ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 لبيك داعي الله ٦

تقدم القراءة:

لبيك داعي الله ٦

الخميس 6 محرم 1436مساءًالخميس

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

٦- داعي الله معوّذ معصوم (٢-٢)

(لَبَّيْكَ داعِي اللهِ، إنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتَغاثَتِكَ، وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ أجابَكَ قَلْبي، وَسَمْعي وَبَصَري، ورَأيي وَهَواي عَلى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبيِّ المُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ المنْتَجَبِ).

ذكرنا في الدرس السابق أن داعي الله لصيق بالله سبحانه لأن رسول الله عوّذه عن أي نقص أو ضعف أو خلل يبعده عن الله، فهو مباشرة داعي الله. وقلنا أنّه ورد عند جميع المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان كثيراً ما يعوّذ الحسنين (ع) بسورتي النّاس والفلق. ولم يكن يعوّذهما من المرض أو القتل أو من ظلم الناس. بل كان يعوّذ وجودهما من النّقص والقصور.

قبل أن نكمل البحث نبدأ بالإجابة على بعض الأسئلة التي وردت حول بعض ما طرح:

السؤال الأول: ما الدليل على أن الله تعالى قد استجاب تعويذ رسول الله (ص) للحسنين؟

قبل أن أجيب لا بد أن أشير إلى أن سبب ورود هذا النوع من الإشكالات والاسئلة في الأذهان هو التشويش حول شخصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أما للإجابة فنقول:

أولا: قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ غافر: 60 ففي الآية قطع بالاستجابة، إلا أن يكون الداعي ناقصا من حيث الإخلاص أو فيه مانع آخر من الاستجابة. ولا شيء من هذه العيوب يحتمل وجوده في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهل يعقل أن يأمره الله سبحانه وتعالى بالدعاء ثم لا يستجيب دعاءه؟ إذا لم يستجب الله لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله فلمن يستجيب إذن؟

ثانيا: القرآن يعيب على المنافقين ويقول: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ المنافقون: 5. استغفار الرسول مضمون وقطعي ولا يُرد، وما كان الله ليأمر الناس بطلب الدعاء من رسول الله لو كان دعاؤه غير مستجاب، لأن توجيه الناس إلى طريق غير موصل خلاف الحكمة وفيه تناقض.(١)

السؤال الثاني: كيف نفسر ما حدث للحسنين من ظلم وقتل مع تعويذ رسول الله لهما؟

وجوابه: أن التعويذ لا يعني أن أهل البيت لن يُظلموا من قبل الناس، بل على العكس؛ كل ظلم يقع على أهل البيت يكشف حلمهم وقدرتهم وصبرهم أكثر. إنّ تعرّض أهل البيت لصنوف الأذى ليس نقصاً لهم وإنما كمال في مراتبهم. وتعويذ رسول الله للحسنين ليس معناه أنّهما لن يُقتلا، بل لن يصيبهما أي نوع من النّقص. ثم إن هناك وجهين للقتل، فإذا كان هناك من ينظر إلى الشهادة على أنها نقص فإن المعصوم يراها كمالاً (لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى اَلْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اَللَّهِ) (٢).

والإنسان الرّسالي صاحب القضيّة يواجه التّحديات في ظرف الدنيا بأسلوب بشري، والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم لا يستخدمون قدرتهم، ولا يعتمدون على الكرامات في الخروج من يد السّلطان إلّا في حالات نادرة جدّا تضطرّهم لحفظ بقائهم من أجل هداية الناس. ثم أن رسول الله لم يعذهما من القتل بل من النقص، وإذا قتلهم الناس فهذا ليس نقصاً فيهم ولا نقصاً في شجاعتهم بل هو نقص في هذه الأمّة وجهل وغفلة.(٣)

سورة الفلق وخصائص داعي الله:

من خلال التعويذ برب الفلق نستفيد الخصّيصة الثانية من خصائص داعي الله. وهي أن الداعي إلى الله لديه القدرة على أن يفلق الخير والصلاح في كل موجود، وهذا معنى التعويذ برب الفلق، فداعي الله هو الذي تشرق فيه دعوة الله وتعطيه القدرة على التأثير، وإصلاح حال الآخرين، لأن كل حالة فلْق هي خروج من قوّة إلى فعليّة في هذا الكون، وهي تربية وصلاح وتتميم وتكميل.

ولبيان ذلك نشرع في شرح السّورة:

(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)

الفلق يعني الفرْق الشّديد، وحتى يخرج كل شيء في هذا الكون من العدم إلى الوجود لابدّ أن تحصل له حالة من الفلْق. نقرأ في تسبيحات شهر رمضان (سُبْحَانَ اللهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى سُبْحَانَ اللهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ..) كل شيء في هذا الكون حتى تخرج آثاره لابدّ أن يفلق سواء في الشؤون المادية أو المعنوية. فالنّواة مثلا عندما تنفلق تتحوّل إلى شجرة، البيضة لتصبح دجاجة لابدّ أن تنفلق، البوّيضة حتى تصير إنسانا لابدّ أن تنقسم. المعاني الموجودة في نفس الإنسان لا يمكن نقلها إلى إنسان آخر إلا بواسطة البيان الذي هو في حقيقته فلْق للعقل واللسان. وكذلك العلم فلْق فالإنسان قبل أن يعرف المعلومة يكون بينه وبينها غشاء أو غطاء، ولكي يدركها يجب أن ينشقّ الحجاب المانع وينفلق. وهذا القانون حاكم على كل عالم المادة ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ الأنبياء: 30. الفتق والفلق واحد، والمعنى أنّ السّماء والأرض كانتا رتقاً ففتقهما الله حتى يخرج ما تستبطنان من استعدادات.

(مِن شَرِّ مَا خَلَقَ)

هل خلق الله الشر؟ وهل الفلق خير أم شر؟

الجواب : أصل الوجود قائم على الخيريّة، فلا يوجد في الخلقة شرّ ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ السجدة: 7، لكن الشّر يأتي حين يدخل الإنسان إرادته وجهله وظلمه وجبروته ويتصرف في الأشياء بحيث يحولها إلى شرّ. فنحن لا نستعيذ من خلق الله، بل من الأشياء التي خلقها سبحانه إذا تحولت إلى شرّ بواسطة الإنسان. ومثال ذلك:

الكتابة. فهي نوع فلقٍ، فالإنسان عندما يكتب يفلق المعلومة. لكن الكتابة تصبح شراًّ عندما يستعملها الإنسان في التزوير وحرف عقول النّاس عن الحق. العلم خير، لكن عندما يكون العالم إنساناً ذاتياًّ أنانياًّ دكتاتوراً فيه كل أسباب الجبروت، فإن العلم الذي أعطاه الله إياه سيستخدمه ويفلقه ليصنع أكثر الأجهزة دقّة حتى يستخدمها في الشّر، وسوء الاستخدام للأجهزة الذّكية التي بيننا خير مثال على ذلك.

كثير من الأجهزة والمخترعات خير، كأجهزة التّكييف مثلا، فقد خدمت الإنسان، لكنها من جهة أخرى سلبت منا قدرتنا على الاحتمال والحلم والتّدبير، وهذا حال كلّ شيء يخترعه الإنسان ويفلقه من العدم إلى الوجود فلا يمكن أنّ تصبّ المخترعات في مصلحة الإنسان إذا لم يسبقها نمو أخلاقي، لأنه هذا يخل بالتّوازن. والنّتيجة التي نراها اليوم هي أنّنا  نطوّر مادة ونخسر في مقابلها جزءاّ من الإنسانيّة.

داعي الله يفلق الكمالات في وجود من يلتصق به:

داعي الله يفلق فلقاً صحيحاً خيرياًّ ولا يفسد. لذلك يقول الإمام الحسين (ع) : (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي). لم يكن يريد إصلاح أهل الكوفة فقط ولا المسلمين فقط بل أمّة جدّه كلها إلى اليوم. وهذا الذي نراه في واقعنا الآن في علاقتنا مع الإمام الحسين عليه السلام. من منا لا يخرجه الحسين في هذه العشرة الأيام من الغفلة والدنيا والجهل إلى العلم والمعرفة والحلم والإدراك والاهتمام بالمؤمنين؟ وهذا كله فلق، والذي فلقنا هو الحسين (ع)، لذلك نرى أصحاب الامام الحسين (ع) في كربلاء كل منهم فلقه الحسين ليصل به إلى أحسن مرتبة يمكن أن يصل إليها، أبعد عنه الحواجز ورفع الموانع وشقّ الحجب.

ولو وقفنا على سيرة كل واحد من أصحاب الامام الحسين (ع) لوجدناه يُفلق آناً آناً في كربلاء، بحيث يتجلىّ ويتكامل حتى يقول له الإمام الحسين (ع) أنت أمامي في الجنّة، لقد أوصلهم إلى المقام المحمود. وهذا الفلق الخيريّ النوري مارسه الإمام الحسين (ع) ويمارسه في أمّة جدّه دائماً. فداعي الله لأنّه لصيق بالله فهو يخرج النّاس من الظلمات إلى النور، وممن أخرجهم الإمام الحسين (ع) بوضوح من الظلمات إلى النّور الحرّ بن يزيد الرّياحي.

في كتاب (الصحيح من مقتل سيد الشهداء وأصحابه) للريشهري يقول أن من امتيازات الحرّ بين أصحاب الإمام الحسين (ع) أنه الشّخص الذي استطاع اجتياز كل الموانع. فلم يكن في موقع عادي إذ كان قائداً، و ليس سهلاً على قائد له أتباع أن يغيّر قناعته. لذلك ورد في الروايات (كُنْ ذَنَبًا وَلا تَكُنْ رَأْسًا) فليس من السّهل على الرّؤوس الكبيرة التي تقود الآلاف أن يغيّروا موقفهم. ليس سهلاً على إنسان كان جزءاً من صانعي كربلاء إذ جعجع بالحسين عليه السلام أن يغيّر موقفه إلى الضّدّ خلال ساعات!

ما حدث للحرّ هو طيّ سريع ببركة الحسين عليه السلام، وفلق على يد داعي الله. محاربة الحسين عليه السلام معصية وذنب، لكن بمجرد أن جاء الحرّ إلى الحسين خجلاً من ذنبه تاب الله عليه وأعطي مقام الشهادة.



١. ومن هنا يمكن إثبات (ع) عصمة الحسنين، لأن دعاء الرسول (ص) مستجاب، وقد عوذهما من الوسواس الخناس ومن الشياطين والخطيئة وأسباب النّقص والهوى والضّعف والجهل، وهذه هي عقيدتنا في العصمة، لأن الخطايا والذنوب تأتي من الجهل والغفلة والضّعف والهوى..، ومن عوّذه رسول الله من الضّعف بربّ النّاس، فهذه أول درجات العصمة. ويجدر أن نشير أنه ليس هناك تكرار في تعويذ رسول الله، و في كل مرة يقرأ عليهما المعوذتين يرتقون في مرتبتهم الوجودية (حَيْثُ لا يَلْحَقُهُ لاحِقٌ، وَلا يَفُوقُهُ فائِقٌ، وَلا يَسْبِقُهُ سابِقٌ، وَلا يَطْمَعُ فى اِدْراكِهِ طامِعٌ، حَتّى لا يَبْقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ، وَلا صِدّيقٌ وَلا شَهيدٌ، وَلا عالِمٌ وَلا جاهِلٌ، وَلا دَنِىٌّ وَلا فاضِلٌ، وَلا مُؤْمِنٌ صالِحٌ، وَلا فِاجِرٌ طالِحٌ، وَلاجَبّارٌ عَنيدٌ، وَلا شَيْطانٌ مَريدٌ، وَلا خَلْقٌ فيما بَيْنَ ذلِكَ شَهيدٌ اِلاّ عَرَّفَهُمْ جَلالَةَ اَمْرِكُمْ، وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ) [الزيارة الجامعة].

٢.  نهج البلاغة.

٣. لأن الكرامة كالسّلاح الفتّاك، فإذا استخدم الإمام كرامة من كراماته وقابلها النّاس بالكفر والإنكار فإن الله سبحانه وتعالى ينزل عليهم العذاب. فعندما طلب الحواريون من عيسى عليه السلام أن ينزل عليهم مائدة من السّماء على خلاف القانون الطّبيعي، ووفق قوانين المعجزات الإلهية ﴿… هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ..﴾ [المائدة: 112] فجاءهم الجواب ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 115]. الإمام الحسين عليه السلام المعوّذ من رسول الله كان يمكنه بنظرة من عينه أن يهلك الجيّوش في كربلاء، لكنه لم يفعل، لأن هذا سلاح فتّاك، فبعد المعجزة لا إمهال بل نزول العذاب مباشرة بعد وقوع معصية. وهذا الأمر خلاف قانون الحياة الذي يقضي أن يعيش الناس ويتدينوا وفق اختيار وإرادة.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬749 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.