ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 مقاربة بين منطق القرآن و منطق عقيلة الطالبين

تقدم القراءة:

مقاربة بين منطق القرآن و منطق عقيلة الطالبين

الجمعة 15 رجب 1440صباحًاالجمعة

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)
لرسول الله وللصديقة الطاهرة وأميرالمؤمنين حار العزاء بشهادة  الشهيدة على الأمة زينب بنت علي عليها وآلها السلام.*

بما أن زينب (ع) هي أحد أفراد أهل بيت العصمة والطهارة المتحد وجودهم مع القرآن الكريم،- ويكفي في الدلالة على ذلك ما روته صحاح المسلمين قوله صلوات الله عليه وآله: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)(١)، – وحيث كان أول انفصام عرى هذه الأمة وانكسار شوكتها وتفرقها وتمزقها هو فصل عنصري هذا الحبل الممدود والتفكيك بينهما؛ لذا فإن إعادة صلاح الأمة بإعادة ومقاربة هذين العنصرين: كتاب الله والعترة الطاهرة.

لذلك سيكون الحديث بعنوان: (مقاربة بين منطق القرآن ومنطق عقيلة الطالبين)، وسنختار سورة الملك نموذجًا لهذه المقاربة.

(أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
افتتح حديثي بقوله تعالى: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الملك: 22
هذه الآية الشريفة تضرب مثالاً لكلا المنهجين: المنهج الإلهي، والمنهج المغاير.
  • المنهج الأوّل (المغاير):
(أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ) تكون مطالبه وأهدافه لا تتجاوز نتاج الأرض فهو مُنكبّ على وجهه.
فلازم هذه (الحركة) هو ربط وتقييد حركته ومشيه ونظره وسمعه بمحدودية الأرض، ولذا هويته خلدت إلى الأرض لا يرى إلا يومه، وذاته جلُّ غايته.
ولذا قالت الآية التي بعد هذه الآية مباشرة ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ الملك: 23.
إنّ العالم الغربي – مثلا – يضع قضايا المرأة في سياق حقوقي، ولذا نجد أن بعض المفاهيم القانونية لها الحضور الأهمّ في أبحاثهم؛ كالحرية، والمساواة، وتكافؤ وتوزيع الفرص. ونظرهم مصوّب حال كونهم منكبين للسيادة على هذه الأرض فحسب.
  • المنهج الثاني: الإلهيّ:
إنّ الخطاب الدينيّ يصبّ في البحث عن المسائل الذاتية لا العرضية: كالبحث عن الحقيقة، والهوية، والطبيعة والمرتبة الوجودية. فهو يصوب نظرنا نحو الأعلى بحثًا عن الصراط المستقيم، (أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)، وكما يقول الشيخ جواديّ: إن الصراط المستقيم عموديّ وليس أفقيّا.
(أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا) في كل جوارحه وجوانحه، فهو سويٌّ مستوي القامة لا تحبسه الأحداث ولا تقيّده الصعاب، كل مواقفه اقتدار وثبات (عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) بل يصنع من ثباته صراطًا بكلّ خطوة. وهؤلاء هم أولي الأيدي والأبصار. مهما ثقلت أغلال الطغاة لا تقعدهم عن منهجهم.
إنّ هذا هو منطق القرآن الكريم في تقسيم النّاس، ومن هذا المنطق يمكن لنا أن نرى مقاربات كثيرة بين القرآن وابنة الصراط المستقيم زينب بنت أمير المؤمنين (؏). بل إننا نحتاج إلى تكلف للتفريق بين المنطقين لما بينهما من المشتركات الكثيرة.
زينب(ع) تمشي على صراط مستقيم
لا شكّ أنّ السيّدة زينب بنت أمير المؤمنين (؏) قد تفرّدت بموقع الإمامة في تَجلِيَة وإظهار الاقتدار، والقدسية النادرة، والهامة الشامخة التي لا تحيد عن الصراط المستقيم وهي عنصر فعّال ومؤثر، وهي في منتهى الحصانة والعفّة.
بل يمكن أن نقول أنّها (؏) صانعة للتأثير بلا توقّف. ومن هنا وقع الاختيار بالافتتاح بالآية الشريفة (يَمْشِي سَوِيًّا)، وقد جاءت فعل مضارع يفيد الحال والاستقبال.
لقد مشت (؏) على صراط الهدى، وقطعت أودية الحقّ بأبهى صوره وأكثرها إشراقًا وكمالًا.
ولقد بلغت (؏) النصيب الأكبر في عالمنا الإسلامي والشيعي خاصة في مكانتها الذاتية، ودورها الوجودي.
قد يظنّ بعض من يقرأ ويتدبّر في الأحداث قبل واقعة كربلاء، منذ إبعاد البيت الهاشميّ عن المراتب التي رتّبهم الله تعالى فيها، إلى أن وصل زمام الأمر إلى يد أخبث من في الأمّة يزيد بن معاوية، إلى أن سيقَت بناتُ رسول الله (ص) أُسارى… قد يظنُّ أنّه قد استحكم ليزيدَ الملك، وصفت له الأمور، وأخذ عليهم آفاق السماء وأقطار الأرض، ويتوّهم أنه أصبح عزيزا مقتدرا.
ولكن هذه نظرة من يرى الأمور بمنظور سطحيّ وقشريّ، ومن محى وجوده على خطى أماني الأرض، ولم يمشِ سويًا بصيرًا سمعيًا بمنهج القرآن.
بالعودة للغة القرآن، نراه كثيرًا ما عبّر عن المنطق والإدراك والسلوك بالمشي كقوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا الفرقان: 63، وقوله: ﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ السجدة: 26 فلا شكّ ليس المراد هنا بالمشي صرف المشي بالقدمين الظاهريّين، بل المقصود المنهج والمنطق.
كما أنه لا يوجد إنسان يمشي مكبًّا على وجهه بالمعنى المادّي.
ثم إنّ القرآن ترك المقارنة لعقل الإنسان، ولم يجب عن السؤل: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)؟!
ومن ثمّ حُدِّدَت النتيجة لكلا الفريقين وفق المعطيات والركائز الإلهيّة والسنن الثابتة.
وبعقد مقارنة واضحة وصريحة نقرأ بها اتحادَ وجودِ العقيلةِ بنتِ أميرِ المؤمنينَ (؏) مع كلماتِ الله ﷻ.
إنّ زينب بنت أمير المؤمنين (؏) ـ وهي في حال الأسر، وتُجرُّ بالحبال ـ كانت تمشي بمنطق السماء. ولنأخذ نماذجًا من أقوالها وأفعالها (ع)  لنرى الاتحاد والمقاربة بين منطق القرآن ومنطقها (ع).
المقاربة بين منطق القرآن ومنطق العقيلة (ع) في أفعالها وأقوالها
  • ١- زينب (ع) تهدّد الطاغية
قالت (؏) وهي تخاطب يزيد ابن معاوية: (أظنَنْتَ يا يزيدَ حيثُ أخَذتَ علينا أقطارَ الأرضِ، وآفاقَ السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبكَ عليه كرامةً ؟! وأنَّ ذلك لِعِظَمِ خَطَرِكَ عنده! فشَمَختَ بأنفِك، ونظرتَ في عِطفِك، جَذلانَ مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مُستَوسِقة، والأمورَ مُتَّسِقة، وحين صفا لك مُلكنا وسلطاننا. مهلاً مهلا)(٢)
إنَّ قولها (مهلاً مهلا) لسانُ تهديدٍ، بالضبط كما في الآية: ﴿أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ الملك: 16، ﴿أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ الملك: 20 والتي تهدّدُ بالويلِ والثبورِ وعظائمِ الأمورِ.
إنّما يصدر هذا الكلام ممّنِ اتحدَ وجودُها مع خطى القرآن ورؤيتِهِ وواقعِهِ، فهي تحذو حذوهُ بلا مفارقةٍ، وتمشي بلا نظرٍ للمخاطرِ التي تحفُّ بها.
  • ٢- زينب (ع) ترى نفسها كلمةً أملاها الله وأنشأها وتُقسِم (والله لا تمحو ذكرنا)!
والآياتُ بعد ذلك تكشفُ عن وجهينِ لعملةٍ واحدةٍ:
فالقرآن كلامُ الله ﷻ إملاءً وإنشاءً.
ويقول تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ الملك: ٢٣
العارف يرى نفسه كلمة الله إملاءً وإنشاءً، فهو إنشاءٌ إلهي لا سابقَ له، لم يمسّه تدخّل بشري، بل هو أثرُ قلمِ الله ﷻ، ومن يرى نفسه كذلك سيقول وبكل عزّةٍ وثقةٍ وبأغلظِ الأيمان: (فوالله لا تمحوا ذكرنا)! لأنها انشاء الله، و لأنّ اللهَ لن يخلِفَ وعدَهُ، وقد قال جلّت قدرَتُه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر: ٩
فإذا ما رأى الإنسانُ نفسَهُ إنشاءً إلهيًّا، ومنذُ أزلِ الدهرِ، فلن يقبلَ أن يحاورَ الطغاةَ والظلمةَ ولن يعيشَ في ظلماتِ الانكبابِ على الملكِ العضوضِ، ولن يسترخِصَ نفسَهُ ويبيعَها وبأيِّ ثَمنٍ.
  • ٣- زينب (ع) من الشاكرين
 القرآن الكريم وهو كلام الله ﷻ لمن ألقى إليه السمع والأبصار: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ السجدة: ٩ وهذه الآلات – السمع  والبصر- ما هي إلّا مقدمةٌ للقوةِ التحليليةِ للإنسان، ونتيجةُ هذا التحليلِ هو البلوغُ إلى مقامِ الشكرِ، ولهذا ذُيّلتِ الآيةُ الكريمةُ بقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ!
وزينب (؏) حينما سألها ابن زياد: كيف رأيتِ صنعَ اللهِ بأخيكِ؟ قالت: (ما رأيتُ إلّا جميلاً)!
  • ٤- زينب (ع) تُري السنن الكونيّة
ثمّ تختم الآية بسنةٍ إلهيّة لن يفرَّ منها من يمشي مكبًّا على وجهه، ولا يمتلكُ بصيرةً من أمرهِ ليرى بها الأمور، وهو مع ذلكَ عامِهٌ ماشٍ بلا توقّف، لا يُشَخِّصُ حقًّا من باطلٍ، ولا يرَى بصيصًا من نورٍ، ولكنهُ معَ ذلك يمشي نحو مصيرهِ المجهولِ. السننُ الإلهيّةُ لن تُخطيء هذا العامِهَ، وسيصطدمُ حتماً بنتيجةِ سيره. فالإنسانُ لا يمكنُ عقلًا أن يبقى متفرّجًا ويجري القدرُ من فوقِ رأسِهِ، بل هوَ يصنعُ واقعَهُ بنفسِهِ.
الآياتُ الكريمةُ تحتجُّ ببيانٍ حياتيٍّ ومنهجٍ واضحٍ، وفي ذات الآن هو مرعبٌ ومنذرٌ، ويهدِّدُ بقحطٍ ومجاعةٍ وتصحُّرٍ وجفاءٍ تكوينيٍّ لن يدفعَهُ دافعٍ ولن يمنعَهُ مانعٌ، فقالت آخر الخطابِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ؟! الملك: ٣٠. ولبيان ذلك:
قوله:{ماؤُكُم}، أي: حقُّكُم وهوَ مرسلٌ لكُم، ولكن حين تفقِدونَه، ويغورُ عنكم وتمحونَ أثرَهُ فلن يُمكنَ إخراجُهُ، فمن سَيرويكُم من بعد ذلك؟!
والملفت هنا هو كيفية طرح السؤال، فهذا الماء (حقُّكم)، وهو سبب للحياة، ـ فكم من حروبٍ اشتعلت للمطالبةِ بالماءِ ـ، هذا الماءُ حقُّكُم منسوبٌ لكُم وسببٌ في حياتِكُم وبقاءِكُم وقاضي حاجاتِكم، وهو جارٍ في متناوَلِكم وظاهرٌ تَرَونَهُ بأعيُنِكًم (مِن: معن أو عين، أي: جارٍ أو ظهَر).
ولهذا التفسير الظاهر تأويلٌ باطنٌ لا يعلم تأويلهُ إلّا الله، وهو آياتٌ بيناتٌ في صدورِ الذين أوتوا العلم والعالمين من غير معلّمٍ .
فقد ورد عن الإمام الرضا (؏) في تأويل الآية :(ماؤكم، أي أبوابكم الأئمة، والأئمة أبواب الله، ومن يأتكم بماء معين، أي علم الإمام)(٣).
إنّ الباب هو الذي يفتحُ كلَّ مُغلقٍ إلى كلِّ فرجٍ، وبالعلم يبلُغُ الإنسانُ كُلَّ سُبُلِ الهدايةِ.
زينب (؏) التي فاقَ سمعُها وبصرُها كلَّ آلاتِ التعليمِ فهيَ (عالمةٌ غيرُ معلمةٍ)(٤) قد أوتيت الحقائقَ وقد غلَى في فؤادِها وصدرِها باطنُ كربلاءَ، فأحرقَت كلَّ الحجبِ الظلمانيةِ والنوريةِ، لِتُرِيَ أهلَ الكوفة مآلَ هذه الفاجعة!
كانوا يعلمونَ أن إقامةَ العدل، والاستقامةَ على الصراط المستقيمِ منحصرةٌ في ذلك الحينِ بنصرةِ الإمامِ الحسين (؏)، ولكنهم شاركوا في قتله وانتهاك حُرمتِهِ وسلب معسكره ونسائِه، وهذا غايةُ الانكبابِ على الجهلِ والهوى والضعف. فقالت (؏) وهي تخاطبهم وتخطُّ نهجَ الصراطِ المستقيمِ ولا تتعداهُ: (وأنى ترحضونَ قتلَ سليل خاتمِ النبوّة؟ ومعدن الرسالة، وسيّد شباب أهل الجنّة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجّتكم، ومدرة سنّتكم؟ ألا ساء ما تزرون، وبعدًا لكم وسحقًا، فلقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلّة والمسكنة)(٥).
وما يعجبُ منه العقلُ كيف مَشَت (؏) بلا تلكّؤٍ ولا تباطؤٍ ولا تردّد ولا تعلّل. وكما قال العزيز الحكيم: (أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) فهي (ع)مهديةٌ شامخةٌ باسقة.
وما هذه إلا مقاربة من زاوية مختصرة بين منطق القرآن ومنهجه وتقسيمه للإنسان في وجوده ودوره ومشيِهِ والسنن الإلهيّةِ التي لن تنفك عنه، وبين منهج عقيلة الطالبين (؏) ورؤيتها وسيرتها وصورتها وآياتها وحزبها، كمثل القرآن مقسم إلى سور وآيات وأحزاب.

* كلمة في ذكرى استشهاد عقيلة الطالبيين زينب الكبرى (ع) في عام 1440هـ
١. إكمال الدين 136
٢. اللهوف في قتلى الطفوف، السيد الطوسي، ص181.
٣. تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي، ج2، ص379
٤. بحار الأنوار، ج45، ص164، ط – بيروت.
٥. اللهوف في قتلى الطفوف، السيد الطوسي، ص 160.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.