ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 معكم معكم ٧

تقدم القراءة:

معكم معكم ٧

السبت 10 محرم 1439مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

الشفقة ظِلال المعية وأدبها الأول

    تختلف درجات المعية والاتباع باختلاف خصائص الإنسان وسجاياه، وكلما كان الإنسان فيها أكثر شفقة ووجلًا من الله تعالى أصبح أكثر إيثاراً وعبودية لله والأقدر على أن يفدي بوجوده من هو أكمل وأشرف منه وجوداً وأفضل عنصراً وعلماً؛ وقد وجدنا ما لمفردة الشفقة في القرآن من معنى خاص في وصف الكمّل من عباد الله.

     قد يتبادر إلى أذهاننا أن الشفقة قيمة أخلاقية بحسب التصنيف الأخلاقي ولكنها عند العرفاء سبب وأصل انبثاق هذا الوجود، ولذا نقرأ في دعاء الجوشن الكبير (يا شفيق يا رفيق)، والله لا يشفِق من شيء – تعالى وهو ذو القوة المتين – وإنما يُشفق – وهو أرحم الرحمين – على خلقه شفقة الرفق والمحبة.

      والإشفاق للإنسان هي صفة كمالية تنبثق من نقطة القوة فيه وهي الإدراك، ولها دخالة بالشواكل(١)، إذ أن مقتضاها أن تصدر منها الهيئات والأفعال الخارجية التي تمثل البرنامج الضامن – إذا التُزم به – لأن يكون الإنسان دائماً مع أولياء الله، ومن المُحال أن يمتلك إنسان هذه الخصائص ويقف في معارضة الله و أولياءه.

    وقد اعتنت الشريعة بتفاصيل الآداب أدق العناية في العبادات والمعاملات والعلاقات، وجعلت للآداب آدابًا إمعانًا في كل ماله دخالة تنتهي بالإنسان إلى الصورة النموذجية النهائية التي تجعل منه جوهراً صافيا نقيًا جذابا.

الأدب الأول مع الله

  والذي  بضمانته تكون ضمانة المعية مع الله ومع رسوله ومع أولياءه، ومقتضى التأدب مع الله سبحانه وتعالى أن يترشح عنه الأدب مع رسول الله (ص) ومع المؤمنين(٢). و مراعاة الأدب مع الله سبحانه وتعالى شأن من شؤون العبودية وأدب من آدابها الرفيعة، يقول الله تعالى في رسم ذلك الأدب الخاص في أول الحجرات: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ تتناول الآية نكات سنقف على اثنتين منها:

النكتة الأولى: عندما قالت الآية: (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) فنلتفت إلى أن الله سبحانه وتعالى ليس له مكان وليس له محل فكيف يقول لا تقدموا بين يدي الله ورسوله؟! فيُعلم أن معنى التقدم هنا التقدم في الحكم والرأي. فإذا كان لدى الإنسان انفلات في الرأي أسقط استنتاجاته وحكمه على الوقائع الخارجية بما يخاله أنه حق وراح يناقش في أحكام الله الحالة التي  تتولد عنها إشكالات الكثيرة.

إشكال وردّ: أن الطاعة المطلقة خلاف العقل والتعقل الذي أكرم الله به الإنسان واختصه به عن سائر الموجودات؟!

في مقام الجواب نقول: أن معطيات العقل الواقعية لا يمكنها أن تتصادم مع القطوعات الدينية والتي هي حقائق معصومة (المعصوم والبيانات القرآنية القطعية)، نعم يمكن للعقل القطعي أن يعارض ظاهر النص، لكن ما يوازي العقل هو بيان المعصوم القطعي الصدور والدلالة وليس ظاهر النص، خصوصًا وأن أغلب الروايات منقولة بواسطة غير المعصومين من الرواة وقد يقع منهم الخطأ في الفهم والنقل، لكن لا يمكن للعقل معارضة المسائل قطعية الدلالة والتي تصل إلى أهم القضايا العقلية.

ويمكن فيما ينتهي له العقل أن يفهم النص الديني فهما خاطئًا فيتصور أنه مخالف لقطوعاته فيرفض النص ويظنه خلافا للواقع. والبعض يتبع المتشابه ويقول – بعدها – : إنه مخالف للعقل! والله سبحانه وتعالى يبين لنا ذلك، فالقرآن الكريم أيضاً فيه آيات محكمات وأخرى متشابهات واتباع المتشابهات لا يزيد صاحبه إلا بعدًا عن الطريق وبعدًا عن الحقيقة.

نضرب المثل جوابًا في مقام الردّ بـ قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ الرعد/41

   المعنى الظاهري للآية يثير تساؤلًا حول الحقيقة العلمية لحجم الأرض وكيف أننا نراها كما خلقها الله عليه لم تتغير فكيف ينقص من أطرافها! لكن الروايات تنصرف عن هذا المعنى الظاهري إلى أن الأرض  يرثها العلماء الصلحاء، ونقصهم بالموت ينقص أطرافها فلا يعود لها الثقل المعنوي، فحقيقة الأرض التي يعيش الناس فيها بالعدل ليست هي هذه الأرض المادية وإنما تلك التي تثقل بالصلحاء والعلماء.

وفي المعنى الأول ( الظاهري ) يجب أن يلتفت إلى أن الحقائق العلمية  ليست قطعية وأن معطياتها ونتائجها جزئية. والعلم(٣) لا يستطيع أن يأتي بقضية مطلقة وإنما العقل هو من يأتي بالقضية المطلقة.

  ولذلك إذا كان هناك حكم إلهي قطعي شرعي ثابت مثل وجوب الصلاة ومقاومة الظلم وضرورة إعانة المظلوم فلا يمكن معارضتها بنتيجة علمية، ومن يفعل ذلك فإنه يقدم بين يدي الله ورسوله، وهذا خلاف الأدب مع الله تعالى.

سلب المعية الحقيقية

ومن مداليل الآية  ما يُفهم منها  أنه ليس من الإيمان أوالشفقة ولا من الحذر ولا حتى من التريث والحلم أن يدرك أحد ما حكمًا أو نتيجة ثم يجزم ويقطع بصحتها ومطابقتها للشرع وينسبها إليه، وهذه جماعة الفقهاء – كلها – تتفق على أنه لا يمكن أن يُتوصل إلى نتيجة في الحكم الفقهي ويُجزم بصحتها – على الوجه التام – حتى مع التزامهم بالضوابط الدقيقة. فإن ما يصلون إليه غالبًا هو الظن والعمل بالظواهر.

    إن الذي يقدم بين يدي الله ورسوله محال أن يصبح بمعية رسول الله (ص) لأن عنده رأي جازم وبتّي وقطعي أمام كلام الله و رسوله، خلافًا للمشفقين الحذرين عن ورع وخوف من العاقبة وإدراك لليوم الآخر(٤) ولصدى الأعمال فيه(٥).

 ولذلك يقول الله في شأن التأدب مع رسول الله (ص): ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ الحجرات/2  لبيان سوء عاقبة من خالف ذلك الأدب. أما الذين يتأدبون بين يدي رسول الله فيقول فيهم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيم  الحجرات/3

النكتة الثانية: أن الآية توضح وبجلاء أن المعية مع الله تعالى لا تكون بتقديم وتنصيب غير من قدمه ونصبه الله تعالى، ولذلك قالت: (لَا تُقَدِّمُوا)  ولم تقل: (لا تتقدموا)، فقولها لا تتقدموا بمعنى أن الذي يقدم إنما يحكّم وينصّب نفسه ورأيه أمام الله، لكن لا تقدموا تعني لا تقدموا أنفسكم ولا غيركم ولا تحكموا وتنصبوا غير من نصبه وحكّمه  الله وتعالى – كما يفعل الناصبيون من تنصيب أنفسهم وغيرهم – بل ولا تعينوهم على التقدم على حكم الله، فخطورة هذه المسألة  تكمن في عدم مراعاة الأدب مع الله سبحانه وتعالى.

   ومقتضى الإيمان أن تحذر الآية في أولها بنداء «يا أيها الذين آمنوا» بأن لا يقدم المؤمن نفسه ولا يقدم غيره، ولا يقدم حكمه ولا حكم غيره على حكم الله سبحانه ولا ينصب أحدًا خلاف حكم الله تعالى، وهذا – واقعا – خطر يأتي الإسلام من داخله، لأن العدو الخارجي لا يقدر أن ينصب لك حَكمًا ولا يُلبسك حُكْمًا بالمقدار الذي يتيسر لمن يشرعنون بالداخل ويسوغون لأنفسهم الحكم باسم الدين.

  هذا التقديم الذي لم يأمر الله به يسلب آداب التعامل مع الدين والمتدينين ومع النتاج الديني. ولهذا يضخم البعض كثيرًا من الممارسات غير الملزمة دينيا كالشعائر – مثلا – ويجعلونها أساسًا من أصول المذهب على نحو الإفراط  ما يعدّ تقديمًا بين يديّ الله ورسوله، في حين أن هذه الشعيرة أقصى ما ستبلغه أن تكون مستحبة، وإنما تؤخذ السنة والمستحبات من رسول الله (ص)، ولا تعامل معاملة الوجوب لقوله: “إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم”(٦)، ويؤخذ منها بقدر الاستطاعة من غير إلزام الآخرين بها. وهذا النوع من التعامل خطر جدًا لظن البعض بأنه من الفضائل والأخلاقيات.

    لقد ظهرت جرأة جيش بني أمية وجسارتهم على الله ووليه في أمر مصيري من أمور الأمة لأنهم تربوا خلاف الأدب، ولخشونة وغلظة كانت فيهم تمكنوا من إخراج كل جنود الجهل دفعة واحدة في كربلاء، ولو كان فيهم من يحذر ويخشى الله لأقصى نفسه والآخرين خشية الإثم بمعاونة الطغاة والسكوت على فعلهم وإقراره بعدم اتخاذ الموقف المناسب.

الشفقة نابعة من الأدب مع الله

يقول الله تعالى حكاية عن أهل الجنة: ﴿ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ  الطور/26   ولا يكون الإنسان متأدبًا مع الله تعالى مالم يكن مشفقًا منه ومشفقًا على رسوله وعلى المؤمنين، والآية تعرض إلى كل ذلك من خلال معنيين:

*المعنى الأول: كنا في أهلنا مشفقين نعيش حالة الشفقة والحذر من الوقوع في الخطايا والنقائص، متأدبين بآداب الله ورسوله، تأخذنا حالة الرقة والرفق أمام الأحكام الإلهية، غير متجاسرين عليها ولا على رسول الله و آل بيته .

*المعنى الثاني: معنى دقيق وقريب جدًا لوجود قرينة تساعد على دلالته من غير حاجة إلى التقدير، فقولهم:  (إنا كنا في أهلنا مشفقين) أي كنا نعاشر أهلنا بالشفقة التي هي صفة إلهية و التعاطى بها هو تعاطٍ ربوبي. فكما أنهم مشفقون في عبوديتهم لله سبحانه وتعالى، كذلك في تعاطيهم مع أهلهم لا يجدون فيهم إلّا الشفقة والرقة.

   وكانت هذه صفة كمالية امتاز بها أصحاب أولياء الله وناصروهم؛ ولقد امتاز العباس ابن أمير المؤمنين (ع) – إضافة إلى ماله من مزايا عدة – بشفقته على الإمام الحسين (ع) وعلى بنات الزهراء (ع) وودائع النبوة وبشفقته على الأطفال، وكانت ذاتها الصفة الأبرز في معسكر الحسين (ع) الذي امتلأ حباً ورقة لمولاه قبال معسكر قد امتلأ بداوة وغلظة وشركا.



١. إشارة لما ورد في قوله تعالى: “قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ” الإسراء/ 84

٢. وكشاهد على ذلك في يوم الغدير يستحب أن يصافح المؤمنون بعضهم بقول: “عاهدتك في الله وصافيتك في الله و واخيتك في الله ..” فذلك اليوم هو عيد الله الأكبر يوم المبايعة لولي الله والتي يترشح عنها حقوق المؤمنين بسبب تلك المعية المترابطة المنبثقة من الشفقة والحذر من الوقوع في الخطيئة والمعصية مع الله.

٣. المراد بالعلم -هنا- العلوم التجريبية والحسية والقائمة على الاستقراء الناقص عادة  كالفيزياء والكيمياء والرياضيات والأحياء وما إلى ذلك والتي تكون  نتائجها جزئية وغير كلية  ولا مطلقة.

٤. ولا يفوتني أن أشيد بمجتمعنا خصوصاً الإحسائيين والقطيفين لما لهم على الصعيد الأخلاقي من شفقة وحذر – وإن كان الجميع كذلك –  لكنها صفة بارزة في هذا المجتمع الموالي، و هو نوع من الخوف من الوقوع في المعاصي وفي سخط الله وسخط المعصوم، وهذه صفة كمالية ربما البعض يرى فيها عدم القوة، ولكن حسب تجربتي الاجتماعية – المحدودة – أعدّها فضيلة و كمالا.

٥. أنظر مثلا في الغيبة وصدى هذا العمل وعاقبته “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ ” الحجرات/12.

٦. ميزان الحكمة 4 : 333

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬753 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.