تقدم القراءة:

مصيبة السيدة زينب (ع)

الثلاثاء 1 سبتمبر 2020مساءًالثلاثاء

الوقت المقدر للقراءة:   (عدد الكلمات:  )

0
(0)

 السلام عليكم .. ذكرتم أن الإمام الحسين (ع) عندما أوصى السيّدة زينب (ع) قال (يا أختاه اتّقي الله) وأنه كان خطابا نبويّا، يعني وظيفتك نبويّة، وأن وصاياه نفس وصايا الله سبحانه وتعالى للرسول (ص) وليس ما تحمله بعض القارئات للمصيبة الحسينيّة من معاني في ذكر هذه الوصية، فهل ما تذكره بعض القارئات في وصف زينب (ع) بالذلة بعد العز ملائم لما ورد في الزيارة (..وبعد العز مذللات..)؟

• ورد في حديث الإمام الحسين عليه السلام للعقيلة زينب عليها السلام: (يا أختاه لايذهبنّ بحلمك الشيطان اتقي الله وتعزّي بعزاء الله ….) والتقوى مراحل علمية وعملية، ومعنى أمر الإمام للسيّدة (اتقي الله) أي املأي الأرجاء تقوى مقابل الفجور والانحراف، فهي درجة عالية جدّا من التّقوى، وليس كما نتصوّر من أنها عليها السلام أخت عاديّة جازعة والإمام يريدها أن تصعد سلّم درجات الصّبر من أوّلها! 

وأما الذّل فهو وجه آخر للقضيّة، لأنّ الجهاد – كما ذكر – تجارة أي إعطاء شيء وأخذ آخر، فزينب أعطت الكثير، الذّل بعد العزّ، ترك مدينة النبيّ، بيع الدّماء..  والثّمن والمقابل شراء العزّة الباقيّة وإعادة الهويّة وطرح النموذج والأسوة. ومع الوصول في البحث لشرح آية التطهير سيتّضح المعنى أكثر.

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

كيف وجدت المقال؟ شارك الآخرين ذلك

معدل التقييم 0 / 5. عدد التقييمات 0

لا يوجد تقييم للمقال حتى الآن

اختر تصنيفًا

ما رأيكم بالموقع بحلته الجديدة

إحصائيات المدونة

  • 80٬057 زائر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فاجعة استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير 5 (2)

من المعلوم أن الإمام الحسن (ع) قد قُتِل بالسم الذي قدمه له معاوية بواسطة زوجته جعدة بنت الأشعث، فهذه النهاية المؤلمة تكشف عن مقدمات وبوادر سيئة جدًا منذ أن استبدلت الذنابي بالقوادم(1)، واستبدل أمير المؤمنين خير البرية بشر البرية؛ حتى وصل الأمر إلى معاوية الذي خان وفجر وغدر وجاء بكل موبقة.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٣ 5 (2)

مما لا شك فيه أن السيّدة زينب ﴿؏﴾ المحتمل في قلبها وفي روحها لعلم أهل البيت ﴿؏﴾، ممن امتحن الله ﷻ قلبها للإيمان؛ لا يصلها ولا يعبث بها الشيطان بأيّ حال من الأحوال، ولذا كان لها أن تواجه تلك الحبائل التي يلقيها الشيطان وأتباعه في الخارج؛ بتلك الرؤية المتماسكة والروح القوية التي لا ينفذ إليها الباطل، والتي تشبه روح الأنبياء ﴿؏﴾ في السعة والقدرة على مواجهة الساحة الخارجية والميادين المشتركة بينها وبين أهل الشر.

الدور الاجتماعي للسيدة زينب ﴿؏﴾ رؤية قرآنية ١٢ 5 (1)

فكانت ﴿؏﴾  تخاطبهم وتوبخهم بقولها: “يا أهل الختل والغدر”؛ وحسب الظرف كان يجدر أن تنفر النّاس من قولها ولا تقبل بتلك التهم، لكن جميع من  كان حاضرًا قد همّ بالبكاء، الصغير والكبير والشيبة!

لأنها ﴿؏﴾ قلبت النّاس على أنفسهم المتواطئة مع الظالم والمتخاذلة والمتقاعسة عن نصرة الحق على ذاتها، فرأوها على حقيقتها رؤية الذي لا لبس فيه؛ فغيرت بذلك أحوالهم وأعادتهم لأنفسهم النورية حيث فقدوها