تقدم القراءة:

مِلاك خيرية العمل

الثلاثاء 1 سبتمبر 2020مساءًالثلاثاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

 لدينا سؤال في الدرس الثاني من دروس أيام النعيم حينما ذكرت الأستاذة العوامل التي من شأنها أن تؤثّر وتشكّل ضابطا ومعيارا لخيرية العمل وأفضليّته استعرضت ثلاث مؤثّرات، عوامل أو ضوابط إن صح التعبير هي: المشقة | المسارعة | خلوص النية.

السؤال هو: النتيجة التي توصّلت إليها أن الملاك في خيرية الفعل وأفضليّته هل هو خلوص النيّة فقط أو المجموع من هذه العوامل؟؟ لأنه يختلف الأمر كثيرا  إذا كان الملاك هو المجموع من هذه العوامل  أو أن الملاك هو فقط خلوص النية. 

وهناك أمر آخر أيضا .. يبدو لنا أن الوجوه التي ذكرها العلامة المجلسي لبيان المعنى المراد ليس بينها تباين حقيقي وإنما كلها ترجع إلى العلم كما بيّنت الرواية وإن الوجوه كأنما هي تفصيل لما أجمل .. أليس كذلك ؟؟

• سؤال وجيه. كل هذه العناصر تعطي العمل قيمة عالية، ولكن كلها مظاهر للإخلاص والمعرفة وسنتحدث عن بقية العناصر لاحقا..

أما بالنسبة للسؤال الآخر: نعم كلام المجلسي يعود إلى جذر واحد وهو العلم، لأن الرواية أيضا تعلّل بذلك ولكن تفسيرنا للعلم يختلف: فأحيانا نقول أنه بسبب الأخبار المنقولة من معصوم لآخر فيورث استعدادا. وأحيانا نقول أن العلم بسبب انكشاف تردّدات هذه الابتلاءات الوجودية، وأحيانا نقول أن ما يراه من مثوبة عليه السلام قبال فعله.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

إحصائيات المدونة

  • 80٬949 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فاجعة استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير 5 (2)

من المعلوم أن الإمام الحسن (ع) قد قُتِل بالسم الذي قدمه له معاوية بواسطة زوجته جعدة بنت الأشعث، فهذه النهاية المؤلمة تكشف عن مقدمات وبوادر سيئة جدًا منذ أن استبدلت الذنابي بالقوادم(1)، واستبدل أمير المؤمنين خير البرية بشر البرية؛ حتى وصل الأمر إلى معاوية الذي خان وفجر وغدر وجاء بكل موبقة.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٣ 5 (2)

مما لا شك فيه أن السيّدة زينب ﴿؏﴾ المحتمل في قلبها وفي روحها لعلم أهل البيت ﴿؏﴾، ممن امتحن الله ﷻ قلبها للإيمان؛ لا يصلها ولا يعبث بها الشيطان بأيّ حال من الأحوال، ولذا كان لها أن تواجه تلك الحبائل التي يلقيها الشيطان وأتباعه في الخارج؛ بتلك الرؤية المتماسكة والروح القوية التي لا ينفذ إليها الباطل، والتي تشبه روح الأنبياء ﴿؏﴾ في السعة والقدرة على مواجهة الساحة الخارجية والميادين المشتركة بينها وبين أهل الشر.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٢ 5 (1)

فكانت ﴿؏﴾  تخاطبهم وتوبخهم بقولها: “يا أهل الختل والغدر”؛ وحسب الظرف كان يجدر أن تنفر النّاس من قولها ولا تقبل بتلك التهم، لكن جميع من  كان حاضرًا قد همّ بالبكاء، الصغير والكبير والشيبة!

لأنها ﴿؏﴾ قلبت النّاس على أنفسهم المتواطئة مع الظالم والمتخاذلة والمتقاعسة عن نصرة الحق على ذاتها، فرأوها على حقيقتها رؤية الذي لا لبس فيه؛ فغيرت بذلك أحوالهم وأعادتهم لأنفسهم النورية حيث فقدوها