ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 معكم معكم ٣

تقدم القراءة:

معكم معكم ٣

السبت 10 محرم 1439مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

 المعيّة – الحلقة النورية التامة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، سلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين.

السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ، وَأنَاخَت برَحْلِك، عَلَيْكًُم مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ أهْلَ البَيتِ، السَّلام عَلَى الحُسَيْن، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَين.

        لا زال الحديث حول هذا الشعار (معكم معكم) وحول المعية التي تكون سببا للنجاة والفوز والوجاهة في الدنيا والآخرة (من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك)(١) والإنسان – بطبعه – طالب للوجاهة ونظافة الشخصية، وبياض الوجه، والخلو من  كل مهمز وملمز يعيبه به الناس في الدنيا، ويكون من أصحاب الوجوه المبيضة في الآخرة ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ  تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ  عبس/ 38-42 المعية مع الإمام الحسين(ع) تجعل الإنسان وجيهًا في الدنيا ووجيهًا في الآخرة.

 أوضحنا  في ما سبق أن مفهوم المعية وحقيقتها ومباينتها عندنا يختلف عن غيرنا، وذكرنا تأكيد أهل البيت (ع) على بيان حجيتها من خلال الأصول القرآنية التي حددت موضوع المعية وعلمتنا المنهج السلوكي العملي  لنصبح مع الله ورسوله وأهل بيته وليصبحوا معنا.

معكم معكم تكرار وجودي

قلنا أن تكرار المعية في ( معكم معكم) هو تكرار وجودي بحسب رأي شيخنا الأستاذ جوادي آملي، وهو ليس نمطًا شاذا في النصوص التعبدية، فلدينا الكثير من نماذج التكرار اللفظي في عبارات الزيارات والأدعية، ويراد منها اختلاف مراتب أو زيادتها، ويفيدُ فهمًا عينُ الفهم الذي ندعيه في قولنا (معكم معكم) والذي يدل على اختلاف المراحل والمقامات العالية.

هذا مع تأكيدنا أن المعية التي ندّعيها في قولنا (معكم) لا تعني التساوي بهم (ع) في العلم والموقع، بل المراد أننا لازمين لكم في هذا الموقع متمسكين بكم لا نرضى بغيركم، أي نحن معكم في إرادتكم وفي شؤونكم وفي آدابكم ورسومكم التي أخذناها عنكم وأخذها غيرنا عن إملاءات اجتماعية.

  قلنا أن هذا التكرار له أمثلة في الكثير من نصوص الأدعية، ومن أمثلة ذلك التكرار الوارد  في الدعاء في تعقيب الصلاة: “لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ اِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَلا نَعْبُدُ إلاّ اِيّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرَهَ الْمُشْرِكُونَ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائنَا الاَْوَّلينَ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ اَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَاَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الاَْحْزابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ثمّ قل : اَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذي لا اِلـهَ اِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ”(٢) فالتكرار في ( وحده وحده وحده ) لا يفيد مجرد التوكيد، فالتوحيد عميق و له مراتب ودرجات، وهو أصل الوجود، يقول أستاذنا الشيخ جوادي أن كل كلمة منها لها معناها المختلف عن الثانية لأن التوحيد له ثلاث مراحل:

– توحيد الذات.

– توحيد الصفات.

– توحيد الأفعال.

وعليه فإن قولنا (وحده) في المرحلة الأولى نريد به توحيد الذات، ونعبر به عن إدراكنا أن الوجود الصرف المطلق الذي ملأ دار الوجود هو الله سبحانه وتعالى. بينما نريد من (وحده) الثانية توحيد الصفات مثبتين لله عز وجل أسماء وصفات حقيقية له على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، أما (وحده) الثالثة فنريد منها توحيد الأفعال بنسبة العلل والأسباب إلى فعل الله مباشرة وعدم نسبتها إلى العلة الأخيرة الظاهرية، هذا النوع من التوحيد الذي يحتاج إلى رياضة خاصة ليدرك الموحد فعلا النسبة الحقيقية لله.

هذه المفاهيم في الحقيقة هي كلها مراحل تتعمق لتغرق الإنسان في بحر التوحيد، والتكرار في لفظها وأمثالها ليس إلا نمطًا من أنماط التعليم التي سلكها  النص الديني.

ماهي حقيقة المعية الايمانية؟

    إن لتحديد المعية أهميته وقيمته فقد كانت سببًا للافتراق بين الأمم والديانات وأحدثت مفارقة بين المذاهب والطوائف، ولهذا كانت كربلاء كاشفة للمعية الصادقة من المعية الصورية الانفصامية الكاذبة، وأبانت عن مراتب أصحابها التي تدرجت ما بين من لم يفكر بالالتحاق بالإمام الحسين من الأصل، ومن التحق بالإمام وتخلف عنه لاحقًا لما علم أنه مقتول لا محالة، وفوت بذلك على نفسه شرف الدنيا و الآخرة.

    إنه لا بد من تحديد موضوع المعية لتُحلّ لنا كثير من المسائل والشبهات، ولا بد من التأكيد على أنها ليست المعية الزمانية أو المكانية، وإنما هي التي يسميها أستاذنا الشيخ جوادي (الاتباع الروحي الإيماني) وهي الاتباع الحقيقي، حيث يذكر في شرح (معكم معكم) أن المعية الإيمانية والروحية لا تعرف المسافات الزمانية والمكانية، فكم ممن كانوا يعايشون أهل البيت (ع) في نفس الزمان والمكان لم يكونوا معهم على شيء.

  وحتى نفهم حقيقة المعية الإيمانية لا بد من تحديد معيارها، فكما أن الإيمان والتقوى والتوفيق الإلهي والمقامات الروحية درجات؛ المعية أيضًا هي درجات، و لها الأجر والمقبولية لدى الله سبحانه وتعالى بقدر درجتها ثباتها واستمرارها حتى تصل للعاقبة السعيدة التي تعبر عنها الرواية  “مات على حب آلِ محمد مات شهيدا”(٣).

    وكما أن لمن ظلم الإمام الحسين (ع) مراتب ، حيث يختلفون في بين من أسس أساس الظلم  والجور ومن بنى عليه بنيانا أولا وثانيا وثالثا ورابعا إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه؛ كذلك أيضًا في المعية الإيمانية درجات ومراتب كثيرًا ما أثير التساؤل حول أهلها في عهد الأئمة وحتى يومنا.

 فبعض الشخصيات من بني هاشم كعبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر ومحمد بن الحنفية وغيرهم… كثيرًا ما اُستفهم عن علّة عدم التحاقهم بركب الإمام بالرغم من معيتهم اللصيقة بالإمام نسبا!!

 والحقيقة أن هؤلاء كانوا يشاركون الإمام الحسين (ع) في الرأي والعاطفة والمحبة، بل كانوا يشاركونه في مشروعه ومعاداته لبني أمية، واتخذوا قبالهم أدوارًا ومواقف تاريخية، لكن لم يكن  لهم ذلك المقام و الشرف الذي لأصحاب الحسين (ع) والذين وصلوا إلى مقام المعية النهائية المطلوبة في (معكم معكم ).

   في رواية عن محمد بن يعقوب في الكليني في كتاب الرسائل بإسناده إلى الحمزة بن الحسن عن أبي عبد الله الإمام الصادق (ع) قال: “ذكـرنـا خـروج الحـسـيـن وتـخـلّف ابـن الحـنـفـيـة عـنـه، قـال: قـال أبـوعـبـدالله (ع): يـا حـمـزة إنـّي سـأحـدّثـك فـي هـذا الحـديـث و لا اتسأل عنه بعد مجلسنا هذا: إنّ الحسين لمّا فصل متوجّهاً دعا بقرطاس ‍ وكتب: بسم الله الرحمن الرحـيـم. مـن الحـسـيـن بـن عـليّ الي بـني هاشم: أمّا بعدُ، فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح. والسلام”(٤)

   وكان الحسين (ع) لما وصل قريبًا من كربلاء  مبتعدًا عن أرض الحجاز قد دعا بقرطاس وكتب كتاباً لمن تخلف من بني هاشم ليهبهم وظيفة وجزءا من تحمل مشروعه، فمن لم يلحق به لم يبلغ الفتح، أي المقام الأخير من المعية، لا إنه آثم، لكنه لا بد وقد وقع في مرتبة من مراتب التقصير، وبمعنى آخر أنه قد أدى وظيفة لكنه لم يبلغ ولم يصل إلى مرتبة الفتح وبلوغ المعية الخاصة كما وصل أصحاب الامام الحسين (ع).

 وللحال أن تتضح بقياس وظيفتنا إلى وظيفة المجاهدين المحتملين لصنوف الصبر والعناء في سوح الجهاد، وإن كنا معهم بقلوبنا ودعائنا ولكن البون شاسع بين الوظيفتين. والمراد أنه إذا كان الإنسان مكلّفا بوظيفة ما من قبل الإمام (ع) أو كان رأيه معه فتلك مرتبة، لكنها قد لا تبلغ به الفتح كمن كان رأيه وعمله مع إمامه. ويبقى فيما بين من كان مع الحسين (ع) وبين من انقطع عنه عمدًا أو جهلا مراتب ودرجات.

   نحن نرفض المعية الصورية التي بها اُستحقت الرواية عن رسول الله (ص)، وبها أُدينت الصديقة الزهراء (ع) واستُحق فيها موقع الحكم والحكومة والقضاء، فالمعية في واقعها كيف من كيفيات الإنسان، وهي على مراحل ومراتب، فقد تكون في الفكر أو في المعتقد أو في العمل أو السلوك، وتصل إلى حد مرتبة عالية في الأخلاق والآداب، وهي التي يسرها القرآن و سهلها، ومع عمق وثقل نهضة الإمام الحسين (ع) من جهة، إلا أن الكينونة معه والالتحاق به يبدأ بمقدمات سهلة، وتترقى حتى يصبح كله مع الإمام الحسين (ع) في كل أبعاده، وله أن يصل إلى مرتبة أعلى كمثل العباس بن أمير المؤمنين والسيدة زينب (ع) التي نابت عن الإمام الحسين (ع) في بعض المواقف، والتي كانت فيها مدركة للعلة الغائية من حركة الإمام الحسين (ع)، وكانت ترى مدّ نظر الإمام الحسين (ع) وتعرف أهدافه وتريدها وتقدرها، ومثلت الإمام بعد شهادته، وهذه الرتبة العالية للسيدة زينب لم يبلغها أحد إذا استثنينا الإمام زين العابدين إمامها المفترض الطاعة.

لنكن ضمن حلقات النور لنكون مع الحسين (ع)

   حتى نحدد كيفية المعية مع الإمام الحسين (ع) وعمقها لنا أن ندقق في قوله لما خطب في معسكر العدو في خطبته الثانية محدثًا القوم عن علة إصراره على موقف الجهاد والمواجهة  فاستنصتهم قائلا: “ألا وإنّ الدعي بن الدعي ـ يعني ابن زياد ـ قدْ ركز بين اثنتين، بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحُجور طابت وحجور طهرت، وأُنوف حمية، ونفوس أبية، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد وخذلان الناصر” وبدا كأنه أحاط نفسه بحلقات نورانية تأبى صدور الخضوع والخنوع والاستسلام، وجعلها عناصر أساسية، كل من هضم منها بمقدار كان معه (ع).

الحلقة النورية الأولى: (يأبى الله لنا ذلك) وهي دائرة عميقة وقريبة  من الله تعالى، و من غير الحسين (ع) يمكن أن يعرف إرادة الله سبحانه وتعالى ورضاه على نحو الجزم والقطع؟  فهو المدرك حقيقة  لنسبة هذا الحكم (الإباء) لله لا على نحو الاستنباط الذي يصدر عن الفقهاء، لا شك انه لا ينسبه إلا بعلم إذ لا تجوز نسبة الحكم لله سبحانه وتعالى إلا بقطع وجزم، وكيف للحسين (ع) أن يضع  يده بيد يزيد ولا جامع مشترك بينهما ولا يوجد أصلا وجه اجتماع ولو جزئي (لست منهم في شيء).

الحلقة النورية الثانية: (رسوله) ، فالرسول يأبى ذلك أيضا. قد يقال أنه أن إرادة النبي (ص) نقلت له (ع) من خلال أمه فاطمة (ع) لكن النتيجة أنه قالها أيضًا على نحو الجزم.

الحلقة النورية الثالثة: (والمؤمنون) لعلهم الأئمة (ع) أو هم المؤمنون ذوي الإيمان العميق والحقيقي بحيث يتحدون مع الإمام الحسين (ع).

 ونحن كمؤمنين و في دائرة المعية الإيمانية حتمًا لا نعرف  على نحو القطع أن الله يأبى أولا يأبى ولا نعرف أن رسول الله يرضى أولا يرضى، لكن هذه الحالة الإيمانية تجعلنا في هذه المرتبة اللصيقة بالإمام الحسين (ع) والالتزام به، ولا نقبل لقائدنا أن يخضع لذليل.

الحلقة النورية الرابعة: (وحجور طابت و طهرت) ماهي الحجور التي طابت وطهرت وشكلت هذه الكوكبة النورانية و الحلقة الإيمانية التي تكوّن الوحدة والاتحاد مع الإمام؟ هل إن الحجور التي طابت وطهرت هي أمه الصديقة الزهراء (ع) فقط؟ لا، الأم هي أحد الحجور الطيبة الطاهرة بنص القرآن الكريم، وعندما طهر أهل البيت (ع) طهّر كل البيت الذي كان يحوي الإمام الحسين (ع).

الحلقة النورية الخامسة: (ونفوس أبية) وأيضًا هناك حلقة نورانية يشبه تأثيرها بنحو أدون الحجور الطاهرة، وهذه الحلقة تستنكف وتأبى ولا تقبلالذل والخنوع، ربما كانت ممن لا يستقل في فهمه لإرادة الله، لكن هناك حميّة وعزة وشرف وإباء في هذه النفوس الطاهرة يأبى الذل والخنوع ولا يقبله لإمامه، سواء كانت هذه النفوس الأبية من أهل البيت (ع) أم من المؤمنين المدافعين عن الإمام الحسين (ع)، هؤلاء كانت لهم النفوس السليمة والتي فيها حس الإباء القوي الذي لا يترك الإمام الحسين (ع) في مثل هذا الظرف.

   إذن النفوس الأبية  السليمة النظيفة التي أحاطت بالإمام الحسين (ع) وكانت معه حقيقة، وإن لم تكن لها المعرفة المباشرة بما يريده الله بالذات إلا أنهم يعرفون إرادة الله ورسوله بالتبع، هذه النفوس الأبية تجتمع مع الامام الحسين (ع) في هذه الكيفية، وعندما نقول: (معكم معكم) نريد أن نقول اجعلونا في ضمن هذه الكوكبة النورية.

سوف نتحدث لاحقًا عن كيفية الوصول لهذه المرتبة ومدارجها وسنراجع آياتها وكيف يعرفنا إياها لطف المعصوم  وهدايته.

يمكن أن نقيس بفهم ما سبق كل ما وقع على الإمام الحسين (ع) بعد أن يئس من أن تستجيب له أمة جده وأن يلتحق منهم الملتحقون، ولذلك وفي  اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية) و حيث كان كل المسلمين يعقدون إحرامهم للحج كان الإمام (ع) قد عزم على الخروج من مكة المكرمة بأهل بيته وأطفاله والثلة من أصحابه، وكأنه يحكي لنا الكرامة التي يذكرها الله سبحانه وتعالى لرسوله في ﴿ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ البلد/ 1-2  فهذا البلد يستحق القسم والشرافة والتعظيم لمقام النبي (ص) به.

   ونفس هذا البلد قد سماه الله بالقرية الظالم أهلها عندما خرج رسول الله (ص) منه، لأن ما لمكة من الشرف والرفعة  إنما هو بحلول النبي (ص) فيها، وعندما يخرج الإمام الحسين (ع) منها كيف ستكون مكة؟ و كيف سيحج المسلمون بعده؟ هذه في الحقيقة مأساة استطيع أن أقول أنها مأساة قرآنيه لأن أهل البيت (ع) هم أركان البلاد، فيا لطغيان هذه الأمة وجرأتها على الله ورسوله.

ألا لعنة الله على الظالمين.



١. الزيارة الجامعة

٢. مفاتيح الجنان للقمي

٣. بحار الأنوار ج23

٤. البحار، 44:330 باب 37

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬752 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.