ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أسيرة آسرة

تقدم القراءة:

أسيرة آسرة

الأحد 17 رجب 1437صباحًاالأحد

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)
لرسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار ولأمير المؤمنين وللصديقة الطاهرة والأئمة المعصومين ولا سيما خاتمهم حار العزاء بشهادة عقيلة الطالبيين جبل الصبر والاحتمال زينب بنت أمير المؤمنين.
السلام على زينب وعلى قلبها الصبور، السلام على عقيلة الطالبيين وعلى لسانها الشكور، السلام عليها يوم فارقت جدها، السلام عليها وهي برعم صغير ترى أمها الزهراء تعصر بين الحائط والجدار، السلام عليها وهي ترى أباها أمير المؤمنين يجر ملبّبا إلى مسجد رسول الله، السلام عليها وهي تنتظره راجعا من مسجد الكوفة، السلام عليها وهي تسمع صوت جبرائيل صارخا بين السماء والأرض “تهدمت والله أركان الهدى”، ثم السلام عليها وهي أسيرة في البلدان يطاف بها من بلد إلى بلد.
الحديث تحت عنوان (أسيرة آسرة)
كون زينب عليها السلام أسيرة هذا المعنى واضح عندنا، بل إنّ المتتبع للتاريخ يعرف أن أسر زينب عليها السلام الذي بدأ في صبيحة اليوم الحادي عشر من محرم لم ينتهِ بعد الأربعين، أو بالدخول إلى المدينة المنورة؛ بل إنها بقيت طبق التحقيقات الدقيقة تنتقل من بلد إلى بلد حتى انتهت إلى الإبعاد وهو بحد نفسه مصيبة. ولكن أريد أن أتحدث عن كونها آسرة أيضا، فزينب لم تكن أسيرة فقط، بل هي آسرة أيضا!
ومعنى ذلك أنها أسرت عدوّها وقيّدته بأغلال الفضيحة، وكبّلتهُ باللعنات تترا عليه، وهذا من الأمور الواضحة لكل من يعرف بني أمية.
ولولا أنها عليها السلام أحكمت طوق الذل والخزي والمهانة عليهم لما أبعدوها عن مدينة جدها وهجّروها من بلد إلى بلد، وإلى الآن لاتزال مسألة سبي زينب وسيرتها نار تلتهم دعاويهم الباطلة على خلافتهم الزائفة.
وكما أن زينب أسرت أعداءها فقد أسرت شيعتها ومحبيها، والأسر بمعنى من المعاني يعصم ويمنع من أمور. وقد أسرَت زينب أحبابها بمعنى أنها  أدخلتهم في أسر الكرامة والعزة والنجابة والتقوى والإيمان. فالإيمان والمعرفة والعلم قيود أيضا، وعقال العلم والمعرفة هو أفضل أسْر لصيانة الانسان. أسرت زينب محبيها من الوقوع في الضعف والذل والاستكانة والجهل، أسرتهم ألا يصبحوا أتباعا  لكل ناعق، أو أن يصفقوا للظلم أو يباركوا للجهل. فالشيعة ينظرون لكل نظام يرتفع بالشعارات الزائفة بعين الريبة، فهم كالعالم المحقق المدقق  الذي لاينخدع بالأوهام ولا تستهويه الأحلام ولاتأسره العبارات الرنانة .
لقد فعلت العقيلة بعلماء الشيعة وعوامهم فعلا جعلهم نموذج الواعي اليقظ الذي لا يعطي المشروعية لنظام او حاكم لمجرد أنه يدعي ذلك.
 إن من أسرته زينب بمنطقها الذي يرفض الهوان والسذاجة ويقلب الأحداث ظهراً لبطن ليعلم ماذا يجري حوله، هو نوع من العصمة والأسر، ولكنه أسر عن السقوط في الاستعباد.
وذلك ليس عزيزاً على زينب أبداً ، وهي التي تربّت في ظل أزمات كثيرة كبرى كانت ترى أباها هو الفاصل فيها، و المحرر لعقدها، وليس بعزيز على بنت علي الحرة الأبية أن تتبع منهج أبيها الذي يقول للدنيا  ” اليك عني فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها “ ، فانه لا يحق للأبناء الرجوع إلى طليقة الأب إذ لاتحل عليهم  ولا تحلو لهم .
 أما دعوى أننا مأسورون لزينب (ع) فعلاوة على الشاهد الحي والتجربة الخارجية – خصوصا في وقتنا وظروفنا الخارجية – فإن الدليل على هذه الدعوى وبشكل مختصر جداً من القرآن الكريم هو التالي :
لدينا بحث مفصّل في القرآن يخص الحروف المقطعة التي تبدأ بها بعض السور مثل حم، عسق، ألم، كهيعص، وتسمى هذه الحروف جبل القرآن لأن فيها من الأسرار الكثير.
والمتتبع للغة القرآن الكريم يرى أن هذه الحروف المقطّعة – غالبا – تسبق الحديث عن القرآن، القرآن الذي هو كلام الله المحكم والحكيم والذي جذب البلغاء حتى وقعوا في أسر إعجازه.
من المواضع التي جاءت فيها الحروف المقطّعة ولكن لم يليها الحديث عن القرآن بل عن أمر آخر هي الحروف الواردة في سورة مريم ﴿كهيعص . ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا . إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا. قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وقد ورد في بعض الروايات أن لهذه الحروف علاقة بما جرى على آل النبي في كربلاء. فقد ورد في تفسير نور الثقلين أن الكاف إشارة إلى كربلاء، والهاء إشارة إلى هلاك عترة النبي، والياء إشارة إلى يزيد، والصاد إشارة إلى صبر الإمام الحسين وصحبه (١). ومع أن البعض لم يصحح سند الرواية إلا أن المهم هنا هو مضمون السورة الذي نرى أن له ارتباطا بزينب عليها السلام، وسنبين ذلك.
وبغض النظر عن صحة الرواية  فأنا أحاول أن أقارب قرآنيا وبالمعنى بين المرأتين ومدخل السور المبتدئة بالحروف المقطعة.
إن مجيء قصة مريم بعد الحروف المقطّعة التي غالباً ما تسبق الحديث عن القرآن الكريم يعني – فيما يعنيه – أن الخصائص الموجودة في القرآن موجودة في مريم بنت عمران لكن بمرتبة أدنى. فكما أن القرآن الكريم فيه العظمة والهيمنة والهداية والإرشاد والتطهير والتصفية، فهذه المعاني موجودة أيضا في مريم بنت عمران. فالسورة التي تجعل لمريم هذه المكانة هي أيضاً تجعلها نموذجا ومثالاً وطريقاً لتعريف أفراد آخرين هم أرقى من مريم، وأكثر قدرة على أسر الأرواح والنفوس والقلوب وتطهيرها وهدايتها، وما هي إلا زينب عليها السلام.
ولكي ندفع إشكالا قد يرد؛ كيف نستدل على مكانة السيدة زينب بمريم بنت عمران وزينب أعلى مرتبة منها،  فهل يمكن أن نستدل بالأدون رتبة على الأعلى شأنا؟
أقول في الجواب: علينا أن نعرف أنه ليس من الضروري أن يكون الدليل أو الحجة او البرهان أعلى من المحتج لأجله، المهم أن يكون المعرِّف والمثال أعرف من المعرَّف.
والملاحِظ لأقوال المعصومين عليهم السلام يجد أنهم قد يستدلون على ولايتهم وعلى مؤهلاتهم الروحية بالاستشهاد بأقوام هم أدون منهم، وهذا منهج قرآني. فهذا أمير المؤمنين يحتجّ بأخيه جعفر الطيار في بعض احتجاجاته، والقصد أن القوم رأوا فضائل أخي جعفر الطيار وعرفوا شمائله من شجاعة وبسالة ومؤهلات، فهذا برهان على تمتّع علي عليه السلام بتلك الخصائص(٢). كما نرى الإمام زين العابدين عليه السلام يستشهد بالحمزة “أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟!” مع أن الإمام وأباه وجده أفضل من الحمزة.
من هنا يمكن القول بأن كهيعص التي خالفت قاعدة الحروف المقطعة التي تسبق الحديث عن القرآن وتحدثت عن مريم بنت عمران إنما خرجت عن ذلك النمط بناء على جامع مشترك بين مريم والقرآن. وهذه السورة في مرحلة أعلى تتحدث عن زينب بنت أمير المؤمنين، وهذا لا ينافي منهج الاستدلال الذي اعتدنا عليه من الأئمة الطاهرين عليهم السلام، فهناك جامع مشترك بين القرآن ومريم، ومن ثم بين القرآن وزينب عليها السلام.
 ما هو الجامع المشترك بين رسول الله وأهل بيته وبين القرآن؟ سنجد أن الجامع المشترك هو القدرة على التأثير.
 لاحظوا نحن جميعنا نقرأ القرآن، لكن لأن علومنا ومعارفنا في عالم آخر غير القرآن فنحن لا نرى جانب العظمة والهيمنة وقدرة القرآن على أسر الأرواح والنفوس والعقول. فالقرآن حين يتكلم عن أحداث يوم القيامة وعن القبر وعن الجنة والنار نخاف من تلك العوالم ونشتاق إليها، ولكن لا نشعر بعظمة القرآن الذي وصفها هذا الوصف، في حال أن العرب الذين نزل القرآن في أوساطهم كانوا يصفون تأثيره بالسحر﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ المدثر: 24 وهذه التهمة نابعة من واقع، فالقرآن  يأسر من يسمعه، لأنه فوق كلام البشر.
أين زينب من هذه الخصوصية القرآنية؟
نجد الجواب على لسان أعدائها.. يروى أنها حين دخلت مجلس ابن زياد كانت متنكرة بثياب لا تلفت النظر إطلاقاً، فمضت حتى جلست ناحية من القصر. فقال ابن زياد: “من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها؟” فقال بعض النسوة “هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين”. لاحظوا أنهم عرّفوها بابنة فاطمة تعريضاً بابن زياد وخسة نسبه، وهذا نوع من الفضيحة.
يقول الخبر: فأقبل عليها ابن زياد، وقال لها: “الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم!” فقالت السيدة زينب عليها السلام: “الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد صلى الله عليه واله وطهرنا من الرجس تطهيراً، وإنما يفتضح الفاسق ويكذّب الفاجر، وهو غيرنا والحمد لله”.
فقال ابن زياد: “كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك؟” قالت عليها السلام: “ما رأيتُ إلا جميلا! هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم يا ابن زياد، فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذٍ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة!”. فغضب ابن زياد واستشاط. فقال عمرو بن حريث: “أيّها الأمير! إنها امرأة، والمرأة لا تؤخذ بشيء من منطقها، ولا تُذم على خطابها”. فقال ابن زياد: “لقد شفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك!!”. فبكت عليها السلام وقالت: “لعمري لقد قتلتَ كهلي، وأبرت أهلي، وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت!”. فقال عبيد الله: “هذه سجاعة! قد لعمري كان أبوك شاعراً سجاعاً”. فأجابت عليها السلام: “ما للمرأة والسجاعة! إن لي عن السجاعة لشغلا…”
السجع نوع من فنون الكلام التي تترك أثراً كبيراً على السامع، وتشبيه زينب عليها السلام بأبيها في السجع هو اعتراف من عدوها على أن لكلامها أثر. وقد قال ابن زياد ذلك لصرف نظر الحاضرين عن التأثّر بحديث زينب والوقوع تحت هيمنة منطقها، وهو بالضبط كمن فكّر وقدّر وقال إن القرآن سحر يؤثر ليخلق بذلك حاجزاً نفسيا عن الوقوع تحت قوة منطق القرآن وهيبته وهيمنته والاستسلام لنهجه.
إذن الميزة والجامع المشترك بين القرآن والسيدة زينب هو القدرة على الأسر، وهي نفس قدرة أمها الزهراء سلام الله عليها، لأن قدرة الزهراء هي بتر عدوها، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ الكوثر: 1-3 وهذه الخصيصة هي عين خاصية الآيات القرآنية التي تمتلك القدرة على فضح العدو وإزهاق الباطل.
من هنا نفهم معنى أن زينب أسرت بني أمية، بل أذلتهم وبينت قبحهم وأنقذت القرآن والدين والإنسانية من زيغهم. كما أسرتنا زينب بالإيمان والعزة والكرامة والرفعة.
ومن شواهد أسر زينب لمحبيها هو ما نشعره جميعا يوم العاشر من المحرم من كل عام، فنحن نشعر بحبل يشدّنا نحو مجالس البكاء على الإمام الحسين عليه السلام، وهذا أسر واقعي.
وحين قالت زينب لابن زياد ما رأيت إلا جميلا، فهي تعني أن فعل الله وإدارته جميلة. لأن الانسان إذا لم يبك فإنه يموت، وإذا لم يعش مصيبة واقعية وحقيقية فإنه يعيش أوهاماً ويخلق لنفسه مشاكل وهمية. وإذا لم يؤسر الإنسان بمحبة أولياء الله كزينب عليها السلام فسوف تأسره الدنيا والجهل والطغاة.
ثم إنه ليس كل ألم قبيحا، التوجع على فقد الدنيا والمصارعة في طلب الدنيا هو القبيح. لكن البكاء ليس قبيحاً بل جميل. المؤمنون حين يقرأون آيات الله سبحانه ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ.. المائدة 83 وزينب لها نفس التأثير لأنها محقة، لذلك نبكيها. نبكيها لأنها في قمة الفضائل، فليس هناك قيمة لأن تبكي إنساناً ضعيفاً، الضعيف لا تبكيه الأجيال، بل ينسى على مر الزمان.
الإنسان يفر من البكاء ومن الوجع والآلام، لكن البكاء على زينب نحن نبحث عنه ونقاتل من دونه، وندفع الأموال من أجل أن نحصل على هذه الدمعة، وهذا نوع من الأسر، وما أجمله من أسر! فقد مدت لنا زينب حبالاً في كل مكان حتى نصل إلى كربلاء.
ألا لعنة الله على الظالمين.

١. نور الثقلين ج3ص320 – نقلا عن تفسير الأمثل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي ج9ص259

٢. روى العلامة الحمويني وروي أنه كتب إليه معاوية: أمّا بعد فإِن أبي كان سيّداً في الجاهلية فصِرتُ ملكاً في الاسلام، وأنا خال المؤمنين، وكاتب الوحي وصهر رسول الله صلى الله عليه وآله! فقال علي (عليه السلام): أبالفضل يَفخَرُ علي ابن آكلة الاكباد؟
اكتب إليه يا قنبر: إن لي سيوفاً بدرية، وسهاماً هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك وعشائرك يوم بدر، وما هي من الظالمين ببعيد. ثم قال له: اكتب:
محمد النبي أخي وصهري *** وحَمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعَفر الذي يضحي ويمسي *** يطيرُ مع الملائكة ابن اُمّي
وبنت محمّد سكني وعرسي *** مَنوُطٌ لحمها بدَمي ولحمي
وسبطا أحمد وَلداي منها *** فمن منكم له سَهمٌ كسَهمي

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬828 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.