الزيارة(مُعادٍ لِمَنْ عادَيْتم)؛ لأنهم لا يعادون أحدًا ابتداءً ولا يبدأون أحدًا أول مرة بالقتال. سنة رسول الله صلى الله عليه وآله في كل غزواته وحروبه، لم يكن يبدأ أحدًا بالقتال، ولا أمير المؤمنين (ع)، ولا سائر الأئمة (ع) مع أن الحرب خدعة والحرب مباغتة لكن الإمام الحسين (ع) يقول(ما كنت لأبدأهم بالقتال)(١)؛ لأن الذي يبدأ أول مرة في الحقيقة هو أشد ظلمًا وقد وسم نفسه بالظلم.

(أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الحسين (ع) لا يريد أن يبايع لكنه لا يبدأ بالقتال لأنه يستن بسنة رسول الله (ص) وبقول الله سبحانه. ولا شك أن هذه الآيات القرآنية واضحة عند العباس (ع) وهو نافذ البصيرة وذي المكانة والفضل.

٤. ولمن يبدأ بالقتال صفة أخرى يذكرها القرآن الكريم: (وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ) هؤلاء دائمًا يأتون للطعن من الخلف. عبيد الله بن زياد عندما أراد دخول الكوفة دخلها متلثمًا، وكان الكوفيون قد أقبلوا على بيعة الإمام الحسين (ع) وينتظرون قدومه، ولما رأوا ابن زياد يدخل المدينة ظنوا أنه الإمام الحسين (ع)، فكانوا يردون عليه سلامه بهذا الاسم ولم ينكر ويكشف عن حقيقته حتى دخل القصر! هذا في الحقيقة جاء من ورائهم ليطعن بالسيف.

فالحرب لها أخلاق، والخلاف له أخلاق، حتى العداوة لها أخلاق وأحكام فقهية أيضًا.

يقول جورج جرداق في كتابه (علي صوت العدالة الإنسانية): 

استشهد في صفين الخلّص من أصحاب أمير المؤمنين (ع) ولم يبقَ إلا الذين تحولوا إلى خوارج، وعندما جاء بعض أصحاب الإمام علي (ع) حتى يعزونه قالوا له صلوات الله عليه: أنعزيك في فقد مثل هؤلاء أم نهنئك!

يشرحها جرداق بأنهم أرادوا أن يقولوا: نهنئك لأنك ربيت أمثالهم على الإخلاص والمعرفة والحب والاعتقاد فيك والتسليم لك إلى أن قُتلوا في سبيلك وفي سبيل الدين، ففَقْدُ مَن يعرف حقيقة الإمام والولاية يستحق التعزية. ونهنئك على هذا المقدار من التهذيب والتربية والانقياد للأحكام الشرعية ومواجهة معاوية.

فقال أمير المؤمنين (ع): كلا لا تهنئوني، عزوني على تلك الشملة فضلاً عن هؤلاء الأصحاب.

هذه الشملة التي أُخذت وسُلبت من الغنائم في خيبر كانت تذكر أمير المؤمنين (ع) بانتصارات رسول الله صلوات الله عليه.

يوجد بيت شعر بالفارسي رائع يقول: لو لم نبكِ على العباس إلا على القربة التي كانت في يد العباس حيث ملأها ماء ولم يشرب منها وقد كان محترق الحشا لكان يحق لنا إقامة العزاء عليها.

إذن للأئمة (ع) هذا النحو من العلم، العلم بالأحكام الشرعية والإحاطة بها. ونحن عندما نحتجّ على الآخرين بأهلية أهل البيت (ع) وبوجوب الدفاع عنهم نحتج بهذه العلوم والمعارف؛ لأنه يمكن بيانها وإظهارها وتعليمها للناس، ونحن نحتج بأنهم -الأئمة (ع)- أقضى وأعلم وأعرف وأكثر إحاطة بالشريعة.

وهذا بالنسبة للعباس بن علي (ع) دليل كافٍ لكي يدافع عن الإمام الحسين (ع) دفاعًا خاصًا؛ لأن الحسين (ع) طهر طاهر مطهر لا يغيب عنه شيء من أحكام الشريعة أبداً.

  • ثانيًا: علم أهل البيت صلوات الله عليهم بالبواطن.

أهل البيت (ع) يعرفون ظاهر الشريعة ويحكمون بظاهر الشريعة، وأيضًا يعرفون باطن وحقائق الأشياء.

العرفاء يقسمون علم أهل البيت (ع) إلى: العلوم الظاهرية الشرعية وعلوم الحقيقة والطريقة، بمعنى أنهم: يعرفون ما هو أقصر طريق يقرِّب الموجودات إلى الله سبحانه.

هذه العلوم مع أنها واضحة وجلية للإمام (ع) لكنها ليست حجة علينا وليست حجة حتى على الإمام المعصوم نفسه.

وهناك كلمة لطيفة في كتاب كاشف الغطاء يقول: يجب أن نفرق بين هذين العلمين، علم الإمام صلوات الله وسلامه عليه وأنه لا يقع في خطأ تطبيق الشريعة حيث يقول: من الخطأ الذي وقع فيه الأصوليون أنهم لم يفرقوا بين العلم الظاهري والعلم الباطني، والأول حجة على الإمام (ع) وحجة على المأموم أيضًا. وأما العلم بالباطن والعلم بحقائق الأشياء فإنها ليست حجة لا على الإمام ولا على المأموم، بمعنى لو كان التزامنا بالأئمة بناء على علم الغيب فسوف نطيع الأئمة قسرًا؛ لأن الإنسان إنما ينقاد ويطيع عندما يرى الحجة البينة حتى القرآن الكريم آياته بينات. أما العلم الذي يأتي للإمام (ع) من علم الغيب لا يعمل به، نعم. أحيانًا الإمام (ع) يعمل بهذا العلم مع بعض الخلَّص؛ لأنه يعرف بأنهم سوف لا يرتابون ولكن هذا العلم لا يُحتجُّ به؛ لأنهم صلوات الله عليهم لا يمكن أن يقودوا الناس بالإجبار أو أن يقودوا الناس بالغيب أو بالأحلام. فالإيمان لا يأتي عن هذا الطريق، الإيمان لا يأتي إلا عن طريق الحجة الظاهرة البينة الواضحة القطعية التي يدركها ويفهمها الإنسان ويستطيع أن يصل إليها. حتى الأعمال الصالحة لا تأتي بالأوهام، لاحظوا مثلاً أدعية الإمام زين العابدين (ع) في الصحيفة السجادية لا يوجد فيها دعاء معقد أو غير مفهوم، والأئمة (ع) لا يعلموننا علمًا بعبارات مغلقة، نعم الإمام أحيانًا يتصرف مع بعض الخُلَّص بتصرفات بناءً على علمه بالغيب

لكن الأئمة لا يلتزمون بهذا العلم ولا يلزموننا أيضًا به.

الله سبحانه وتعالى عندما يتكلم عن القرآن الذي فيه هذين العلمين -يعني العلم الظاهر والباطن- يقول﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ الواقعة: 79

العباس العارف بقدسية وطهر إمامه

لو تساءلنا: لمن ينكشف أن الإمام (ع) السلام مطهر وطاهر وطهر، بحيث لا يخفى عليه شيء، الذي يعلم أقصر الطرق في وصول الإنسان لأعلى الكمالات؟

تنكشف للشخص ذو البصيرة النيرة، ذو البصيرة العالية لأن هذا الإنسان يؤمن بما يؤمن به الإمام عن عقلانية وعقل، وأيضًا يؤمن بأن الإمام (ع) ذاته طهر، هكذا كان العباس بن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعندما أخذ القربة وخرج لأول مرة كان يرتجز ويقول:

لا أرهب الموت إذا الموت رقا               حتى أواري في المصاليت لِقى

نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا            إني أنا العباس أغدو بالسقا

                           ولا أخاف الشر يوم الملتقى

هذه ميزة العباس (ع) بالقياس إلى أصحاب الإمام الحسين (ع)؛ لأنه لا يرى فقط الإمام الحسين (ع) طهرًا، ولا يرى الإمام الحسين (ع) طاهرًا؛ بل إنه يرى نفسه لنفس ابن المصطفى الطهر وقاء.

ألا لعنة الله على الظالمين



١الإرشاد للشيخ المفيد ج2، ص: 84

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬753 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.