ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 الذابون عن التوحيد ٧

تقدم القراءة:

الذابون عن التوحيد ٧

السبت 14 محرم 1438مساءًالسبت

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

٧- جذبة الله طريق للتوحيد

(السلام عليكم أيها الذابّون عن التوحيد)

حين نقف على مفردة الذب التي تعني الدفاع عن الدين الواقعي نجد أنها تحققت في أصحاب الإمام الحسين
(ع)
بما يتناسب ومقدار ما يصل الإنسان به إلى التوحيد ويدركه بعلمه وفهمه، فسعة الذب عن التوحيد إنما تكون بسعة إدراك التوحيد وجلاء طريقه .

العباس نافذ البصيرة:

لقد كان العباس بن أمير المؤمنين
(ع) ممن شملهم وصف الذب عن التوحيد، ولكنه قياساً بسائر الأصحاب كانت حالة استثنائية ذات مقام رفيع، بدلالة ما ورد من أوصاف في زياراته الصحيحة السند، التي لولا أنها مقرونة باسمه لقطعنا بأن المعْنِيّ بها إمام معصوم.فعن الإمام الصادق صلوات الله عليه: إذا أردت زياراة قبر عمي العباس ابن أمير المؤمنين  فقف على شط الفرات بحذاء الحاير وقف على الباب وقل: “سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلينَ وَعِبادِهِ الصّالِحينَ وَجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ، وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيـما تَغْتَدي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ..”ثمّ ادخل فانكبّ على القبر وقُل: “اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الْمُطيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاِميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ والْحُسَيْنِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوانُهُ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ..”

إن المضامين العالية الواردة في الزيارة تفيدنا في حديثنا حول التوحيد وطرقه ومعرفة الله ووجوده سبحانه وتعالى، وترشدنا بالخصوص إلى حالة الغرق في الوحدانية التي كان العباس صلوات الله عليه في أعلى درجاتها بما لا يشبه أحدا من الشهداء بحيث استحق ميزة المقام الذي لأجله تُسلم عليه الملائكة المقربون. هذا المقام الذي وصل إليه العباس بن علي هو ببركة نوع خاص من التوحيد أدى – بالتبع – إلى نوع خاص من الذب عنه .

وقد أجمع العقائديون والمتكلمون والفلاسفة والعرفاء على أن هذه المواصفات لا تتناسب إلا ومن وصل إلى الله واتصل به وعرف وحدانية الله وانكشفت  له أسماء الله وصفاته، كما وأن في هذه الصفات دلالة على التوحيد عن طريق خاصة (١)، وهذه الطريق دليلها حضوري مباشر بلا واسطة(٢) ، وإن الواصل إلى هذه المرتبة والذي يعيش هذا التوحيد لنا أن نسميه نافذ البصيرة، (فلقد كان عمي العباس نافذ البصيرة) وسوف نبين هذا الطريق فيما يلي

الجذب طريق للتوحيد:

يؤمن جميع المتكلمين والفلاسفة وحتى الغربيين منهم بالفطرة، ويذهبون إلى أنه لدى الإنسان في أصل خلقته ميل ذاتي في أعماقه يدفعه إلى الإيمان بالله، وبه يُشدّ الإنسان من الغرق في عالم المادة والنباتية، ويضمن له هذا الميل استقامة السلوك وتعديله لدى كل ميل ورغبة وشهوة، ويسد كل ما يعتريه من تخالف وتناقض فيما بين عقيدته وسلوكه، وهذه الطريق موجودة لدى كل أحد، لكن يختلف الناس بحسب عمل هذا الميل بين ميولهم المتشعبة قوة وضعفا تبعا لاستجابتهم وتفعيلهم له، لكن هذا الميل باقٍ أبدا ولا يموت، ومنه يستدل الإنسان على وجودٍ مقدس وهو الله سبحانه.

الفطرة تسمى عند المتكلمين (بالميل الذاتي) ويعبر عنها العرفاء (بالجذب)، وهو أقوى منطلق إلى الله وإلى التوحيدودليله قوله تعالى﴿وَإِذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ  قَالُوا بَلَىٰ﴾ الأعراف: 172

يستشهد المتكلمون بهذه الآية على أسبقية عالم الذر على عالمنا هذا، وأنه عالم أخذ الميثاق بوحدانية اللهويستفيد العرفاء من كلمة (الأخذ) أن فيها معنى الجذبجاء في اللغة: أخذ الشيء أي جذبه، وأخذ بقلوب السامعين: سلبهم وفتنهم وجذبهمونقول فلان مأخوذ بفلان وبالفكرة الكذائية إذا أحاطت به وغلبت عليه وفتن بها .

هذا المعنى للجذب موجود في دعاء عرفة
(اللهم إني أرغب إليك واشهد بالربوبية لك مقرا بأنك ربي وأن إليك مردي …. وهب لنا من المستقرضين، إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنك حتى أقبل عليك)
 فلسان حال العبد هنا: اطلبني يارب فقد تعبت من طلبك دون أن أحقق شيئا، جذبتك هي ما سيوصلني إليك، طلب الله للعبد أمر خاص واستثنائي، وهذا يذكرنا بزيارة أمير المؤمنين(حتى دعاك الله إلى جواره فقبضك إليه باختياره وألزم أعداءك الحجة مع ما لك من الحجج البالغة) فكل الناس قد ذهبوا من هذه الدنيا، إلّا عليا استثناء قد دعاه الله وطلبه اليه.

كل الناس مأخوذون بهذه الجذبة ولكن تتفاوت ميولهم ويتفاوت انجذابهم لله بحسب آبائهم من جهة (فهم أخذوا في حال كونهم في ظهور هؤلاء الآباء) ومن جهة أخرى بمدى انشغالهم بهذا العالم ومادياته. لكن الإنسان لو التفت إلى نفسه فهو يعرف أن هذا الانشغال بالدنيا لا يحكي باطنه ويخالف ميوله الفطرية، هذا الشعور والإحساس هو طريق للتوحيد ويسمى الفطرة أو الميل الفطري أو الجذب باختلاف المدارسوإذا جذب الله له الإنسان يصبح الإنسان مفتتنا بالله ،ومهما واجه من أحوال وصعوبات يبقى الله هو المهيمن على إحساسه، شدة الإحساس بالله طريق للتوحيد، ويقابله ضعف الإحساس بالله، دعونا نأخذ مثالا عن هؤلاء:

 قصة أصحاب الأخدود

يتحدث الله عن قوم خلوا من الإحساس وقاموا بجريمة كبيرة، يقول تعالى في أول سورة البروج﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِوَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍقُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِالنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِإِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌوَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌوَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ البروج: 1-8 .

نزلت هذه السورة حين كان بنو هاشم محاصرين في شعب أبي طالب، وذلك للشبه بين بلاء المؤمنين في الشعب ومظلومية المؤمنين في قصة أصحاب الأخدود.

أصحاب الأخدود: هم جماعة من المسيحيين كانوا يعيشون بين اليهود في منطقة كبيرة من اليمن القديمة ووصفهم الله بالمؤمنين﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾

تستعرض الآية صنفين من الناس:

  •  الصنف الأول :ذوي الميل الشديد لله والمجذوبين له، هؤلاء أصحاب إحساس عميق وفطرة حيّة، فهم يحبون الدين لدرجة أنهم إذا ما خيروا بين الإلقاء في النار أو ترك دينهم – بدعوى أنه الباطل ودين اليهودية هو الحق – اختاروا النار على الانسلاخ من دينهمفكان أن حُفر لهم أخدود وأمر بهم الحاكم اليهودي إلى النار ليرموا فيها  .

ما الذي يعطي المؤمنين الممانعين المقاومين إرادة قوية لا يترددون قبالة نار وصفها الله تعالى في آياته بأنها (النار ذات الوقود) لشدتها ولمالها من خطر تتجاوز به أن تكون نارا عادية ذات حريق وإنما ذات وقود، أقول مالذي يثبتهم غير توحيدهم، ومن يكن إحساسه وانجذابه لله أشد وأقوى فهو يختار النار والعذاب والحرق على أن يبدل دينه وتوحيده.

  • الصنف الثاني: عديمي الإحساس بالله: الذين تقول عنهم الآية: (إذ هم عليها قعود، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود) قعود: أي أنهم نصبوا كراسيهم وسلطانهم وتسلطهم ليتفرجوا على المؤمنين وهم يحترقون، (وما نقموا منهمأي لم يكن دافعهم إلّا الانتقام لصرف الانتقام.

الآيات تشعر بقيمة القصة من خلال القسم الوارد في أولهافالقرآن يقسم بما قد نتصور بساطته لعدم معرفتنا بوضعه التكويني، فإذا قال: (والتين والزيتون) نحن نرى التينة الفاكهة البسيط اللينة ولا نعرف أي العوامل التي تعمل في الأرض لكي تنبتها وأي القوانين التي تتدخل لتنبتهاوالقسم هنا (والسماء ذات البروج، واليوم الموعود، وشاهد ومشهود)

  • البروج: هو البروز والظهور والعلو، والسماء ذات البروج دليل المؤمنين على عظمة الله وحاكميته، والمؤمن بالله يعرف أنه إذا ظلم وفرّ من حساب الأرض فلا يمكن أن يفرّ من حساب السماء، لذا رؤية السماء تجعله يمتنع عن الخطايا والذنوب والظلم. والبروج الواردة هي النجوم العالية في السماء الظاهرة، وتذهب الآيات إلى مقارنة هذه الأرض وما يجري عليها بالقياس إلى أبراج السماء التي لو رميت الأرض في برج من أبراجها لكانت أقل من رملة في فلاة.
  • واليوم الموعود: هنا يقسم القرآن بيوم القيامة، ولنتساءل :إذا كان الإنسان يحتمل أن هناك يوما موعودا، فهل سيحرق أحدا ثم يقعد ليتفرج عليه؟
  • (وشاهد ومشهود): الشاهد هو الله سبحانه وتعالى، المشهود عندنا في الروايات عن الإمام الحسن
    (ع) أنه رسول الله (ص)، وقد نزلت هذه الآيات عندما كان المسلمون في شعب أبي طالب محاصرين كأصحاب الأخدود تماما وقد أغلق العالم عليهم منافذه، والمسلمون مع ذلك مطيعين لرسول الله بلا لوم ولا عتب، محامين عنه ومدافعين، وكان أشدهم إحساسا برسول الله وميلا له أبو طالب، فقد كان يسهر على حمايته، لم يلمه ويعاتبه على الوضع القاسي الذي يعيشه في الشعب، بل كان يستميت في رعايته، وهذا إنما يعكس إحساسا شديدا نحو رسول الله صلى الله عليه وآله.

العباس مأخوذ من ظهر أمير المؤمنين:

قلنا أن قوة الانجذاب الى الله تحكمها عوامل منها اختلاف الآباء، فلنتصور جذبة من يؤخذ في ظهر علي بن أبي طالب!

يختلف أبناء أمير المؤمنين من حيث القدسية والطهارة والتوحيد والإيمان ودرجاتها، لكن للعباس حالة استثنائية من أخذ الله له، ومن حالة الافتتان بالتوحيد وبأهل البيت وبرسول الله .فقد كان مشدودًا إلى بيت الصديقة الزهراء وكان مفتتنا ومجذوبا ومأخوذ بهم.

ألفتكم  في الختام إلى أمرين يبينان عظم مصيبة أبي الفضل العباس:

١- أبو الفضل برز في مرحلة هي الأشد في قوة الحرب، ولا يمكن لأي أحد أن يتحملها إلا إذا كان بمستوى أبي الفضل العباس.

ولنفهم ذلك دعوني أوضح لكم: الكثير يوجه تقدم الأصحاب على أهل البيت في الحرب بأنه فداء لأهل البيت
(ع)
وهذا صحيح، لكن في الواقع الحرب تعد أشرس وأصعب في مراحلها الأخيرة، فالعدو يستشرس ويصبح أقسى وأغلظ بعد أن يرى البسالة والشجاعة، لذا ما قاساه أهل البيت من العدو كان أشد غلظة وقسوة مما رآه الأصحاب، من هنا لكم أن تتصوروا ما لقيه العباس عليه السلام من قسوة القوم، فقد وصلوا إلى عنجهية ووحشية لا يتحملها إلا أبي الفضل.

٢- كل من يعزم للذهاب إلى الحرب كان يودع العائلة ويأمره الحسين أن يذهب إلى زينب، إلا العباس، لأنه وداع لا يمكن أن تتحمله زينب.

إلا لعنة الله على الظالمين


١. هناك طرق كثيرة للتوحيد بنوعيه:

النظري: الذي يعني عقد العقل على التوحيد الإلهي، والعلمي: الذي هو توحيد الطاعة لله سبحانه وما يمثله من التزام خط الطاعة الإلهية في جميع شؤون العبد، سواء كانت فردية أو جَماعية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية.

٢. العلم نوعان: حضوري: وهو علم الإنسان بشيء علماً مباشراً من دون توسط شيء بينه وبين المعلوم وحصولي: وهوعلم الإنسان الذي لا يتحقق بذات الشيء مباشرة بل بصورته الذهنية الحاكية له بالعلم الحصولي، ومعرفة الله بناء على هذا التقسيم نوعان: حضورية، وحينها لا تحتاج إلى معرفة  المخلوقين حتى تصل إلى معرفة الخالق أو النظام حتى تصل إلى لناظم، فكل هذه الأدلة الحصولية مقدمات توصل إلى النتيجة وهي معرفة وجود الله .

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬753 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.