ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 الإمام الحسين ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أسير بسيرة جدي وأبي ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أسير بسيرة جدي وأبي ٣

تقدم القراءة:

أسير بسيرة جدي وأبي ٣

الجمعة 17 محرم 1437مساءًالجمعة

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)
٣- السرة النبوية علاج الصراع الإنساني
( أسير بسيرة جدي وأبي ) أن تثبيت هذه المقولة للإمام الحسين معناه أننا لا نقبل أن ينسب هذا النهج المتوحش الذي يدّعي أنه يمثل سنة النبي (ص) وإن تبرقع وتقنّع باسم الإسلام وباسم رسول الله (ص). نعم، ربما كان يمكن أن تقبل بعض الانحرافات ما لم يصل الخلاف بينها وبين الطرف المدعي إلى حد الدماء، أما إذا أريقت الدماء فليس بعد هذا مجال للنقاش والحوار.
عندما جعل الإمام الحسين هذا الشعار ( أسير بسيرة جدي وأبي) ركنا أساسياً في حركته فهذا يعني أن هناك صورة طاهرة ذات نسبة حقيقية لرسول الله (ص) وصورة أخرى لا تستحق أن تنسب لرسول الله (ص) أصلاً.
ومن آثار تمسكنا بهذه المعاني وإصرارنا على هذا المنهج الحسيني هو أن لا ينسب ما يقع الآن من خلافات وصراعات باسم الإسلام  لرسول الله ولدين الله سبحانه وتعالى. بل يجب أن نحافظ على كربلاء كي لا تختلط على الناس سيرة رسول الله وتضيع، وكلما ضعفنا عن القدرة على بيان هذا الخلط بين المنهجين سوف نعرض شخصية رسول الله وسيرته للتساؤل وللتشكيك.
 نحن نعلم أن رسول الله (ص) هو النبي الخاتم، ولا نتوقع أن تمدنا السماء مجدداً بنبي يوضح لنا ما يريده الله ليطهر ما علق بالدين والشريعة، من هنا وقع على الإمام الحسين (ع) هذا العبء، وإحداث هذه الرسالة وإيجادها بأبعادها ومبادئها وقيمها ومنهجها ليس أسهل من تطهيرها، وضع الأصول والأسس حدوثًا هو في الحقيقة يشبه الحفاظ عليها استمراراً وهذا معنى ” أنا من حسين وحسين مني”.
نحن نتشبث بهذه المقولة، لأن الحسين (ع ) بذل من أجل ترسيخ هذا الركن إلى حد القتل والسبي والنهب وحرق الخيام، وهذا يدعو للتساؤل:
ألا يمكن للإمام الحسين أن يحل هذا الخلاف بالتعليم بالتزكية، أو بطريق آخر؟
الجواب:  لقد وصلت حالة الانحراف والاعوجاج بحيث لا يمكن لها أن تحلّ إلا بهذه الكيفية، حتى من جهة عقلية كما يقول الشيخ جوادي. نعم الإمام الحسين (ع) خطط أفضل الخطط ليحقق منافع عالمية بأضرار يدفعها هو وأهل بيته.
بعد شهادة الإمام الحسن(ع) أرسل أهل الكوفة للإمام الحسين (ع) يشتكون من أفعال معاوية ويبايعونه، فقد أدركوا مظلومية أهل البيت وأن الوضع معوج ومنحرف وخارج عن السيرة فلم يجيبهم الإمام الحسين (ع) ثم أرسلوا إلى محمد بن الحنفية ليبايعوه فأخذ الرسالة للإمام الحسين (ع) فقال له الإمام لا ترد عليهم؟ أنا لا أقبل بيعتهم لأن هؤلاء يريدون شراء مصالحهم ببيع دمائنا، الظرف لا يصلح الآن للقيام ولوقمنا فإن دمنا لا قيمة له .
لم يتحرك الإمام الحسين (ع) إلا في الوقت وبالطريقة التي يكون لدمه أثر في إحياء سنة رسول الله التى أماتها الأمويون، فلم يتحرك من المدينة رغم أنها موطن جده وهو معروف بين أهلها بمكانته العظيمة، لأنه لو تحرك في المدينة فسيتحارب مع والي المدينة ثم يقتل ثم يقوم بنو أمية بعمل مجلس عزاء للإمام ولا يصبحون أصحاب جريمة ويذهب دم الإمام هدراً.  لم يكن هناك طريقة لإحياء السيرة إلا بهذه الطريقة وسوف يأتي بقدر الإمكان الإشارة إلى بعض هذه الحيثيات.
ماهي ضرورة السيرة النبوية ؟
يتبادر سؤال فيما يخص سيرة النبي التي قدم الحسين (ع) ما قدم من أجل إحيائها
وهو:  هل هناك ضرورة للحفاظ على سيرة رسول الله (ص) وامتدادها؟؟  ألا يمكن الاستغناء عنها بالعقل؟
قد تستغربون طرح مثل هذا السؤال وتعتبرون إجابته بديهية، لكن أريد أن أقول لكم أن هذا السؤال صياغة مخففة لإشكالات معقدة جداَ تطرح في الوسط الفكري الديني وتجذب لها الكثير من المتعلمين والشباب والمثقفين بل والمتدينين.
يقوم هذا الإشكال على أنه لا حاجة للدين ولا للشريعة ويمكن أن يكتفي الإنسان بالعقل والتقدم العلمي والتكنلوجي. بمعنى آخر: لا حاجة لسيرة رسول الله (ص) فنحن يمكن أن نعيش بدون الدين حياة مستقرة في الجانبين:
١-  الطبيعي المادي: ويمكن تأمين ذلك عبر العقل، ويمكن من خلال وضع قانون عادل أن تؤمن جميع حاجات الإنسان الاجتماعية والاقتصادية.
٢-  الجانب الروحي: ويمكن تأمينه بالوصايا الأخلاقية ولا نحتاج إلى امتداد لهذه الرسالة حتى تؤمنه – من المؤسف أن الكثير من شبابنا اليوم يتصور أنه يمكن أن يستغني بوصايا بوذا عن سيرة رسول الله (ص) وهذا في الحقيقة هو ما يصطلح عليه بـالشبع الكاذب -.
 جواب هذه الشبهة :
يمكن القول أننا لاحتاج إلى سيرة رسول الله (ص) بشرط واحد هو أن لا يكون هناك يوم آخر! القرآن دقيق جدًأ حين يقول  ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرً   سورة الأحزاب 21  فإذا لم يؤمن الإنسان باليوم الآخر وبعالم الغيب فيمكنه أن يعيش بقانون يضعه وينقحه من خلال التجربة حتى يصل إلى الحياة المدنية التي يطمح إليها، لكن حين يؤمن الإنسان بأن هناك عالم آخر وهو مطوي في الغيب ولا يمكنه الاطلاع عليه؛ حينها  لا يمكن أن يستغني عن سيرة رسول الله (ص). من هنا خصت الآية أن من كانت له سيرة النبي أسوه حسنة هو من يؤمن باليوم الآخر.
ولا يمكن الاستغناء عن سيرة رسول الله للأسباب التالية:
١- أن كل النتائج والعلوم الإنسانية والمعارف والبشرية هي موجبة جزئية – كما يعبرون في المنطق – وليست كلية أي لا تفيد الإطلاق و الشمولية و البقاء.
٢-  هناك قاعدة  عقلية أساسية وهي أنك تستطيع أن تدعي أنك لا تملك دليلا على حقيقة معينة ؛ ولكنك لا تستطيع أن تنفي حقيقة ما بلا دليل. فهؤلاء يجب أن يثبتوا انتفاء ذلك العالم أيضاً كما يجب علينا أن نثبته. والحال أنه هل يمكن لأحد أن ينفي الغيب؟
نحن ندعي أن هذه الرسالة  تحقق السعادة في الدنيا، ولكن بشرط أن يعمل بها، ولكننا نعترف بوجود الانحراف، وإذا كان هناك مشكلة في المجتمع البشري فهي بسبب هذا الانحراف وحتى نثبت هذا الانحراف نؤكد أن الخلاف وصل إلى بعد دموي بعد إراقة دماء ووحشية واصطدام مع الإمام الحسين(ع).
نحن نتحدث عن السيرة الناصعة وليس المنحرفة، ونقول ما يقوله القرآن من أن رسول الله (ص) أسوة حسنة لمن يعتقد باليوم الآخر، أما الذي ينفي اليوم الآخر عن إهمال وسذاجة واستخفاف ولا مبالاة وبطريق غيرعقلي ولا علمي فلا يمكن النقاش معه.
نحن لا نستغني عن سنة رسول الله أبدا ولا تغنينا عنها العلوم الطبيعية ولا التقدم التجريبي ولا الحفاظ على القوانين ولا حتى التهذيبات الأخلاقية (١).
القشريّة تشويه للدين:
بعد استعراض دليل حاجتنا للسيرة النبوية من المهم أن نؤكد على ما ذكرناه في المحاضرة السابقة وهو أن سيرة رسول الله (ص) لا تعني أخباره وأقواله وأفعاله، هذه ليست سيرة رسول الله (ص)، سيرته هي روح هذه الأفعال والأقوال، والذي يستطيع أن يحيي سيرة رسول الله (ص) هو من يعرف هذه الروح، وليس من يكتب كتاب فقه وكتاب توحيد مليء بالروايات فحسب!!!.
امتداد السيرة بامتداد روحها، فالقشر والظاهر يتغير بتغير الزمان والمكان، والذي يشوه الدين والإسلام هو هذه الحرْفية  في التعاطي مع نصوص السيرة النبوية.
قيل أن أحد تلاميذ السيد الإمام أشكل عليه كثيراً حين حلل الشطرنج، فقال له الإمام: كيف تفهم أحاديث جعفر ابن محمد الصادق ع هكذا ؟ (يقصد بهذه الحرْفية والجمود)  القمار جاء حرام في مورد معين، ومثل هذا كثير من الأمور، فتحريم الموسيقى (بما يتناسب مع مجالي اللهو والطرب) مثلاً له بعد سياسي في نحو من الأنحاء أيضاً لأنها كانت في بيوت الطغاة والجبابرة – أنا لا أشجع على الموسيقى، لكن علينا أن نقرأ السيرة مع كل ملابساتها – إذن في كل زمن هناك ملابسات محيطة بهذه الأحكام الشرعية إذا رفعت هذه الملابسات وأخذ الحكم الشرعي مجرداً منها  خرج جامداً ومشوها للإسلام.
ذكرنا في الدرس السابق أن هناك ثوابت وهناك متغيرات في الأحكام، وعلينا أن نقرأ الحكم مع كل ما يحيط به، ثم إن فقهنا استثنائي لأنه صادر في ظرف استثنائي، فأهل البيت لم تبسط لهم الوسادة .
نحن هنا بين اتجاهين: تفريطي يدعو إلى الاستغناء عن السيرة، وإفراطي يدعو إلى الحرفية والجمود(٢) وكلاهما غير مقبول.
ترك السيرةيؤدي إلى فوضى معرفية
إن الاتجاه التفريطي يدعي عدم حاجته للسيرة النبوية واستغناءه بوجدانه وفطرته وتلقي الأخلاقيات عبر القوانين والعرفان – الكاذب – في البعد الأخلاقي. وبنظام الإنسان الإجتماعي وتجربته وعلمه وعقله ومعرفته في البعد الإجتماعي والإقتصادي، ونحن لا ننكر أن الإنسان يملك عقلا يكافئ النص،  لكن هذا لا يعني أن يستغنى به عن السيرة.
هنا ينبغي الإشارة إلى الفوضى المعرفية التي يخلقها عدم فهم المصطلحات، فكثير من الناس يفهمون خطأً أن العقل يكافئ الدين والحق أن العقل مع النص يمثلان كفتي ميزان ويمشيان في نفس الخط ولهما نفس الأهمية،(٣) وهذا ما اتبعه فقهاؤنا العقل والنص و ليس العلم والنص لأن نتائج العلم كلها نتائج جزئية ومحدودة وكلها وفق استقراء ناقص لا يمكن أن تقع مقابل النص المعصوم. أن تضع العلم مقابل النص فهذا خطأ مفاهيمي كبير يؤدي إلى فوضى معرفية يتسبب فيها حتى بعض من ينتمي للدين والإسلام وبغرض خدمة الإسلام للأسف.
الحقيقة لا يمكن لكل إمكانات الإنسان التي أودعها الله فيه من وجدان وإحساس وفطرة أن يستغني بها عن الدين والشريعة لأن هناك تزاحم في داخل الإنسان بين  شيئين يحملان نفس القوة ويختلفان في الاتجاه وهما: الوجدان والفطرة والعقل من جهة، والغريزة والطبيعة من جهة أخرى، وهذا يسبب للإنسان صراعاً داخلياً كبيراً يضعه في صعوبة تشخيص الحق والباطل في ظل هذا التجاذب بين قوتين متعاكستين فما يدعوه إليه العقل والفطرة والوجدان تخالفه فيه الطبيعة والعكس.
الطبيعة والفطرة صوتان قويان بينهما تصادم فكما أن هناك وجدان يهديك إلى المنهج الأخلاقي المستقيم فأنت تمتلك ايضا غريزة حب الاستئثار وغريزة حب التملك التي تنازع وتتضاد مع الوجدان، لذا يحتاج الإنسان إلى صوت خارجي يحكم هذا الاضطراب الموجود داخله. ثم إن حالة الاضطراب الموجود في الإنسان إذا لم تحتكم للشريعة تنعكس في الخارج الى تصادم يؤدي إلى تمزق اجتماعي، ولا يمكن القول بصحة ما يروج له من تعدد القرءات للنص، فهي مقولة جرّت ويلات كثيرة  فالواقع والحق واحد، الحق لا يختلف عليه، ونحن لا نصنع خلافات، بل نقرر حقيقة نعتقد بها.
الآن عملياً يوجد أحكام ثانوية تفتح لنا منافذ مقبولة، ونحن معذورون بها أمام الله سبحانه، فكثيراً ما نجد في الأوساط الإسلامية أعمالا مضادة لسيرة رسول الله (ص) لكننا نُعذر في عدم مواجهتها لأن مواجهتها تعني خسارة ما هو أكبر وهو وحدة المسلمين والحفاظ على بيضة الدين، ولا يمكن أن نعطي رأس مال كبير لنخرج بمكاسب بسيطة يقول أمير المؤمنين (ع)  “الفرار من معركة خاسرة نصف الظفر”، ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نقبل بأن ما جرى و ما يجري في الواقع الإسلامي من أعمال وحشية ولاإنسانية تنسب للسيرة النبوية.
السيرة النبوية علاج الصراع الإنساني:
يقول تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾  إبراهيم: 5
القرآن يقرر أن الصراع موجود في نفس الإنسان و موجود في المجتمع وهذه الصراعات هي ظلمات، والذي يُخرج من هذه الظلمات هو الوحي فقط.
لابد من أحد يأتي ويضع يده ليخرجنا من الظلمات، إذاً لا يمكن أن نلغي صوت الأنبياء وسيرة الأنبياء، لأن غاية جهد الإنسان مهما تقدم هو أن يعرف بعض المعادلات في هذه الحياة الدنيا ويعيش سعيداً فيها،  لكن هناك يوم لابد أن تحتاج فيه إلى رسول الله (ص) وهو العالم الآخر، فإذا ادعى أحد أن ما لديه من عقل ووجدان يكفيه في اليوم الآخر فهذا يضع نفسه في عرض محمد بن عبد الله (ص).
يمكننا القول أننا استطعنا تسليط الضوء في هذه العجالة على ضرورة الأخذ بشرائع النبوات لمعالجة هذا التناقض والتزاحم في الواقع الإنساني، ولأننا ننتمي للشريعة الخاتمة فهذا يفتح لنا بابا لنقرأ الثوابت في سيرة رسول الله (ص) حتى نستطيع في زماننا أن نفهم ثوابت هذه السيرة ونفهم خصائص الإمام الحسين المطابقة لهذه الثوابت.
عصمة الركب الحسيني:
ذكرنا أنه لم يعترض أحد على الإمام الحسين (ع) حين ادعى هذا المدعى، وقد يقال هنا: ما أهمية الاعتراض على الإمام الحسين (ع
والجواب: حين نفهم ظروف الحرب نجد أهمية البعد الإعلامي فيها،  كان الوضع حساساً لدرجة أنه لو صدر خطأ من الإمام الحسين (ع) أو من أصحابه أو ممن حوله لاستغل ذلك أيما استغلال من قبل الحكومة الأموية للتشنيع عليه، لكننا نجد أن الإمام الحسين (ع) طهر هذه الحركة وشذبها لتكون معصومة ومطابقة لسيرة رسول الله (ص) يعني أحيا رسول الله (ص) بهؤلاء.
كانت دعوى الإمام الحسين (ع) أنه يسير بسيرة جده هي دعوى مصدقة بالعمل، عمل بها هو وعمل بها  جميع أصحابه، ويمكن القول أن المعركة بكل تداعياتها كانت مطابقه لإحياء سيرة رسول الله (ص) التي أراد الأمويون طمسها.
ومن هنا قالت زينب (ع) ليزيد الذي حاول إظهار أن هذه المعركة انتهت بقتل الحسين (ع) قائلا:
قد قتلنا القرم من ساداتهم *** وعدلنا ميل بدر فاعتدل
وهذا هو ديدن الطغاة  وهكذا فعلهم، إذا وقع  في حسابهم الخطأ أغلقوا الملف وانتهى كل شيء، لكن زينب ع قالت له مهددة (فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين) فالمعركة بالنسبة لنا قد بدأت للتو.
لقد سار الحسين ع بسيرة جده بحيث أحياها في كل تفاصيل حركته بما فيها تلك الكوكبة التي نقاها الإمام الحسين (ع) بحيث كانوا هم أيضا يسيرون تماماً بشكل مطابق لسيرة رسول الله (ص) لم يخالفوا آية ولا رواية ولا عقلا أبداً.

١. كثيرا ما  يتبادل الناس رسائل أخلاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطوعة المبدأ وهو الاعتقاد بالله ومقطوعة المنتهى!! والحال أنه لا يمكن أن تأخذ وصية أخلاقية إلا من رسول الله الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق. من يعتقد أن هناك انفصال بين سعادة الدنيا والآخرة  فهو يأخذ بتلقينات وإيحاءات لا غير.

٢. راجع كتاب ( اقتصادنا ) للشهيد الصدر.
٣. الدين (المقسم) يتضمن النص والعقل (هما قسيمان) فلا يمكن أن يكون الدين (المقسم) في عرض العقل (القسيم) ومتكافئا معه بل إن العقل مع النص قسيمان للدين.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬749 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.