ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 معكم معكم ١

تقدم القراءة:

معكم معكم ١

السبت 10 محرم 1439مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

5
(1)

أدب الشهر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين

 السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين. عظم الله أجورنا وأجوركم بشهادة سيدنا ومولانا أبي عبدالله الحسين (ع) والثلة من أهل بيته وأصحابه.

مقدمة وتساؤلات حول البحث

الحديث تحت عنوان (معكم معكم) والكلام سوف يكون حول الإجابة عن تساؤلات أساسية من قبيل:

كيف نكون مع الحسين (ع)؟

ماهي المعوقات التي تمنعنا من ذلك؟

لماذا نجد أنفسنا نتخلف أحيانًا عن المعية مع الإمام الحسين (ع)؟ وهل لذلك ضوابط معينة؟!

هل كل من تخلف عن الإمام الحسين (ع) في درجة واحدة، أم أنها درجات تتفاوت وتختلف؟ وماهو الملاك في تعيين تلك الدرجات؟

وهل لتلك المعية التي مع الحسين (ع) درجات أيضا؟ وماهي تلك الدرجات التي جعلت من أصحاب الحسين (ع) منهم من هو أمامه في الجنة ومنهم من يتنفّس عليه بالجنة . وهل هناك ضوابط نصية إلهية قطعية واضحة الدلالة والسند تصلح لأن تكون مقدمة لإثبات هذه الأسئلة، أوأن المسألة كما يقرأ بعض القراء قصة بلا ضوابط ومعايير مشتركة يمكن تقديمها خلال المجالس الحسينية عبر هذه المواسم والمراسم؟

للبدء في توضيح ما أسلفنا من تساؤلات نقول:

مما لاشك فيه إن أصل التحاقنا وحضورنا في هذه المجالس هو رغبة في الوصول إلى هذه النتيجة وهذه الغاية ( وهي معية الإمام الحسين (ع))، وإذا وصلنا لها فهي الغاية والمقصود من هذه المجالس أما الأعمال والقربات التي لا تحقق لنا هذه المعية فلن تنفعنا وسنكون قد سقطنا في وسط الطريق.

وكما أننا سوف نتحدث عن قاعدة الالتحاق بالإمام الحسين (ع) ومعيته، فالتاريخ يروي لنا عنتفاوت الناس في ذلك، فهناك من لم يفكروا في اتباعه أصلا لتعلقهم بالدنيا وتشبثهم بها، وهناك أقوام اتبعوه ولكن تراجعوا بناءً على معادلات معينة، وهناك أقوام وصلوا إلى كربلاء وقبل ليلة العاشر انسحبوا وتركوا الإمام الحسين (ع) وخسروا سعادة الدنيا والآخرة فهؤلاء لم يشترِ الله نفوسهم حين انتخب نفوسًا ليشتريها ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم ﴾ التوبة/111 إذ لم تكن نفوسهم متجوهرة وزكية وطاهرة. فلم تكن تلك النفوس مغرية للشراء، فهي ليستأهلا لأن تفتخر بها الملائكة ويفخر بها الله عز وجل.

فهل هذ التصنيف ضمن معادلة ومعيار معين؟ وهل هناك أدلة واضحة تجيب عن  سبب هذه الخاتمة في المعية مع الإمام الحسين (ع)؟

هذا ما سوف نحاول أن نجيب عليه، إضافة لمسائل أخرى تترتب عليه، لأنه موضوع حي ومهم وضروري ومستمر.

ومن المؤكد أن هذه المسألة ليست وهمية وليست خيالية، نقصد أن تكون مع الحسين وأصحاب الحسين بعد أكثر من ألف عام، وهي ليست صرف أمنية وطموح، بل إن هذا المعنى تكرر في الزيارات. ورد في زيارة الإمام الحسين (ع): ” فَنَحنُ نُشهِدُ اللهَ أنّا قَد شارَكنا أولياءَكُم وَأنصارَكُم المُتَقَدِّمِينَ فِي إراقَةِ دِماءِ النَّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ وَقَتَلَةِ أبِي عَبدِ اللهِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ (عليه السلام) يَومَ كَربَلاَءَ بِالنِّياتِ وَالقُلُوبِ وَالتَّأسُّفِ عَلى فَوتِ تِلكَ المَواقِفِ الَّتِي حَضَرُوا لِنُصرَتِكُم وَعَلَيكُم مِنَّا السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ” وعليه فبإمكاننا أن نشارك الحسين (ع) ونكون مع الحسين (ع) في النيات والقلوب.

 من آداب عاشوراء

و قبل أن ندخل في صلب البحث اعتدنا سنويًا على أن نقدم مقدمة حول آداب هذين الشهرين العباديين شهر محرم وشهر صفر حتى نتهيأ روحيًا ونفسيًا وفكريًا، وحتى نكون من أهل هذه العبادة.

وسوف أتحدث حول نحوين من الآداب بعضها يمس الجوهر والباطن والآخر سلوكيات وآداب وأعمال تعين الباطن أيضًا للتأدب في هذه الأيام، لأنه – كما تعلمون – كما أن الباطن يحدد الظاهر فإن الالتزام بالآداب السلوكية يصنع الآداب الباطنية.

الآداب الباطنية

 هذان الشهران يتسمان بعبادة لها طابع الحزن والبكاء، والله سبحانه وتعالى هو الذي يبكي الإنسان ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ  النجم/ 43 فالبكاء ليس مسألة اختيارية. وإذا كان البكاء على حق فإنه كما يعبر العرفاء نقطة من ساق العرش ودليل على الاستجابة.

وبما أن طابع هذه العبادة هو الحزن  فينبغي النظرللوازم النفس والروح والقلب والباطن الحزين، وإذا كان الإنسان يعيش حالة الحزن الحسيني الذي هو حزن عبادي، حزن إلهي كان يعيشه الأنبياء، إذا عاشه الإنسان ولو بدرجة الثرى من الثريا فمن الضرورة أن توجد لوازم لهذا الحزن وسنذكر منها اثنتين:

اللازم الأول: التفريغ والتخلية

  ينبغي لكل حزين مؤمن بالدنيا والآخرة أن ينصرف عن العاجلة، فمن يريد الدنيا ويتشبث بها فهو يريد العاجلة ويركض ورائها كمن يركض خلف عجلة، فحال طالب الدنيا لا يتوقف، أما الحزين فهو يفرغ قلبه بشكل طبيعي من المتعلقات التي تشغله عن حزنه، ومن يعيش شدة المصاب والاكتئاب نجده يعرض عن العاجلة ولا يلتفت إلى ملذات الحياة الدنيا ولا شهواتها ويفرغ قلبه عما عدا حزن قلبه، والحزن ملكة تفرض نفسها على الإنسان كما تقول فلسفة علم الأخلاق، فالحزين يرى حزنه في الماء والهواء والجو، لذلك في الحقيقة ما يحدث في حال الحزن هو تغيير واقعي في وضع القلب والنفس، فقلب المحزون فارغ تمامًا من الدنيا وشهواتها وملذاتها لا يطيب له مذاق، وهذه ملكة باطنية.

 لذلك عندما نقول أننا نشارك أهل كربلاء بالنيات والقلوب لأن أهل كربلاء قد تفرغت نفوسهم وخلت مما عدا الحسين (ع) ونحن نشاركهم في هذه الملكات وهذا الجذب، ونحن معهم في الإنصراف عن الشؤون الخاصة، نعم هم رفعوا السيف في وجه أعداء الله سبحانه وتعالى وهذا أمر سلوكي وعملي، ولكن الكلام هنا عن القلوب والنيات.

فأول ملكة وخصوصية نسعى في هذه الأيام لتحصيلها هي أن نسعى وبقدر الإمكان أن نفرغ أنفسنا للإمام الحسين(ع)، وهذا بالفعل ما نقوم به، ولكن كلما بذلنا وسعنا في أن نضع أنفسنا في جوف أعماقنا ونخرج الدنيا منها أكثر، فنحن كربلائيون أكثر وحسينيون أكثر…

اللازم الثاني: التحلية

 ويعني إحياء ملكات وخصائص أهل الآجلة وتثبيت صفات أهل الآخرة في النفس، وذلك بالالتفات إلى مسألة هي  أنه من الخطأ أن نتصور أننا نكرر كربلاء والبكاء والحزن كل عام مثل السيمفونية! الأمر ليس كذلك، هذا ما يتهمنا به عدونا، والحق أنه ليس هناك عملية تكرار وإنما هي عملية إنماء وتعبئة جديدة  في كل عام، ولنورد شاهدًا على ذلك:

لاحظوا الشجرة ، لكونها قابلة للنماء والنتاج أكثر فأنت عندما تسقيها الماء في كل يوم فإن الماء الذي ترويها به يختلف عما قبله وما بعده من الأيام، فكل يوم أنت ترويها بماء جديد ويحدث لها به نماء جديد وإحياء جديد. وهكذا هي الولاية في قلوبنا وأنفسنا، فالولاية هي شجرة طوبى فهل يمكن أن توجد شجرة الولاية ثم يتوقف الإنسان عن سقاء هذه الشجرة وعن إنمائها وتربيتها؟ وهل تغذية الموالي لها هو تكرار لما غذاها إياه سابقًا أم أنه دخل في مرحلة جديدة؟

لنتأمل في حقيقة شجرة طوبى، أو ليست هي الزهد والإعراض عن الدنيا والرغبة في الآخرة! أوليست هي ذكر الله عز وجل والشجاعة والمروءة والنبل والإباء وكل هذه الخصائص!

وهذه الخصائص والفضائل ليست ذاتية للإنسان، ولو كانت كذلك لما كان هناك جبناء ومتخاذلون، ولما كان هناك أناس يريدون الدنيا ولما كان هناك أناس أرهابيون… ولأنها ليست خصائص ذاتية فيخشى أن يصاب الإنسان بضدها أو يصاب بخلل فيها، لذلك فهذه الصفات هي في الحقيقة ملكات يجب أن يلتفت لها الإنسان دائما ويسقهيا لكي تنمو؛ من هنا فهو يحتاج إلى موسم زخم قوي جدًا وبسقاية جديدة ويحتاج إلى إنماء زائد، وعندما يتوقف الإنسان عن سقايتها فليس محال عقلا بأن تجف هذه الشجرة ثم تيبس وتموت. وهذا مانحن بصدده في كل موسم عاشورائي، ففي كل عام نحن نجدد العزاء، ولنا حزن وبكاء بنحو آخر، ولنا ورع وزهد ورغبة في الآخرة بشكل مختلف، ولنا محبة ومعرفة إضافية  بحق أهل البيت (ع) ومظلوميتهم.

نعم، نحن نكرر العبارات والألفاظ، ولكن كلامنا هنا عن الملكات والخصائص الباطنية  وهذه غير قابلة للتكرار وإنما في حقيقتها نماء وزيادة وعلو ورفع الدرجات وتغيير موقعية ومعية، وقرب أكثر من الإمام الحسين(ع) وسوف نوضح ذلك كما سوف يأتي.

إذن ما تحدثه كربلاء هو الانصراف عن العاجلة والرغبة في الآجلة، فإذا ثبتت هذه الخصائص وأحكمت في النفس وزادت، ثمّ قدّر الله للإنسان أن يرحل إليه وهو في حال ازدياد مستمر في الفضائل ، ومات  على حبآل محمد (ع) فقد مات شهيدًا كما جاء في الروايات.

إذن يجب أن نلتفت في هذا الموسم لهاتين الصفتين الباطنيتين، وأن نستزيد منهما لنستفيد من هذين الشهرين العباديين.

(الآداب الظاهرية ) 

هناك ممارستان ينبغي الالتفات لهما، ومن لا يستطع  أن يحيي تلك الملكات الباطنية في نفسه، فعليه أن يمارس السلوكيات لكي يحرر بها تلك الملكات.

الممارسة الأولى: من المعلوم أن الحزن له طابع يفرض على الإنسان سلوكيات معينة. على سبيل المثال هناك شيئان متعارضان هما الحزن والسفر. فالحزين لا يسافر لأن السفر له أخلاقيات معينة إلا إذا كان لزيارة أحد المعصومين (ع). فقد ورد عندنا مثلا أن المروءة في الحضر تختلف عن المروءة في السفر جاء في عيون أخبار الرضا عن الرضا عن آبائه قال: قال رسول الله (ص): “ستة من المروءة ثلاثة منها في الحضر وثلاثة منها في السفر، فأما التي في الحضر: “فتلاوة كتاب الله وعمارة مساجد الله واتخاذ الأخوان في الله وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي”، فكل السلوكيات التي تتناسب وأخلاقيات السفر من بذل الزاد والتنويع فيه والمزاح والتي تعد من المرؤة في السفر لا تتناسب مع الحزن المتسم به هذا الموسم العبادي، ولنقس على السفر تلك الأمور التي تشاكله، فعلى الإنسان أن يغلق الباب على كل تلك الأمور التي لا ضرورة لها.

الممارسة الأخرى: الحزين عادة يأكل ويلبس ويقوم بكل ما يتناسب مع حزنه، كلنا في محرم نلبس الأسود والذي تحول إلى شعار، وهو وإن كان مكروهًا في الأصل ولكن هذا المكروه ليس له إطلاق، بل ربما يصبح هذا المكروه راجحًا إذا تحول إلى شعار لإحياء قضية أهم،  لأن الشعار يحرك  الوجدان والضمير والقلب والواقع الاجتماعي، وينقل رسالة للآخر . هنا يكون هذا اللبس مطلوبًا، بل عبادة يثاب عليها الإنسان، وربما يدخل بها الجنة.

وهناك سلوكيات أخرى أيضا  تقتضيها هذه الحالة من الحزن فلا يسع الحزين المزاح ولا تكون لديه القابيلة للابتسام، وإن كانت الابتسامة في وجه المؤمن أمرًا مستحبا، لكن ليس مطلقا وفي كل الأحوال، وفي هذا الموسم المستحب يتغير. أن يعيش الإنسان حالة حزن في أعماقه، ويتبع تلك السلوكيات المأكل والمشرب وغير ذلك فتصبح المستحبات والمكروهات بل حتى المباحات الراجحة مرجوحة و يصبح غير المرجوح مرجوح فليس هناك إطلاقات في هذا المقام.

 ومن الأمور والسلوكيات والمسائل المهمة أيضا أن يضع الإنسان نفسه في الجو الذي كان يعيشه رسول الله (ص) والذي كان يعيشه أهل بيت العصمة والطهارة (ع)، ويحاول أن يدخل في فضاء ومناخ هذا البيت. ورد في الخبر في أمالي الطوسي بإسناده عن يحيى بن زكريا قال: ” كنت عند جرير ( الشاعر )فقال كنت تركت الرشيد هارون وقد كرب قبر الحسين (ع) كربه أي أزاله وأمر أن تقطع السدرة التي فيها فقطعت قال: ففرع جرير يديه وقال الله أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول الله (ص) أنه قال : “لعن الله قاطع السدرة لعن الله قاطع السدرة لعن الله قاطع السدرة”.

فالمتحدث لم يفهم سبب لعن رسول الله لقاطع السدرة ،فالسدرة شجرة لا تحتاج إلى كلفة في زراعتها ولا العناية بها ولا يعد ثمرها مما يطلب، فكيف يقول رسول الله لعن الله قاطع السدرة حتى قطعت السدرة التي كانت علامة على قبر الحسين (ع)، وعلمنا أن رسول الله (ص) لا يقصد أي سدرة وإنما يلعن من يقطع السدرة التي تظلل قبر الحسين (ع)، التي هي علامة ومؤشر على قبره، فكأن رسول الله (ص) دعا على قاطع هذه السدرة لأنه سوف يقطع هذه العلاقة بين من يرى السدرة ويستدل على القبر الشريف.

لم يلعن رسول الله (ص) الذين آذوه وطردوه وألقوا عليه الحجارة وكانوا يلقون عليه القاذورات وإنما لعن قاطع السدرة التي هي على قبر الحسين (ع) لأنها علامة ودلالة على قبر الحسين (ع)..

أناشدكم بالله… أيهما أعظم السدرة أم هلال محرم؟

السدرة علامة أرضية لمكان قتل الحسين (ع)، وهلال محرم علامة سماوية نراه يهل علينا في كل سنة يذكرنا بالمصائب والآلام التي جرت على الحسين (ع).

يتحدث  القرآن عن نبي الله موسى (ع) عندما خرج مع أهله فرأى نارًا ﴿ إِذ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى  طه/ 10 موسى قال لهم امكثوا أي ابتعدوا، فقد خاف على زوجته وعلى طفله وهي واقعًا لم تكن نارًا بل كانت نورا، لكن الحسين (ع) يأخذ أطفاله وأخواته وأهل بيته وأصحابه إلى كربلاء، إلى أرض نزل فيها جيش قد محيت من قلوبهم الرحمة مطلقا.

النظر الى الهلال يحيي فينا كل هذه المعاني، فهل كانت زوجة موسى (ع) أعز من زينب بنت أمير المؤمنين (ع) وهل كان أطفال موسى (ع) أعز من علي الأكبر ومن القاسم ومن عبد الله الرضيع؟ أم أن صبر الإمام الحسين (ع) يختلف!

هذا الهلال يشجينا لأنه يحمل كل هذه المعاني الربانية والإلهية.

 ألا لعنة الله على الظالمين والحمد لله رب العالمين

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 5 / 5. عدد التقييمات 1

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬752 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.