ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 لبيك داعي الله ٥

تقدم القراءة:

لبيك داعي الله ٥

الخميس 6 محرم 1436مساءًالخميس

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

٥- داعي الله معوّذ معصوم (١-٢)

(لَبَّيْكَ داعِيَ اللهِ، إِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِسانِي عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ فَقَدْ أَجابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً).

سنتناول في مبحث اليوم خصائص داعي الله، ولكن ليس بشكل مطلق إذ أنّ “داعي الله” له خصائص وميّزات لا يمكن ذكرها وإحصاءها. ورد في الزيارة الجامعة: (مواليّ لا أحصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم وأنتم نور الأخيار وهداة الأبرار وحجج الجبّار).

داعي الله لصيق بالله:

عند مقارنة قولنا (داعي الله) بقولنا (رحمة الله) فإننا نقولهما متماثلتين بلا فاصلة بين الداعي والله وبين الرحمة والله، فرحمة الله هي فعل الله وهي ظهور صفاته تعالى. لا فرق في قولنا بين داعي الله ورحمة الله، وهو ليس كمثل أي داعية إلى الله. داعي الله يجب أن يكون لصيقا بالله سبحانه وتعالى مبسوط اليد،  منشرح الصّدر، عالي الاقتدار، لا يؤثر في صدره خوف من إنس ولا جنّ ولا من أي قوّة في الوجود. لأنّه لا يؤّدي وظيفة إلهية فقط في الدعوة لله، بل إن وجوده وكيانه مهيّأ لكل ما تحتاجه الدعوة لله سبحانه وتعالى، بعبارة موجزة: داعي الله لصيق بالله، والإلصاق بالله يرادف العصمة. وسنثبت هذا المدعى في مايلي:

تعويذ النبي للحسنين عليهما السلام دليل على عصمتهما:

تواترت الأحاديث من طرق أهل السنة حول تعويذ النبي للحسنين عليهما السلام، وبحسب قرائتنا للتعويذ تحت شعار (داعي الله) سنفهم أنه العصمة المطلقة. من المعروف والثابت تاريخياًّ أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعوّذ الحسنين صلوات الله عليهما بقراءة المعوذتين، والمفهوم من ذلك هو المعنى السطحي للتعويذ. فلا يمكن أن لا نحصر التعويذ بالتعويذ من المرض لأنه مقتضى شأن الطبيعة والحياة الدنيا.

1. ورد عندهم في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: “إن أباكما – إبراهيم – كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامّة”. فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما من التعويذات”.

2. أخرج الطبراني في المعجم الكبير بسنده عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: “لا تَخْلِطُوا بِالْقُرْآَنِ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَإِنَّمَا هُمَا مُعَوِّذَتَانِ تَعَوَّذَ بِهِمَا النَّبِيُّ: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ” الفلق: 1، وَ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ” الناس: 1، وَكَانَ عَبْدُاللَّهِ يَمْحُوهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ.

3. عن مسند الحميدي: “قال عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بـهدلة أنـهما سمعا زرّ بن حبيش يقول: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر! إن أخاك ابن مسعود يحكـّها من المصحف ! ، قال : إني سألت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: قال لي: قل ، فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم”(١)

ولكن ما يهمنا هو تفسير المعوذتين وفهم معنى العصمة منهما، وهذا ما سنتناوله فيما يلي:

مع المعوذتين:

العَوذ في اللغة الالتجاء إلى الغير والتعلّق به(٢) كما أنه الالتصاق واللجوء والقرب الشديد من المؤمّن من المخاطر. والمراد من التعويذ طرد الشر مطلقا.

﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ العلق: 1.

التعويذ هنا والالتجاء برب الناس من شر الوسواس الخناس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الأعراف:200.

قد يراد من التعويذ أحيانا التعويذ اللفظي المتمثل في قول الإنسان: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بلسانه. لكن من يعرف الشيطان و يدرك مخاطره فإنه لن يكتفي بقول اللسان، بل سليجأ حقيقة لله، وهذا هو التعويذ الحقيقي. فهو كمثل من يهرب إلى الملجأ لدى حدوث الزلازل أو الحروب، فلا يكفي أن يقول الإنسان أعوذ بالله من الصواريخ ومن السهام والقنابل دون أن يلجأ فعلا إلى ما يحميه من الخطر. والتعويذ الحقيقيّ يوصل إلى حالة معنوية راقية بحيث لا يقع المستعيذ بها في مطلق المخاطر والمضار والذنوب والمعاصي.

نحن نقرأ المعوذتين تعبّداً، لكن رسول الله (ص) كان يقرأ على الحسنين المعوذتين ليلصقهما بالله سبحانه وتعالى حقيقة. وليدخلهما فعلا تحت عناية ورعاية رب الناس. و(قل) هنا ليست بمعنى قل بلسانك، بل قل بمعنى: هذا هو منطقي. مثل قل هو الله أحد في جواب من يسأل: من ربّك؟

خصائص المعاذ والملجأ:

وليكون التعويذ مطلقا من كل شر لابدّ أن تتوفّر خصوصيّات في المُعيذ وهي:

أن يكون رباً وملكاً وإلهاً، وإلا فإن قدرته لن تكون إلا محدودة، فقد يستطيع أن يطرد عنك الشّر الظاهري لكنه لن يستطيع أن يطرد الوسواس عن صدرك ولن ينزع الخوف من قلبك، ولا يمكنه أن يعبّئ صدرك علماً ولا معرفة، ولا يستطع ذلك إلا رب الناس وإله الناس وملك الناس ذو العلم المطلق والقدرة المطلقة و الغنى المطلق.

وإنما قال: برب الناس لأن مقتضى التربية نزع النقائص والنزوع إلى التكميل، والمربي هو الجهة التي تهتم وتعتني بحفظ الإنسان وتحرص على كماله ونمائه.

والإنسان الذي يريد أن يربّي يجب أن يعالج كل عجز وضعف في من يربّيه، وهذه هي التربية الصحيحة السليمة، وهي من مقتضيات الرّبوبيّة وأهدافها أيضا. فالرب يريد لمن يعيذه أن يكون كاملاً لا يقع في عجز ولا نقص ولا ترد، ولأنه ربّه يجب أن تكون عنده القدرة ليربّيه بحيث يجعله مقتدراً لا يهن ولا يضعف ولا يستسلم ولا يقلق، وكلما كنت أكثر التصاقا بهذا الرب كلما كنت أكثر اقتداراً وقوة.

وعبّرت الآية بـ (رب النّاس) وليس ربّ البشر لأنها تشير إلى البعد الإنساني الباطني المؤثّر والقابل للتكامل والتسامي، لا البعد البشري الظاهري الذي عليه كل النّاس إذ تمثّل البشرة الظاهرية والقالب الشكلي شيئاً مشتركاً لا يتفاوت فيه الناس. و الإنسان إنمّا هو إنسان بباطنه الذي تتفاوت فيه النّاس عقلاً وشعوراً وفهما وإحساساً.

(قل أعوذ برب النّاس) أي: أنا ألجأتكم إلى الرب الذي يكمل الإنسان إلى أعلى الدرجات ويرفع كل صفة من الممكن أن تهوي به. إذن فرسول الله صلى الله عليه وآله حين يقرأ المعوذتين على الحسن والحسين عليهما السلام فهو لا يقرؤها لصرف التبرّك فهو من عنده العلاقة الاتصال الواقعي بالقرآن.

﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾

ليكون هذا التعويذ واللجوء والملجأ آمناّ يحفظ الإنسان من كل المخاطر يجب أن يكون المعيذ ملكاً مع ربوبيّته، لأنه قد يكون للموجود رباًّ فإذا لم يكن ملكاً لم تكن له السيطرة ولا القدرة، ولن يكون شيئاً تحت تصرّفه ومكنته. وملك النّاس هو الذي تحت تدبيره وإرادته وإحاطته كل ما نتصور من مكنة في الوجود. ورسول الله صلى الله عليه وآله يعيذ ابنيه برب الناس ملك الناس، لأن الاستعاذة اللّصيقة القويّة الشديدة برب النّاس ومليكهم هي التي تضمن عدم الوقوع في المخاطر.

﴿ إِلَٰهِ النَّاسِ﴾ 

لأن المعيذ الواقعيّ يجب أن يكون مظهر الألوهية لكل ما في هذا الكون، و مألوها لكل الوجود. حقيقة تعويذ النبي للحسنين لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر من قراءة المعوذتين على الحسنين ويعيذهما باستمرار، و لذلك جاءت الآية بالفعل المضارع (أعوذ) أي على الدوام والاستمرارية، حتى شعر بعض المسلمين أنهما ليستا من القرآن.

لكن ما الذي أراد صلوات الله عليه من تعويذهما الدائم المستمر؟

غاية النبي من ذلك هو الاستعاذة الواقعية التي تحصل بها العصمة، فلم يكن رسول الله يعيذ بدنهما من المرض، فماهية الدنيا أنها دار بلاء وامتحان ورسول الله لا يدعو الله سبحانه بأمور مخالفة لمقتضى الطبيعة.

غاية النبي كانت أن يلصقهما بالله ليعصمهما. ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ الاستعاذة والإلصاق بالله للأمن من الشيطان الذي يحركنا باطنياًّ باتجاه المعاصي والخطايا والضعف والابتعاد عن الله وهو القاعد لنا كلما نوينا الخيرات ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الأعراف: 16. وعندما يلصق رسول الله الحسن والحسين بحيث لا ينالهما الشيطان فهو يعيذ إنسانيّتهما بحيث لا تنزلق ولا تنحرف وتهوي لأن الشيطان لن يجد ثغرة أو نقطة ضعف تكون سبيلاً لاختراق من يتحصّن بربّ النّاس ملك النّاس.

حين أعاذ النبي الحسنين من الوسواس الخنّاس فهو قد أعاذ صدريهما، لأن الصدر مكمن القلب الذي هو الإدراك والعلم والمعرفة والإحساس والإرادة والرغبة والرهبة والكرم والشجاعة وكل الفضائل. إذن فرسول الله لا يعيذ أبدانهم وإنما يعيذ قلوبهم التي فيها مركز القرار. وإذا كان رسول الله مستجاب الدعاء باتفاق الفريقين فهل يمكن أن يكون الحسنان غير معصومين وهما لصيقا رب الناس؟! عندما أدخلهما الرسول تحت حماية ورعاية ومعاذ وملجأ رب النّاس ملك النّاس، وأصبحا لصيقين به، فهل يقدر أحد على أن يقاوم ملك الله سبحانه فيؤثّر فيهما؟! لا يمكن ذلك. وهذا دليل على عصمتهما، ومن العجيب كيف لم يستفد أولئك عصمة الإمامين مع وضوح الدليل!

﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾

الاستعاذة هنا من الجنّ والإنس بعد الاستعاذة من الشيطان الوسواس الخناس، لأن للشيطان جنودا ًوخيلاً ورجالاً و نساءاً وإعلاماً وإمكانات … نماذجها تتمثل في الخارج، ويجب أن تُعرف. قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: “اتّخذوا الشيطان لأمرهم مِلاكاً، واتّخذهم له أشراكاً. فباض وفرّخ في صدورهم. ودبّ ودرج في حجورهم. فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم. فركب بِهم الزَّلل وزيّن لهم الخَطَل فِعْلَ من قد شَرِكَهُ الشيطان في سلطانه ونطق بالباطل على لسانه”(٣). فصارت الصورة صورة إنسان والقلب قلب شيطان.

إن من يلجأ إلى الله رب النّاس فسيباشره بالتربية ويعيذه من أي تأثير يؤدّي إلى ضعفه ويعطيه المكنة ويقضي حاجته. نُقل في تعقيبات ما بعد صلاة الفجر في (مفتاح الفلاح) وهو مما تعوّذ به الإمام الصّادق صلوات الله عليه عندما أرسل له المنصور الدوانيقي يريد قتله، يقول الإمام :” يَا جَارِيَ اللَصِيقَ، يَا رُكْنِيَ الوَثِيقَ، يَا كَنْزِيَ العَتِيقَ، احْلُلْ عَنِّي المَضِيقَ، وَاكْفِنِي شَرَّ مَا اُطِيقُ وَمَا لاَ اُطِيقُ” فالإمام هنا لا يلوذ من الشهادة فهي مقام، وإنما يرجو بقوله: “يا جاري اللصيق” أن يكون لصيقا بالله سبحانه، وكل من يلتصق بالله تعالى تنعكس فيه خصائص الاقتدار.

الغاية والنتيجة ما نريد الوصول إليه هو أن تعويذ النبي للحسين عليه السلام واقعيّ لا لفظيّ وهو إلجاؤهما إلى الله لتأمينهما من شر الوسواس الخناس، وبذا يكونون في مأمن مطلق من كل شر. وقد فهم المسلمون هذا المعنى، حتى أنه لما أراد الإمام الخروج إلى كربلاء شاور بعض الصحابة في أمر الخروج مع الحسين ومنهم عبد الله بن عمر بن العاص، فقال ما مضمونه: “أخرج معه فإنه لا تناله السيوف ولا تناله الرماح والله ينصره دائما”. هذا كلام من لم يكن مع أهل البيت ولا على هواهم، إلا أنه حفظ ما ينقل عن الرسول وفهم من كثرة تعويذ رسول الله للحسنين أن الإمام لا يمكن أن يصيبه ضرر لأن ذلك مسلّم به عند المسلمين.

ونحن نقول أنه كان يعيذه تعويذاً واقعياًّ حقيقياًّ من كل شر، فهو بذلك (معصوم) وكان يعيذ روح الإمام الحسين بربوبيّة الله سبحانه، ليعطيه الله من المكنة والقدرة والشفاعة ومن الكرم والجود ما يكمّل بها من لاذ به فيكون (داعي الله). فكلّما اقتربت من الإمام الحسين صلوات الله عليه فإنه سيوصلك إلى الجنّة بفضل عصمته والتصاقه وقربه من الله سبحانه، القرب الذي لا تؤثر فيه الحوادث ولا انحراف الناس ولا يزلزله ولا يزيله ما يجري عليهم وما يقومون به. لقد كشفت لنا كربلاء أن تعويذة رسول الله قد تحقّقت وأبانت عن أن الإمام الحسين ماضٍ لا يتطرّق إلى قلبه تردّد ولا نقطة ضعف ولا وهن ولا عجز، فكلّ النّاس ــ وقتها ــ كانت تقرأ الواقع شيئا والإمام كان يقرأه شيئا آخر. لأنه مُعاذ في قلبه وصدره وقراراته. لكن لم تكشف مواقف الحسين التي وقفها في طريقه إلى كربلاء إلّا عن تراجع الناس عن دورهم ووظيفتهم وعدم وعيهم وفهمهم لمقام الإمام الحسين صلوات الله عليه.


١. المسند (5/129)

٢. مفرات الراغب الأصفهاني

٣. نهج البلاغة للشريف الرضي ص: 53-54

 

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتة الآن

إحصائيات المدونة

  • 17٬752 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على أن يأتوا بمثل جعفر ﴿؏﴾ لا يأتون 5 (1)

“إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ” دعاء الإفتتاح، فالله ﷻ يتودد لنا بالقرآن الكريم، ويتودد لنا بجعفر بن محمد ﴿؏﴾ وأهل البيت ﴿؏﴾، ولذلك نجد أن العقلاء والمهديين من هذه الأمة يرغبون في الإمام الصادق ﴿؏﴾، كما يشرفهم أن يخالط اسمهم اسمه، ووصفهم وصفه فيكونوا (جعفريين)”

الحمزة أسد الله وأسد رسوله ﷺ  5 (4)

فهو “أسد الله وأسد رسوله” لأن هناك خصائل جمّة قد اجتمعت فيه وفضائل عدة قد تجلت وظهرت على يديه، كقادرية الله ﷻ؛ إذ لم يكن أسد رسول الله وأسد آل بيت محمد ﴿؏﴾ فحسب -وإن كان هذا شرف عظيم-؛ لكنه رقى إلى أن أصبح “أسد الله”.

فلسفة دعاء وداع شهر رمضان ٢ 5 (2)

“وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” إذًا بالنسبة للعاشق هذا الشهر -من حيث نسبته لله ﷻ- تكفيه لأن يتعلق به ويحبه ويريده كما يتألم لوداعه، ويكفيه أنه يكشف وينطق بصفات محبوبه فلا شك حينها سيكون فراقه موجع ومؤلم.