ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 لو لم يكن علي

تقدم القراءة:

لو لم يكن علي

الأربعاء 13 رجب 1437صباحًاالأربعاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا.. الشورى: 52.

لا يسع باحث أو مؤرخ أو فيلسوف مهما علا كعبه وتوسعت مداركه أن يستوعب شيئاً من معالم علي عليه السلام، ولا أن يرسم لنا صورة عنه، إلا إذا استطاع أن يدرك كل أسرار الحياة وحقائق التكوين، ويلاحق أهداف الله العظمى في الخليقة، ويحيط بأخبار علي الذي سماه الله في محكم كتابه بالنبأ العظيم، ولا أظن أنّ أحداً يدّعي ذلك.

علي عليه السلام في فضائله التي يبدو لنا أنها غير اختيارية معجزٌ؛ كما في ولادته داخل الكعبة، وكونه نفس النبي الأعظم، وأن الحق يدور معه، وأنه نور مشتق من نور الله، كل هذه الفضائل نرى أنّ عليّا لم يكن مختاراً فيها، لكن فضائله الاختيارية ترجمة وتقريب وتفصيل لفضائله غير الاختيارية المجملة، وبسط وإيضاح لحكمة الله في هذا الانتخاب الرباني.

ومع أن العقول تعجز عن إدراك علي عليه السلام وآثاره؛ إلا أن ما لا يدرك لا يترك..، وإذا أردنا أن نكون أكثر علمية وواقعية، وأقرب للدوران في حلقة معرفته علينا أن نرجع إلى أقوال النبي صلى الله عليه وآله ونرى عليّاً في مرآة النبوة، فأقوال النبي أنقى وأعلى قيمة علمية من كتابات المؤرخين.

وأقوال النبي (ص) في شأن علي عليه السلام كثيرة، وهي على مراتب ودرجات مختلفة، ومما نقله الفريقان قوله صلى الله عليه وآله في شأن عليّ ” عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَ الْقُرْآنُ مَعَ عليٍّ، لَن يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ” (1)

سأحاول النظر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله، وأضع سؤالاً أحاول أن أجيب عليه في ضوء هذا الحديث الشريف:

ماذا لو لم يكن عليّ عليه السلام مع القرآن؟

وللإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى سؤال قبله: ما هي المساحة التي يملؤها القرآن في هذا الوجود، والتي من المفترض أن يملأها عليّ في نفس الوقت؟ – باعتبار إطلاق المعيّة في قول الرسول صلى الله عليه وآله – 

يمكن أن نقسّم مساحات القرآن إلى:

١- أحكام وتشريعات: وفي هذه المساحة قد يستطيع الفلاسفة والحكماء والمشرعون أن يكتشفوا أحكاماً ترفع الحيف والظلم وتقيم الدولة أوالمدينة الفاضلة كما أطلق عليها أفلاطون.

٢- التعريف بالتوحيد: أي بيان أن لهذا الكون موجداً وخالقاً ومبدأ. وهذا أيضاً ما وصل إليه الفلاسفة والمفكرون، وكتبت فيه المؤلفات والمناهج الفلسفية، وماتزال كلها تسعى للوصول إلى هذه النتيجة التي هي ثمرة كل نشاط فكري وعقلي مستقيم ومتنور.

ولكن القرآن لا يعرّف نفسه بأنه كتاب تشريع فقط أو مصدرا للعلوم والمعرفة فقط، لأن هذه الأبعاد لا تمثل الفصل المميّز للقرآن عن سائر النتاج الإنساني الرفيع. فالقرآن ليس علما فقط ولا عقلا فقط؛ بل القرآن يعرّف نفسه على أنه روح. يقول تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ وتعريف القرآن بلسانه يكشف عن وجود فارق كبير بين نتاج الفلاسفة عن الكون وعن التوحيد، وبين حديث القرآن عنها. فنتاج الفلسفة علمي وعقلي، ولكنه فاقد للبعد الروحي والمعنوي.

في الفلسفة الله هو الناظم، وهو مبدأ الحركة والمحرك الأول، ولكن في القرآن الله هو الذي نحن له ونحن إليه راجعون. وفارق بين الله العقل والله الوحي! فما أضيق الأفق الذي تحدّه فيه الفلسفة. فالمدينة الفاضلة مثلاً لا تضمن آخرة الإنسان ومستقبله، في حال أن الإنسان موجود مشدود لعقباه وأخراه. فماذا يستفيد العاقل من خطاب لا ينبئه عن مستقبله ولا يجره إليه ولا يضمن له عاقبته؟

ما أوسع ساحة الله في القرآن وما أضيقها في الفلسفة. الله في القرآن هو ﴿الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ الحديد: 3﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ • هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الحشر: 23- 24.

القرآن ليس تشريعات فقط؛ وإلا فبإمكان الصحابة الصادقين الالتزام بتشريعات القرآن والدوران معها حيثما دارت – كما نقول نحن أبناء الدليل حيثما مال نميل – ولكن هذه أضيق دائرة للقرآن. والقرآن ليس علماً بوحدانية الله فقط، وإلا لأمكننا القول بأن العلماء أمثال ابن عباس حبر الأمة يمكن أن يفهم الآيات. والقرآن ليس منتجاً عقلياً لنملأ عقولنا بمعطياته ونكون معه فقط بعقولنا، وإنما القرآن روح مساحتها بمساحة عالم الإمكان. ليست روحاً نباتية ولا حيوانية ولا إنسانية ولا ملائكية فقط؛ بل وجود نجهله ونلمس آثاره.

هذه المساحة الوجودية للقرآن هي نفسها لعلي عليه السلام. ولا يمكن أن يدّعيها أحد من الصحابة أبداً، وهذه المقولة للنبي (ص) تكفي حجة على أن عليّاً هو صاحب المنزلة الفائقة.

وآثار عليّ عليه السلام على محبيه هي نفس آثار القرآن؛ فعلي لم يعط أتباعه علماً ولا عقلاً فحسب؛ بل أعطاهم على امتداد التاريخ معنويات روحية عالية.

آثار عليّ وآثار القرآن واحدة، فعليّ لا نسمهُ بأنه يكشف عن الحقيقة فقط، فالفلاسفة أيضاً يكشفون الحقيقة، واكتشافهم ممتع للعقل ويملؤه غزاره، ولكنه لا يغني نهم الانسان، أما عليّ عليه السلام فيجعلك تتحمل الحق وتبعاته وآلامه وتتذوق حلوه ومره. وعلينا إذا أردنا أن نقيمّ شيعة عليّ وتأثرهم به أن لا نقيسهم على تأثر الإنسان بنتاج المخترعين والمكتشفين والذين عالجوا الطبيعة وسخروها لخدمة الإنسان؛ بل يجب أن يقاسوا بمعيار آخر. نعم لا شك أن من اكتشف الكهرباء قدم خدمة كبيرة للناس؛ ولكن من يقول أن معنويات الإنسان وأخلاقه وتحمله وإنسانيته أو قولوا روحه بعد اكتشاف الكهرباء باتت أقوى من روح الإنسان الذي كان يعيش على ضوء الفتيل ويشرب الماء من النهر مباشرة بلا وسائط؟!!

إن ما نراه اليوم في شيعة عليّ من صبر وتحمل ومقاومة وصمود ووعي وإيمان بما في يد الله ليس إلا آثاراً لروح عليّ المنبسطة على كل القيم والتي تدور مع روح القرآن أينما دار.

إذن فالمقارنة بين علي عليه السلام وسائر أصحاب النبي (ص) خطأ من الأصل، فعليّ روح وهبها الله للإسلام وللدين وللإنسانية، يحيا بها من مسته، ينتعش، يتحرك، تشده الى آخرته.. حتى يلقى ربه.

ماذا لو لم يكن عليّ عليه السلام؟

حينها يمكن أن نكتشف كل شيء، ولكن بلا روح. فيكون العالم بلا نورانية ولا حب ولا علاقات ولا دوافع، ولعل لهذا السبب جاءت الآية في نفس السورة ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ الشورى: 23 فالأجر يسانخ قيمة القرآن، لأن المودة والحب والعشق والفداء وإظهار الولاء ردة فعل طبيعية للاتصال بهذه الروح.

أما الجزء الثاني من الرواية) والقرآن مع علي) فهو أكمل حجية من الجزء الأول، بل هو في نظري القاصر أتم، ويمثل حجية في مرتبة تفوق حتى رواية الثقلين، ولكي يتضح ذلك نأتي بالدليل العقلي الفلسفي ثم نعقبه بالدليل التأريخي:

الرواية تتحدث عن حقيقة ورقيقة متحدتان، تسطع في عليّ أحياناً فيكون تابعاً مندكاً، وتسطع في القرآن أخرى فيكون تابعاً، ولن يفترقا .. ونحن نعلم أن الاندكاك والوحدة لا يكون بين ماديين. علي هو نفس رسول الله، الذي هو الصادر الأول عن الذات الإلهية، وهذا يعني أن علياً هو أعلى مرتبة من القرآن في عالم الواقع والحقيقة، وهو أقرب إلى الله من القرآن، وكما أن النبي هو الصادر الأول فعليّ مشتقّ من نور النبي، وهناك لا مكان لأحد بعد عليّ إلا لأبنائه.

أما الدليل التاريخي فنراه مجسداً في تعاطي عليّ عليه السلام. نحن نقول أحياناً أن علياً مع القرآن بشكل مطلق، فالقرآن متبوع وعلي تابع، ومحال أن يحتجّ أحد على علي بالقرآن ويفلح. وهذاعين ما فعله عليّ في الجمل حين خرج عليه طلحة والزبير وأم المؤمنين فاحتج عليهم بالقرآن وطالبهم بالرجوع إليه. هذه مرتبة من الحجية، لكن هناك مرتبة ثانية من الحجية يكون فيها علي متبوعاً والقرآن تابعاً، وهي مرتبة أعلى من الأولى.

ولكي نفهم هذه المرتبة دعونا نرجع إلى صفين .. لماذا في صفين لم يرض علي عليه السلام بالتحاكم والرجوع للقرآن ؟

السبب بلا شكّ هو أن علياً أراد أن يبيّن  أنه عليه السلام هو الأصل، وحجيّة علي أمام معاوية أرفع. وإذا كنا نصر على علي أن يرجع للقرآن هنا فما الفرق بيننا وبين الخوارج !؟

ولهذا علي يجب أن يكون أمام ظاهرالقرآن، بل لا بد أن يكون كذلك، و لايمكن أن نقول حسبنا كتاب الله، فهناك مراتب، وعلى هو الميزان. فما يدعيه أصحاب صفين هو المطالبة بدم الخليفة الثالث، ومن فعل هذا الخطأ السياسي الكبير هم ضمن جيش علي، ولكن علياً لم يقبل الاحتجاج بالقرآن هنا لأنه أتم حجة من القرآن. الكلام في تمام الحجية، حجيته فعله، وهو أصل يجب أن يرجع إليه القرآن، وهو أمام ظاهر القرآن، ففيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ” تقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلتُ على تنزيله”(2)

فلكي لا نكون مع أصحاب الجمل يجب أن نقول أن علياً مع القرآن، ولكي لا نكون من أهل صفين يجب أن نقرّ أن القرآن مع علي.

في عالم التدرج والاجتماع والسياسة والأحداث عليّ يحتجّ بالقرآن على صحة أعماله. هذا من حيث الخارج، أما في عالم الواقع والحقيقة فعلي أفضل من ظاهرالقرآن، وأقرب إلى الله من القرآن، ولذا يحق له أن يقول : “ما لله عز وجل آية هي أكبر مني” 


(1) بحار الأنوار (الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار: 22 / 222) للمجلسي.

ومن مصادر أهل السنة ما روى الزمخشري، حديث أبي ثابت المذكور بزيادة مهمّة، وذلك أنّه استأذن على أُمّ سلمة فقالت: مرحباً بك يا أبا ثابت، ثمّ قالت: يا أبا ثابت، أين طار قلبك حين طارت القلوب مطيرها؟ قال: تبع علياً. قالت: وفّقت، والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: علي مع الحقّ والقرآن، والحقّ والقرآن مع علي، ولنْ يتفرّقا حتّى يردا علي الحوض» ربيع الأبرار 1 / 828 ـ 829 وأخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: دخلت على أمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر علياً وقالت: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – يقول: “علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة” وقال الفخر الرازي في تفسيره في بحث الجهر بالتسمية: ( … وأما أنّ علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى، والدليل عليه قوله -عليه السلام- :  “اللهم أدر الحق مع علي حيث دار” ) التفسير الكبير للفخر الرازي 1/205 وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد جاء فيه: «رحم اللّه عليّاً، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار» ( صحيح الترمذي 5 / 592 ح 3714.

(2) رواه النسائي في الخصائص 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.