ddp-md-icon|md-dashboard| الرئيسية ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 أهل البيت ﴿؏﴾ ddp-et-icon|et-arrow-carrot-left|4 حور مقصورات في الخيام ٥

تقدم القراءة:

حور مقصورات في الخيام ٥

الخميس 6 محرم 1436مساءًالخميس

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

٥- العفّة منشأ الفضائل

الفضائل أساس الثورات الإلهيّة:

يتحدث القرآن عن خصائص أهل الجنة، ولا يعدّها أمورا عارضة وإنما يجعلها تصويرا للباطن الذي كانوا عليه في الدنيا، فيوم القيامة هو اليوم الذي تبلى فيه السرائر وينكسر فيه القفص الظاهري للأشياء ويبرز واقعها وحقيقتها، ولذلك سمي (يوم النشور) باعتبار أن النواة عندما تنتشر ويخرج ما فيها تتحول إلى شجرة لها خصائصها، فكل ما في شجرة الحنظل من خصائص هو في نواتها، كما أن كل ما في النخلة من خصائص هو في نواتها أيضا.

وعندما يمتدح القرآن أهل الجنة بمواصفات معينة فإنه يبين سبب دخولهم الجنة، وكذلك عندما يصف نساء الجنة ويثني عليهن بأنهن (قاصرات الطرف) فحديثه عن جانب العفة، وعندما يقول:﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72]. فالحديث عن العلّة والطريق الذي أوصلهن إلى ذلك الموقع، ليذكر بعدها الجمال الظاهري في قوله تعالى: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ [الرحمن: 58] مضافا إلى الجمال الباطني في (قاصرات الطرف) جاعلا العفة هي الأصل.(١)

إن مثل هذه القيم والفضائل ليست ثانوية في حركة الأنبياء، بل تعتبر وبحسب الديانات الإلهيّة من القيم الأوّليّة التي أسّست لثورات الأنبياء والإلهيين. الهمّة العالية للمرأة منبت كلّ ثورة. في حديثنا عن أم موسى كنموذج يبرز لنا جانب الشجاعة، التي تُعد في فلسفة الأخلاق وفي الحكمة العملية من الفضائل. ويقرر القرآن أن منشأ هذه الفضائل يبدأ من انضباط وهمّة وقرار امرأة. كما أنه وفي الديانات السماويّة الثلاث ــ الإسلاميّة واليهوديّة والمسيحيّة ــ يركّز القرآن على أن الأصل والمنبت فيها هي امرأة. أما في (الديانة اليهوديّة) رسالة نبي الله موسى، و قد كانت ذات بعد سياسي واجتماعي بالدرجة الأولى، فقد أكد القرآن على أن منبت الثورة فيها ونواتها هي شجاعة امرأة والربط على قلبها وفراغه من كل ما يشكّكها ويضعف من عزيمتها.(٢)

و أما (الديانة المسيحيّة) ذات البعد الأخلاقي،(٣) فإن القرآن عندما يتكلّم عنها يذكر أن منبتها من أحضان امرأة بلا فحل، ويركّز القرآن على تفاصيلها بحيث تصبح قضيّة من قضايا القرآن، بل وكان يصرّح باسم مريم ويقرن عيسى بها وليس العكس، في الوقت الذي لم يذكر القرآن اسم امرأة إلا نادرا ،(٤) وكان إذا ذكر نبيّه عيسى في مقام الإكرام والتبجيل قال: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: 88]، وإذا ذكر مقامه قال: ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: 75]وفي ذكر مريم سلام الله عليها باسمها نكتة هامة من حيث أن مسمّاها له تأثير في الثورة وفي الانقلاب الروحي والأخلاقي وفي مجريات الأحداث. فمن معاني اسم مريم العبري الأصل: الطّاهرة والبتول والمنقطعة إلى الله، إلّا أن أقربها انطباقا لحكاية الاسم على المسمّى وعلى الدور بشكل مباشر هو  معنى (عالية الهمّة)، والهمّة العالية عند الإلهيّين وفي القرآن غير الهمّة المحدودة المادية. فالهمّة هي أن يقطع المرء أقصر الطرق في رفع الحجب بينه وبين الله تعالى، وأن يترفع عن سفاسف الأمور، وعن القضايا الثانوية التي لا تزيد في كماله وفضائله، وأن يكون المدرك لطبيعة وجوده المستثمر له، وهي الصفة المقبولة في حدّ نفسها والتي أكّدها القرآن لمريم، جاعلا مرجع كل صفاتها إلى الهمّة العالية وصارت بها نواة ومنشأ للديانة المسيحيّة التي هي أوسع ديانة وأقربها للديانة الإسلامية ولمذهب التشيّع من حيثيّة أبعادها الروحية(٥).

عوامل التأثير في شخصيّة مريم عليها السلام

وفيما يرتبط بخصوصيّات مبحثنا (حور مقصورات في الخيام) نلاحظ أن القرآن يؤكّد ثلاث خصوصيّات لمريم القدّيسة:

أوّلا البيئة: يتكلم القرآن عن بيئة مريم مبتدئا ببيتها. البيت المحترم شيء أساسي في ثقافة الأنبياء. هذا البيت تأسّست فيه طينتها و مميّزاتها وفكرها، كما يذكر القرآن أمّها الرّفيعة امرأة عمران. والقرآن يمتدح بعض الأنبياء كأسرة كاملة في حين يمتدح أنبياء آخرين بأنفسهم، فيقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا …﴾ ولم يذكر آلهما باعتبار الخرق الأخلاقي في قابيل ابن آدم وزوجته حواء وفي ابن نوح، وبذلك لم يستحق البيت أن يمدح كاملاً للخلل الذي لحق بالأسرة. وهذا ما يؤثّر في التّبليغ والتّأثير في النّفوس. أمّا الأسرة التي تمتدح فهي الأسرة المتكاملة والتي يكون لها بالنتيجة الدور الإيجابي. ولذلك نقل لنا القرآن قصّة مريم بداية من نذر أمها ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35].

وقولها نذرت بضرس قاطع هو كاشف عن علمها عبر النبوّات أن المنقذ المصلح والمبشّر بآخر الأنبياء سيكون من بيتها، لأن النذر لا يكون إلا إذا كان متعلّقا بأمر معلوم، وقولها (محرّرا) لا تقصد به ما يقابل الحرّية من العبودية بل أرادت بمحرّر ما يقابل (معقّد). فالتربية إما أن تؤدي إلى تعقيد الأبناء وإما أن تؤدّي إلى فك عقدهم وتحرير أفكارهم وعقائدهم من العقد ،وهي أولى شرائط المربّي الذكي الحصيف.

وفي معنى محرّرا يقول الأستاذ الجوادي الآملي حفظه الله: “معنى محرّرا أي أنه ليس هناك ما يلزم مريم من حقّ إلّا حقّ الله تعالى” أي أنّي أرفع يدي عن حقوق الوالدين تجاهي فهي محرّرة منها، وهذه هي البيئة التي تولّد منها عيسى بن مريم الذي ولد ولادة ونشأ نشوءا مستثنى، وما كان ذاك إلا لامتياز في همّة مريم وقدرتها.

ثانيا الهمّة العالية: لقد وصلت مريم إلى مستوى من علو الهمّة والانقطاع إلى الله تعالى، وفي مخالفة العرف العام الجاهل الذي يقضي بحرمة إيقاف المرأة للمعبد، ولذلك وفي المقابل أوحى الله تعالى إليها روحا من أمره، و جاء الكلام في القرآن حول الروح في موردين:

  • الروح الإنسانيّة وهي التي في امتياز الإنسان نفسه من كونه بدنا ونفخة إلهيّة من روح الله تعالى.
  • الروح الملكوتية التي تتصل بروح الإنسان ذو الهمّة العالية.

فإذا كانت الروح التي في أعماق الإنسان عالية وقويّة وكان تعبّده منقطعا إلى الله أصبح له قدرة الاتّصال مع تلك الروح الملكوتيّة.

ثالثا العفة: الفضيلة الأساسية والامتياز الأساسي في مريم، والتي تفسّر وتحفظ جميع الفضائل والتي لو اختلّت لما كان لغيرها من الفضائل أي قيمة هي العفّة ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا ….﴾ [مريم: 16-17]، فالعفة هي التي تضفي على جميع الفضائل قيمتها لدى كل من الرجل والمرأة على حد سواء، وإن كانت المرأة خصوصا هي التي تحفظ العفة، ولذلك ورد في الرواية  (ليس من قدر فعفّ بأقل من الشهيد) أي أن من كان مستطيعا للوقوع في الانحلال مقتدرا لكنّه يعفّ من ذات نفسه، لا بضغط عرفي أو اجتماعي فأجره أجر الشهيد، لذلك تعرف العفّة على أنها فعل وليست انفعال وهي القدرة على الضبط، وإذا كان هناك ضابط من العفّة فإن هذا الضابط يتجوهر وتكون القدرة على الانضباط في العفّة سارية في كل شيء، ولذلك قالت مريم: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾[آل عمران: 47] ، مكنّية عن اللفظ الصريح بالسطحي الظاهر الذي يتناسب مع لفظ الفضيلة والعفّة اللسانية، وهذا أدب قرآنيّ تستعمل الآيات به التلميح دون التصريح كقوله تعالى: ﴿…أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء … ﴾ [النساء: 43].

فهذه الفضائل هي بذور أرض النبوّات، ولأن النبوّة هي صقل الروح كانت الكلمة مؤثّرة فيها، ولأنّ القلب مصحف البصر واللسان ينزح ما في القلب كما يقول أمير المؤمنين (ع) فإن العفّة إذا كانت على درجة عالية ورفيعة فإنها تحفظ بقية القيم، أما إذا تنزلت درجة العفّة فإن الإنسان يفقد هيئته الباطنية ويفقد قدرته على التأثير تدريجيا. وعليه كان أهل البيت يمتازون من حيث الجوهر عند كل من عرفهم وعاشرهم.

في رواية عن الإمام صلوات الله عليه أنه قال لأحدهم: (لو أتيتنا في المدينة لأريناك زغب الملائكة على أكتاف أطفالنا).(٦) يقول أحد أساتذتنا في معناها: أي أن سمعتنا ملائكيّة وبيتنا رفيع السمعة، وبهذه السمعة والأخلاق العالية واجه الحسين عليه السلام أعداءه في المعركة، وهذا تفاوت حادّ بين أهل البيت وبين مناوئيهم، لذا كان من أكبر العيوب على بني أمية أن يسمّون بأسماء أمهاتهم، وأين هؤلاء من طهر آل بيت العصمة والمفارقة واسعة بين الحسين ابن الزهراء التي تخدمها الملائكة وبين يزيد شارب الخمر ملاعب القردة وقاتل النفس المحترمة، لكن اقتضى أن تكون هذه الدار الدنيا دار بلاء وامتحان، وفي ذلك يقول الإمام علي (ع): “أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية”!.



١. الفرق بين العفة والحجاب: الحجاب حكم شرعي وله ضوابط قانونية يمكن أن يلزم به من الخارج، ويتحقق بلباس معين ويتفاوت في مراتبه من حيث الظاهر، وإن كان من حيث البحث الفقهي والعلمي متعلق بمدى تحقيق ذلك اللباس لما يحفظ العفة. بينما العفة فهي انضباط باطني، وصفة ذات مراتب نورانية، وليست ظاهرا تشريعيا يمكن أن يلزم به.

٢. راجع : المرأة انطلاقة التغيير 4

٣. هذا لا يعني أنها ليست ثورية، بل كان فيها الحروب والمواجهات. القرآن يقول حكاية عن لسان نبيه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) [الصف:14] أي أنه كانت هناك مواجهات وحروب وإنما غلب عليها الجانب الأخلاقي لأنها جاءت لتعالج بالدرجة الأولى بيئة منحلة أخلاقيا.

٤. فكان يقول: (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) و لم يقل حواء ،ويقول”امرأة فرعون” و “امرأة عمران” ولا يذكر اسميهما.

٥. ننصح المتابع بقراءة كتاب “رسالة التشيع المعاصر” للفيلسوف “هنري كربان”، الذي كانت بينه وبين “صاحب الميزان” عشر سنوات من المناقشة والبحث حتى استبصر متشيعا. حيث يعقد فيه مقارنة بين الديانة المسيحية والتشيع في عقيدتهما. وأهميته تكمن في شموليته ودقته في بيانه لعقائد الشيعة، وقدرته على رفع الشبهات المعاصرة.

٦. الكافي: ج 1، ص 393

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُهُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ فَقَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ نَجْمَعُهُ إِذَا خَلَّوْنَا نَجْعَلُهُ سَيْحاً لِأَوْلَادِنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى تُكَأَتِنَا . بحارالأنوار :ج 28 ،ص 39

عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَا حُسَيْنُ بُيُوتُنَا مَهْبِطُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْزِلُ الْوَحْيِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ مَسَاوِرُ وَ اللَّهِ طَالَ مَا اتَّكَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

إحصائيات المدونة

  • 38٬206 الزوار

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الإمام العسكري هو العسكريّ بحق 5 (1)

كون الإمام العسكريّ ﴿؏﴾ هو أبو الإمام المهدي ﴿عجل الله فرجه الشريف﴾، وباعتبار أن الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) من سيقوم بمشروع العدل الإلهي الكامل، ويقيم دولة العدل، ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وسيطهر الأرض في الطول والعرض، فلا شك إن هذا القيام يحتاج إلى أتباع ومعاونين يصحّ لنا أن نسميّهم بالعسكريين.

كمال الانقطاع لرسول الله ﷺ 4 (2)

الاتباع معناه الانقطاع، والذي ينقطع وينقاد لرسول الله ﷺ ففي الحقيقة هذا يحبه الله ﷻ، وعند ذلك لا يبقى للعاقل أدنى مطمع بعد أن ينال محبة الله ﷻ ورضاه.
إذًا فمحمد ﷺ والذي منّ الله ﷻ به علينا، إذا ما انقطعنا له ﷺ أغنانا عن كل شيء؛ لأنه يقبل بوجهه وبروحه وقلبه ﷺ علينا، ويقطعنا عن ما عداه، فهو يغنينا ويثرينا ويروينا ويكسونا ويفيض علينا كونه مظهرًا لباسط اليدين بالعطية.